السلام عليكم............
إذا كان المحافظون الجدد ومن سبقهم من الإدارات الأمريكية يعتمدون على قوة أمريكا العسكرية والاقتصادية والسياسية من ناحية ، وتفكك البلدان العربية والإسلامية وعجزها عن حل مشكلاتها في هذه الفترة من تاريخها من ناحية أخرى ، فهذا لا يبرر الاعتماد الأمريكي المفرط على هذه الفرضية في التخطيط لمستقبل الأمم والشعوب ، حيث أن "دوام الحال من المحال" على ما يقول المثل الشعبي . بل إن تمادي واشنطن في رضوخها للمصالح الإسرائيلية وتحيزها السافر المتعسف لإسرائيل ضد المصالح العربية والإسلامية دون مبرر ، سوف يؤدي - لا محالة - إلى تفجّر كم رهيب من الكراهية ضد أمريكا والدول الغربية المؤيدة لسياساتها في المنطقة .
فمن المؤكد أن هذا الأسلوب سوف يدفع شعوب المنطقة والدول الإسلامية الأخرى لانتهاج أسلوبين متوازيين ، أولهما : زيادة الكراهية إلى الحد الذي تتولد معه مقاومة عنيفة لكل ما هو أمريكي أو غربي موجود في المنطقة ، وثانيهما : إن استمرار أمريكا في انتهاج هذا الأسلوب الجائر في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية سوف يدفع بقوة - إن آجلاً أو عاجلا - إلى إحداث تغييرات جذرية في المنطقة لا تصب في مصلحة الغرب ، وأولها محاولة التخلص من الأنظمة الحاكمة الموالية لأمريكا والمؤيدة لسياساتها ، والتي تعتبرها غالبية شعوب المنطقة العقبة الرئيسة في التصدي للوجود الأمريكي والغربي في المنطقة .
صحيح أن أمريكا تملك من قوى التدمير ما تفني بها أمماً وشعوباً ، وصحيح أنها استخدمت هذه القوى التدميرية في حروبها السابقة كما فعلت في هيروشيما ونجازاكي ، وصحيح أن المهاجرين الأمريكيين الأوائل أقاموا دولتهم على دماء وأشلاء الهنود الحمر أصحاب أمريكا الأصليين ، وصحيح أنهم استخدموا أحدث ما في ترسانة أمريكا الحربية من أسلحة تقليدية بما في ذلك المحرم منها دولياً في اجتياحهم لأفغانستان والعراق ،،،
لكن ما هو صحيح أيضاً ، أن خطر تعرض الأرض الأمريكية وشعبها لهجمات تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل أمر وارد ، وبخاصة إذا ما استمر التيار المحافظ الذي يهيمن على صناعة القرار في واشنطن على هذا النهج العدائي في تعامله مع الشعوب التي ترفض السير على نهج السياسات الأمريكية الراهنة ، سواء ما يتصل منا باستراتيجية أمريكيا الكونية أو بخططها ال*******ية تجاه البلدان العربية والإسلامية . والخطر الوارد الذي نعنيه هنا لن يأتي فقط من منظمات إرهابية كما حدث في هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، وإنما قد يأتي - في المدى البعيد على الأقل - من دول صغيرة تمتلك أسلحة نووية ، وتخشى على وجودها ومصالحها الحيوية من قوى أمريكية أكثر تطرفاً وعدوانية قد تأتي يوماً لتسيطر على صنع القرار في واشنطن .
الواقع أن الإدارة الأمريكية الحالية التي يهيمن عليها المحافظون الجدد الذين يملكون سلطة اتخاذ القرار ورسم السياسات الأمريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي ، إنما تخضع لثلة من المتعصبين المهووسين بالدعاوى التوراتية الزائفة وتخاريف البروتستانتية المتصهينة ، الذين يعتبرون أنفسهم رسل العناية الإلهية ويدّعون حرصهم الشديد على نشر الديمقراطية والحرية والحفاظ على حقوق الإنسان في العالم والقضاء على الإرهاب ، والذين يرون في الحضارة الإسلامية خطراً محققاً على الحضارة الغربية وقيمها المادية السائدة ، وأن الصدام بين الحضارتين الإسلامية والغربية أمر حتمي لا مفر من وقوعه ، وأنه سينتهي بانتصار الحضارة الغربية التي يعتبرونها نهاية التاريخ ، على ما يقول "فرنسيس فوكوياما" في مقولته الشهيرة "نهاية التاريخ" ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، تخضع هذه الإدارة إلى أباطرة صناعة السلاح وأرباب شركات النفط الأمريكية الكبرى التي يعتبر بوش وشيني ورايس من ألمع الشخصيات التي ترتبط بهذه الشركات بعلاقات وثيقة ، فضلاً عن تأثير اللوبي الصهيوني والرساميل اليهودية في صنع القرار الأمريكي .
هذان الأمران هما اللذان يتحكمان في دفع الإدارة الأمريكية بزعامة بوش في رسم سياسة أمريكا الخارجية حيال الدول العربية والإسلامية ، والتي توجت إجراءاتها المعادية للدول العربية والإسلامية بإقرارها مبدأ الحرب الاستباقية التي تتيح لأمريكا مهاجمة الدول التي لا تتفق مع استراتيجياتها النوعية والكونية .
تحياتي.............
إذا كان المحافظون الجدد ومن سبقهم من الإدارات الأمريكية يعتمدون على قوة أمريكا العسكرية والاقتصادية والسياسية من ناحية ، وتفكك البلدان العربية والإسلامية وعجزها عن حل مشكلاتها في هذه الفترة من تاريخها من ناحية أخرى ، فهذا لا يبرر الاعتماد الأمريكي المفرط على هذه الفرضية في التخطيط لمستقبل الأمم والشعوب ، حيث أن "دوام الحال من المحال" على ما يقول المثل الشعبي . بل إن تمادي واشنطن في رضوخها للمصالح الإسرائيلية وتحيزها السافر المتعسف لإسرائيل ضد المصالح العربية والإسلامية دون مبرر ، سوف يؤدي - لا محالة - إلى تفجّر كم رهيب من الكراهية ضد أمريكا والدول الغربية المؤيدة لسياساتها في المنطقة .
فمن المؤكد أن هذا الأسلوب سوف يدفع شعوب المنطقة والدول الإسلامية الأخرى لانتهاج أسلوبين متوازيين ، أولهما : زيادة الكراهية إلى الحد الذي تتولد معه مقاومة عنيفة لكل ما هو أمريكي أو غربي موجود في المنطقة ، وثانيهما : إن استمرار أمريكا في انتهاج هذا الأسلوب الجائر في التعامل مع القضايا العربية والإسلامية سوف يدفع بقوة - إن آجلاً أو عاجلا - إلى إحداث تغييرات جذرية في المنطقة لا تصب في مصلحة الغرب ، وأولها محاولة التخلص من الأنظمة الحاكمة الموالية لأمريكا والمؤيدة لسياساتها ، والتي تعتبرها غالبية شعوب المنطقة العقبة الرئيسة في التصدي للوجود الأمريكي والغربي في المنطقة .
صحيح أن أمريكا تملك من قوى التدمير ما تفني بها أمماً وشعوباً ، وصحيح أنها استخدمت هذه القوى التدميرية في حروبها السابقة كما فعلت في هيروشيما ونجازاكي ، وصحيح أن المهاجرين الأمريكيين الأوائل أقاموا دولتهم على دماء وأشلاء الهنود الحمر أصحاب أمريكا الأصليين ، وصحيح أنهم استخدموا أحدث ما في ترسانة أمريكا الحربية من أسلحة تقليدية بما في ذلك المحرم منها دولياً في اجتياحهم لأفغانستان والعراق ،،،
لكن ما هو صحيح أيضاً ، أن خطر تعرض الأرض الأمريكية وشعبها لهجمات تستخدم فيها أسلحة الدمار الشامل أمر وارد ، وبخاصة إذا ما استمر التيار المحافظ الذي يهيمن على صناعة القرار في واشنطن على هذا النهج العدائي في تعامله مع الشعوب التي ترفض السير على نهج السياسات الأمريكية الراهنة ، سواء ما يتصل منا باستراتيجية أمريكيا الكونية أو بخططها ال*******ية تجاه البلدان العربية والإسلامية . والخطر الوارد الذي نعنيه هنا لن يأتي فقط من منظمات إرهابية كما حدث في هجمات الحادي عشر من سبتمبر ، وإنما قد يأتي - في المدى البعيد على الأقل - من دول صغيرة تمتلك أسلحة نووية ، وتخشى على وجودها ومصالحها الحيوية من قوى أمريكية أكثر تطرفاً وعدوانية قد تأتي يوماً لتسيطر على صنع القرار في واشنطن .
الواقع أن الإدارة الأمريكية الحالية التي يهيمن عليها المحافظون الجدد الذين يملكون سلطة اتخاذ القرار ورسم السياسات الأمريكية على الصعيدين الداخلي والخارجي ، إنما تخضع لثلة من المتعصبين المهووسين بالدعاوى التوراتية الزائفة وتخاريف البروتستانتية المتصهينة ، الذين يعتبرون أنفسهم رسل العناية الإلهية ويدّعون حرصهم الشديد على نشر الديمقراطية والحرية والحفاظ على حقوق الإنسان في العالم والقضاء على الإرهاب ، والذين يرون في الحضارة الإسلامية خطراً محققاً على الحضارة الغربية وقيمها المادية السائدة ، وأن الصدام بين الحضارتين الإسلامية والغربية أمر حتمي لا مفر من وقوعه ، وأنه سينتهي بانتصار الحضارة الغربية التي يعتبرونها نهاية التاريخ ، على ما يقول "فرنسيس فوكوياما" في مقولته الشهيرة "نهاية التاريخ" ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، تخضع هذه الإدارة إلى أباطرة صناعة السلاح وأرباب شركات النفط الأمريكية الكبرى التي يعتبر بوش وشيني ورايس من ألمع الشخصيات التي ترتبط بهذه الشركات بعلاقات وثيقة ، فضلاً عن تأثير اللوبي الصهيوني والرساميل اليهودية في صنع القرار الأمريكي .
هذان الأمران هما اللذان يتحكمان في دفع الإدارة الأمريكية بزعامة بوش في رسم سياسة أمريكا الخارجية حيال الدول العربية والإسلامية ، والتي توجت إجراءاتها المعادية للدول العربية والإسلامية بإقرارها مبدأ الحرب الاستباقية التي تتيح لأمريكا مهاجمة الدول التي لا تتفق مع استراتيجياتها النوعية والكونية .
تحياتي.............
