د.أحمد الربعيهذا الذي حصل يوم الاستفتاء في مصر ليس في مصلحة مصر، وليس في مصلحة الحزب الحاكم فيها.
أن تقوم مظاهرة ضد الاستفتاء، وتتصدى لها الشرطة، فذلك أمر يمكن أن نفهمه، لكن أن ينزل أنصار الحزب الوطني ويضربون معارضيهم أمام مرأى ومسمع رجال الأمن والإعلام العالمي، فهو أمر خطير على المجتمع وعلى مؤسساته. وهو أمر يصور الحزب الحاكم بمظهر يسيء إلى سمعة الحزب وإلى النظام الأمني والقضائي للبلد.
ما حدث هو بدعة يجب إيقافها، فهناك شرطة في البلد مسؤوليتها المحافظة على الأمن، وهذه الشرطة ليست تابعة لحزب أو جماعة أو اجتهاد، ولكنها شرطة مهمتها أمن المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم، أما أن تتفرج الشرطة ويقوم أشخاص مدنيون بالاعتداء على مدنيين آخرين، فهو فتح لباب خطير من الفوضى، حين يمكن أن يقوم أي شخص بملابسه المدنية بالاعتداء على غيره بحجة الخلاف السياسي. وقد يندس أي مجرم أو مهرب مخدرات أو إرهابي بين الجموع ويمارس الاعتداء على الآخرين .
الذي حدث إساءة لسمعة بلد عُرف بالتسامح، وسمعة شعب يعرف الجميع أنه يختلف ويرتفع الصوت بين أفراده ، ولكن لا أحد يستخدم يده ضد الآخرين أو يمارس إرهابهم. والبلد فيها قوانين ومؤسسات، والأحزاب السياسية تمارس السياسة ولكنها لا تضبط الأمن، ورجال الشرطة والجيش يؤدون واجباتهم ولكنهم لا يديرون السياسة. وإذا اختلطت الأمور فقد يأتي وقت يصعب فيه التحكم بالمسألة، وقد تؤدي إلى فلتان الشارع. والمتضرر الأكبر مما حدث هو الحزب الوطني الحاكم الذي ظهر بمظهر غير حضاري، وقام أعضاؤه بالاعتداء على مواطنين آخرين لديهم رأي آخر.
وكان يفترض أن يتفرغ الحزب الحاكم وأعضاؤه لإنجاح الاستفتاء وإقناع الناس بحججه بدلا من استخدام الأيدي والعصي لضرب المعارضين. وهو مظهر غريب على مصر، وغريب على كل التقاليد الديمقراطية.


فهناك مواطنين ادلوا باصواتهم باكثر من لجنة وايضا هناك مراقبن على اللجان قاموا بدور المواطنين بالتوصيت بنعم وحتى سمح للاطفال بالتصويت فى المهزلة

تعليق