الأثنين 11/7/2005 "PUKmedia" مراسلنا في خان يونس عبدالعزيز برهم- سمعنا مؤخرا عن جماعات نشأت في العراق ، و أطلقت على نفسها ألقابا وصفت بالإسلامية والمقاومة الوطنية ، لكن دعونا نرى الفارق بين أفعال هذه الجماعات و مسمياتها ، وما هو رأي الآخرين من الأسلوب الذي اتبعته هذه الجماعات فيما أسمته هي بالمقاومة والجهاد ، وان كانت هذه الجماعات لا تلقي بالا لرأي الشعب العراقي ، لأنها صنفتهم من ضمن الذين يجب قتالهم و إباحة دمائهم.
فكان هذا اللقاء مع شخصيات دينية وسياسية في فلسطين ، وهي الدولة التي تخضرمت في أسلوب مقاومتها للمحتل على مر التاريخ:
وفي سؤالنا لفضيلة الشيخ " احمد عمران " مدير مركز علوم القرآن والحديث ، وإمام " مسجد بلال ابن رباح " في غزة ، حول رأيه بالنسبة لعمليات التفجير التي تستهدف المدنيين العراقيين يوميا وتحصد العشرات بل المئات من الأبرياء ، وكيف ينظر إلى عملية إعدام السفير المصري " أيهاب الشريف " على يد إحدى الجماعات الإسلامية ؟
فقال : لا اعرف أين الضمير الإنساني قبل الوازع الديني الذي ينتاب هذا الإنسان عند قيامه بتفجير نفسه أو سيارته بين صفوف وتجمعات المدنيين من أبناء المسلمين ويقتل الأطفال والنساء و الأبرياء منهم ، وبعد ذلك يصف عمله بالبطولة والجهاد ، والذي يحزننا اكثر فأكثر أن ينسب نفسه للإسلام ويعتبر عمله هذا نهجا من مناهج الإسلام ، أين هذا الإنسان من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه و أمته في خطبة الوداع بعرفة حينما قال موصيا لهم " إن دمائكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " ، كيف سيكون موقف هذا الإنسان يوم القيامة ، عندما يأتي المقتول يمسك رأسه بيده و يمسك قاتله باليد الأخرى وهو ينضخ دما ، فيقول لله عز وجل اسأله يارب فيما قتلني ، فما ذنب الأبرياء الذين تقتلونهم وما هو ردكم لله عز وجل يوم القيامة عندما تسألون فيما قتلتم هؤلاء الأبرياء ، فلتعرف هذه الجماعات بان هدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من أن يزهق دم مسلم ، أين هم من قوله تعالى " من قتل نفس بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ، أما سمعوا عن نصائح الرسول عليه الصلاة والسلام لصحابته حينما كان يوجههم في غزواتهم للكفار ، بأن لا يقتلوا طفلا أو عجوز أو امرأة أو يقطعوا شجرة ، فهذه هي معاملة الإسلام مع الكفار ، فكيف إذا هي كانت معاملة المسلمين لبعضهم البعض ، فقد كانوا رحماء فيما بينهم ، وإن كان هذا الإنسان أو هذه الجماعة تتهم هؤلاء الناس بالخيانة و الخروج عن النهج الإسلامي وتقوم بتنفيذ حكم القتل الجماعي والفردي بحقهم من خلال التفجيرات و الخطف و الإعدام ، فليعرفوا انهم بذلك قد ولوا أنفسهم أمراء على المسلمين من غير رضاهم وهذا مخالف للدين وسماحته ، كذلك لا يجوز لجماعة ما أن تنفذ أحكاما حتى ولو كانت أحكاما اسلاميه ، طالما كان هناك ولآت أمر ولوا على المسلمين ، وان كان حتى هؤلاء الولاة لا يطبقون الحكم الإسلامي ، لان تنفيذ الأحكام و إصدارها من قبل هذه الجماعات بدون رضا ، ولاة الأمر ، قد تخلق الفتنة في المجتمع وكما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام " الفتنة اشد من القتل " ، وكلمة أخيرة أقولها لهذه الجماعات و أبنائها ، هل كان الرسول وصحبه يقتلون أسراهم ويخطفون أبناء المسلمين ليذبحوهم ذبح الشاة ، فاتقوا الله في دينكم فالسلام لم يصل إلى الصين شرقا والأندلس غربا بالسيوف ولكن برحمته ومعاملته الحسنة مع أبناء البشرية جمعاء باختلاف أديانهم وأجناسهم ، وتذكروا وصية الرسول عليه الصلاة والسلام لشاب جاء إلى النبي طالبا منه النصيحة فقال له " إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان يكن رشدا فأمضه ، وان يكن غيا فانتهي " .
وفي مقابلة أخرى أجريت مع الناقد السياسي الفلسطيني الأستاذ " صبحي القدرة " ، مدير كلية الدراسات الأكاديمية بغزة ، سألناه فيها عن وجهة نظره بالنسبة للوضع الحالي الذي يشهده العراق من تفجيرات وخطف وقتل ؟
فقال : لا اعرف أي أسلوب مقاومة هذا الذي تنتهجه هذه الجماعات فهل قتلهم للمدنيين وترويعهم للآمنين في مدنهم وبيوتهم ومؤسساتهم هي مقاومة من وجهة نظرهم ، أم خطفهم وقتلهم للدبلوماسيين ورجال الأعمال والصحافيين هو أيضا مقاومة ، فهل يا ترى إلى الآن لم يتجلى لهذه الجماعات لتعرف من هو الخاسر الحقيقي من وراء هذه الأفعال اللا مسؤوله ، والتي تصدر من أناس غير مباليين بما يحدث لمن حولهم من خراب وتدمير نتيجة أفعالهم هذه ، ولنعود مرة أخرى إلى قضية خطف المدنيين من دبلوماسيين وعمال وصحافيين وغيرهم ، فإن كان من يقوم بعملية الخطف هذه هم عراقيون فعار عليهم فعلتهم هذه فهؤلاء هم ضيوف ونزلاء عندهم وفي بلدهم ، وهذه الأفعال ليست من شيم أهل العراق أهل الجود والكرم ولا من عاداتهم تجاه ضيوفهم الذين دخلوا ديارهم ليساعدوهم ويقفوا معهم من خلال نقل صورة الأحداث في العراق عن طريق الصحفيين أو من أصحاب المؤسسات الأهلية والرسمية الدولية والتي تساعد الشعب العراقي ، فعلى الجميع أن يوفروا لهم سبل الراحة و الأمان ، وان كان من يقوم بعملية القتل والخطف هم من غير العراقيين ، فأقول لهم انتم أيضا ضيوف على العراق وعلى الشعب العراقي ، فإن أنت أتيت لمساعدة الشعب العراقي ورضي بك الشعب العراقي وبمساعدتك فعلى الرحب والسعة ، و إن أتيت لتدمر العراق وشعبه وتجعله يدخل في دوامة القتل والرعب ، وجئت لتنغص عليه حياته فأنت فعلا وقتها ، ضيفا غير مرغوب بك على ارض العراق وبين أبناء الشعب العراقي ، فلا يعقل أن تنزل في منزل أهله لا يرغبون بك ضيفا فيه ، فعلى هذه الجماعات أن تراجع حساباتها من جديد وتعلم أن ما تقوم به من تفجيرات وقتل تستهدف المدنيين العراقيين و رعايا الدول الأخرى ، ما هي إلا أفعال عصابات و قطاع طرق ، وليست هي من صفات المقاومة كما تسميها هذه الجماعات ، ونحن كفلسطينيين ، اكثر الشعوب على مر التاريخ قاومنا المحتل بشتى الطرق بالسياسة تارة وبالسلاح تارة أخرى ، فلم نكن يوما لنرفع سلاح المقاومة في وجه بعضنا البعض ، وان اختلفت وجهات النظر فيما بيننا ، ولكن هذا لا يفسد للود قضية ، فعلى الجميع أن يستفيد من تجربة وخبرة الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته ، ليبين في نهاية الأمر للعالم كله الصورة المشرفة لمقاومته ونضاله من اجل حريته واستقلاله
فكان هذا اللقاء مع شخصيات دينية وسياسية في فلسطين ، وهي الدولة التي تخضرمت في أسلوب مقاومتها للمحتل على مر التاريخ:
وفي سؤالنا لفضيلة الشيخ " احمد عمران " مدير مركز علوم القرآن والحديث ، وإمام " مسجد بلال ابن رباح " في غزة ، حول رأيه بالنسبة لعمليات التفجير التي تستهدف المدنيين العراقيين يوميا وتحصد العشرات بل المئات من الأبرياء ، وكيف ينظر إلى عملية إعدام السفير المصري " أيهاب الشريف " على يد إحدى الجماعات الإسلامية ؟
فقال : لا اعرف أين الضمير الإنساني قبل الوازع الديني الذي ينتاب هذا الإنسان عند قيامه بتفجير نفسه أو سيارته بين صفوف وتجمعات المدنيين من أبناء المسلمين ويقتل الأطفال والنساء و الأبرياء منهم ، وبعد ذلك يصف عمله بالبطولة والجهاد ، والذي يحزننا اكثر فأكثر أن ينسب نفسه للإسلام ويعتبر عمله هذا نهجا من مناهج الإسلام ، أين هذا الإنسان من وصية الرسول صلى الله عليه وسلم لأصحابه و أمته في خطبة الوداع بعرفة حينما قال موصيا لهم " إن دمائكم و أموالكم و أعراضكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا " ، كيف سيكون موقف هذا الإنسان يوم القيامة ، عندما يأتي المقتول يمسك رأسه بيده و يمسك قاتله باليد الأخرى وهو ينضخ دما ، فيقول لله عز وجل اسأله يارب فيما قتلني ، فما ذنب الأبرياء الذين تقتلونهم وما هو ردكم لله عز وجل يوم القيامة عندما تسألون فيما قتلتم هؤلاء الأبرياء ، فلتعرف هذه الجماعات بان هدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من أن يزهق دم مسلم ، أين هم من قوله تعالى " من قتل نفس بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ، أما سمعوا عن نصائح الرسول عليه الصلاة والسلام لصحابته حينما كان يوجههم في غزواتهم للكفار ، بأن لا يقتلوا طفلا أو عجوز أو امرأة أو يقطعوا شجرة ، فهذه هي معاملة الإسلام مع الكفار ، فكيف إذا هي كانت معاملة المسلمين لبعضهم البعض ، فقد كانوا رحماء فيما بينهم ، وإن كان هذا الإنسان أو هذه الجماعة تتهم هؤلاء الناس بالخيانة و الخروج عن النهج الإسلامي وتقوم بتنفيذ حكم القتل الجماعي والفردي بحقهم من خلال التفجيرات و الخطف و الإعدام ، فليعرفوا انهم بذلك قد ولوا أنفسهم أمراء على المسلمين من غير رضاهم وهذا مخالف للدين وسماحته ، كذلك لا يجوز لجماعة ما أن تنفذ أحكاما حتى ولو كانت أحكاما اسلاميه ، طالما كان هناك ولآت أمر ولوا على المسلمين ، وان كان حتى هؤلاء الولاة لا يطبقون الحكم الإسلامي ، لان تنفيذ الأحكام و إصدارها من قبل هذه الجماعات بدون رضا ، ولاة الأمر ، قد تخلق الفتنة في المجتمع وكما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام " الفتنة اشد من القتل " ، وكلمة أخيرة أقولها لهذه الجماعات و أبنائها ، هل كان الرسول وصحبه يقتلون أسراهم ويخطفون أبناء المسلمين ليذبحوهم ذبح الشاة ، فاتقوا الله في دينكم فالسلام لم يصل إلى الصين شرقا والأندلس غربا بالسيوف ولكن برحمته ومعاملته الحسنة مع أبناء البشرية جمعاء باختلاف أديانهم وأجناسهم ، وتذكروا وصية الرسول عليه الصلاة والسلام لشاب جاء إلى النبي طالبا منه النصيحة فقال له " إذا أنت هممت بأمر فتدبر عاقبته ، فان يكن رشدا فأمضه ، وان يكن غيا فانتهي " .
وفي مقابلة أخرى أجريت مع الناقد السياسي الفلسطيني الأستاذ " صبحي القدرة " ، مدير كلية الدراسات الأكاديمية بغزة ، سألناه فيها عن وجهة نظره بالنسبة للوضع الحالي الذي يشهده العراق من تفجيرات وخطف وقتل ؟
فقال : لا اعرف أي أسلوب مقاومة هذا الذي تنتهجه هذه الجماعات فهل قتلهم للمدنيين وترويعهم للآمنين في مدنهم وبيوتهم ومؤسساتهم هي مقاومة من وجهة نظرهم ، أم خطفهم وقتلهم للدبلوماسيين ورجال الأعمال والصحافيين هو أيضا مقاومة ، فهل يا ترى إلى الآن لم يتجلى لهذه الجماعات لتعرف من هو الخاسر الحقيقي من وراء هذه الأفعال اللا مسؤوله ، والتي تصدر من أناس غير مباليين بما يحدث لمن حولهم من خراب وتدمير نتيجة أفعالهم هذه ، ولنعود مرة أخرى إلى قضية خطف المدنيين من دبلوماسيين وعمال وصحافيين وغيرهم ، فإن كان من يقوم بعملية الخطف هذه هم عراقيون فعار عليهم فعلتهم هذه فهؤلاء هم ضيوف ونزلاء عندهم وفي بلدهم ، وهذه الأفعال ليست من شيم أهل العراق أهل الجود والكرم ولا من عاداتهم تجاه ضيوفهم الذين دخلوا ديارهم ليساعدوهم ويقفوا معهم من خلال نقل صورة الأحداث في العراق عن طريق الصحفيين أو من أصحاب المؤسسات الأهلية والرسمية الدولية والتي تساعد الشعب العراقي ، فعلى الجميع أن يوفروا لهم سبل الراحة و الأمان ، وان كان من يقوم بعملية القتل والخطف هم من غير العراقيين ، فأقول لهم انتم أيضا ضيوف على العراق وعلى الشعب العراقي ، فإن أنت أتيت لمساعدة الشعب العراقي ورضي بك الشعب العراقي وبمساعدتك فعلى الرحب والسعة ، و إن أتيت لتدمر العراق وشعبه وتجعله يدخل في دوامة القتل والرعب ، وجئت لتنغص عليه حياته فأنت فعلا وقتها ، ضيفا غير مرغوب بك على ارض العراق وبين أبناء الشعب العراقي ، فلا يعقل أن تنزل في منزل أهله لا يرغبون بك ضيفا فيه ، فعلى هذه الجماعات أن تراجع حساباتها من جديد وتعلم أن ما تقوم به من تفجيرات وقتل تستهدف المدنيين العراقيين و رعايا الدول الأخرى ، ما هي إلا أفعال عصابات و قطاع طرق ، وليست هي من صفات المقاومة كما تسميها هذه الجماعات ، ونحن كفلسطينيين ، اكثر الشعوب على مر التاريخ قاومنا المحتل بشتى الطرق بالسياسة تارة وبالسلاح تارة أخرى ، فلم نكن يوما لنرفع سلاح المقاومة في وجه بعضنا البعض ، وان اختلفت وجهات النظر فيما بيننا ، ولكن هذا لا يفسد للود قضية ، فعلى الجميع أن يستفيد من تجربة وخبرة الشعب الفلسطيني في نضاله ومقاومته ، ليبين في نهاية الأمر للعالم كله الصورة المشرفة لمقاومته ونضاله من اجل حريته واستقلاله
