انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عراقي للابد
    عضو فعال
    • Sep 2005
    • 155

    #1

    انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

    القدس العربي اللندنية

    مثلما كانت شخصية اللواء غازي كنعان وزير الداخلية السوري مثار جدل، خاصة عندما كان الحاكم الفعلي للبنان لاكثر من عشرين عاما بحكم قيادته لجهاز الاستخبارات السوري فيه، فان انتحاره سيكون اكثر اثارة للجدل، لان الانتحار ليس من سمات القيادات العسكرية او الامنية العربية، والسورية منها علي وجه التحديد.
    الذين عرفوا اللواء كنعان وتعاملوا معه، يؤكدون ان الرجل يتمتع بدرجة كبيرة من الصلابة، ومر بظروف صعبة للغاية واجهها بشجاعة واعصاب فولاذية، ولهذا فان نظرية انتحاره تظل موضع شكوك الكثير من المراقبين.
    هناك اربعة سيناريوهات متداولة حاليا في الاوساط السورية واللبنانية حول هذه الحادثة المفاجئة لا بد من طرحها لالقاء المزيد من الضوء عليها ومحاولة تحسس الاسباب والدوافع لعملية الانتحار او النحر اذا جاز التعبير.


    السيناريو الاول: يقول ان اللواء كنعان اصيب بحالة من الاكتئاب المزمن بسبب انهيار المشروع السوري في لبنان الذي عمل علي بنائه وتعزيزه طوال العشرين عاما من خدمته.

    السيناريو الثاني: حدوث صراع اجنحة داخل النظام السوري، بلغ ذروته مع اقتراب موعد اذاعة نتائج تحقيقات القاضي الالماني ميليس حول جريمة اغتيال رفيق الحريري رئيس وزراء لبنان الاسبق. وقرر احد الاجنحة النافذة اعدام اللواء كنعان، وتقديمه ككبش فداء للادارة الامريكية لامتصاص اي نتائج تدين سورية او بعض رجالها، يمكن ان يكشف عنها تقرير ميليس.

    السيناريو الثالث: ان تكون بعض الاطراف الامنية السورية النافذة اكتشفت وجود اتصالات بين الادارة الامريكية واللواء كنعان لترتيب انقلاب داخلي يطيح بالنظام الحاكم الحالي، ويتولي تغيير السياسات السورية بما يلبي المصالح الامريكية في تعاون سوري اوثق في الملفين العراقي والفلسطيني، ولهذا تقرر التخلص منه مبكرا.

    السيناريو الرابع: ان يكون النظام السوري ادرك ان اللواء كنعان سيكون اول المطلوبين للتحقيق كمتهم في جريمة اغتيال السيد الحريري، وانه سيضطر الي تسليمه لجهة خارجية، وبالتالي يفقد السيطرة عليه كليا، الامر الذي قد يدفعه للادلاء بالكثير من المعلومات التي تدين النظام السوري وتكشف دوره في دعم المقاومة العراقية، ا و التورط في عمليات اغتيال في لبنان لشخصيات رئيسية مثل السيد كمال جنبلاط، بشير الجميل، حسن خالد، والرئيس رينيه معوض، علاوة علي اغتيال الراحل الحريري، ولهذا جري نحره بهذه الطريقة الدرامية.

    ويبدو من الصعب، او من المبكر، ترجيح اي من هذه السيناريوهات الاربعة، لان المعلومات التي رشحت حول هذه المسألة تبدو ضئيلة للغاية، خاصة من الجانب الرسمي السوري، كما ان التركيز علي الحديث الذي ادلي به الي راديو صوت لبنان ودافع فيه عن نفسه، وفند الاتهامات الموجهة اليه حول تلقيه اموالا من الحريري، يساهم في عملية التضليل وحالة الغموض الراهنة.
    فقوله ان هذا آخر حديث يدلي به لا يعني انه كان قد عقد النية علي الانتحار، ويمكن تفسير هذا القول بان الرجل قرر عدم الحديث لوسائل الاعلام حول هذه المسألة في المستقبل منعا للقيل والقال، وحرصا علي سرية التحقيقات، مضافا الي ذلك انه رجل استخبارات، وكان دائما بحكم وظيفته مقلا في الاحاديث الصحافية، وحريصا علي البقاء في الظل.
    وسواء انتحر اللواء كنعان او نُحر فان وفاته هذه لها علاقة مباشرة بتقرير ميليس. وستؤشر بطريقة او بأخري الي وجود علاقة سورية بجريمة اغتيال الحريري، ويظل السؤال عما اذا كانت هذه العلاقة مباشرة او غير مباشرة، ومن مسؤولية افراد ام نظام، واذا كانت مسؤولية نظام فاين حدود هذه المسؤولية، وهل تقتصر علي اجهزة ام قيادة عليا؟
    انتحار اللواء كنعان اضاف عنصر قلق جديد للنظام السوري، وكشف بطريقة او باخري عن بداية تصدع امام العزلة العربية والدولية والضغوط الامريكية.

  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #2
    الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

    حاضر لنفضرت أنه قد قتل مثلاً ... كيف قتل و كيف سيدخل القاتل لمكتب كنعان و يدخل فيها المسدس لفمه ليقتله فيها دون أن يلاحظه أحد ؟؟
    و لو أنه كان هناك إتفاقاً لقتل كنعان لشخص بمركز كنعان كان سيعرف و يهرب خارج البلاد و لما بقي جالساً وراء مكتبه
    السؤال لم يعد إذا كان كنعان قتل أو إنتحر بل السؤال المطروح ما هو السبب الحقيقي الذي جعله يقدم على الإنتحار
    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

    تعليق

    • عراقي للابد
      عضو فعال
      • Sep 2005
      • 155

      #3
      الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

      ان العملية كانت بصراحة مباغتة
      ومارس النظام السوري عملية اتغدى بيك قبل ما تتعشى بي
      بعدين ان نظام بوليس واستخباراتي مثل النظام السوري لا يعجز عن فبركة مسرحية اغتيال
      صدقني ان الطغاة والجبابرة لا ينتحرون
      لان الدنيا حلوة بعينهم
      ولو كان كذلك لكان بطل التحرير القومي صدام اول المنتحرين
      تحياتي
      اضيف في الأساس بواسطة mt1985
      حاضر لنفضرت أنه قد قتل مثلاً ... كيف قتل و كيف سيدخل القاتل لمكتب كنعان و يدخل فيها المسدس لفمه ليقتله فيها دون أن يلاحظه أحد ؟؟
      و لو أنه كان هناك إتفاقاً لقتل كنعان لشخص بمركز كنعان كان سيعرف و يهرب خارج البلاد و لما بقي جالساً وراء مكتبه
      السؤال لم يعد إذا كان كنعان قتل أو إنتحر بل السؤال المطروح ما هو السبب الحقيقي الذي جعله يقدم على الإنتحار

      تعليق

      • ورق الألوان
        عضو متألق
        • Aug 2004
        • 2997

        #4
        الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

        اضيف في الأساس بواسطة عراقي للابد
        ان العملية كانت بصراحة مباغتة
        ومارس النظام السوري عملية اتغدى بيك قبل ما تتعشى بي
        بعدين ان نظام بوليس واستخباراتي مثل النظام السوري لا يعجز عن فبركة مسرحية اغتيال
        صدقني ان الطغاة والجبابرة لا ينتحرون
        لان الدنيا حلوة بعينهم
        ولو كان كذلك لكان بطل التحرير القومي صدام اول المنتحرين
        تحياتي
        يمكن على الحكومة السورية خلق سيناريوهات و لكن ....
        الآن سندخل في صلب القضية و دعنا نخمن بأنفسنا فلا حاجة لنا بالصحافة و لا بغيرها
        و من فرضية أن وزير الداخلية السابق غازي كنعان ليس من نوع الأشخاص الذي ينتحرون هناك سياسيون سوريون يلمحون لذلك و هناك من قال أنه كان قبل ليلة معه و أنه كان متبسما و فرحا ...
        و لكن ما حصل في اليوم الثاني .....
        يتصل غازي كنعان بإذاعة صوت لبنان ليرد على ما صدر عن نيو تي في حول أنه اعترف أنه متورط في قضايا فساد منها بنك المدينة (و الكل يذكر إقفال هذا البنك و الحسابات الغير شرعية التي يقال أنها لبعض المتنفذين اللبنانين و السوريين) و قد قال في آخر الحديث :" أعتقد أن هذا آخر تصريح يمكن أن أعطيه !!"
        يعني الشخص يعرف أنه سيموت ... هل لأنه سينتحر أم لماذا ؟؟
        لو أنه كان يعرف أن السلطة ستقتله و كان من النوع الذي لا يحب الموت لكان سيفعل شيء يعيد ثقة السلطة به و كان قد ذهب للرئيس ليقنعه بأنه وفي جدا و لما بقي وراء مكتبه جالسا منتظراً ساعة النهاية
        و أنت ماذا تعتقد عن هذه النقطة ؟؟
        النقطة الثانية : ماذا عن عائلته و هل تعتقد أنهم باعوه أم ماذا ؟؟
        النقطة الثالثة : لما حرك الإبن في تركيا أرصدة العائلة من البنوك التركية إلى السويسرية ؟؟ .. و ما علاقة هذا بما صدر عن قناة نيو تي في اللبنانية ؟؟
        أتمنى أن يكون موضوع نقاشنا الآن حول هذه النقاط الهامة
        تحياتي لك .....
        آخر تعديل بواسطة ورق الألوان; 16-10-2005, 03:19 PM.
        [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

        تعليق

        • عراقي للابد
          عضو فعال
          • Sep 2005
          • 155

          #5
          الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

          الاخ محمد طيارة
          اولا اريدك ان تعرف ان نقاشي معك في هذا الموضوع لا ينبع من محاولة للتشفي او التعرض لحكومتكم او شعبكم او بلدكم
          انا واعوذ بالله من كلمة انا اعبر عن رأي الخاص بشأنكم ويبقى الرأي الاخير للحق ولكم لانكم اهل سوريا وانتم ادرى بشعابها
          نأتي اولا لتصريح كنعان لصوت لبنان وانه اخر تصريح له
          لو تجولت في المنتدى لرأيت مثل هذه الكلمات كثيرا هنا فما ان يصل المحاور الى الهدف يقول هذا كل ما لدي ولن ازيد او عندما يشعر المقابل ان المحاور الاخر قد تجاوز الحدود من ناحية الاطالة او الادب او التجريح سيقول ان هذه الكلمات الاخيرة التي ستسمعها مني لانك لست اهلا للنقاش او ان الموضوع قد اخذ حقه وزيادة ولا داعي للاطالة
          وهناك الكثير من الحالات التي يتم فيها انهاء الموضوع بهذه الطريقة ولو ان كل شخص حاول انهاء موضوع مات بالانتحار لمات نصف العالم
          هل تعتقد ان شخصا يريد الانتحار يقوم بالتصريح لاذاعة ويتكلم بكل ثقة وينتحر بعدها بساعة
          والله انا لم اسمع بمثل هذا الكلام ربا يحصل لديكم في سوريا كما حصل لرئيس وزرائكم السابق ولكني لم اسمع فيه ولا يدخل في عقلي واذا اردت ان نجري عليه استفتاء فبالامكان الاحتكام الى باقي الاعضاء
          ان الامور الكبيرة لا تجري بالبساطة التي تتصورها يا اخ طيارة
          عندما حصل سقوط نظام صدام ودخلنا الى معاقله السرية من امن واستخبارات وجدنا ما يشيب له الرأس من وثائق وكيف يتم السيطرة على الخصوم من خلال الصور والافلام والفضائح هل تعتقد ان نظام اسد لم يحسب لهذا حساب واخذ ما يمكن ان يضمن سكوت عائلة كنعان عن مسألة اغتياله
          وربما تسأل لماذا لم يأخذ هذه الضمانات على كنعان نفسه واقول ان كنعان ليس بالشخص السهل الذي يمكن السيطرة عليه بسهولة واضمن طريقة لسكوته هو ...الموت


          تحياتي





          اضيف في الأساس بواسطة mt1985
          يمكن على الحكومة السورية خلق سيناريوهات و لكن ....
          الآن سندخل في صلب القضية و دعنا نخمن بأنفسنا فلا حاجة لنا بالصحافة و لا بغيرها
          و من فرضية أن وزير الداخلية السابق غازي كنعان ليس من نوع الأشخاص الذي ينتحرون هناك سياسيون سوريون يلمحون لذلك و هناك من قال أنه كان قبل ليلة معه و أنه كان متبسما و فرحا ...
          و لكن ما حصل في اليوم الثاني .....
          يتصل غازي كنعان بإذاعة صوت لبنان ليرد على ما صدر عن نيو تي في حول أنه اعترف أنه متورط في قضايا فساد منها بنك المدينة (و الكل يذكر إقفال هذا البنك و الحسابات الغير شرعية التي يقال أنها لبعض المتنفذين اللبنانين و السوريين) و قد قال في آخر الحديث :" أعتقد أن هذا آخر تصريح يمكن أن أعطيه !!"
          يعني الشخص يعرف أنه سيموت ... هل لأنه سينتحر أم لماذا ؟؟
          لو أنه كان يعرف أن السلطة ستقتله و كان من النوع الذي لا يحب الموت لكان سيفعل شيء يعيد ثقة السلطة به و كان قد ذهب للرئيس ليقنعه بأنه وفي جدا و لما بقي وراء مكتبه جالسا منتظراً ساعة النهاية
          و أنت ماذا تعتقد عن هذه النقطة ؟؟
          النقطة الثانية : ماذا عن عائلته و هل تعتقد أنهم باعوه أم ماذا ؟؟
          النقطة الثالثة : لما حرك الإبن في تركيا أرصدة العائلة من البنوك التركية إلى السويسرية ؟؟ .. و ما علاقة هذا بما صدر عن قناة نيو تي في اللبنانية ؟؟
          أتمنى أن يكون موضوع نقاشنا الآن حول هذه النقاط الهامة
          تحياتي لك .....

          تعليق

          • عراقي للابد
            عضو فعال
            • Sep 2005
            • 155

            #6
            الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

            غسان الامام
            الشرق الاوسط

            بعد رحيل الأب، اختلت بتغير الظروف هذه المعادلات المتناقضة التي لم تجد منطقها إلا في أحاديث الأب الطويلة مع كبار الزوار لفلسفة الدور. الابن ورث تركة ثقيلة لم يكن له دور في مراكمتها، ولم يكن راغبا أصلا في وراثتها. لكن إذا كان الأب أحسن من نظامه، فالابن أفضل من أخيه «الشهيد» الذي كان يملك بسالة جيله في الإقبال على الحياة، وضراوة الأب المتقشف.
            في استفراد أميركا بالعالم بعد غيبوبة روسيا، خسرت سورية دور اللاعب الذي يعتمد على هامش المناورة بين الأقطاب. أميركا التي أدماها «نصرها» في العراق وجرحها في صميم قلبها الرأسمالي، تشير بإصبع الاتهام الى الشاهد السوري الفضولي الشامت. كلما ازداد الوجع الأميركي في العراق، ازداد الضغط على سورية.
            مقتل الحريري وفر «قميص عثمان» لأميركا في ملاحقة نظام بشار. استصدرت أميركا مع فرنسا أمرا من مجلس الأمن بالخروج من لبنان. سحبت أميركا بعد 24 ساعة من اغتيال الحريري سفيرتها مارغريت سكوبي من دمشق. تعطلت لغة الكلام. غدت أميركا على الحدود «جارة الوادي» التي لا تدري ما طيب العناق على الهوى، إلا اذا ترفق ساعدها وطوى سورية، على رأي شوقي.
            نفذ بشار قرار الخروج من لبنان. كان الانسحاب هرولة مهينة لتاريخ سوري في الحفاظ على الأمن والسلام في لبنان. وكان هناك تعاون مخابراتي مع أميركا في محاربة «الإرهاب» لكن كل ذلك لم يكن كافيا طالما ان التسلل إلى العراق مستمر، الى درجة تسريب معلومات «ضاغطة» على أعصاب نظام بشار إلى «نيويورك تايمس»، حول احتمال القيام بـ «عمليات قذرة» داخل سورية، وحول تداول أفكار في البيت الأبيض عن تغيير في سورية يزيح بشار.
            هل امتدت يد أميركا السرية الى داخل النظام لتحريك بعضه ضد بعضه؟ هل ذهب اللواء غازي كنعان ضحية الاشتباه به في «الخيانة»؟
            أقول هنا إن غازي كنعان من «آل البيت». هو من الفئة الاجتماعية الحاكمة. ابنته زوجة لأحد أنجال جميل الأسد الذي رحل قبل سنوات من رحيل شقيقه حافظ. غازي خريج كلية الآداب بجامعة دمشق. لم يكن هاويا للجندية. خدمته العسكرية في الستينات أبقته في الجيش للحاجة إليه كابن للحزب والطائفة. خدم في سلاح المدفعية. صمته وانطوائيته وانضباطه الصارم كلها رشحته للانتقال إلى المؤسسة المخابراتية. كان كنعان أنموذجا للضابط المخابراتي والسياسي المحترف، الى درجة أنه أصبح وكيل حافظ الأسد وموضع ثقته المطلقة في إدارة لبنان من عاصمته المخابراتية في «مجدل عنجر».
            تعرض غازي كنعان لمحاولتي اغتيال فاشلتين في لبنان الثمانينات. كان الرجل دمثا بقدر ما كان صارما، بقدر ما أتقن فن «الحرتقة» السياسية، وتفوق بها على محترفيها اللبنانيين. في التمهيد لابنه قبل الرحيل، أقصى حافظ «ديناصورات» النظام العسكرية والمخابراتية، لكنه أبقى على غازي في لبنان. في الضغط الدولي واللبناني، رغب بشار في التخفيف من وطأة الذراع السورية الثقيلة في لبنان. كان سحب غازي كنعان من هناك بمثابة خسارة للنظام، غير أن الراحة النفسية التي شعر بها اللبنانيون تبددت سريعا بإحلال «أمراء» للمخابرات أقل طهرا منه، وأقل كفاءة.
            في عجزه عن إصلاح نظامه، يبقى بشار للغرب لغزا. يتمتع الرجل في الداخل بقدر من الشعبية والرضا، للتصور بأنه يقف في وجه مخطط أميركا واسرائيل لتجريد العرب من أي سلاح سياسي أو عسكري في مواجهة التفوق الاسرائيلي. لكن الابن غير الأب. فهو أسير مراكز القوى المتناحرة داخل نظامه. لا شك أن كنعان كان أحد كبار المتناحرين، وفي مقدمتهم اللواء آصف شوكت صهر النظام. على أية حال، فالانتحار أو النحر ليس بغريب عن المؤسسة المخابراتية السورية. قبيل وصول الأسد الى السلطة في عام 1970، انتحر أو نُحر عبد الكريم الجندي رجل الأجهزة المخيف في عصر صلاح جديد.
            سواء نُحر أو انتحر، فغياب كنعان دليل على مدى توتر أعصاب نظام خسر دوره كلاعب في المنطقة. توطيد علاقته مع ايران وحزب الله أكثر مما كانت في زمن الأب، يثير قلق العرب. فترت العلاقة بعد الحريري مع السعودية ومصر، لكن البلدين يخشيان على سورية من الاختراق الإيراني للنظام، وبسبب حركات التشييع المحمومة في الحوزات، بقدر ما يخشيان من مغامرة بوشية طائشة تجعل من سورية عراقاً آخر. من قال إن السوريين غير العراقيين؟! الأسلحة متوفرة في أيدي جميع الفئات. إذا انهار الجيش كما حدث في العراق، فسوف تنتقل أسلحته الى أيدي ميليشيات طائفية تحمي نفسها وتقتتل مع غيرها بها. النفوس مشبعة بالرغبة في الانتقام من أخطاء وكوارث ومجازر وتصفيات في كارثية ماضٍ ستاليني ما لبث ربيعه، بعد الرحيل، أن اختنق بدخان الألغاز والملابسات. فقد انتقل النظام من الهجوم إلى الدفاع، ومن الدفاع إلى خوض معركة البقاء.

            تعليق

            • ابو طبر
              عضو فعال
              • Sep 2005
              • 173

              #7
              الرد: انتحار اللواء كنعان: 4 سيناريوهات

              هل ان تقرير ميليس يضع النقط فوق الحروف
              ربما
              لا بل اكيد
              انا ارجح ان سيناريو التعاون مع ميليس هو سبب قتل كنعان

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...