عصيون على الارهاب
واضح جدا ان الارهابيين الذين استهدفوا أمن عمان، وصفاء حياة الاردنيين لم يكونوا يتوقعون ان يجدوا في حفلة العرس التي كانت احدى اهدافهم من يقاومهم، وكانوا يعلمون جيدا ان هكذا مناسبات تشكل هدفا رخوا يمكنهم التسلل من خلاله.
والذين تمكنوا من زرع ارهابهم في حدقات اطفالنا وروعوا الامنات لن تتاح لهم فرص اخرى (لمهمات بطولية) في فنادق عمان وستظل عاصمة الهاشميين رمزا للأمن والأمان.. وسيظل الاردنيون الاصيلون والطيبون يشدون نحوها رحال محبتهم ونخوتهم وشهامتهم محملين بكل طيب الولاء وعميق الانتماء.
واذا كان الارهاب تمكن هذه المرة من النيل من عمان فاننا نعرف وندرك ان العيون الساهرة على امننا وهناء عيشنا ما اغمضت، ولا هانت عليها المسؤولية، ولكننا نعرف ايضا ان امكانية التسلل الى حفلة عرس بعد تخطيط طويل ليست مستحيلة، بقدر ما هي ليست عملية بطولية، ولا يمكن تصنيفها في ابواب الجهاد، كما ان استهداف نزلاء الفنادق لا يمكن وصفه بالغزوات في سبيل الله.
ونعرف وندرك ان استهداف عمان بالتفجيرات الارهابية الجبانة هو استهداف لدور الاردن القومي الذي يسعى بكل الجهد لاطفاء الحرائق في العراق الشقيق مثلما يسعى لشد ازر الاهل غربي النهر وهم يسعون لبناء دولتهم المستقلة على ترابهم الوطني. وندرك جيدا ان هذا الاستهداف الجبان لن يمنعنا من مواصلة اداء واجبنا تجاه امتنا.. وكل قضاياها.
وعهدا يقطعه الاردنيون امام محراب الوطن ان يظلوا عصيين على الخوف وان يواجهوا بشجاعة المحاولات البائسة التي تستهدف دورهم وامنهم وسيظلون كما كانوا دائما جند الحق والعدل ترخص عندهم الدماء حينما (ينخاهم) الوطن والامة.

تعليق