خلافات المسلمين السابقة

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ibay76
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 200

    #1

    خلافات المسلمين السابقة

    بشكل عام
    أولا , علينا الاعتراف بأن من يعيش اليوم من المسلمين ليس له ذنب في خلافات
    الماضي , فمعتقداتنا اليوم نتاج لما حدث من خلافات سابقة , و من أشخاص لا يعيشون اليوم بيننا رغم حماسنا الشديد لهم و لانجازاتهم الجبارة

    ثانيا , يجب علينا التخلي عن النظرة الساذجة للفئة الأخرى و الاعتقاد بأن كل من يدين بهذا الدين أو ذاك المذهب هو شيطان شرير يتربص بنا , خصوصا عندما تكون هذه النظرة شاملة و مستندة على الجهل

    ثالثا يجب , علينا الاتفاق بأن الفرقة و التنافر بين الشيعة و السنة لا يخدم الاسلام و المسلمين , بل أنه يساهم و بشكل واضح في اضعاف الاسلام و تشتيت المسلمين , لذلك فنحن مطالبين اليوم بالوقوف وقفة فارس شجاع للاقرار بأن هذه الفرقة لن تخدمنا و يجب علينا العمل على التقارب و تجميع الكلمة بين أتباع الدين الاسلامي

    هنا قد يتساءل البعض عن مدى قدرتنا – الفعلية - على تجاهل هذا الارث من الخلافات و التركيز على التقارب؟

    لو كنت أعيش في غير هذا الزمان و غير هذا المكان لحاولت الاجابة عن هذا السؤال باسلوب مايع و ملتف , الا أنني اليوم أعيش في الكويت و في عام 2008 و لا أرى أمامي أي طريق مفتوح غير طريق واحد و هو التفكير الايجابي للعمل على تقليل المسافة بين المذاهب الاسلامية , و الجميع مسيّر في استعمال هذا الطريق و ليس مخيّر

    فأنا أعلم أن الشيعة يعشقون أهل البيت و أعلم أن علاقة السنة بالصحابة أقرب من حبل الوريد و لكني لا أرى أي قيمة حقيقية لعشق أهل البيت و الهيام بحب الصحابة ان كانت ستتوج على عرش خراب العلاقة بين المسلمين و دق اسفين الفتنة بينهم

    فما قيمة حبك للامام علي و أنت تجرح مشاعر زميلك في العمل بتوجيه الاهانات الى من يحترم و يحب ؟ و ما قيمة حبك لأبي بكر و أنت تطعن في معتقدات جارك و تخرجه من الملة ؟ ألم يعيش أهل البيت و الصحابة جنبا الى جنب – رغم بعض الخلافات – منذ وفاة الرسول الى وفاة عثمان حفظا للاسلام من الفرقة و التشتت؟

    نعم يا عزيزي السني و يا عزيزي الشيعي , العيب ليس في التاريخ الاسلامي و ليس في أهل البيت أو في الصحابة , فهم عاشوا و تعايشوا مع زمانهم و مقتضيات حياتهم اليومية بما فيها من شد و جذب , صلح و خلاف , سلم و حرب , بطريقة رغم ما فيها من لا مثالية الا أنها نجحت بايصال الاسلام و المسلمين الى أعظم المراكز و الدرجات

    العيب اليوم هو عيبنا نحن

    أصحاب النفوس المريضة المتلذذة بايذاء الآخرين و التقليل من شأنهم

    عيبنا نحن

    أصحاب هامة الحاضر المنكسر , المتفاخرين بأمجاد أهل الماضي الغابر

    عيبنا نحن

    المهلوسين بخلافات الأموات , العاجزين عن حرث كروم المستقبل

    نحن أصحاب هذا الزمن , و نحن أهل بيته

    نحن من نحدد لقلوبنا كيف تحب و من تحب

    نحن من نحدد لعقولنا
    كيف تفكر و كيف تتصرف

    كتب التاريخ مليئة بالأحداث المتنوعة , فان أردت أن تكون سنيا ستجد ما يجعلك سنيا , و ان أردت أن تصبح شيعيا فالتاريخ لن يبخل عليك بما يجعلك شيعيا , ان أردت أن تحب عمرو فستجد ما يجعلك تحبه , و ان أردت أن تكره زيد فلا تعتقد بأن التاريخ لا يحتوي على ما يعزز كراهيتك له , التاريخ كتاب مفتوح , فيه تتجاور قصص الحق بروايات الباطل , الواقع بالخيال , الحقيقة بالكذب , الغث بالسمين , و أنت تختار ما تحتاجه

    أنت تختار ما يعينك على العيش بلطف بين الكرماء , أو ما يجعلك تعيش غريبا ذميما بين الجهلاء

    الزمن زمنك

    و المكان مكانك

    و العقل عقلك

    فاختر ما يرفعك , و لا تختر ما ينزلك

    اختر ما ينفعك , و لا تختر ما يضرك و من حولك

    اختر ما يعينك على البناء , و لا تكن معول هدم و دمار
    .

    يقول تعالى
    .
    تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ

    انتهى
    إسمع الرأي والرأي الآخر
    إذا لم توافقني الرأي ناقشني بكل إحترام

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...