هذا جزء مقطوع من مقالة للدكتور خضر محجز ، وهي مقالة مطولة ومفصلة وعميقة ، ولكن فضلت أن أطلعكم على الجزء البسيط منها ، كما المقالة تحوي أجزاء تخالف قوانين المنتدى ، ففضلت أن آخذ منها ما يهمنا الآن:
إن الحقيقة الموضوعية تطالبنا بأن نقلب هذا الشعار رأساً على عقب؛ فنقول: (الحل هو الإسلام)؛ لأن حل مشاكل الناس, وتأمين الحرية لهم, وكفالة الطعام والمسكن والتعليم والدواء, هو الإسلام, الذي جاء به سيد المرسلين (صلى الله عليه وسلم). ألم يقل الفقهاء العدول: "حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله"؟. أم تريدون أن نجربكم مرة أخرى على حساب عمرنا؟.
حسنا, ها نحن قد جربناكم في غزة مكرهين، فماذا كان؟!. هل حققتم وعودكم الانتخابية بترخيص السلع ونشر الأمن ومنع الفساد؟!. أم أنكم ما زلتم متجاهلين أن وعودكم تلك كانت العهد الذي استحللتم به الوصول إلى السلطة، وصرتم الآن ملزمين بالوفاء به، كاملاً غير منقوص؟!: هل انخفض سعر الطحين والغاز والمحروقات والزيت والعدس والأرز والفول، أم أنها تضاعفت أضعافاً مضاعفة، بفعل الضرائب الجديدة التي فرضتموها، مع علمكم أنها (مكوس) محرمة، الزنا أقل حرمة منها؟!. أم لم تقرأوا حديث رسول الله في حق (ماعز) بعد رجمه: "لقد تاب توبة لو تابها صاحب مكس لكفته"؟!.
أظنكم ستكرهون هذا الحديث بعد اليوم!.
كرمى لله، أيها الناس، دعوا شعارات الإسلام بعيدة عن متناولكم؛ فلقد أصابها على أيديكم ـ والله ـ ما يصعب مداواته في قرون.
إن ممارسة الثقافة، كالممارسة الصحيحة للدين. وإن الممارسة فرع عن التعريف, لا العكس. فلا يمكن ممارسة نوع من النشاط الإنساني, بشكل خاص, وفق هذه الطريقة أو تلك, ثم إرهاق اللغة بتعريفه, واعتباره هو الثقافة. لأن الثقافة الحقيقية هي النقد: نقد الواقع, ونقد النصوص, ونقد آليات السلوك الإنساني في استقبال النصوص والتفاعل معها.
لا يمكن أن تكون هناك ثقافة وطنية تتصالح مع المؤسسة, حتى في حالة وجود الدولة الحرة الديموقراطية. ولا يمكن أن يكون هناك تدين صحيح يستطيع الحكام الاستيلاء عليه؛ لأن الدولة استقرار يعبر عن نفسه بالمؤسسات, أما الثقافة والدين فكل منهما نقد لما هو متحقق, في سبيل تحقيق ما هو أفضل. وإن ممارسة النقد لا تعني, البتة, إضفاء مسحة من الشرعية على الوضع الحالي, أو الالتحاق بموكب طبقة كهنوتية من البطارقة وحراس المؤسسة. إن السؤال الثقافي لا يجد إجابته إلا بالربط بين النصوص والوقائع الوجودية للحياة البشرية, والسياسية, والمجتمعات, والأحداث. فالوقائع المتعلقة بالقوة والسلطة، وضروب المقاومة التي يبديها الرجال والنساء, والحركات الاجتماعية, والسلطات والمعتقدات التقليدية؛ هي الوقائع الحقيقية, التي تجعل من النصوص أمراً ممكناً ـ كما يقول إدوارد سعيد ـ وهي التي تحفظ على السؤال الثقافي انشغاله وتطوره, بل كينونته وهويته القومية والإنسانية: أي أنها هي التي تدمجه بالعالم.
إن الحقيقة الموضوعية تطالبنا بأن نقلب هذا الشعار رأساً على عقب؛ فنقول: (الحل هو الإسلام)؛ لأن حل مشاكل الناس, وتأمين الحرية لهم, وكفالة الطعام والمسكن والتعليم والدواء, هو الإسلام, الذي جاء به سيد المرسلين (صلى الله عليه وسلم). ألم يقل الفقهاء العدول: "حيثما كانت المصلحة فثم شرع الله"؟. أم تريدون أن نجربكم مرة أخرى على حساب عمرنا؟.
حسنا, ها نحن قد جربناكم في غزة مكرهين، فماذا كان؟!. هل حققتم وعودكم الانتخابية بترخيص السلع ونشر الأمن ومنع الفساد؟!. أم أنكم ما زلتم متجاهلين أن وعودكم تلك كانت العهد الذي استحللتم به الوصول إلى السلطة، وصرتم الآن ملزمين بالوفاء به، كاملاً غير منقوص؟!: هل انخفض سعر الطحين والغاز والمحروقات والزيت والعدس والأرز والفول، أم أنها تضاعفت أضعافاً مضاعفة، بفعل الضرائب الجديدة التي فرضتموها، مع علمكم أنها (مكوس) محرمة، الزنا أقل حرمة منها؟!. أم لم تقرأوا حديث رسول الله في حق (ماعز) بعد رجمه: "لقد تاب توبة لو تابها صاحب مكس لكفته"؟!.
أظنكم ستكرهون هذا الحديث بعد اليوم!.
كرمى لله، أيها الناس، دعوا شعارات الإسلام بعيدة عن متناولكم؛ فلقد أصابها على أيديكم ـ والله ـ ما يصعب مداواته في قرون.
إن ممارسة الثقافة، كالممارسة الصحيحة للدين. وإن الممارسة فرع عن التعريف, لا العكس. فلا يمكن ممارسة نوع من النشاط الإنساني, بشكل خاص, وفق هذه الطريقة أو تلك, ثم إرهاق اللغة بتعريفه, واعتباره هو الثقافة. لأن الثقافة الحقيقية هي النقد: نقد الواقع, ونقد النصوص, ونقد آليات السلوك الإنساني في استقبال النصوص والتفاعل معها.
لا يمكن أن تكون هناك ثقافة وطنية تتصالح مع المؤسسة, حتى في حالة وجود الدولة الحرة الديموقراطية. ولا يمكن أن يكون هناك تدين صحيح يستطيع الحكام الاستيلاء عليه؛ لأن الدولة استقرار يعبر عن نفسه بالمؤسسات, أما الثقافة والدين فكل منهما نقد لما هو متحقق, في سبيل تحقيق ما هو أفضل. وإن ممارسة النقد لا تعني, البتة, إضفاء مسحة من الشرعية على الوضع الحالي, أو الالتحاق بموكب طبقة كهنوتية من البطارقة وحراس المؤسسة. إن السؤال الثقافي لا يجد إجابته إلا بالربط بين النصوص والوقائع الوجودية للحياة البشرية, والسياسية, والمجتمعات, والأحداث. فالوقائع المتعلقة بالقوة والسلطة، وضروب المقاومة التي يبديها الرجال والنساء, والحركات الاجتماعية, والسلطات والمعتقدات التقليدية؛ هي الوقائع الحقيقية, التي تجعل من النصوص أمراً ممكناً ـ كما يقول إدوارد سعيد ـ وهي التي تحفظ على السؤال الثقافي انشغاله وتطوره, بل كينونته وهويته القومية والإنسانية: أي أنها هي التي تدمجه بالعالم.




تعليق