قرأت في صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم مقالاً أثار انتباهي وأحببت أن أشرك المهتمين بالمسألة الفلسطينية فيه، وكات المقال هو مقدم برامج تلفزيونية يدعى دان مرغليت، وفيما يلي نص المقال وأعتذر عن ترجمته الركيكة سلفاً، وهو مقال يتحدى فيه كاتبه المستوطنين الذين يرفضون فكرة انسحاب اسرائيل من قطاع غزة ويحاول اظهار الحسنات التي ستجنيها اسرائيل من ذلك الانسحاب :
في اليافطات التي وزعها المستوطنون على قارعة الطريق جاء أن الإرهاب سيستأنف بعد فك الارتباط ولذلك فهو جدير بإعادة التفكير.
قبل كل شيء توجد إمكانية في أن يتبدد السيناريو الأسود لفرحة الجميع. ماذا كان ناجحا جدا في خطوة أيهود براك، الذي خرج من جنوب لبنان رغم انف جهاز الأمن؟ هو أن جنودنا لم يعودوا يقتلون هناك كما في الماضي، وهو انه في ظل غياب شريك لبناني، ربط براك بالانسحاب الحريص إلى الحدود الدولية مصادقة الأمم المتحدة، الغرب والحكومات العربية، ومنذ ذلك الحين يوجد لإسرائيل مرسى ووتد سياسيين، يقيدان عدوانية حزب الله ويمنحان شرعية لرد فعل من الجيش الإسرائيلي عليها.
يوجد احتمال في أن تتكرر الصورة نفسها في قطاع غزة أيضا. سيكون التزام دولي (مصر، الأمم المتحدة، السلطة الفلسطينية) ولهيب الإرهاب سيخبو وعندما يستأنف سيلقى الرد الإسرائيلي الأليم التفهم.
كم سيقل الإرهاب؟ لنفترض إلى المستوى الذي لا يزال قائما، لشدة الأسف، في الحدود الشمالية. لو كان ممكنا ضمان سيناريو لشبه هدوء تام - فهل كنتم، أيها الأعزاء المستوطنون، توقفون كفاحكم ضد فك الارتباط الذي يقوده شارون بالتصميم الجدير بالتقدير؟ بتعبير آخر، هل فك ارتباط مقابل وقف الإرهاب هي صفقة مناسبة في نظركم؟ أعيدوا التفكير.
انتم تدعون بان هذا فرار إسرائيلي؟ فان أدى هذا إلى إنهاء الإرهاب من غزة إلا انه سيشجعه في يهودا والسامرة؟ على أي حال، فان مثل هذه الحجة طرحت بعد الانسحاب من لبنان (حتى بهذا الثمن، إذا ما دفع حقا، فان الانسحاب في الشمال كان مجديا). ولكن هذه المرة؟ بعد أن ضرب شاؤول موفاز وموشيه يعلون وافي دختر من اللحظة الأولى للانتفاضة، الإرهاب الفلسطيني بقوة جمة؟ بعد أن خسر الفلسطينيون المعركة من جانبها العسكري؟ إنكم غير مقتنعين. الانسحاب من غزة لن يؤثر من الإيجابي وحتى السلبي على الإرهاب من الضفة الغربية. فكروا في ذلك أيضا.
في هذه المرحلة دوري أن أفكر. هناك إمكانيتان: واحدة، إلا ينفذ فك الارتباط ويستأنف الإرهاب بكل قوته. من ناحية القتال لا فرق. مرة أخرى يطلقون القسام على سديروت ويزرعون عبوات ناسفة لكم ولأبنائكم في غوش قطيف، والجيش الإسرائيلي يضطر إلى الانتشار كي يدافع عنكم. ولكن الأمور لا يمكنها أن تعود بالضبط إلى سابق عهدها. من ناحيتكم بالذات سيطرأ سوء على الوضع. لأنه سيزداد الضغط على إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق، وهذا يعني، إقامة دولة فلسطينية دائمة أو مؤقتة في قطاع غزة ومعظم يهودا والسامرة فورا. اتفق، ولكن هل انتم معنيون؟
الإمكانية الأخرى هي سيناريو صعب على نحو خاص: غوش قطيف تفكك. أبو مازن يضللنا. الإرهاب يستأنف. للوهلة الأولى دفعنا ثمنا باهظا بخسارة المستوطنات وبارتفاع مستوى الإحباط في أوساط سكان رائعين مثلكم. ولكن حتى في هذه الظروف يوجد مكسب: تحسن كبير في السحابة السوداء للديموغرفيا التي تهدد الدولة اليهودية – الديمقراطية، وداع الفلسطينيين (هيا نكافح معا لمنع عمل الفلسطينيين في إسرائيل وبالمقابل نقدم لهم مساعدة أحادية الجانب كي يطوروا لأنفسهم مصادر عمل في قطاع غزة)، شرعية سياسية للجيش الإسرائيلي من جانب الغرب، الأمم المتحدة وربما مصر أيضا، للرد بيد من حديد على هجمات الإرهاب، بل وحتى تفهم دولي ما لرفض حكومة إسرائيل مواصلة المفاوضات مع أبو مازن الذي لا يعمل لوقف الإرهاب من القطاع.
ولكن لا توجد إمكانية عملية لتحقيق فهم دولي كهذا حتى في ضوء إرهاب الانتحاريين من حماس طالما إنكم انتم - 7500 إسرائيلي - تسيطرون على ثلث أراضي 1.2 مليون فلسطيني.
قدرة الجيش والمخابرات الإسرائيلية على مكافحة الإرهاب لن تقل بخروجنا من غوش قطيف، أو- ليس بحجم يغير على نحو كبير معنى نتائج المواجهة في الجولة القادمة من الانتفاضة (موضوع السيطرة الإسرائيلية في محور فلادلفيا ليس جزءا من البحث الحالي. وهو موضوع لتفكر الجيش). وكذا الديموغرفيا، التي هي عقب أخيل في سيطرتنا على المناطق، ستتحسن.
هذا سيكون الوضع إذا ما وقع السيناريو السيئ الذي لا نتمناه. وحتى هو يحمل في طياته تحسنا معقولا للوضع. سيناريو انسحاب سيئ افضل من "اقعد ولا تفعل شيئا" في غوش قطيف. ناهيك عن انه كفيل بان ينشأ سيناريو افضل منه. فكروا في هذا أيضا.
في اليافطات التي وزعها المستوطنون على قارعة الطريق جاء أن الإرهاب سيستأنف بعد فك الارتباط ولذلك فهو جدير بإعادة التفكير.
قبل كل شيء توجد إمكانية في أن يتبدد السيناريو الأسود لفرحة الجميع. ماذا كان ناجحا جدا في خطوة أيهود براك، الذي خرج من جنوب لبنان رغم انف جهاز الأمن؟ هو أن جنودنا لم يعودوا يقتلون هناك كما في الماضي، وهو انه في ظل غياب شريك لبناني، ربط براك بالانسحاب الحريص إلى الحدود الدولية مصادقة الأمم المتحدة، الغرب والحكومات العربية، ومنذ ذلك الحين يوجد لإسرائيل مرسى ووتد سياسيين، يقيدان عدوانية حزب الله ويمنحان شرعية لرد فعل من الجيش الإسرائيلي عليها.
يوجد احتمال في أن تتكرر الصورة نفسها في قطاع غزة أيضا. سيكون التزام دولي (مصر، الأمم المتحدة، السلطة الفلسطينية) ولهيب الإرهاب سيخبو وعندما يستأنف سيلقى الرد الإسرائيلي الأليم التفهم.
كم سيقل الإرهاب؟ لنفترض إلى المستوى الذي لا يزال قائما، لشدة الأسف، في الحدود الشمالية. لو كان ممكنا ضمان سيناريو لشبه هدوء تام - فهل كنتم، أيها الأعزاء المستوطنون، توقفون كفاحكم ضد فك الارتباط الذي يقوده شارون بالتصميم الجدير بالتقدير؟ بتعبير آخر، هل فك ارتباط مقابل وقف الإرهاب هي صفقة مناسبة في نظركم؟ أعيدوا التفكير.
انتم تدعون بان هذا فرار إسرائيلي؟ فان أدى هذا إلى إنهاء الإرهاب من غزة إلا انه سيشجعه في يهودا والسامرة؟ على أي حال، فان مثل هذه الحجة طرحت بعد الانسحاب من لبنان (حتى بهذا الثمن، إذا ما دفع حقا، فان الانسحاب في الشمال كان مجديا). ولكن هذه المرة؟ بعد أن ضرب شاؤول موفاز وموشيه يعلون وافي دختر من اللحظة الأولى للانتفاضة، الإرهاب الفلسطيني بقوة جمة؟ بعد أن خسر الفلسطينيون المعركة من جانبها العسكري؟ إنكم غير مقتنعين. الانسحاب من غزة لن يؤثر من الإيجابي وحتى السلبي على الإرهاب من الضفة الغربية. فكروا في ذلك أيضا.
في هذه المرحلة دوري أن أفكر. هناك إمكانيتان: واحدة، إلا ينفذ فك الارتباط ويستأنف الإرهاب بكل قوته. من ناحية القتال لا فرق. مرة أخرى يطلقون القسام على سديروت ويزرعون عبوات ناسفة لكم ولأبنائكم في غوش قطيف، والجيش الإسرائيلي يضطر إلى الانتشار كي يدافع عنكم. ولكن الأمور لا يمكنها أن تعود بالضبط إلى سابق عهدها. من ناحيتكم بالذات سيطرأ سوء على الوضع. لأنه سيزداد الضغط على إسرائيل لتطبيق خارطة الطريق، وهذا يعني، إقامة دولة فلسطينية دائمة أو مؤقتة في قطاع غزة ومعظم يهودا والسامرة فورا. اتفق، ولكن هل انتم معنيون؟
الإمكانية الأخرى هي سيناريو صعب على نحو خاص: غوش قطيف تفكك. أبو مازن يضللنا. الإرهاب يستأنف. للوهلة الأولى دفعنا ثمنا باهظا بخسارة المستوطنات وبارتفاع مستوى الإحباط في أوساط سكان رائعين مثلكم. ولكن حتى في هذه الظروف يوجد مكسب: تحسن كبير في السحابة السوداء للديموغرفيا التي تهدد الدولة اليهودية – الديمقراطية، وداع الفلسطينيين (هيا نكافح معا لمنع عمل الفلسطينيين في إسرائيل وبالمقابل نقدم لهم مساعدة أحادية الجانب كي يطوروا لأنفسهم مصادر عمل في قطاع غزة)، شرعية سياسية للجيش الإسرائيلي من جانب الغرب، الأمم المتحدة وربما مصر أيضا، للرد بيد من حديد على هجمات الإرهاب، بل وحتى تفهم دولي ما لرفض حكومة إسرائيل مواصلة المفاوضات مع أبو مازن الذي لا يعمل لوقف الإرهاب من القطاع.
ولكن لا توجد إمكانية عملية لتحقيق فهم دولي كهذا حتى في ضوء إرهاب الانتحاريين من حماس طالما إنكم انتم - 7500 إسرائيلي - تسيطرون على ثلث أراضي 1.2 مليون فلسطيني.
قدرة الجيش والمخابرات الإسرائيلية على مكافحة الإرهاب لن تقل بخروجنا من غوش قطيف، أو- ليس بحجم يغير على نحو كبير معنى نتائج المواجهة في الجولة القادمة من الانتفاضة (موضوع السيطرة الإسرائيلية في محور فلادلفيا ليس جزءا من البحث الحالي. وهو موضوع لتفكر الجيش). وكذا الديموغرفيا، التي هي عقب أخيل في سيطرتنا على المناطق، ستتحسن.
هذا سيكون الوضع إذا ما وقع السيناريو السيئ الذي لا نتمناه. وحتى هو يحمل في طياته تحسنا معقولا للوضع. سيناريو انسحاب سيئ افضل من "اقعد ولا تفعل شيئا" في غوش قطيف. ناهيك عن انه كفيل بان ينشأ سيناريو افضل منه. فكروا في هذا أيضا.
