هل تعيد أميركا حساباتها في العراق؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • khallod
    عضو بارز
    • May 2003
    • 1404

    #1

    هل تعيد أميركا حساباتها في العراق؟

    وأخيرا أقر «بوش» كما أعلنت وسائل الاعلام‚ انهم يواجهون في العراق موقفا صعبا بسبب المقاومة التي يلقونها !

    هذا التصريح من بوش ينقلنا فورا الى تصريحه السابق قبيل غزوه للعراق حين قال ما معناه: «ان الشعب العراقي سيستقبلنا بالورود» ! وما كادت قدماه تطأ ارض العراق حتى استقبلته مقاومة عنيفة من الجيش العراقي‚ وفوجئ هو وجنوده وخابت أحلامهم‚ ثم تحولت المقاومة من مقاومة جيش الى مقاومة شعب !

    ويبدو ان بوش ومن حوله لم يستفيدوا من الفشل الاول وخيبة الامل بغياب الورود‚ ولم يستفيدوا من خيبة الامل الثانية حين اقروا بعدم وجود اسلحة الدمار الشامل‚ وأنهم خدعوا شعبهم وخدعوا العالم كله بالكذب‚ لم يستفيدوا من ذلك كله‚ فحين اقر بوش بالموقف الصعب الذي يلقونه من المقاومة‚ عاد وأصر على قراره بعدم وضع جدول زمني لانسحابهم من العراق‚ وأصر على انه قدم للعراق النموذج الديمقراطي والحرية‚ نموذجا للمنطقة كلها‚ فويل للمنطقة كلها اذا كان ما طبق في العراق نموذجا سيطبق فيها !

    ماذا يجري في العراق اذن في ظلال ديمقراطية بوش وحريته؟! فمعظم الشعب‚ باستثناء الفئة الحاكمة‚ يعيش دون كهرباء ودون ماء‚ مع منازل مهدمة على اصحابها‚ وجنود اميركيين يَقتلون المدنيين كيفما اتفق‚ وجنود اميركيين يُقتلون‚ وسيارات مفخخة‚ وقتلى كل يوم في مختلف انحاء العراق‚

    خلاصة ذلك كله انهم قدموا لشعب العراق بلدا مدمرا أفقدوه بنيته التحتية وأفقدوه الامن‚ مع وعود كثيرة باعمار العراق وبتوفير الامن‚ وعود حتى الآن لم تتحقق‚ كما ان وعودهم لم تتحقق ايضا في افغانستان !

    هذه هي ديمقراطية اميركا‚ وهذه الحرية التي يهبونها لشعوب الارض‚ دون ادنى شعور بالخجل ! أيعقل ان تكون أهدافهم هي ما يسمونه بالديمقراطية‚ او الاصلاح‚ او الحرية‚ لقد كلفتهم الحرب مليارات من الدولارات وآلافا من القتلى من جنودهم‚ وكلفتهم مواقف يومية يقعون في حيرة حول معالجتها‚ فماذا سيجنون مقابل ذلك؟!

    منذ سنة 1949‚ ونحن نسمع في مختلف وسائل الاعلام‚ أن اميركا لا تنطلق الا من مصالحها الخاصة‚ وأنها لا تبني علاقاتها على اساس الايديولوجيات‚ انها مصلحة اميركا وحدها ! أكد ذلك كل دبلوماسييها في وسائل الاعلام المختلفة‚ وأكد ذلك نيكسون في كتابه: «نصر بلا حرب»‚ كما اكده آخرون‚

    إذا كانت «الديمقراطية» و«الحرية» و«الاصلاح» هي الزخرف والشعارات المغرية التي تنطلق بها اميركا‚ فما هي الحقائق التي تخفيها خلف هذه الشعارات المزخرفة‚ وما هي أهدافها الحقيقية؟!

    لا اظن ان معرفة بعض الاهداف الحقيقية امر عسير‚ فالوقائع تكشف الكثير ان لم تكن تكشف كل شيء‚

    لا نشك في ان غزو العراق جزء من مخطط اتفقت عليه الدول الغربية المتحالفة مع اميركا على الغزو‚ ولا نشك ان هذا المخطط يستهدف العالم الاسلامي بصورة رئيسية‚ وقد يشمل مناطق اخرى تقف في طريق زحفهم الممتدة وأطماعهم الواسعة‚

    ومن خلال هذه الاهداف يمكن لاميركا وحلفائها نشر بذور الفتنة بين الشعب العراقي لتزيده ضعفا على ضعف‚ ويمكن لها نشر الافكار والمبادئ الغربية المغايرة لفكر الامة المسلمة ورسالتها في الحياة‚ فتزيد بذلك اسباب الوهن والفرقة والتمزق من ناحية‚ وتزيد عناصر مقاومتها من ناحية اخرى‚

    وأميركا ومعظم حلفائها ماضون في مخططهم مصرون عليه كما يبدو حتى الآن‚ فأمامهم الهدف الأبعد الممتد في سياستهم ونظرتهم المستقبلية للعالم الاسلامي‚ العالم الاسلامي الذي ما زال ينبض برسالة الاسلام‚ بالرغم من تمزقه وهوانه‚ وما زال الغرب يرى ان الاسلام كما انزل على محمد (صلى الله عليه وسلم ) هو العقبة الاولى امام اطماعهم التي يعبدونها من دون الله‚ فالاسلام الحق لا يقبل المساومة على حق ولا التنازل عنه‚ ولو ان فريقا غير قليل من المسلمين أخذ اليوم بالتنازل والمساومة !

    إن اميركا في مأزق حقيقي في العراق‚ انه مأزق وقعت فيه اميركا ومن معها‚ دون ان يكون قد دخل في حساباتهم حين اجتمعوا على غزو العراق‚ ويمكن ان يكون مأزق العراق قضية اخرى تفرض على اميركا وجماعتها مراجعة الحسابات قبل ان تتطور الاحداث الى حالة معقدة تتزايد صعوبة حلها‚ وتكون سببا لإثارة المشكلات امام اميركا وحلفائها في مناطق اخرى كثيرة‚

    لقد كانت سياسة اميركا متخصصة بشكل بارع خلال سنوات كثيرة في كسب عداء الشعوب لها‚ وكراهيتهم لها‚ واذا استمر هذا الحال فانه سيتطور الى هزيمة منكرة لها ولحلفائها في مناطق كثيرة من العالم‚

    لقد تميزت سياسة اميركا‚ خاصة في عهد بوش بالاستكبار والغرور‚ والظلم والافساد‚ واعلان الحرية المتفلتة بما يوفر الخدر للافراد والشعوب حين تطغى عليهم الخمور والشهوات والمال والجنس‚ وحين ينعزلون فكريا وعمليا عن الدار الآخرة‚ ويوم الحساب بين يدي الله يوم القيامة‚

    وتوسعت اميركا بامتداد ظلمها وعدوانها تحت نفس الشعارات والزخارف: الديمقراطية والحرية والاصلاح‚ فغاصت في افغانستان والعراق وفلسطين ودارفور السودانية‚ وأوكرانيا‚ وأوزباكستان‚ وقيرغيزيا‚ وغيرها وبعض بلدان اميركا اللاتينية‚ ومناطق اخرى من العالم‚ وبقدر اتساع عدوانها وظلمها وتدخلها‚ اخذت تتسع مظاهر مقاومتها‚ ويشتد الصراع الدولي على مناطق النفوذ والمصالح الاقتصادية صراعا خفيا وصراعا علنيا‚

    لقد كانت دولة اليهود من القواعد المبكرة التي غرستها اميركا وانجلترا والغرب كله في ارض الاسلام‚ لترتبط عمليا مع سائر القواعد التي يقيمونها‚ ولتستطيع اميركا من خلالها ان تطلق قواها في جميع الاتجاهات‚ ولقد كانت فلسطين على مر التاريخ هي النقطة التي ينطلق منها الغزاة شرقا وغربا وشمالا وجنوبا‚ اما اليوم فهي قاعدة رئيسية لغزو العالم الاسلامي‚

    إن الخطأ الكبير الذي ترتكبه اميركا وحلفاؤها تجاهلهم الكامل للسنن الربانية في هذه الحياة الدنيا‚ ونشير الى بعض هذه السنن للتذكير بأهمية ذلك: «لكل أمة أجل جاء أجلهم فلا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون» (الأنعام:49)‚ وكذلك: «وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون» (الأنعام:129)‚ وكذلك: «استكبارا في الارض ومكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينظرون إلا سنت الأولين فلن تجد لسنت الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا» (فاطر:43)‚

    إن هوان المستضعفين عامل رئيسي في تشجيع الظالمين على التمادي في ظلمهم‚ الى ان يجدوا من يصدهم عن الضلال والفتنة والفساد‚ ولكن هذا الامر يتوقف على عوامل كثيرة‚ يجب الاخذ بها والنهوض اليها‚

    إن على المستضعفين حتى ينهضوا ألا يركنوا الى الظالمين ولا الي المجرمين‚ فهؤلاء لهم نهج باطل لا يسعى لبناء الانسان الا الى مستوى يظل فيه ضعيفا مستضعفا: «ولا تركنوا الى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون» (هود:113)‚

    إن الاسلام حين دعا الى تعارف الشعوب وتعاونها ليكون اكرمهم عند الله اتقاهم‚ انما دعا الى مساواة الشعوب في حقوقهم‚ والى تعاونها على الحق والامر بالمعروف والنهي عن الباطل‚ وبغير ذلك لا يكون هناك تعارف ولا تعاون‚ وإنما فساد وفتنة وظلم‚ ولكن يبقى في الارض دائما فئة صالحة تنهى عن الفساد في الارض وتدعو الى الحق والى الاصلاح الحق: «فلولا كان من القرون من قبلكم أولو بقية ينهون عن الفساد في الارض إلا قليلا ممن انجينا منهم واتبع الذين ظلموا ما اترفوا فيه وكانوا مجرمين» (هود:116)‚

    إنها سنة من سنن الله الثابتة في الحياة الدنيا ان تظل هناك فئة ظاهرة بصدقها واتباعها الحق‚ لا تساوم عليه ولا تتنازل عنه‚ لا يضرها من خالفها حسبها انها صادقة مع الله‚ واعية للحق ثابتة عليه: فعن ثوبان رضي الله عنه عن الرسول (صلى الله عليه وسلم ) قال: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي امر الله وهم كذلك» (رواه مسلم والترمذي وابن ماجه)‚

    إن السلام لا يقوم بالكذب والخداع ابدا‚ ان السلام الذي تحتاجه البشرية لا يمكن ان يقوم الا على الحق لا على الباطل واختلاف الموازين‚

    حين تدعو اميركا وحلفاؤها الى الديمقراطية والحرية والاصلاح‚ فهل ذلك يعني تدنيس كتاب الله من قبل جنودهم‚ وهل ذلك يعني التعذيب في غوانتانامو وفي سجن ابو غريب‚ هل يعني طرد شعب كامل من أرضه في فلسطين وتسليمها الى شعب لا علاقة له بها الا بادعاءات باطلة زينها المجرمون في الارض لتحقيق مطامعهم‚

    إن هؤلاء لا يحاربون شعب العراق‚ او شعب افغانستان‚ او شعب فلسطين‚ او غيرهم من المسلمين‚ او من شعوب الارض‚ انهم يحاربون الله‚ والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون‚
    أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
    أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
    لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
    يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب
  • بوكي طمطم
    موقوف
    • Jul 2005
    • 43

    #2
    الرد: هل تعيد أميركا حساباتها في العراق؟

    هذا الكلام اقنع به نفسك.

    وشوف هذا الجندي وستعرف الجواب :d
    الملفات المرفقة

    تعليق

    • khallod
      عضو بارز
      • May 2003
      • 1404

      #3
      الرد: هل تعيد أميركا حساباتها في العراق؟

      لا أعرف أي فخر يمكن أن يشعر به مواطن عراقي تجاه هذه الصورة، فهذا جندي أمريكي مختبئ في دبابته ويستعرض عضلاته ولكن على من؟ فقد رأينا صورهم يبكون أمام جثث قتلاهم ورأيناهم في توابيت عائدة لبلادهم ورأيناهم يتطايرون أشلاء في صور لم تستطع الديمقراطية الأمريكية منعها من الظهور. فعلى من يستعرض هذا الجندي القذر عضلاته في أرض العراق الطاهرة، انه يستعرضه (يا ناشر هذه الصورة مهللاً فرحاً) على أخواتك التي انتهكت أعراضهن في البيوت الآمنة وفي السجون، فهل ترقص طرباً معه؟؟
      انه يستعرض عضلاته على الآمنين من الأطفال والشيوخ العزل الذين تم دك بيوتهم وقتلهم انتقاماً لمقاومة لم تستطع كل أسلحتهم النيل منهم، فهل ترقص معه طرباً وفرحاً.. انه يستعرضه على أمثالك ممن يبررون تقاعسهم عن الدفاع عن وطنهم بحجة أن كل من يقتل في تفجيرات ارهابية في العراق مصدره المقاومة العراقية وليس عصابات بدر والميليشيات الطائفية واللصوص والمجرمين.
      انه يستعرضه لكل من يجد في الخلط بين المقاومة والارهاب وسيلة للإختباء من واجبه في الدفاع عن وطنه، والإحتماء خلف عضلات هذا الجندي البسكوتية.. هل عجز العراق عن انجاب الرجال ليأتي أمثالك ليهلل لصورة مغتصب أخته؟ لا لم يعجز فالمقاومة مستمرة بإذن الله، رصاصها أقوى وأعلى من أنشودتم المملة حول قصصكم المفبركة عن المقاومةورجالها، ويا ليتكم تواجهون المقاومة في وجهها، إنما أنتم تختبئون إما خلف جهاز كمبيوتر أو تحت أسماء مستعارة وتسبون من بعيد، بينما تلقون بالورود على مثل هذا الجندي الشاذ. ويا ليتك ترمي ولو حجراً صغيراً في وجههم، ولكنكم تصرون على أن تكونوا أتفه وأخس من حذاء ولد صغير في فلسطين يرمي حجراً على دبابة اسرائيلية.

      أعرف أن لكل احتلال افرازاته من عملاء ومخنثين وأشباه رجال، وهذا موجود في كل العصور والأزمان، ولكني لم أعرف أبداً وخاصةً في عراق الأبطال أشخاص يهللون لهكذا صور...

      وبيني وبينك واختصاراً للمسافات، إن كون الانسان شيعياً لا يعطيه الحق في أن يخذل وطنه ودينه وشعبه وينقلب على أهله ويغدر بهم بهذا الشكل وحتى لو أعطاكم السيستاني والغوغاء من حوله إجازة بالفارسية أو حتى العبرية تعفيكم من المقاومة لا يجب أن تصغوا إليه، لأن صوت الله أقوى وأوضح من خلال الأمر بالدفاع عن الدين والوطن...

      يقولون أن الأيام دُول ... ومن يرقص الآن مع منتهكي عرضه، سيرقص غداً من ألم الندم..
      آخر تعديل بواسطة khallod; 16-07-2005, 05:47 AM.
      أمشي علىورق الخريطةخائفافعلىالخريطةكلناأغراب
      أتكلم الفصحىأمام عشيرتىوأعيدلكن ماهناك جواب
      لولاالعباءات التي التفوابهاماكنت أحسب أنهم أعراب
      يتقاتلون علىبقايا تمـرةفخناجـرمرفوعـةوحراب

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...