من طه ياسين إلى بيان صولاغ..!
عبدالرحمن الراشد
ربما لدى بيان جبر صولاغ، وزير الداخلية العراقي، مبررات للانحدار الى مستوى السباب يوم هاجم وزير الخارجية السعودي ناعتا إياه بالبداوة والتخلف والجمال. الأكيد ان تصريحاته كشفت عن شخصية مختلفة عن تلك التي اعتدنا عليها منه في هدوئه وتعامله مع قضايا بالغة الخطورة. والمدهش انها تذكرنا بتصريحات طه ياسين الجزراوي، نائب صدام، الذي سب سعود الفيصل بطريقة مماثلة قبل ثلاث سنوات. وهي مماثلة للغة الزرقاوي اليوم في بياناته البذيئة.
نستغربها من رجل يقول انه جاء يمثل نظاما محترما لا ساقط الاخلاق كالنظام السابق.
ربما هي فلتة وقاه الله شرها سببتها الضغوط، او التجربة الحديثة في العمل في الحكومة. بررها لي احد العارفين به قائلا ان الوزير صولاغ يمر بأوضاع لا يحسد عليها آخرها خطف أخيه، وتصاعد عمليات العنف، والنقد الدائم ضده من خصومه، واتهام البعض له بالطائفية، واحتدام الجدل حوله في الساحة مع اقتراب الاستفتاء على الدستور والتصويت على الانتخابات. ورغم هذه المبررات يظل كلامه كلاما لا يليق بوزير، لأنه بكل تأكيد أساء الى نفسه وحكومته، حيث كان بإمكانه أن يرد بما شاء من نقد بلغة تحترم موقعه وحكومته وانتماءه لدولة كبيرة. لماذا فعلها؟ قالوا انها ايحاءات ايرانية، لكن ايران نفسها لم تتفوه بمثل هذا الردح السوقي الهابط، وهي دولة كبيرة قادرة على ان تدافع عن نفسها!
تصريحات الوزير السعودي لم تكن موجهة ضد حكومة الجعفري، بل عن قلق من التمدد الايراني، وكان حري بصولاغ ان ينفيها كمعلومة او يؤكدها ويبررها. ومن حق دول الجوار ان تعبر عن قلقها كما تفعل الحكومة العراقية نفسها التي تشتكي من التساهل السوري مع الارهابيين عابري حدودها. السعودية لها نفس الحق ان تقلق من التسلل الايراني.
ولا أفهم كيف يفكر وزير الداخلية الحالي، انما من المؤكد ان من مصلحة حكومته ان تدير بلدا مستقرا، ومصلحته اكبر كونه وزير الداخلية لا وزير مواصلات. هو الرجل الأول الذي له حاجة في ان يوثق علاقات حكومته مع كل دول الجوار ودفعها للتعاون معه وليس استنفارها ضده. المفارقة ان صولاغ الذي انفجر شاتما هاجم اكثر دولة تحارب في خندقه ضد نفس الارهابيين، واهم دولة يمكن ان تعينه غدا في تحييد السنة الغاضبين. ما قاله في حق سعود الفيصل أفرح خصوم العراق، الذين طالما حاولوا اقناع الجانب السعودي أن يتبنى موقفا مضادا ورفض. ولعلم الوزير العراقي، فالبداوة ليست في نظر اهل الجزيرة العربية بمذمة بل يفاخرون بها في أصولهم وتراثهم، اما انتقاصه في علمه فربما لا يدري ان سعود الفيصل تعليما يفوقه كونه خريج جامعة برنستون، وركوب الجمال أيضا ليس منقصة لو كان صحيحا، وجد سعود استخدم السيارة قبل ان يعرفها والد صولاغ، ولا يعيبه هو الآخر. أما الأسوأ فهي محاولته إثارة النعرات في حين انه الوزير الذي يحتاج الى من يعينه لا من يعاديه. ومهما يكن، ومهما قيل، فإن دعواتنا معه في ظرف لا يحسد عليه امام الارهاب والتناحر المتزايد.
ربما لدى بيان جبر صولاغ، وزير الداخلية العراقي، مبررات للانحدار الى مستوى السباب يوم هاجم وزير الخارجية السعودي ناعتا إياه بالبداوة والتخلف والجمال. الأكيد ان تصريحاته كشفت عن شخصية مختلفة عن تلك التي اعتدنا عليها منه في هدوئه وتعامله مع قضايا بالغة الخطورة. والمدهش انها تذكرنا بتصريحات طه ياسين الجزراوي، نائب صدام، الذي سب سعود الفيصل بطريقة مماثلة قبل ثلاث سنوات. وهي مماثلة للغة الزرقاوي اليوم في بياناته البذيئة.
نستغربها من رجل يقول انه جاء يمثل نظاما محترما لا ساقط الاخلاق كالنظام السابق.
ربما هي فلتة وقاه الله شرها سببتها الضغوط، او التجربة الحديثة في العمل في الحكومة. بررها لي احد العارفين به قائلا ان الوزير صولاغ يمر بأوضاع لا يحسد عليها آخرها خطف أخيه، وتصاعد عمليات العنف، والنقد الدائم ضده من خصومه، واتهام البعض له بالطائفية، واحتدام الجدل حوله في الساحة مع اقتراب الاستفتاء على الدستور والتصويت على الانتخابات. ورغم هذه المبررات يظل كلامه كلاما لا يليق بوزير، لأنه بكل تأكيد أساء الى نفسه وحكومته، حيث كان بإمكانه أن يرد بما شاء من نقد بلغة تحترم موقعه وحكومته وانتماءه لدولة كبيرة. لماذا فعلها؟ قالوا انها ايحاءات ايرانية، لكن ايران نفسها لم تتفوه بمثل هذا الردح السوقي الهابط، وهي دولة كبيرة قادرة على ان تدافع عن نفسها!
تصريحات الوزير السعودي لم تكن موجهة ضد حكومة الجعفري، بل عن قلق من التمدد الايراني، وكان حري بصولاغ ان ينفيها كمعلومة او يؤكدها ويبررها. ومن حق دول الجوار ان تعبر عن قلقها كما تفعل الحكومة العراقية نفسها التي تشتكي من التساهل السوري مع الارهابيين عابري حدودها. السعودية لها نفس الحق ان تقلق من التسلل الايراني.
ولا أفهم كيف يفكر وزير الداخلية الحالي، انما من المؤكد ان من مصلحة حكومته ان تدير بلدا مستقرا، ومصلحته اكبر كونه وزير الداخلية لا وزير مواصلات. هو الرجل الأول الذي له حاجة في ان يوثق علاقات حكومته مع كل دول الجوار ودفعها للتعاون معه وليس استنفارها ضده. المفارقة ان صولاغ الذي انفجر شاتما هاجم اكثر دولة تحارب في خندقه ضد نفس الارهابيين، واهم دولة يمكن ان تعينه غدا في تحييد السنة الغاضبين. ما قاله في حق سعود الفيصل أفرح خصوم العراق، الذين طالما حاولوا اقناع الجانب السعودي أن يتبنى موقفا مضادا ورفض. ولعلم الوزير العراقي، فالبداوة ليست في نظر اهل الجزيرة العربية بمذمة بل يفاخرون بها في أصولهم وتراثهم، اما انتقاصه في علمه فربما لا يدري ان سعود الفيصل تعليما يفوقه كونه خريج جامعة برنستون، وركوب الجمال أيضا ليس منقصة لو كان صحيحا، وجد سعود استخدم السيارة قبل ان يعرفها والد صولاغ، ولا يعيبه هو الآخر. أما الأسوأ فهي محاولته إثارة النعرات في حين انه الوزير الذي يحتاج الى من يعينه لا من يعاديه. ومهما يكن، ومهما قيل، فإن دعواتنا معه في ظرف لا يحسد عليه امام الارهاب والتناحر المتزايد.







تعليق