الحكام العرب والعراق والاكراد واسرائيل وامريكا في قضية سرقة واحدة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الطفيري
    عضو
    • Oct 2007
    • 10

    #1

    الحكام العرب والعراق والاكراد واسرائيل وامريكا في قضية سرقة واحدة

    نعتقد ويعتقد كل حريص علي مستقبل العراق وشعب العراق إن جميع الذين لحوا على إجراء الانتخابات بموعدها، وبهذه الصورة الهزيلة، وعلي أساس قانون الدولة العراقية الذي جاء من واشنطن ليُترجم إلي العربية، والذي كان عبارة عن ــ جبنة سويسرية ــ مليء بالثقوب والألغام، هم شركاء في عملية تقسيم العراق، وتجويع الشعب العراقي الذي سيكون أكثر من الحالة السائدة الآن، وسوف نوضح هذه المسألة في بحثنا البسيط هذا:

    إن أول من استمات على إجراء الانتخابات بموعدها هي إسرائيل، وهي التي تحرّك حلفاؤها في العراق وفي المنطقة، وكذلك هي التي تضغط علي الرئيس ـ بوش ـ والطرف الصهيوني المتشدّد في الإدارة الأميركية، خصوصا وإن عملية أجراء الانتخابات تحت نظام ــ المنطقة الواحدة ــ هي عملية إسرائيلية، ولم تُجرب في دولة أخرى غير إسرائيل، حيث انتخاباتها دائما علي نظام الدائرة الواحدة، أو المنطقة الواحدة، ولهذا تم كتابة قانون الدولة العراقية سيء الصيت من قبل الصهيوني الإسرائيلي ــ نوح فليدمان ــ ووافق عليه الحاكم المدني الأسبق ــ بول بريمر ــ ووافقت عليه خلطة ـ بريمر ــ من السياسيين العراقيين الذين معظمهم ينقصهم الحس الوطني نتيجة تورطهم بالصوت والصورة في مؤامرات النهب والسلب والاستحواذ على مقدرات الدولة العراقية. نعتقد جازمين إن ما يحدث في العراق هو انتشار ــ الانفصام الوطني ــ هذا الوباء الذي انتشر كالطاعون بين معظم السياسيين العراقيين، والذي جعلهم يفكرون بعقل تخريبي وانفصالي مقيت، فلقد صرّح لنا مصدر سياسي عراقي مقرّب من حكومة المالكي قائلا (إن أي تصريح يخرج من أي سياسي عراقي يبشر بالتقسيم يكون مدفوع الثمن من قبل ــ الأكراد ــ وبطريقة خيالية، لأن أي عملية تقسيم في الجنوب والوسط سيصاحبة إعلان الدولة الكردية في الشمال)...
    لهذا نرى المؤتمرات التي تُعقد هنا وهناك، والتي تنظّر لتقسيم العراق وعزل الجنوب، وتقابلها فعاليات تطالب بالاستفتاء في الشمال، كي ينفصل شمال العراق، كلها تكمّل بعضها البعض، وكلها يديرها ــ مايسترو ــ واحد، وليعلم الشعب العراقي إن ما يخرج من ملامح اختلاف بين القوى السياسية العراقية المسيطرة علي الساحة والتي تتحرك ضمن الأوامر الأميركية، ما هو إلا اختلاف متفق عليه سلفا، أو اختلاف علي طريقة التقسيم فهل ستكون علي طريقة تقسيم ــ البندورة ــ أم ستكون علي طريقة تقسيم ــ البطيخ ــ، أي هل سيكون تقسيم العراق بالعرض أم بالطول!، والكل يسعي ليكون له الأكثرية في حكم المؤسسات ومن هذا المنطلق جاء إلحاح الأكراد أن تكون رئاسة الجمهورية العراقية لهم وحتى رئاسة الوزراء في العراق.
    كل هذا يجري والكل يتفرج، والعراق في غرفة العمليات ينتظر التقسيم والتشريح، والشعب العراقي وراء الأبواب يبكي ويولول بلا نصير، والحكام العرب أما هم مع مؤامرة التقسيم ومن تحت مشرحة العمليات، لا بل قسم من هؤلاء يحمل حقن التخدير، وبأوامر أميركية وإسرائيلية وهذه عادتهم، أو هم أكتفوا بالتصريحات الإعلامية التي لا تغني من جوع، ولن تنتشل العراق من التقسيم، ولا تساعد العراقيين علي اقتحام غرفة العمليات وإخراج عراقهم المسكين، ويثبت هؤلاء الحكام يوم بعد آخر أنهم لا يحسنون التفكير، حيث الدور قادم لهم بعد العراق لا محال، فالمطبخ الأميركي الإسرائيلي يعمل ليل نهار، بتكوين الخلطة (من السياسيين) الذين يلائمون كل قطر عربي، كي يستمر نضوج وإكمال مشروع منطقة الشرق الأوسط الجديد بزعامة إسرائيل!.



    مع تحياتي
    اخوكم محمد الظفيري من العراق
    تحياتي لكم
    اخوكم الظفيري

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...