السلام عليكم............
يمثل التيار الصدري [نسبة لمحمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر] الشيعة العربية التي ترى نفسها في موقع اختلاف عن الشيعة الفارسية [المراجع الشيعية الموالية لإيران، وعلى رأسها السيستاني والمجلس الأعلى وحزب الدعوة].ولم يكن هذا الخلاف بين الطرفين خلاف نظريًا أو صوتيًا فقط بل هو خلاف على أرض الواقع امتد في كثير من الأحيان إلى الاقتتال [مثل اغتيال عبد المجيد الخوئي] وتندرج الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدن الجنوب العراقي في هذا الإطار، ويجمع المراقبون على أن الخلاف بين مقتدى الصدر وبقية طوائف الشيعة يرجع إلى أيام والده محمد صادق الصدر، حيث هو الذي بدأ الخلاف مع بقية مرجعيات الشيعة وسبب هذا الخلاف الرئيس هو التنافس على رئاسة الشيعة عالميا بين إيران والعراق؛ حيث يمثل مقتدى الصدر شيعة العراق نسبا، فيما يمثل السيستاني شيعة إيران حيث يرجعون بأصولهم إلى إيران.
ولكى يزداد الأمر وضوحا لابد أن نعود إلى حياة محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر، حيث استطاع محمد الصدر في فترة قصيرة، اكتساح الحوزة العلمية في النجف، وكسب الشارع الشيعي بكامله، نظراُ لجرأته ووضوح طرحه وانغماسه في شؤون الناس اليومية، فاستطاع بذلك أن يعطي صورة مغايرة لرجل الدين الشيعي، لتحل محلها صورة المرجع العربي العراقي الذي يتكلم بالعامية العراقية أحياناً وبشكل واضح لا اصطلاحات فيه.
وقد أثمرت دروسه تلك سريعاً لتنتج جيلاً شيعياً جيلاً كله من العرب، وأغلبهم من المناطق الفقيرة في العاصمة بغداد ومن الجنوب العراقي انخرط جميع أبنائه في الدراسة الحوزوية التي كانت حكراً على الإيرانيين والباكستانيين والأفغان، لإبعاد العرب عن تزعم الحوزة.
وهكذا تغيرت ملامح النجف بالكامل، بل تغيرت صورة التشيع في عموم العراق، وصار لهذا التشيّع ميزاته التي تجعله مختلفاً عما هو موجود في التشيع الإيراني مثلاً.
كما أشاع الصدر مصطلح [المرجعية النائمة] للإشارة إلى بقايا المدرسة الخوئية [التي يمثلها الآن السيستاني]، والطريف ان مظاهرة حدثت في النجف بعد مقتل الصدر حمل المتظاهرون فيها وسائد ووقفوا أمام بيت المرجع السيستاني للإشارة إلى انه زعيم المرجعية النائمة.
وبعد احتلال العراق، عاد الصراع مرة أخرى بين شيعة العراق متمثلة في مقتدى الصدر، والشيعة المنتسبة لإيران، وانشغلت أروقة المدارس الدينية في النجف بالكلام على ائتلافات جديدة في مواجهة 'الموجة الصدرية'، وكان من آثار ذلك هذا التقارب الذي يصل إلى حد الاندماج بين المرجع الشيعي 'على السيستاني' وبين 'المجلس الأعلى للثورة الإسلامية' والذي يتبعه فيلق بدر، وحاولت الأحزاب الشيعية الموالية لإيران والمتعاونة مع الاحتلال وضع السيستاني في صورة 'المرجع الأكبر' لشيعة العراق، ولعل المتابع للشأن العراقي منذ سقوط بغداد يدرك أنه كيف كان دومًا يظهر 'مقتدى الصدر' وهو مخالف 'للسيستاني' بما يؤكد أن الخلاف أعمق من مجرد مواقف سياسية.
تحياتي.........
يمثل التيار الصدري [نسبة لمحمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر] الشيعة العربية التي ترى نفسها في موقع اختلاف عن الشيعة الفارسية [المراجع الشيعية الموالية لإيران، وعلى رأسها السيستاني والمجلس الأعلى وحزب الدعوة].ولم يكن هذا الخلاف بين الطرفين خلاف نظريًا أو صوتيًا فقط بل هو خلاف على أرض الواقع امتد في كثير من الأحيان إلى الاقتتال [مثل اغتيال عبد المجيد الخوئي] وتندرج الاشتباكات الأخيرة التي شهدتها مدن الجنوب العراقي في هذا الإطار، ويجمع المراقبون على أن الخلاف بين مقتدى الصدر وبقية طوائف الشيعة يرجع إلى أيام والده محمد صادق الصدر، حيث هو الذي بدأ الخلاف مع بقية مرجعيات الشيعة وسبب هذا الخلاف الرئيس هو التنافس على رئاسة الشيعة عالميا بين إيران والعراق؛ حيث يمثل مقتدى الصدر شيعة العراق نسبا، فيما يمثل السيستاني شيعة إيران حيث يرجعون بأصولهم إلى إيران.
ولكى يزداد الأمر وضوحا لابد أن نعود إلى حياة محمد صادق الصدر والد مقتدى الصدر، حيث استطاع محمد الصدر في فترة قصيرة، اكتساح الحوزة العلمية في النجف، وكسب الشارع الشيعي بكامله، نظراُ لجرأته ووضوح طرحه وانغماسه في شؤون الناس اليومية، فاستطاع بذلك أن يعطي صورة مغايرة لرجل الدين الشيعي، لتحل محلها صورة المرجع العربي العراقي الذي يتكلم بالعامية العراقية أحياناً وبشكل واضح لا اصطلاحات فيه.
وقد أثمرت دروسه تلك سريعاً لتنتج جيلاً شيعياً جيلاً كله من العرب، وأغلبهم من المناطق الفقيرة في العاصمة بغداد ومن الجنوب العراقي انخرط جميع أبنائه في الدراسة الحوزوية التي كانت حكراً على الإيرانيين والباكستانيين والأفغان، لإبعاد العرب عن تزعم الحوزة.
وهكذا تغيرت ملامح النجف بالكامل، بل تغيرت صورة التشيع في عموم العراق، وصار لهذا التشيّع ميزاته التي تجعله مختلفاً عما هو موجود في التشيع الإيراني مثلاً.
كما أشاع الصدر مصطلح [المرجعية النائمة] للإشارة إلى بقايا المدرسة الخوئية [التي يمثلها الآن السيستاني]، والطريف ان مظاهرة حدثت في النجف بعد مقتل الصدر حمل المتظاهرون فيها وسائد ووقفوا أمام بيت المرجع السيستاني للإشارة إلى انه زعيم المرجعية النائمة.
وبعد احتلال العراق، عاد الصراع مرة أخرى بين شيعة العراق متمثلة في مقتدى الصدر، والشيعة المنتسبة لإيران، وانشغلت أروقة المدارس الدينية في النجف بالكلام على ائتلافات جديدة في مواجهة 'الموجة الصدرية'، وكان من آثار ذلك هذا التقارب الذي يصل إلى حد الاندماج بين المرجع الشيعي 'على السيستاني' وبين 'المجلس الأعلى للثورة الإسلامية' والذي يتبعه فيلق بدر، وحاولت الأحزاب الشيعية الموالية لإيران والمتعاونة مع الاحتلال وضع السيستاني في صورة 'المرجع الأكبر' لشيعة العراق، ولعل المتابع للشأن العراقي منذ سقوط بغداد يدرك أنه كيف كان دومًا يظهر 'مقتدى الصدر' وهو مخالف 'للسيستاني' بما يؤكد أن الخلاف أعمق من مجرد مواقف سياسية.
تحياتي.........



تعليق