بسم الله الرحمن الرحيم
نعم ، إنَّها السنَن التي لا تتبدَّل و لا تتغيَّر؛ من لعب بالنَّار أحرقت أصابعه، و من ربَّى العقارب و الحيَّات أوشكت أن ترميه بسمِّها، و كيف لا تجني بريطانيا ثمار ما حصدت و لا تحترق بالنَّار التي آوتها في عقر دارها، (( و ما ربُّك بظلاَّمٍ للعبيد )).
فالتَّفجيرات الأخيرة التي حدثت في لندن ـ أو لندنستان كما يحلو للبعض تسميتها ـ ما هي إلاَّ ردّ فعلٍ طبيعيٍّ للسياسة البريطانيَّة ؛ سواءً داخلياًّ بتساهلها مع الجماعات الإرهابيَّة التي على أراضيها، أو خارجياًّ بمشاركتها في الحرب الظالمة على العراق ـ نصره الله ـ.
فمنذ عقودٍ من الزمن و بريطانيا شكَّلت الملجأ و الملاذ الآمن لخوارج العصر و منظِّري الإرهاب؛ فأصبحت مقرهم الدَّائم، منها ينطلقون نحو بلدان العالم الإسلامي بالفتاوى القاتلة، و الأفكار المدمِّرة.
فماذا كان موقف لندن إزاءهم، و ماذا عملت من أجل إطفاء شررهم ؟
لا شيء إلاَّ الإبقاء عليهم و إعطاءهم اللجوء السياسي، بل و تجنيسهم و حمايتهم بقوانينها الوضعيَّة، فمادام عمل هؤلاء الخوارج موجَّهٌ نحو البلدان الإسلاميَّة؛ فالأمر لا يعنيها، و لا يشغل بالها.
و العجب من هؤلاء الخوارج كيف يستلذّون العيش في بلاد الكفر، و يهنئون بالرضوخ تحت قوانينها، و هي الدَّولة نفسها التي قدَّمت وعدها المشئوم لليهود الصهاينة بإقامة دولتهم في بلاد فلسطين ـ حررها الله ـ.
و القارئ المسلم لن يجد كبير عناءٍ في الربط بين ما يفعله اليهود و النصارى بالإسلام و المسلمين، و بين ما يفعله خوارج العصر في بلدانهم، و أنَّ العلاقة بينهم علاقةٌ وطيدةٌ ـ و إنْ كانت في الظاهر عكس ذلك ـ، فكلا الطرفين يخدم مصالح الآخر من حيث يشعر أو لا يشعر.
و الإسلام و إن كان لا يُقرُّ ما يفعله رجال القاعدة باسمه، لكنَّه في الوقت ذاته لا يُقرُّ سياسات الدُّول الكافرة تُجاه المسلمين، فإذا كان الأوَّل إرهابَ أفرادٍ و جماعاتٍ، فالثاني إرهابُ دولٍ و حكوماتٍ، و كلاهما في حكم العقلاء واحد، و إن كان الأوَّل أشد ضرراً، و أبلغ أثراً في تشويه صورة الإسلام و المسلمين، و لله الأمر من قبل و من بعد.
و يزداد أسفي حين يُعلن رؤوس هؤلاء الخوارج في لندن تنديدهم و تبرُّؤهم من تلكم التفجيرات، في وقتٍ لا يملُّون و لا يكلُّون من مباركة التَّفجيرات الآثمة التي تقع هنا أو هناك في عالمنا الإسلاميِّ، و خاصة منها التي وقعت في الجزائر و بلاد الحرمين، و الله المستعان.
أفلا يصدق فيهم إلاَّ قول رسولنا الكريم ـ عليه من الله أزكى الصلاة و التسليم ـ في وصفهم و كشهم انحرافهم: (( يقاتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان )) ؟
بلى و ربي، فيا ليت قومي يعلمون.
فريد المرادي.
الأربعاء 6 جمادى الثانية 1426هـ.
’’ لندنستان … و على قومها تجني براقش ‘‘
نعم ، إنَّها السنَن التي لا تتبدَّل و لا تتغيَّر؛ من لعب بالنَّار أحرقت أصابعه، و من ربَّى العقارب و الحيَّات أوشكت أن ترميه بسمِّها، و كيف لا تجني بريطانيا ثمار ما حصدت و لا تحترق بالنَّار التي آوتها في عقر دارها، (( و ما ربُّك بظلاَّمٍ للعبيد )).
فالتَّفجيرات الأخيرة التي حدثت في لندن ـ أو لندنستان كما يحلو للبعض تسميتها ـ ما هي إلاَّ ردّ فعلٍ طبيعيٍّ للسياسة البريطانيَّة ؛ سواءً داخلياًّ بتساهلها مع الجماعات الإرهابيَّة التي على أراضيها، أو خارجياًّ بمشاركتها في الحرب الظالمة على العراق ـ نصره الله ـ.
فمنذ عقودٍ من الزمن و بريطانيا شكَّلت الملجأ و الملاذ الآمن لخوارج العصر و منظِّري الإرهاب؛ فأصبحت مقرهم الدَّائم، منها ينطلقون نحو بلدان العالم الإسلامي بالفتاوى القاتلة، و الأفكار المدمِّرة.
فماذا كان موقف لندن إزاءهم، و ماذا عملت من أجل إطفاء شررهم ؟
لا شيء إلاَّ الإبقاء عليهم و إعطاءهم اللجوء السياسي، بل و تجنيسهم و حمايتهم بقوانينها الوضعيَّة، فمادام عمل هؤلاء الخوارج موجَّهٌ نحو البلدان الإسلاميَّة؛ فالأمر لا يعنيها، و لا يشغل بالها.
و العجب من هؤلاء الخوارج كيف يستلذّون العيش في بلاد الكفر، و يهنئون بالرضوخ تحت قوانينها، و هي الدَّولة نفسها التي قدَّمت وعدها المشئوم لليهود الصهاينة بإقامة دولتهم في بلاد فلسطين ـ حررها الله ـ.
و القارئ المسلم لن يجد كبير عناءٍ في الربط بين ما يفعله اليهود و النصارى بالإسلام و المسلمين، و بين ما يفعله خوارج العصر في بلدانهم، و أنَّ العلاقة بينهم علاقةٌ وطيدةٌ ـ و إنْ كانت في الظاهر عكس ذلك ـ، فكلا الطرفين يخدم مصالح الآخر من حيث يشعر أو لا يشعر.
و الإسلام و إن كان لا يُقرُّ ما يفعله رجال القاعدة باسمه، لكنَّه في الوقت ذاته لا يُقرُّ سياسات الدُّول الكافرة تُجاه المسلمين، فإذا كان الأوَّل إرهابَ أفرادٍ و جماعاتٍ، فالثاني إرهابُ دولٍ و حكوماتٍ، و كلاهما في حكم العقلاء واحد، و إن كان الأوَّل أشد ضرراً، و أبلغ أثراً في تشويه صورة الإسلام و المسلمين، و لله الأمر من قبل و من بعد.
و يزداد أسفي حين يُعلن رؤوس هؤلاء الخوارج في لندن تنديدهم و تبرُّؤهم من تلكم التفجيرات، في وقتٍ لا يملُّون و لا يكلُّون من مباركة التَّفجيرات الآثمة التي تقع هنا أو هناك في عالمنا الإسلاميِّ، و خاصة منها التي وقعت في الجزائر و بلاد الحرمين، و الله المستعان.
أفلا يصدق فيهم إلاَّ قول رسولنا الكريم ـ عليه من الله أزكى الصلاة و التسليم ـ في وصفهم و كشهم انحرافهم: (( يقاتلون أهل الإسلام و يدعون أهل الأوثان )) ؟
بلى و ربي، فيا ليت قومي يعلمون.
فريد المرادي.
الأربعاء 6 جمادى الثانية 1426هـ.


تعليق