الخيار الاستراتيجي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • waheed999
    عضو فعال
    • Jun 2001
    • 214

    #1

    الخيار الاستراتيجي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لا يُلام الذئبُ في عُدوانِهِ **** إنْ يَكُ الرّاعي عدوَّ الغنمِ
    ونتساءل لماذا يصر هؤلاء الحكام على أن الخيار الاستراتيجي هو صنع السلام في الوقت الذي يواصل فيه أعداؤنا اليهود الحروب والقتل والعدوان؟!
    وإنه من المعروف بداهة وعبر التاريخ أن دول العالم تجهز الجيوش وتخوض المعارك والحروب لتأمين مصالحها وحماية رعاياها وهزيمة أعدائها...
    والتاريخ غني بالحروب بين الدول وحضارات مختلفة وكانت القوة العسكرية هي الخيار لفض الصراعات وما زالت...
    ففي الحرب العالمية الثانية فقد الاتحاد السوفيتي اثنين وعشرين 22 مليون جندي، وغرق الأميركان في مستنقعات فيتنام، وبابا روما وقساوسته غزوا بلاد المسلمين بحروب صليبية طاحنة طال أمدها...
    وأميركا اليوم تحتفظ بقواتها في قواعد ومعسكرات ضخمة للحفاظ على مصالحها الاستراتيجية فقطر والبحرين وأرض الجزيرة تشكل قاعدة متقدمة لقواتها العسكرية التي ضربت العراق ولا تزال...
    وفرنسا وجودها مكثف في أفريقيا شرقها وغربها وكم هددت بغزو الجزائر واحتلالها...
    وبريطانيا احتلت جزر الفوكلاند وهي تبعد عن أرضها آلاف الأميال...
    فالمشاهد أن كل هذه الدول وغيرها خيارها الاستراتيجي هو الحرب للحفاظ على مصالحها وهي بالنسبة لهم خيار حياة أو موت...
    أما حكامنا اليوم فخيارهم الوحيد الأوحد هو السلام مع يهود وسيخ ومن يدين بالوثنية في سودان الجنوب...
    هذا خيارهم... فلمن تكون هذه الأسلحة وتلك الجيوش وهذه الأجهزة الأمنية إذاً؟! إنها تكدس لقمع الشعوب المقهورة حيث تظهر بطولاتهم الغريبة العجيبة!
    يقول تعالى: (يا أيها الذين آمنوا مالكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل @ إلا تنفروا يعذبكم عذابا شديدا ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا).
    إن الله سبحانه وتعالى قد اختار لكم الجهاد الخيار الاستراتيجي ليس فقط لتحرير فلسطين وبلاد المسلمين بل ولحمل الإسلام رسالة هدى ورحمة إلى البشرية المعذبة بكل صنوف الشقاء وذلك بتحويل ديار الكفر إلى دار إسلام وأوجب الله سبحانه وتعالى على المسلمين... على دولة الإسلام... على خليفة المسلمين... إعداد القوة لإرهاب العدو للوصول إلى النصر والتمكين... لقوله تعالى: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ))
    هذا ما سار عليه رسول الله r والخلفاء الراشدون من بعده فقد جيشوا الجيوش وهيأوا النفوس وساروا في سبيل الله ففتحوا الحصون والأمصار وحلوا قضايا الأمة بمواقفهم الشجاعة وبفكرهم المستنير بنضال وكفاح دائم مستديم... تاريخ حافل سطره جهابذة الجيوش ونسور الخـلافة... عمالقة الإسلام صنعوا مواقف العز والمجد...
    وهاكم من سيرة الرشيد هارون حين رفض نكفور دفع الجزية... فكان الرد من خليفة المسلمين حين قال كاتباً يستنفره الغضب:
    "بسم الله الرحمن الرحيم من هارون الرشيد أمير المؤمنين إلى نكفور كلب الروم، وقد قرأت كتابك يا ابن الكافرة والجواب ما تراه ولا تسمعه..." وذاك المعتصم وذاك طارق بن زياد وهذا صلاح الدين وهذا مراد الأول فكيف بالطيار
    جعفر وعبد الله بن رواحه وزيد بن حارثه وسيد الشهداء حمزة... رجال عرفوا كيف يكون اللقاء مع الأعداء وكيف يكون الإعداد وكيف تكون العدة... وكيف يكون النصر...
    ... إن الأمة الإسلامية أمة قتال وجهاد... تحمل عقيدة نضال وكفاح... فحج بعد حرب وحرب بعد فتح... انتصارات وبطولات سطرت بمداد العز في تاريخ دولة الإسلام العريق...
    نعم إن الخيار الاستراتيجي لام عمار بن ياسر كان رضوان الله والجنة... وكان لقتيبة بن مسلم أن يطأ بقدميه تراب الصين... وكان الخيار الاستراتيجي لدولة الخـلافة هو الإعداد الحربي اللازم من تصنيع حربي لكل سلاح يستخدم وبأعلى درجات التقنية العسكرية وبكل العلوم الحربية... إعداد للجيوش بوحداتها الخاصة بتدريبات خاصة لكل إمكانيات وتوقعات القتال والحرب برجال صنعتهم وصقلتهم عقيدة: إما نصر وإما شهادة...
    إنه خيار الدولة خيار أمير الجهاد "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا اله إلا الله محمد رسول الله أو يعصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها". هذا هو الخيار فسارعوا إليه.
    (( يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون ))

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أخوكم ومحبكم

    [email protected]
    الصمت بعض الأحيان يكون من أفضل الأجوبة

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...