تسلط صدام حسين - غفر الله له - على شعبه وبعض جيرانه حتى ظن نفسه أنه لاغالب إلا هو ..
أتذكر صورته وهو جالس في اجتماع أو مؤتمر عربي حضره جميع الحكام العرب وصدام حسين جالس بينهم وقد لبس طاقية " الكابوي " شعرت يومه أنه يستخف بالجميع !!
وأتذكره عندما صرح بأنه سيحرق نصف إسرائيل فإذا به يوجه جيشه إلى جاره المسلم العربي الخليجي والذي أمده يوماً ما بالمال والسلاح ...
لا أخفيكم إني سمعت بعض الصالحين يدعون على هذا الصدام " اللهم أهلك الظالمين بالظالمين " نتيجة طيشه الكبير في احتلال الكويت وسفك دماء شعبها وهتك عرض أهلها
تمنيت يومها أن يموت بطلقة طائشة أو عظمة ناشبة ليريح الناس من نفسه و زبانيته وطغاته ..
مرت السنون ثم جاء اليوم الموعود ... علق صدام بنفس الحبل الذي علق به الكثير من الناس بينهم الصالحين والطالحين
اللهم إني لست بشامت ولا بسعيد بل أحسست بغصة في صدري وحزن بداخلي يسري أن يقتل حاكم عربي مسلم بيد الكفرة الظلمة الإمريكان وأذنابهم ال**** من أصحاب العمائم السود الذين يشهد التاريخ خيانتهم عبر الدهور والعصور ..
استأسد أصحاب العمائم السود بقوة الطاغوت المتأله بوش
واستوحش بوش بقوة الدولة العظمى والسلاح الفتاك فأصبح ينظر للمسلمين والعرب على أنهم فئران لايستحقون الحياة ، فإن استحقوها فللتجارب فقط ..
عندما هم بوش بمهاجمة العراق تغلب صوت الجبروت وصوت الطيش والتهور على صوت الحكمة والعقل لدى صدام...
أتذكر حينها حكيم العرب وتاج رأس حكام العرب الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله عليه عندما عرض على صدام ألا يتهور ويترك العراق ليعيش في المنفى حتى لايعرض نفسه وشعبه إلى الهلاك والدمار
ولكن قدر الله وماشاء فعل ..
فوالله يا صدام أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك
رفعت الأقلام وجفت الصحف
مات صدام .. وأمره إلى الله سبحانه وتعالى إن شاء غفر له وإن شاء عذبه فهو سبحانه حسيبه
فهو يكفيه إنه قتل بيد أعداء الله وأعداء السنة
لقد اختار أصحاب "الحقد المجنون " أول أيام العيد ونهاية العام الإفرنجي لأغراض نفسية تعكس جنونهم وطيشهم ..فهي هدية حتماً للمحتفلين بالكريسمس
وهي كذلك رسالة " حقدية " واضحة إلى المسلمين والعرب ..مفاداها :
نستطيع أن نسعدكم ونستطيع تنغيص أفراحكم متى شئنا ومتى أردنا ..
نحن نوزع الأفراح والليالي الملاح ، ونحن نقسم الأتراح ....!
نحن نملك السرور والحبور والحزن والهموم ، والغضب والرضا !
تنامون متى شئنا ..وتقومون متى أحببنا...!
تفرحون متى شئنا ، وتحزنون متى أردنا ...!
حتى جهادكم .. تجاهدون متى ومن نشاء وتنافقون متى نشاء
متى رضينا عنكم فأنتم " المجاهدون " ومتى عضبنا عليكم فأنتم " الإرهابيون "
نحن نزين الباطل ، ونحن نقبح الحق ..شئتم أم أبيتم ، علمتم أم جهلتم
نحن من نجعل من الحبة في دارفور " قبة " ومن القبة في الصومال " حبة "
ونحن إذا أمرنا بالمستطاع أوغير المستطاع فيجب أن نطاع
عندنا نحن رضا الناس غاية تدرك.. فالقوانين الكونية والبشرية لا تسري علينا ..!
هكذا ينطق لسان حالهم وهكذا يمكرون ..
قد لايعلم " أصحاب الأحقاد " إننا بلعنا مثل هذا بل وأشد منه بأساً وقوة ومن بني جلدتنا ..وإننا قوم إعتدنا " بلع المصائب والشدائد " وقوة البلع عندنا لا يقاس بمقاييس البشر لا بالجرام ولا بالطن ولا حتى بالريختر !
وكأن بني جلدتنا السابقون ما " بلّعونا " و "ما جرعونا " هذه المصيبة وتلك إلا لكي " نتجلّد " و " نتخوشن " و " نتصبر " على المصائب والمآسي اللاحقة وليجعلوا كل مصيبة بعد مصائبهم هينة
لقد تعلمنا وتخرجنا على يد " الحجاج " ومدرسته من بعده
فكل مصيبة بعدما فعل بابن الزبير رضي الله عنه تهون
فمن صدام يا " حقدة " أمام الصحابي الجليل " عبدالله بن الزبير "
ذو الشرف الرفيع والفضل الكبير ، فوالده الزبير بن العوام أحد السابقين الأولين، وأمه أسماء ذات النطاقين، وجده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وجدته صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله عليه السلام، وخالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
ومع ذلك – كما تذكر كتب التاريخ - قتله الحجاج بن يوسف الثقفي واجتز رأسه وأرسله إلى عبدالملك
و صلب جسده الشريف وأبقاه معلقا لأيام حتى جاءت ذات النطاقين أمه رضي الله عنهما تنحبه وتقول: " أما آن لهذا الفارس أن يترجل"
وقيل إنه لمّا صلبه فاحت من جثته رائحة المسك و إن الحجاج صلب معه كلباً أو سنُّوراً ميتاً حتى تغطّي الرائحة النتنة للسنور على رائحة المسك.
وقيل إن الجثة ظلّت مصلوبة حتى مرّ بها عبد الله بن عمر، فقال: رحمة الله عليك يا أبا خبيب.
أما والله لقد كنت صوّاماً قوّاماً ". ثم قال: "أما آن لهذا الراكب أن ينزل"؟ فبعث الحجاج، فأنزلت الجثة ودفن.
قبل تلك المعركة ..
راح عبد الله بن الزبير يسأل أمه أسماء بنت أبي بكر ماذا يفعل وقد تخلّى عنه الناس؟ فقالت له: "إن كنت على حق فامضِ لشأنك لا تمكّن غلمان بني أميّة.
وإن كنتَ إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك ومن معك.. القتل أحسن".
فقال: "يا أمتِ.. إني أخاف إن قتلوني أن يمثلوا " بي". قالت: "إنّ الشاة لا يضرُّها سلخها بعد ذبحها".
نحن يا " مكرة " لا يضرنا " سلخكم لنا " فقد ذبحنا قبلاً مراراً " تعليماً وتصبيراً لما هو آت " فلا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها كما قالت ذات النطاقين رضي الله عنها
ونحن نقول كما قال ابن الزبير رضي الله عنه في لحظاته الأخيرة عندما رمى بآجرّة في وجهه فأرعش ودَمِيَ، فلما وجد س**** الدم، وقبل أن يحملوا عليه ويقتلوه قال:
لسنا على الأعقاب تدمي كُلومُنا.... ولكن على أقدامنا نقطرُ الدما
بقلم / الربيع الأول
11/ من ذي الحجة 1427
أتذكر صورته وهو جالس في اجتماع أو مؤتمر عربي حضره جميع الحكام العرب وصدام حسين جالس بينهم وقد لبس طاقية " الكابوي " شعرت يومه أنه يستخف بالجميع !!
وأتذكره عندما صرح بأنه سيحرق نصف إسرائيل فإذا به يوجه جيشه إلى جاره المسلم العربي الخليجي والذي أمده يوماً ما بالمال والسلاح ...
لا أخفيكم إني سمعت بعض الصالحين يدعون على هذا الصدام " اللهم أهلك الظالمين بالظالمين " نتيجة طيشه الكبير في احتلال الكويت وسفك دماء شعبها وهتك عرض أهلها
تمنيت يومها أن يموت بطلقة طائشة أو عظمة ناشبة ليريح الناس من نفسه و زبانيته وطغاته ..
مرت السنون ثم جاء اليوم الموعود ... علق صدام بنفس الحبل الذي علق به الكثير من الناس بينهم الصالحين والطالحين
اللهم إني لست بشامت ولا بسعيد بل أحسست بغصة في صدري وحزن بداخلي يسري أن يقتل حاكم عربي مسلم بيد الكفرة الظلمة الإمريكان وأذنابهم ال**** من أصحاب العمائم السود الذين يشهد التاريخ خيانتهم عبر الدهور والعصور ..
استأسد أصحاب العمائم السود بقوة الطاغوت المتأله بوش
واستوحش بوش بقوة الدولة العظمى والسلاح الفتاك فأصبح ينظر للمسلمين والعرب على أنهم فئران لايستحقون الحياة ، فإن استحقوها فللتجارب فقط ..
عندما هم بوش بمهاجمة العراق تغلب صوت الجبروت وصوت الطيش والتهور على صوت الحكمة والعقل لدى صدام...
أتذكر حينها حكيم العرب وتاج رأس حكام العرب الشيخ زايد بن سلطان رحمة الله عليه عندما عرض على صدام ألا يتهور ويترك العراق ليعيش في المنفى حتى لايعرض نفسه وشعبه إلى الهلاك والدمار
ولكن قدر الله وماشاء فعل ..
فوالله يا صدام أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروك بشيء لن يضروك بشيء إلا قد كتبه الله عليك وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك
رفعت الأقلام وجفت الصحف
مات صدام .. وأمره إلى الله سبحانه وتعالى إن شاء غفر له وإن شاء عذبه فهو سبحانه حسيبه
فهو يكفيه إنه قتل بيد أعداء الله وأعداء السنة
لقد اختار أصحاب "الحقد المجنون " أول أيام العيد ونهاية العام الإفرنجي لأغراض نفسية تعكس جنونهم وطيشهم ..فهي هدية حتماً للمحتفلين بالكريسمس
وهي كذلك رسالة " حقدية " واضحة إلى المسلمين والعرب ..مفاداها :
نستطيع أن نسعدكم ونستطيع تنغيص أفراحكم متى شئنا ومتى أردنا ..
نحن نوزع الأفراح والليالي الملاح ، ونحن نقسم الأتراح ....!
نحن نملك السرور والحبور والحزن والهموم ، والغضب والرضا !
تنامون متى شئنا ..وتقومون متى أحببنا...!
تفرحون متى شئنا ، وتحزنون متى أردنا ...!
حتى جهادكم .. تجاهدون متى ومن نشاء وتنافقون متى نشاء
متى رضينا عنكم فأنتم " المجاهدون " ومتى عضبنا عليكم فأنتم " الإرهابيون "
نحن نزين الباطل ، ونحن نقبح الحق ..شئتم أم أبيتم ، علمتم أم جهلتم
نحن من نجعل من الحبة في دارفور " قبة " ومن القبة في الصومال " حبة "
ونحن إذا أمرنا بالمستطاع أوغير المستطاع فيجب أن نطاع
عندنا نحن رضا الناس غاية تدرك.. فالقوانين الكونية والبشرية لا تسري علينا ..!
هكذا ينطق لسان حالهم وهكذا يمكرون ..
قد لايعلم " أصحاب الأحقاد " إننا بلعنا مثل هذا بل وأشد منه بأساً وقوة ومن بني جلدتنا ..وإننا قوم إعتدنا " بلع المصائب والشدائد " وقوة البلع عندنا لا يقاس بمقاييس البشر لا بالجرام ولا بالطن ولا حتى بالريختر !
وكأن بني جلدتنا السابقون ما " بلّعونا " و "ما جرعونا " هذه المصيبة وتلك إلا لكي " نتجلّد " و " نتخوشن " و " نتصبر " على المصائب والمآسي اللاحقة وليجعلوا كل مصيبة بعد مصائبهم هينة
لقد تعلمنا وتخرجنا على يد " الحجاج " ومدرسته من بعده
فكل مصيبة بعدما فعل بابن الزبير رضي الله عنه تهون
فمن صدام يا " حقدة " أمام الصحابي الجليل " عبدالله بن الزبير "
ذو الشرف الرفيع والفضل الكبير ، فوالده الزبير بن العوام أحد السابقين الأولين، وأمه أسماء ذات النطاقين، وجده أبو بكر الصديق رضي الله عنه ، وجدته صفية بنت عبدالمطلب عمة رسول الله عليه السلام، وخالته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
ومع ذلك – كما تذكر كتب التاريخ - قتله الحجاج بن يوسف الثقفي واجتز رأسه وأرسله إلى عبدالملك
و صلب جسده الشريف وأبقاه معلقا لأيام حتى جاءت ذات النطاقين أمه رضي الله عنهما تنحبه وتقول: " أما آن لهذا الفارس أن يترجل"
وقيل إنه لمّا صلبه فاحت من جثته رائحة المسك و إن الحجاج صلب معه كلباً أو سنُّوراً ميتاً حتى تغطّي الرائحة النتنة للسنور على رائحة المسك.
وقيل إن الجثة ظلّت مصلوبة حتى مرّ بها عبد الله بن عمر، فقال: رحمة الله عليك يا أبا خبيب.
أما والله لقد كنت صوّاماً قوّاماً ". ثم قال: "أما آن لهذا الراكب أن ينزل"؟ فبعث الحجاج، فأنزلت الجثة ودفن.
قبل تلك المعركة ..
راح عبد الله بن الزبير يسأل أمه أسماء بنت أبي بكر ماذا يفعل وقد تخلّى عنه الناس؟ فقالت له: "إن كنت على حق فامضِ لشأنك لا تمكّن غلمان بني أميّة.
وإن كنتَ إنما أردت الدنيا فبئس العبد أنت، أهلكت نفسك ومن معك.. القتل أحسن".
فقال: "يا أمتِ.. إني أخاف إن قتلوني أن يمثلوا " بي". قالت: "إنّ الشاة لا يضرُّها سلخها بعد ذبحها".
نحن يا " مكرة " لا يضرنا " سلخكم لنا " فقد ذبحنا قبلاً مراراً " تعليماً وتصبيراً لما هو آت " فلا يضير الشاة سلخها بعد ذبحها كما قالت ذات النطاقين رضي الله عنها
ونحن نقول كما قال ابن الزبير رضي الله عنه في لحظاته الأخيرة عندما رمى بآجرّة في وجهه فأرعش ودَمِيَ، فلما وجد س**** الدم، وقبل أن يحملوا عليه ويقتلوه قال:
لسنا على الأعقاب تدمي كُلومُنا.... ولكن على أقدامنا نقطرُ الدما
بقلم / الربيع الأول
11/ من ذي الحجة 1427













تعليق