مبررات إنشاء مجالس الصحوة العراقية السنية ... ردا على ابن لادن

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • السند
    عضو متميز

    • Mar 2007
    • 962

    #1

    مبررات إنشاء مجالس الصحوة العراقية السنية ... ردا على ابن لادن



    مبررات إنشاء مجالس الصحوة العراقية السنية ... ردا على ابن لادن


    كنت قد توقعت ان يستيقظ اهل السنة في العراق من نومهم ومن استسلامهم لرؤية القاعدة في مقاومة الامريكان والرافضة في آن معا، وبعد مضي حوالي الثلاث سنوات من الدمار الشامل الذي لحق باحياء أهل السنة من قبل كل من الرافضة الحاقدة والقاعدة المارقة، بدأت بوادر الافاقة تلوح في الافق متمثلة بقيام مجموعات سنية كانت تقاتل المحتل بمقاتلة تنظيم القاعدة، وتطورالامر فيما بعد وتجمعت الصفوف أكثر وتكاتفت تحت مسمى: (مجالس الصحوة) الذين لم يتسحيوا من الحق ولم يبالوا بما سيقال عنهم، فميزوا بين عدو وآخر في درجات عدائهم لنا، وقامو بالتحالف مع الامريكان ضد القاعدة الذين أفسدوا هم والرافضة في ارض العراق، وقد كان لفقه الموازنات في الشريعة دوره الايجابي في هذه المراجعات وترشيد القتال ، وفي حفظ بقية ما تبقى من مقدرات السنة في العراق.

    ومنذ فترة حضر بعض قادة وزعماء مجالس الصحوة الى الاردن واجتمعوا ببعض الصحفيين والسياسيين وكان من ضمنهم السياسي والكاتب المعروف سميح المعايطة. اترككم مع شهادته التي سمعها من أحدهم مباشرة وكتب بعض ما قيل في تلك الجلسة من مبررات اخوتنا السنة في انشاء مجالس الصحوة تحت عنوان :

    ماء النار

    في الذاكرة العربية والعراقية مواعيد وايام اصبحت خاصة بالقضية العراقية. فالأيام الاخيرة من كل عام اصبحت موعدا لذكرى إعدام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وهو اعدام تجاوز ابعاده السياسية، ولم يذكره الناس باعتباره تم في عهد الاحتلال الاميركي فحسب، بل جاء مناسبة ليشير الى حجم النفوذ الفارسي والعقلية الثأرية، ويحمل شهر نيسان ذكرى احتلال بغداد، اما اذار فيحمل في يومه العشرين بداية الحرب والعدوان.
    مع مرور السنوات يقل التوقف عند الذكريات والمواعيد، لكن من المؤكد ان واقعا صعبا ومريرا اصبح اهم من الذكريات الرقمية. وقائع انتجت تحالفات وفكرا وانقسامات، حتى لو غادر الاحتلال فإن هذه الوقائع اصبحت جزءا من تضارب الجسد العراقي، ولا ندري ان كانت هذه التضاريس قابلة للتغيير.
    في اليوم الاخير من العام الماضي جمعنا بعض الاصدقاء مع احد قادة المقاومة العراقية، الذي تحول مع مجموعة كبيرة من القوى الى ما يسمى بـ"مجالس الصحوة" التي أسستها العديد من قوى المقاومة والعشائر السنية؛ وضمّت مجموعات من المقاتلين لحماية مناطق العرب السنة، التي تعرضت للاستهداف الطائفي، هذه المناطق التي فقدت امنها، بخاصة بعد ان تم تشكيل القوى الامنية والعسكرية العراقية على اساس طائفي وبغياب اي توازن.
    اهم ما في حكاية مجالس الصحوة انها عبرت عن تحول في القناعات والاولويات لدى العديد من القوى التي كانت تمارس المقاومة ضد الاحتلال الاميركي. وهذا ما اشرتُ اليه من تضاريس جديدة في جسد الدولة العراقية. فقوى المقاومة، كما يقول احد قادتها، كانت تقاتل نوعين من الاحتلال؛ الاول هو الاحتلال الاميركي والثاني الاحتلال الفارسي بأدواته من القوى العراقية التي تتبع لطهران، ومحصلة المراجعة كانت قناعة هذه القوى ان الخطر الفارسي وعمليات التطهير الطائفي هي الخطر الاول الذي يجب مواجهته.
    وكما يقول هذا القائد فإنّ الاحتلال الاميركي خطر، لكنه يزول بزوال جيش الاحتلال، اما الخطر الايراني فهو - كما يقول- خطر على الهوية العربية للدولة العراقية، ولهذا تحولت القناعات، فكانت مجالس الصحوة، التي جسدت حالة امنية لحماية مناطق السنة بالتعاون مع الجيش الاميركي.
    قامت فكرة مجالس الصحوة على التعاون مع الاميركيين لحماية المناطق السنية من الاستهداف الطائفي وتوفير الامن لسكانها في ظل تزايد النفوذ الايراني.
    من يقرأ ويسمع عن مجالس الصحوة وأرضيتها السياسية والفكرية قد يقبل بالفكرة او يرفضها، وهذا امر طبيعي، لكن علينا ان نتوقف عند المكاسب التي تحققت للاحتلال الاميركي الذي وجد المناصرة عند قدومه من قوى شيعية وسنية فتحت له الابواب ومنحته "شرعية!"، وقامت بعض القوى والميليشيات الشيعية بالتعاون مع ايران بمحاولة تغيير هوية الدولة العراقية والقيام بعمليات استئصال طائفي، ومحصلة هذا فائدة اخرى للاحتلال الاميركي الذي مدت له العديد من قوى المقاومة السنية يدها لتحول اوّلوياتها من مقاومة المحتل الى حماية نفسها وانشاء قوى امنية مهمتها الاساسية حماية مناطق العرب السنة وتوفير الامن لها.
    الاحتلال عندما يدخل اي دولة مثل "ماء النار" الذي يصيب وجها بالتشوه والالم، ولازالة التشوه نحتاج الى جراحة تصنع تشوهات من نوع جديد، وتصبح الجراحة والقبول بالتشوه الجديد من وجهة نظر اصحابها ضرورية، بل يدافعون عنها.
    انه الاحتلال الذي مهما تحدثنا عن مأزقه فإنه صنع ايضا مأزقا للاخرين، وهو في بحثه عن مصالحه يبدل صداقاته وعلاقاته ومعادلاته. احد قادة مجالس الصحوة ذكر معلومة اعتبرها من انجازات فكرة الصحوة وهي عودة المهاجرين من ابناء بعض مناطق بغداد الى بيوتهم، وذكر أنّ قرابة (100) الف من الاشقاء العراقيين قد عادوا الى بلادهم من الذين تواجدوا في الاردن، وهذه المعلومة اذا تأكدت فإنها تشير الى امر هام سواء ارتبط بمجالس الصحوة او غيرها.
    "نحن ادرى بظروفنا" و"نحن الذين نكتوي بالنار ويُقتل ابناؤنا على البطاقة الشخصية"؛ هذه بعض العبارات التي استمعت اليها، وبعض الزملاء، في تبرير القناعات الجديدة التي افرزت فكرة مجالس الصحوة. اما نحن الذين في الخارج فسيقبل بعضنا بمبررات رجال الصحوة، وسيرفضها بعضنا، على قاعدة رفض اي تعاون مع الاحتلال، او رفضا لقناعة اهل الصحوة بأن الخطر الايراني اكبر من خطر الاحتلال الاميركي.


    سميح المعايطة
    جريدة الغد الاردنية 02/01/2008

    http://www.alghad.jo/index.php?article=7859&sub#msg

    آخر تعديل بواسطة السند; 02-01-2008, 08:07 PM.
  • اكرم العراقي
    عضو فعال

    • May 2005
    • 133

    #2
    الرد: مبررات إنشاء مجالس الصحوة العراقية السنية ... ردا على ابن لادن

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    بالنسبة لمجالس الصحوة انا اجد فرق كبير في المناطق التي تشكلت فيها تلك المجالس فيها مثل الفضل وباب المعظم ... ولو ان التجربة في بدايتها وفيها بعض العثرات .. الا ان التوجه العام جيد وبدات الحياة تدب في تلك المناطق وبدأ اصحاب المحال يفتحون محلاتهم والناس يعودون لتلك المناطق بعد طرد الاجانب والارهابيين منها


    تحياتي

    تعليق

    • السند
      عضو متميز

      • Mar 2007
      • 962

      #3
      الرد: مبررات إنشاء مجالس الصحوة العراقية السنية ... ردا على ابن لادن

      اضيف في الأساس بواسطة اكرم العراقي
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      بالنسبة لمجالس الصحوة انا اجد فرق كبير في المناطق التي تشكلت فيها تلك المجالس فيها مثل الفضل وباب المعظم ... ولو ان التجربة في بدايتها وفيها بعض العثرات .. الا ان التوجه العام جيد وبدات الحياة تدب في تلك المناطق وبدأ اصحاب المحال يفتحون محلاتهم والناس يعودون لتلك المناطق بعد طرد الاجانب والارهابيين منها


      تحياتي

      من اول طلقة اطلقت باسم مقاومة المحتل من البعثيين وما تلاها من استخدام الجهاديين المرتزقة في العراق وانا احذر من عواقب هذه الفتنة قبل حدوثها، وكنت ألام على ذلك، فكان ردي: غدا سيصحوا هؤلاء المؤيدن للمقاومة، فجائت تسميتهم (مجالس الصحوة)

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...