أنتم على باطل!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • Architect
    عضو جديد
    • Aug 2005
    • 8

    #1

    أنتم على باطل!

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم جميعاً

    في هذا البحر المتلاطم من الحق والباطل والخير والشر يجد المرء بعض العذر حين تضطرب لديه الموازين التي على أساسها يميز بين هذه المتضادات، ولم لا وسعد بن أبي وقاص -وهو الصحابي المجاب الدعوة المبشر بالجنة- اعتزل الفتنة حتى يجد سيفاً يقطع الكافر وينبو عن المؤمن! فما بالكم بالعبد الفقير إلى الله هذه الأيام والفتنة فيها أشد وأعظم، وأطرافها أكثر من مجرد طرفين اثنين في زمن بن أبي وقاص!!!

    هل هم على حق وهل نحن على باطل؟

    قبل أن أن أتهم بالتهم المتعارف عليها على الترتيب، بالإلحاد فإن لا فبالكفر فإن لا فبالتشيع فإن لا فبالزندقة فإن لا فبالفسوق فإن لا فبضعف الإيمان فإن لا فبالجنون دعوني أطمئنكم أنني عربي مغربي مسلم بالغ عاقل من أهل السنة والجماعة وعلى مذهب الإمام مالك بكل ما تعنيه هذه التفصيلات من معنى!

    وقبل الإجابة على هذا السؤال، أريد التأكد أيضاً من أننا متفقون على المقصود بـ "هم" و"نحن"، فمن هم، ومن نحن؟ ولست معنياً كذلك ببيان هذه الأطراف منذ بدأ فجر الإسلام، كل ما أريده هو يومنا هذا، عصرنا هذا الذي نعيش فيه، فلست معنياً ببيان من كان على حق ومن كان على باطل هل هو علي ابن طالب رضي الله عنه أم معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنه فلن يقدم هذا أو يؤخر شيئاً.

    طيب، اتفقنا على أن عصرنا هذا منقسم إلى قسمين اثنين لا ثالث لهما، إما حق وإما باطل، ليس هناك طرف آخر محايد، فلا معنى للحياد هنا، ولسنا كذلك أقل حكمة من جورج بوش الذي قال إن لم تكن من محور الخير فأنت من محور الشر.
    لعل الصورة اتضحت بعض الشي، ووصلنا إلى معرفة الطرف الأول، نعم، إنه أميركا بصفتها القائد والمحرك للفكر السياسي والديني الذي تعتنقه إدارتها ويشاركها فيه حلفاؤها.
    بقي الآن أمامنا أن نتوصل إلى الطرف الآخر، فمن هو يا ترى؟ المسلمون؟ ولكن أين هو الكيان الذ يمثل هؤلاء المسلمين ويعتبر رمزاً لهم كما هي أميركا الرمز؟

    وجدت نفسي منقاداً للاقتباس من مشاركة لأختنا فدوى لأنها عبرت عن كل ما أردت قوله في وصف الكيان الرمز ولم أكن لأجد كلمات تبين الحق وتقطر حلاوة من كلمات الأخت فدوى حين قالت:
    ----------------------
    "إنها أرض مكة المكرمة والبيت العتيق الذي جعله الله مثابة للناس وأمناً والتي يتجه إليها المسلمون بالصلاة خمس مرات في اليوم . إنها الأرض التي شهدت هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم والذي هاجر من مكة المكرمة إلى المدينة النبوية وقال وهو ينظر إلى مكة ( ما أطيبك من بلد وأحبك إلي ولولا أن قومي أخرجوني منك ما سكنت غيرك).
    إنها أرض المدينة النبوية معقل الإسلام ومنها انطلقت كتائب الإيمان تقاتل كفار قريش وأعوانهم ومنها انطلقت قوافل المؤمنين حاملة راية التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول الله وداعية إلى دين الله تعالى .
    إنها الأرض التي شهدت العهد النبوي الشريف وعهود الخلفاء الراشدين وشهدت المعارك والغزوات التاريخية الشهيرة ومنها انطلقت الدولة الإسلامية وانضمت كثير من الأقطار إليها ، فلها في قلوب المسلمين مكانة خاصة حتى يومنا هذا .
    ولو قدر لك أن تطوف العالم كله بأسره فإنك لن تجد أطيب من أرض محمد صلى الله عليه وسلم هذه الأرض الطيبة التي شهدت مولده صلى الله عليه وسلم وشهدت بعثته وشهدت دعوته وجهاده وتاريخه العظيم الذي سطر بمداد من نور .
    وهذا هو سبب محبة المسلمين لهذه البلاد وإن كل مسلم صادق يفدي هذه البلاد بنفسه وماله وأن لا تصاب هذه البلاد بأي سوء ونسأل الله تعالى أن يحفظها من كيد الكائدين وشر الأشرار.
    وإذا أردت أن تعرف قدر هذه البلاد ومكانتها فخذ جولة وزيارة إلى جميع البلدان الإسلامية فإنك لن تجد أفضل من هذه البلاد الطيبة المباركة والتي ما زالت ولله الحمد شعائر الدين والتوحيد فيها قائمة فهي البلد الوحيد في العالم التي تغلق محلاتها في جميع أوقات الصلاة ، وهي البلد الوحيد التي تقام فيها الحدود الشرعية من قطع يد السارق وقتل القاتل وأحكام التعزير كجلد شارب الخمر وغيرها من الحدود ، وهي البلد الوحيد في تعليم البنات الذي ليس فيه اختلاط في جميع المراحل التعليمية ، الابتدائية والمتوسطة والثانوية بالإضافة إلى المعاهد والكليات إلى الدكتوراه ، وهي من أكثر البلدان الإسلامية اهتماما بشؤون العالم الإسلامي ومشكلاته ، وهي من أكثر البلدان الإسلامية التي بنت المساجد والمدارس في كثير من البلدان بالإضافة إلى إرسال الدعاة وكفالة كثير من الأيتام والفقراء ، وهي من أكثر البلدان التي قدمت المال والنفس في سبيل الله في أفغانستان والشيشان والبوسنة وغيرها من البلاد المتضررة" إنتهى كلام فدوى
    -----------------
    إذن وصلنا الآن إلى معرفة الطرفين، الخير والشر، الحق والباطل، السعودية الرمز وأميركا الرمز، فلنعد الآن إلى سؤالنا الأساسي ونصوغه مرة أخرى على هذا النحو : هل السعودية على حق وأميركا على باطل أم العكس؟ وأرجو أن تتذكروا جيداً أن ليس هناك طرف ثالث، فإما أن تكون مع السعودية وما ترمز إليه وإما أن تكون مع أميركا وما ترمز إليه!
    إن المملكة العربية السعودية بهذا المعنى وبهذا الموقع تكون صفتها سائدة كما تسود الصفات الوراثية للأجنة الحية فلا تترك لك خياراً آخر فلا يعتد بقولك إنك ضد أميركا وفي نفس الوقت ضد السعودية، فإن قلت ذلك فأنت ضد السعودية مطلقاً ولا عبرة لقولك الآخر.
    لقد خلصت إلى هذا الاعتقاد، واعذروني إن بدا عبيطاً وبسيطاً لدرجة كبيرة فهو على قدر عقلي، فقد أراحني ولا يزال، فالموازين المضطربة التي يقودنا إليها الكتاب والمفكرين والمتفلسفين من ناحية والحيرة التي تسببها لنا أفعال "المجاهدين" والمنتحرين والاستشهاديين والمنشقين والإرهابيين وقتلة الأبرياء والمعاهدين وكل من هو داخل أو خارج عن الدين من ناحية أخرى لم تعد تجعلني في حالة لهاث وراء الحقيقة، هل نحن على باطل؟ لم أعد أسأل نفسي هذا السؤال حقاً.
    الآن أنا أقيس بمقياس واحد، هذا الرجل أو هذا الكيان أو هذا التنظيم أو هذه الدولة أو هذا الشخص حقيقياً كان او اعتبارياً:
    هل تتنافى الأفكار التي ينادي بها والأفعال التي يقوم بها مع ما أجمع عليه علماء السعودية؟
    هل هو في حالة عداء (فعلي أو فكري) مع المملكة العربية السعودية؟
    إن كانت الإجابة بنعم على كلا السؤالين، فهو على باطل ثم على باطل ثم على باطل!

    لم تعد تنطلي علي مقولة القائل أنه مناصر للإسلام والمسلمين ولكنه ضد السعودية، لم أعد أقبل بهذا على الإطلاق، أبداً

    أيها الجزار الصهيوني شارون، أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل
    جورج بوش، أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل
    صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل
    المسؤولون عن قناة الجزيرة القطرية، أنتم ضد السعودية؟ إذن أنتم على باطل
    أسامة بن لادن "المجاهد الأكبر" أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل
    المسيح الدجال، يا من ستأتي لتملاً الدنيا ضلالاً، أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل
    العبد الفقير إلى الله، أنت ضد السعودية؟ إذن أنت على باطل

    أيها القراء الكرام، أنتم ضد السعودية؟ أعذروني... أنتم على باطل
  • شاب أمرد
    عضو
    • Aug 2005
    • 49

    #2
    الرد: أنتم على باطل!

    سؤال فقط !!

    هل هناك فرقٌ بين السعودية وحكومة السعودية ؟
    أم هما كائنٌ واحد !!

    تعليق

    • Architect
      عضو جديد
      • Aug 2005
      • 8

      #3
      أصمت

      شاب أمرد
      السلام عليكم
      أعلم لما سألت هذا السؤال، وأعلم الذي ترمي إليه، ولكني سأريحك من عناء الرد قبل أن تسترسل.

      قبل أربعة عشر قرناً، لو لم يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم نبي هذا الأمة ورسولها وولي أمرها هل كان ممكناً ما كان من صلاح الدنيا والآخرة؟
      لو لم يكن أبو بكر الصديق رضي الله عنه خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وولياً لأمر الأمة من بعده، هل كان ممكناً ما كان من حرب الردة وتدعيم قواعد الدين وما ترتب عليه من صلاح الدنيا والآخرة؟
      لو لم يكن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أميراً للمؤمنين من بعد الصديق، حاكما وولياً لأمر الأمة، هل كان ممكناً ما كان من فيض عدله على الناس والبهائم، وتأسيسه لقواعد الدولة الإسلامية الكبرى، وما ترتب على ذلك من صلاح الدنيا والآخرة؟
      لو لم تتم المبايعة الشهيرة بين الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله والأمير محمد بن سعود رحمه الله والذي بايع الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دين الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم والجهاد في سبيل الله وإقامة شرائع الإسلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هل كان ممكناً ما كان من توحيد لهذه الدولة العظيمة وما ترتب عليه من صلاح للدنيا والآخرة؟
      لو لم يتعاقب ملوك آل سعود على ملك السعودية، من الملك عبد العزيز طيب الله ثراه وحتى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز حفظه الله وسيرهم على سنة من قبلهم، هل كان ممكناً أن تظل قبلة المسلمين على ما هي عليه اليوم؟ أم أن الخمارات ستملاً منها الطرقات؟
      شاب أمرد... هل وصلتك الفكرة؟ أما زلت تسأل إن كانت السعودية وحكومتها كيان واحد أم لا؟
      إن لم يصلك قصدي أو شئت ذلك فأقصر ... فإن قلت بعدها شيئاً فقل خيراً وإلا... فاصمت

      تعليق

      • شاب أمرد
        عضو
        • Aug 2005
        • 49

        #4
        الرد: أصمت

        وصلني قصدك !! أما أنت فلم يصلك شيءٌ والله أعلم !!

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...