إضافة بوش وبلير وشارون من إلى قائمة هتلر وزملائه
وسط اهتمام إعلامي كبير وبمشاركة العديد من الشخصيات البارزة؛ عقد اتحاد المحامين العرب محاكمة علنية للرئيس الأمريكي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لمحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في حق الشعبين العراقي والفلسطيني.
عقدت المحاكمة بمقر نقابة المحامين المصريين في القاهرة، برئاسة مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق، وبمشاركة شخصيات قضائية دولية من جنسيات مختلفة. واستندت المحاكمة على أسانيد قانونية يتم فيها توثيق الأدلة والحفاظ عليها من الضياع.
واعتبر المنظمون أن هذه المحاكمة صرخة تجسد معاناة الشعوب التي عذبت على يد المتهمين بهدف إيصالها إلى صانعي القرار في الأمم المتحدة والمجتمع الدولي ومحكمة العدل الدولية.
وأكد مهاتير أن هذه المحكمة تنعقد على غرار محكمة مجرمي الحرب وهى ليست محاكاة للمحاكمات القضائية ولكنها محاكمة غيابية فرضت نفسها بحكم الأوضاع المتردية والجرائم البشعة التي ترتكب كل يوم بحق المسلمين في العالم، وأضاف بأن محكمة العدل الدولية يمكن لها أن تنهض بهذه المسؤولية، خاصة وأن الدول الكبرى ترفض حتى مجرد الاعتراف بالصفة القضائية للمحكمة الجنائية الدولية، وهو ما يعنى إفلات زعامات هذه الدول القوية من المحاكمة في حين ستمثل الدولة الضعيفة مرغمةً، وهو ما يمثل نموذجاً صارخاً على انتفاء العدل خاصة وأن أهم مبادئ العدالة والمساواة بين المتقاضين.
فيما أكد سامح عاشور نقيب المحامين وعضو المحكمة بأن ما يجرى هو لحساب تمكين إسرائيل من المنطقة، وأضاف بأن ضرب العراق ومحاصرة ليبيا وسوريا والسودان وضرب الثورة الفلسطينية يأتي في هذا الإطار. وقال عاشور إن أمريكا وبريطانيا وإسرائيل سخروا المجتمع الدولي بكل أدواته لصالحهم، وعجز مجلس الأمن والجمعية العامة من اتخاذ موقف ضد المذابح التي يرتكبها الأمريكان واليهود.
حضر المحاكمة لفيف من رجال السياسة والقانون في العالم العربي والإسلامي بالإضافة إلى المحامى اليهودي الأمريكي ستانلى كوهين والذي حضر ممثلا للادعاء، وأوضح كوهين أن قضايا الرأي العام تكون أحيانا أهم بكثير من القضايا التي ينظر فيها داخل قاعة المحكمة.
وقررت المحكمة بعد مداولة استمرت أكثر من ساعة، إدانة جورج دبليو بوش كرئيس للولايات المتحدة الأمريكية، تونى بلير كرئيس لوزراء بريطانيا ، أرئيل شارون كرئيس لوزراء إسرائيل. وجاء ذلك فى بروتوكول مفاده أنهم مذنبون بالتقصير في حماية المدنيين، وتعذيب الأسرى وعدم معالجتهم، وتدميرهم للقواعد العسكرية، وسرقة أموال عامة، وإبادة ثروة وحضارة الشعوب، وتغيير طبوغرافية البلد الذى دخلوه.
وأكدت المحكمة على أنها لا تملك الصلاحيات لإرغامهم على مواجهة العقوبات الجنائية، ولكنها تصدر الحكم ضدهم لكي تضيف تلك القائمة من المتهمين إلى قائمة هتلر وزملائه.



تعليق