منذ إنقلاب الابن على الأب ، قطر في الصورة المتحركة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #1

    منذ إنقلاب الابن على الأب ، قطر في الصورة المتحركة


    كتب حسن عصفور
    متابعة للاحداث السياسية فى اكثر من قضيه معقدة ، تبرز بين فينه وأخرى ، قطر فى الصورة المتحركة ، ومنذ انقلاب الابن على الاب ، واستلام حمد بن جاسم وزارة الخاريجية ، ثم رئيسا للوزراء بعد ذلك ، نجد ان حكام قطر يقومون بدور لا علاقة له بالتاريخ او الجغرافيا ومع ذلك لهم محاولات جسورة وجريئه ، تمثل فعلا من نوع جديد ، فى الرد السياسى للبلدان العربيه ، اذ ان الحركة القطريه التى تقوم على اساس التدخل بين الاطراف التى تشتبك مع امريكا او اسرائيل و ما ينتج عن ذلك من اشكاليات متداخلة فى هذا السياق ... وبدا ذلك الدور واضحا مع نظام العراق خلال فترة الرئيس الراحل صدام حسين ومحاولة قطر منفردة ،وبعيدا عن التعامل العربى، الدخول في وساطه بين اوروبا والعراق ... والنتيجه لاحقا معروفة للجميع ... وحاولت القيام بوساطة فى المسالة اللبنانيه والنتيجه معروفة ايضا ... واذا كان من حق البعض، ان يبادر بالعمل نحو ايجاد سبل وحلول للقضايا الشائكة، فقطر كدوله لها طموح خاص ومميز ،خاصة وان لديها من الامكانيات، التى تخولها القيام بوساطات قد لا تكون للاخرين، فهى دوله لها علاقات فريدة مع الولايات المتحدة الامريكيه، خاصة ان لديها اكبر واهم المواقع العسكرية فى منطقة الخليج العالم العربى، لاستخدامها فى حرب كل من تريد امريكا ضربه عسكريا وكانت العراق المثال قبل ان يحدث فى بلد اخر .. ويبدو انه بات قريبا .. فى حين ان دولة قطر تتميز بعلاقات خاصة وحساسة مع اسرائيل، وتستقبل الاسرائيليين على الرحب والسعه وبصدر حنون، دون ان يمثل لها اى مشكلة سياسيه مع احد، حتى لو كان الامر يتعلق بحضور اسرائيل وخصومها فى ذات اللحظة .الى جانب ثروه ماليه هائله، تمكن و بذكاء يحسد عليها صناع القرار القطرى، من استخدام بعضها للاعلام وعقد الندوات والمؤتمرات وورشات العمل المتلاحقه، ابرزها بلا شك محطة الجزيرة الفضائيه واخواتها ... والتى شكلت نجاحا صحفيا هائلا ، عمل انقلاب حقيقى فى الاعلام العربى، واستطاعت ان تقدم فعلا اعلاميا اربك الاعلام العربى البطئ والممل ، وكانت انطلاقة الجزيرة مميزة فى كل استغلال الكبت الاعلامى للحرية والديمقراطيه ، نجحت باستغلاله نجاحا كبيرا، حتى بعد انطلاق فضائيات اخرى ، وتحرر بعض الاعلام الرسمى من رتابته التقليديه .. ولكن المهنيه المميزة استخدمت المنبر الحر لتحطيم كل رموز الامه، وتراثها واضهرت ان الخراب فى كل شيئ ، وان لا يوجد ما يميز الامة سوى التناحر .. وركزت بجرأة عاليه على كبار الامه خصوصا مصر، والعربيه السعودية، ومن له ثقل فى دول العرب وبعض الخليج ، وابرزت او تحاشت عن كل من يقوم بفعل طائفى او قبلى، او ما يمثل وجود احتياط لاحق للتشويه السياسى، الى جانب ان الاماراة التى لا ينقطع عنها سيل المؤتمرات ، وتستضيف كل ما تشعر انه يفيدها فى دورها .. بل ان الذاهب الى قطر ، لا يعرف ان قاعدة السيليه فى قطر وان العدوان على الامه يبدا من هناك ولكنه ذكاء صناع القرار وهشاشة المواقف الذاهبة اليها...
    ولكن ما يحدث فى فلسطين وما حدث ، شئ خاص ومميز ، اذ ان كل الشواهد السياسيه، تقول ان قطر التى استضافت قادة حماس بعد طردهم من الاردن، تدخل بقوة على الملف الفلسطينى بين اسرائيل وحماس وبين حماس والرئيس محمود عباس وقبل اتفاق مكه حاولت قطر منفردة ان تلعب دورا خاصا بها ... اتفقت مع الرئيس ابو مازن علىنقاط للتوافق، ثم ذهبت الى حماس ، ثم جاءت الى غزه وتنقل وزيرهم بين الرئيس ابو مازن واسماعيل هنيه .. ثم عاد بعد ان رفضت حماس الورقه ، المتفق عليها وطالبت بتعديل يخرج المسألة عن سياقها، وخرج الشيخ ولم يعد.. وبعد مكه حاربت قطر بكل السبل المتاحه والابرز كان الجزيرة حتى طال غضبها حركة حماس وحضورها الاعلامى .. وفجاة اخذت حركة حماس بتصعيد موقفها العسكرى والسياسى ،وقطعت الطريق على كل اتفاق، واستغلت بعض الممارسات الخاطئة بل والصبيانية من البعض، في الاجهزة وحركة فتح ، الى ان قامت بخطف غزه، والذى سبقته قطر بالتوصل الى تهدئه غير معلنه بين حماس واسرائيل قبل هجوم حماس العسكرى،ليسهل على حماس القيام بفعلها، وبعد الخطف ، حاولت قطر ، ان تضعف الموقف العربى تجاه شرعيه الرئيس ابو مازن ولاكنها فشلت ... ومع ذلك لم تتوقف، اذ ان ان الدلائل السياسيه تشير الى ان قطر، تمثل الان وعبر رئيس وزراءها الجسر الناقل بين اسرائيل وحماس، وقد اشار احد متحدثى حماس ، ان اسرائيل لن تهاجم غزة لان بعض العرب قد اكدو لنا ذلك ، وهل هم غير قطر.ولكن هل ما تقوم به قطر ايمان قطري بمنهج المقاومة التي تتحدث عنه حماس وبعض ممن يحبون التواجد في قطر ووسائل اعلامها ومؤتمراتها؟.
    لو ان الامر كهذا لتشكلت من المؤتمرين ،'جبهة تحرير السيلية ، على طريق خلاص الامة ، من كل غاصب ،بما فيها الجزر العربية الثلاث التي لا يذكرها كل من يتحدث عن العروبة ومعاداة ال******* والاحتلال .
    مفارقات سياسيه غريبه تحدث فى ذات السياق، فتح الاسلام تفتح النار على الجيش اللبنانى ، وتبدا الحرب علىنهر البارد لتصفية فتح الاسلام،وفى غزه خطفت حماس السلطة ، ويبدا الحصار العام على الحالة السياسية لحماس غزة .وعمليا تبتعد غزة عن الضفة سياسيا قبل البعد الجغرافي ’ او المكاني.
    سرعة الاحداث اضاعت دور قطر المفاجئ فى محاولة استضافة الحوثيين من اليمن .. فهل هذه المتصادفات جاء تزامنها صدفة؟ ربما ولكن التاريخ لايحتمل كل هذا التصادف .
    الايم القادمة , سكون لها رأي آخر لكشف مدى ، توريط حركة حماس وادخالها مصيدة ،خاسرها الاساسي استقلالنا الوطني ومشروع حماس وطموحها.

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...