
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اني علي السامرائي، أحد مواطني مدينة سامراء، أوجه ندائي الى كافة العراقيين لقراءة السطور التالية ومعرفة حجم المؤامرة التي تحاك من حولنا.
فأنا صاحب محل في السوق ومن المعتاد ان اذهب باكرا بعد انتهاء حضر التجول لشراء المواد الغذائية ذات الأستهلاك اليومي كالحليب والجبن وغيره، ولذلك افتح ابواب محلي صباحا.
اليوم الأربعاء وقبل الأنفجار كنت في طريقي الى محلي، ففوجئت بالتواجد الكثيف والطوق الأمني حول مكان الضريح، فحسبت انه امر روتيني او ان مسؤولا ما سيأتي.. وبعد ما يقارب السابعة صباحا انسحبت قوات الحرس والمغاوير وفتحوا الشارع المؤدي الى سيدنا الهادي، ثم حصل الأنفجار المدوي بعد ربع ساعة من انسحابهم.
نحن في سامراء نعرف ومتأكدون ان مغاوير الداخلية يقفون وراء الأنفجار، لأنهم مسيطرون على المنطقة سيطرة كاملة. ثم ان كان التكفيريون يريدون تفجير الامام فلماذا لم يفجروه عندما كانوا مسيطرين على سامراء؟
ولكن والحق يقال، فان المجاهدين لم يعترضوا أحدا من الزوار الشيعة القادمين من خارج سامراء على الاطلاق، وجميع زوار الامام الهادي شهود على ذلك.
ان الانتقام لآل البيت لا يكون بالانتقام من آل الوطن، ولا بانتهاك حرمات مساجدهم في أيام محرم الحرام، أو مهاجمة محالهم ومراكزهم وأحزابهم.. لأن من حمى ضريح الامامين عليهما السلام في سامراء لمئات السنين هم أبناء السنة، ومن هاجم مقدسات الشيعة في النجف هم أبناء الصليب الأمريكي.
ونذكر الجميع أن زوار الأضرحة كانوا ينالون كل حب ومودة من أهالي سامراء.. وأن استهداف المقدسات الاسلامية والمسيحية واستهداف الأرواح البريئة والانتهاك اليومي لحرمات المنازل لم يحصل الا بعد احتلال العراق الذي توهمه البعض تحريرا، وهو لن يخدم
سوى المحتل الذي سيبرر لبقاءه في العراق بذريعة منع الحرب الأهلية.
ويحق لنا أن نسأل: لماذا فشلت عشرات الآلاف من قوات الأمن العراقية في حماية ضريح الامامين في سامراء؟ أين هي وزارة الداخلية التي تفننت قواتها في تعذيب وقتل الأبرياء في أرجاء العراق؟ لماذا خلت سامراء تماما من الوجود الأمريكي أو الأمني العراقي خلال الشهور الماضية؟ لماذا عجزت القوات الأمريكية والعراقية عن حماية الحدود العراقية بعد قرابة 3 سنوات من الاحتلال؟
ندعو العراقيين الى أن يكون الردّ العمليّ على هذه الجريمة النكراء بانتفاضة عراقية شاملة ضد الاحتلال.. وندعو الله القدير أن يحفظ دماء العراقيين وأرواحهم وأن يجنبهم الفتن ومكائد الاحتلال ومن سار في دربهم.


تعليق