(( الموضوع منقول من كاتبة بالساحات ,,ويعبر عن راى كاتبة ))
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين , وبه نستعين , والصلاة والسلام على النبي الأمين , وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين , ومن سلك سبيله إلى يوم الدين .
أما بعد :
فقد رأينا جميعا عدل القضاء الأمريكي , وشفافيته , ونزاهته , واستقلاله .
هذا العدل الذي أصبح مضرب المثل , وأخرس ألسنة كانت تنطق بغير الحق .
سبحان الله العظيم !!!
حين رأيت استطلاع الرأي في قناة العربية التي هي أشبه بالناطق الرسمي باسم البيت الأبيض بل ربما هي أمريكية أكثر من الأمريكيين أنفسهم , علمت أن فينا سماعون لهم , وأن أمريكا ما تجرأت علينا إلا بعد أن جعلت لها فسائل غرستها بيننا , وأبواقا تنطق بكل ما تريد .
حكمت المحكمة على أخينا الشيخ حميدان التركي بثمانية وعشرين عاما وجرائمه التي نسبت إليه تحرش جنسي من الدرجة الرابعة , وحكمت على جندي صليبي خنزير ارتكب جريمة الاغتصاب والتحرش الجنسي من الدرجة الأولى بثلاث سنوات !!!!!!!!!!
هكذا تكون العدالة !!
وهذه هي ديمقراطية أمريكا , وحريتها , وووو إلى أخر ما تريد
قضية كقضية حميدان التركي يجب أن يكون الحكم فيها صارما حازما حتى لا يتم العبث بالأعراض المصونة في أمريكا المحافظة .
ويجب أن يؤخذ على يد السفيه الذي يتحرش بأعراض المصونات .
نعم لأن أمريكا دولة لا ترضى بالفساد الأخلاقي ولا الانحلال , فهي دولة تحارب الزنا بكل أشكاله وصوره , وتمنع الاختلاط الذي يؤدي إلى الفساد , وهي تمنع أماكن اللهو والعبث حتى لا ينسلخ الحياء من الناس .
أمريكا دولة قانون ونظام , ولهذا فليس فيها اغتصاب , ولا أولاد زنا , ولا قتل , ولا سلب , ولا مراقص , ولا مخدرات , ولا عصابات , ولا أي شيء يمكن أن يخل بالأمن الأخلاقي أو الأمن العام .
أمريكا حين حكمت على أخينا الشيخ حميدان التركي كأنها تريد أن تقول : وإن أمريكا إذ تعلن هذا لتؤكد للعموم حرص دولة الصليب على استتباب الأمن والقبض على المجرمين ( الدعاة ) وتطبيق أحكام القانون ( النزيه ) فيهم وتحذر كل من تسول له نفسه ( من الدعاة ) العبث بأمن أمريكا القومي ( النصراني ) فإن هذا الجزاء سيكون مصيره .
لقد جاءت رسالة أمريكا واضحة جلية بالحكم على أخينا ( الداعية ) الشيخ حميدان التركي وهي تقول باختصار : نحن نريد ممن يجيء إلى أمريكا أن يكون أمريكي الهوى والصبغة حتى إذا انتهت مدتهم ( ولَّوا إلى قومهم منذرين ) , لا نريدهم يأتون إلى أمريكا ليصبحوا فيها( دعاة ) ومصابيح هداية .
لقد اقتضت النزاهة والعدالة الأمريكية أن يحكم على المتحرش جنسيا من الدرجة الرابعة بهذا الحكم , في حين تورعت - خشية الظلم - من الحكم على المتحرش من الدرجة الأولى بأكثر من ثلاث سنوات !!!!!!!!
والغريب أن كلينتون وهو من أشهر المتحرشين جنسيا من درجة الزعماء اقتضت النزاهة الأمريكية أن يبقى رئيسا لدولة المحافظين على الأخلاق والقيم والفضيلة , وأن يمدد له لفترة رئاسية ثانية!!!
وتتويجا لهذه النزاهة القضائية فقد قام منتدى جدة الاقتصادي بدعوته ليلقي محاضرة في منتدى مختلط ويصور مع بعض المحافظات من المعجبات بالعفة الأمريكية !!
هكذا هو النظام العالمي الجديد , وهذه هي الحرية التي يريد زعيم دولة الأخلاق والقيم فرضها ولو بالسلاح كما في العراق , أو بالتهديد كما في سوريا , أو بالتفرقة وتحريك الأقليات كما في السعودية , أو في تأليب الجماعات كما في مصر . هذا النظام العالمي الذي يريد لنا أن نكون أحرارا فلا يعتدي ( الداعية ) على خادمة أندونيسية , ولا نمتعض أن تخرج البنت في فيلم خليع تمارس فيه الزنا وتبثه في وسائل الإعلام , وتكون له مجلات خليعة من مئات الصفحات !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يريدنا أن نلعن من يخالف نظام الهجرة , ونبارك من يلقي أطنان القنابل على الأطفال المجرمين في العراق وأفغانستان الذين ارتكبوا جريمة البراءة الفطرية !!!!
يريدنا أن نقبل باغتصاب الطفلة العراقية بعد قتلها وقتل عائلتها , وننكر على من اعتدى على الأمن القومي الأمريكي كـ ( الداعية ) حميدان التركي الذي تحرش ( زورا ) بالخادمة الأندونيسة من الدرجة الرابعة ( والعياذ بالله ) !!! .
فهل نفهم أن على حميدان أن يتحرش من الدرجة الأولى , وأن يكون صليبيا ليرتفع عنه التكليف ؟
أم إن تحرش ( الدعاة ) الملفق من الدرجة الرابعة يساوي في ميزان النزاهة خيانة عظمى ؟
هذه أمريكا لمن لا يعرفها , دولة عادلة , لا تعرف الظلم ولا تستجيزه .
ليس فيها تفرقة عنصرية , ولا تحابي على أساس العدل !!!
لما رأت أن دولة الصهاينة دولة مستضعفة بين أسود سوريا , ولبنان , والأردن , وفلسطين , ساعدتها لتدافع عن نفسها فأذنت لها , وأمدتها ماديا وتكنلوجيا لإنشاء أكبر ترسانة نووية في الشرق الأوسط لتقاوم به ترسانة المحتل الفلسطيني الذي يملك حجارة ( نووية ) .
ولما رأت أن صدام الطاغية بدأ يمارس جرائمه البشعة بقتل المدنيين العزل , ثارت وغضبت ولم يهدأ لها بال حتى خلصت هؤلاء الأطفال من الحياة حتى لا يقتلهم صدام الطاغية .
فهل نلوم أمريكا وهذه عدالتها ؟
أم هل نلوم من يسبح بحمدها ويقدسها , ويدافع عنها , وقد رأى من عظمتها , ونزاهتها ما حدثتكم عن طرف منه ؟
بعد هذا علينا لكي نصبح أكثر تسامحا , وحرية , وديمقراطية , ونزاهة , وعدلا , ومواكبة للعصر , أن نلعن أخانا ( الداعية ) الشيخ حميدان التركي وأن ندين جريمته التي اغتالت الأخلاق والعفة الأمريكية وأعلنت حالة الطوارىء للغيرة على الشرف , وأن نبرر لبابا الفاتيكان سخريته من دعوة نبينا صلى الله عليه وسلم والذي كان ( الداعية ) حميدان يبلغها في أمريكا وهي دعوة حسب تعبير البابا شريرة وغير إنسانية .
كما يجب علينا أن نقبل كل دعوة وافدة تدعو لتمييع عقيدة الكره لـ ( الآخر ) , وتطالب بتحرير المرأة من رق الشريعة , وتطالب بمنع التدخل في حريات الناس تحت مبرر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر , وتطالب بتوظيف المرأة مع الرجل وإذابة الفوارق الجنسية .
أما إن رفضنا ذلك وتقوقعنا على أنفسنا , وأصبحنا تبعا لأصحاب العمائم واللحى فعلينا أن نواجه عقوبة الإخلال بالنظام العالمي الجديد وأن ننتظر أحكاما بعشرات السنين , وتهما بالتحرش , والمخالفة , والإبادة , والعنصرية , وووو إلخ
لا بد أن نقبل بكل ما يريد إقناعنا به سفراء أمريكا , وفسائلها التي غرستها بيننا , وإلا فالويل الويل .
ثم أما بعد :
فهل عرفتم أمريكا؟
إنها دولة الحرية
ولكي تعرفوا من هم الطابور الخامس , فما عليكم إلا أن تروا من يلتمس المعاذير , ويتكلف التبريرات , للبابا أو لأمريكا , أو يصف من يعادي أمريكا وينتقد نظامها بأنه عدو للحرية ومنغلق متقوقع .
هذا والله أعلى وأعلم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
وكتبه
سليمان بن أحمد بن عبدالعزيز الدويش
أبو مالك


تعليق