محاكمة صدام حسين إهانة لكل الحكام العرب.............

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • القدس الحزينه
    عضو فعال
    • May 2005
    • 770

    #1

    محاكمة صدام حسين إهانة لكل الحكام العرب.............

    السلام عليكم........
    مركز بغداد لدراسات الوحدة العربية
    يشكل العراق رمز وعزة العرب وفخرهم. وان محاولة إذلال العراق هي إذلال لكل العرب والمسلمين. فإذا كان الحكام العرب قد باعوا الوطن والوطنية والقومية والدين وقبلوا ان يضعوا أرضهم وأموالهم وثرواتهم الأساسية في خدمة أعدائهم الأمريكان وجعلوا من أرضهم مركزا لانطلاق القوات الأمريكية لتدمير حضارة العراق وقتل شعبه والتنكيل به، فان المحاكمة الصورية التي يحاكم بها الرئيس صدام حسين انما تشكل إهانة لا مثيل لها في تاريخ العرب لجميع حكامها. فإذا كان صدام حسين من داخل قفص الاتهام يرد عن حرية شعبه ودولته والحفاظ على شخصيته وديمومتها، فان الحكام العرب عاجزون حتى التنديد بهذه المحاكمة.

    إن إهانة العرب من خلال محاكمة الرئيس صدام حسين انما تأتي من كونها محاكمة صورية لقائد عربي تشكل دولته العنصر الأساس المؤسس لجامعة الدول العربية فأن هذه المحاكمة رسالة لكل القادة العرب للأسباب الآتية:

    1- ان المحاكمة تأتي في ظل الاحتلال الأمريكي للعراق.. وهذه الحاكمة تتناقض مع اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تنص على عدم المساس بالسلطة الحاكمة في الاراضي المحتلة. فالمحاكمة تفتقر للشرعية القانونية الدولية وعمل يتناقض مع أتفاقية روما لعام 1998 الخاصة بمحكمة الجنايات الدولية.

    2- ان الولايات المتحدة اختارت كرديا ليكون رئيس المحكمة الخاصة بمحاكمة الرئيس صدام حسين. وفي هذا تعبير عن الإهانة الكبيرة للقادة العرب. ومفاد هذه الرسالة ان أمريكا تسلط غير العرب على العرب لمحاكمتهم. كما ان هذه المحاكمة تتناقض مع مبدأ قضائي يكاد ان يكون مبدأ دوليا وهو مسألة رد القاضي.. أو تنحي القاضي... فالقاضي الذي بينه وبين المتهم صلة قرابة أو صداقة او عداوة لا يجوز له ان يحاكم مثل هذا المتهم.. ولما كان القاضي كرديا ومحكوما عليه من قبل الدولة التي يقودها صدام حسين فانه لا يجوز له ان يحاكمه لعدم توخي العدالة في محاكمته. كما ان هذا السبب ينسحب على بقية أعضاء المحكمة المختفون فلم يعرف القاضي المتهمين بهم لمعرفة عما اذا كان يحق للرئيس صدام حسين طلب تنحي او رد القاضي. فاعضاء المحكمة مختفون لا يظهرون أمام الجمهور.. وهذا من الناحية القانونية يتناقض وعلنية المحاكمة. فلا يجوز ان يحاكم الشخص من قبل جهة لا يعرفها ولا يعرف اختصاصاتها وباي قانون تعمل. خاصة وان المحكمة أعلنت انها تقوم على مبدأ العلنية.

    3- ان القانون الدولي ينص على ان رئيس الدولة يتمتع بحصانة دبلوماسية لا يجوز لجهة دولية او محكمة دولة اجنبية محاكمته. وهذا ما أكدته المادة 23 من اتفاقية فيينا للبعثات الخاصة والتي منحت رئيس الدولة الحصانة من المحاكمة في اية دولة أجنبية.

    4- ان المحاكم العراقية غير مختصة بمحاكمة الرئيس صدام حسين. ذلك ان الرئيس صدام حسين يتمتع بالحصانة القضائية طبقا للمادة 40 من الدستور المؤقت الذي كان صدام حسين يحكم بموجبه العراق، وهو الدستور الشرعي المطبق في وقته. وتبقى الحصانة قائمة عن الاعمال التي ارتكبها في وجوده في السلطة الى الابد ولا يجوز محاكمته عن اعمال كانت وقعت في وقت تمتعه بالحصانة القضائية.

    5- لقد شاهد الجميع ان هناك مجموعة من الاشخاص أصحاب العضلات المفتولة يجيبون المحكمة ذهابا وإيابا بدون أوامر رئيس المحكمة. فكلما يتكلم الرئيس صدام حسين او رفاقه فهؤلاء يقومون بالدوران حوله لتخويفه. وهذا غير جائز. . فعندما يدخل أي شخص للمحكمة فانه يكون في حماية المحكمة وتنتهي حماية السلطات العسكرية..

    6- ان التهمة الموجهة للرئيس صدام حسين تهمة واهية.. ذلك ان التهمة قامت على اساس انه اتخذ الاجراءات بقتل الاشخاص الذين حاولوا اغتياله في وقت كان العراق في حرب مع إيران.. وتبين بعد ذلك ان هؤلاء كان مدفوعون من قبل إيران. وإذا ما حصل لرئيس أي دولة مثل هذا الاجراء فانه يتخذ بمثل ما اتخذه صدام حسين.. ونعزز قولنا بان القوات الامريكية عندما تتعرض لعبوة ناسفة تقوم برمي عشوائي وتقصف الدور والمحلات وتقتل العشرات.. فكيف يكون الامر لو كان هذا المقصود رئيس دولة.

    7- ان وضع الحديد بيد الرئيس صدام حسين ونزع عقال رفاقه انما هو إهانة واضحة للعرب جميعا.. فهل توجد محكمة في العالم تمنع دخول المتهم من دخول المحكمة وتسلبه بعض ما يرتديه..

    8- ان محاكمة أي رئيس دولة في ظل الاحتلال يجب ان يكون بضمانات دولية منها ان تحضر منظمات إنسانية دولية وممثلا من جامعة الدول العربية وممثلا عن الممثلية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة.

    9- ان المحاكمة تأتي في ظل الاحتلال بعد ان اتهم العراق بحيازته أسلحة الدمار الشامل. وبعد ان ثبت عدم وجود مثل هذه الاسلحة تحول هذا الاتهام الى مسائل جانبية لا علاقة لها بهدف الاحتلال.

    10- ان الاعلام الغربي والإدارة الامريكية تؤكد على ان الهدف من المحاكمة تقوم على ان المقاومة العراقية تعد صدام حسين رمزا للمقاومة وان محاكمة صدام حسين والحاكم عليه بالاعدام انما يحبط المقاومة. وهذا يعني ان التهمة لها واجهة معلنة وفي حقيقتها لها اهدافها الحقيقية الثابتة.

    من هذا نقول ان محاكمة الرئيس العراقي صدام حسين هي محاكمة للفكر العربي القومي ومحاكمة للتحرر والوطنية والتمسك بالشرعية.. وهي في الوقت نفسه محاكمة للإنسان العربي.. وتقول الهيراد تربيون في 19/10/2005 ان رياح المحاسبة بدأت في الشرق الاوسط. وهذا يعني انها سوف تشمل كل الحكام العرب.

    فإذا كان الحكام العرب غير قادرين على رد الولايات المتحدة وقول كلمة الحق فان الرئيس صدام حسين قالها من داخل قفص الاتهام وتحت الحراب والاضطهاد .. فهو صيحة في الضمير العربي .. وهو العرب في ضمائرهم وفي تراثهم وحاضرهم ومستقبلهم.. ويبقى من يتفرج من الحكام العرب من خلال شاشات التلفاز لا حول ولا قوة لهم فهم مأساة العرب في التاريخ المعاصر.. وهم الكارثة فالساكت عن الحق شيطان أخرس. وتبقى الفضائيات العربية سائرة في ظل السياسية الامريكية وصمة عار لهؤلاء الحاكم العرب.

    تحياتي...........
    أخي إن في القدس أختًا لنا
    أعد لها الذابـحـــون المدى

    أخي قم إلى قبلة المسلمين
    لنحمي الكنيسة والمسجدا

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...