حلت الألفة والتآخي محل العداوة والخلاف بين أبناء الشيعة والسنة في ناحية المدائن يوم 20 من شهر أكتوبر الحالي عندما قرروا الوقوف صفاً واحدا من أجل تشكيل "برنامج المواطنين المهتمين" بمجرى الأمور على المستوى المحلي في ناحية البسماء ووضع برنامج عمل شامل لهذا المشروع ألأمني ألاجتماعي.
وتماشيا مع هذه المتغيرات الايجابية الحادثة في الناحية فقد عُقد اجتماع جماهيري في ناحية المدائن حضره السيد رئيس ضاحية مدائن قادة ورئيس وأعضاء مجلس مدينة جسر ديالى ونحو خمسون من شخصية معروفة ومؤثرة في الشؤون المحلية ليستمعوا إلي ما تحقق من نتائج في المناطق المجاورة من جراء برامج مشابهة "لبرنامج المواطنين المهتمين". وقام بعض الأعضاء بعرض مدى الفوائد الناجمة عن تطبيق مثل هذه البرامج في الناحية، وحث المواطنين على التعاون فيما بينهم. وقال السيد أبو عموش والذي يتبوأ مهام قيادة البرنامج في الناحية"يسعدني أن أشاهد أهل الشيعة وجماعتي من أهالي السنة وقد وقفوا صفاً واحداً من أجل مواجهة تنظيم القاعدة وفرق التعصب الشيعية، بعد أن كنا نعيش في شتات وفرقة وآفة التمرد والشقاق والبغضاء بيننا، وان علينا تقبل ما حل بيننا من أحداث، والتي ينبغي أن تكون مدعاة لتوحدنا وتماسكنا من جديد.
وواصل شرحه للمؤتمرين عما للبرنامج من مزايا ستساعد في مد جسور الألفة والتعاون بين أبناء السنة والشيعة في المنطقة وتقليص حالات التمرد إلي حد أدنى وإرساء الأمن هناك.
ووصف الملازم تروي توماس قائد الفصيلة الأولى في قوات التحالف مشروع تشكيل "برنامج المواطنين المهتمين" في الناحية بأنه عمل جدير بالاعتبار " ومثال على مدي الفعالية التي يمكن لهذه الجماعات تحقيقها ضمن المجتمع لتهيئة الفرصة لأفراده لتولي المسؤولية والحفاظ عليه". وأضاف الملازم تروي، "ومن طبيعة المرء ألحرص على حماية وطنه وأهله ونفسه من شرور ألآخرين، وكل ناحية من المناطق التي شهدت تطبيق مثل هذه البرامج أصبحت تعمل بشكل جيد، ونتمنى ان تقوم النواحي التي لم تشهد تطبيق هذه البرامج الإسراع في الأخذ به وتطبيقه"
وبهذا الصدد فقد قال قائد السرية الثالثة في قوات التحالف المقدم جون كولاشيسكي بان فريق ألاستعداد القتالي التابع للسرية سوف يعمل بصفة مستمرة في ظل استقرار أحوال ألأمن في المنطقة للتعاقد مع شركات المقاولة لإعادة الخدمات ألأساسية وخلق فرص عمل للمواطنين في أسرع وقت ممكن.
وأشار المقدم جون كولاشيسكي بان المنطقة تتصف بعدة سمات تجعل منها ملاذاً أمناً للعناصر المتطرفة من الشيعة خصوصا ،منها وقوعها علي طريق الكوت العام الذي يستخدم عادة في عمليات تهريب ألأسلحة والمقاتلين القادمين من محافظة ديالى من الجهة الشمالية أو من إيران قاصدين بغداد، بالإضافة إلى أن قلة أعداد قوات ألأمن العراقية التي تجوب المنطقة قد نتج عنه توتر في الحالة الأمنية هناك.. ولهذا فإنه "من المهم ان تتوحد كلمة الجميع للتأكد من أن المنطقة تمضي باتجاه السبل السليمة نحو الرفاهية، لأن العمليات ألإرهابية قد تراجعت بها، وبعد فترة وجيزة لن يضل لهم وجود أو موضعاً يحتمون فيه وبذلك يستعيد أهل العراق بلدهم من جديد"وتابع المقدم كولاشيسكي قوله " برنامج جماعة المواطنين المهتمين لا يفرق بين السنّي و الشيعيّ بل هو وسيلة للتقريب بينهم، ويعمل على إحلال ألأمن، وبمجرد استتباب الأمور، سيكون بوسع الجميع العمل على تحسين الأوضاع ألاقتصادية في المنطقة".
الأستاذ: علاء هادي
[email protected]