المفاوضات السورية الإسرائيلية ومستقبل العمل العربي المشترك
يبدو أن المفاوضات السورية الإسرائيلية بالوساطة التركية تشهد تطورا سريعا حيث تحدث وزير الخارجية السوري وليد المعلم عن احتمال إجراء مفاوضات سلام مباشرة مع إسرائيل إذا أبدت جدية في المحادثات غير المباشرة وقال أو لمرت إن المفاوضات لن تكون سهلة وقد تستمر وقتا طويلا وقد تتضمن في النهاية تنازلات صعبة وان إسرائيل أعدت جيدا للمفاوضات وأنها جادة واللافت لنظر أن الجانب السوري لم يدلي بتصريحات في هذا المجال والمطلب السوري هو الانسحاب من الجولان حتى ضفاف بحيرة طبرية، خزان المياه العذبة الرئيسي في إسرائيل. مقابل السلام هذا المطلب الذي لا يمكن لإسرائيل أن تقدمه لسوريا وإن سلمنا جدل بأنها ممكن أن تفعل ذلك فماذا ستقدم سوريا في المقابل
إن المنطق يقول بان الجولان جزء لا يتجزأ من التراب السوري ويجب أن يؤخذ بدون مقابل والوجود الإسرائيلي فيه *******ي لكن سوريا هي الأخرى تسير على خطى شقيقتها مصر التي عقدت إتفافية سلام مع إسرائيل وهل ستقدم سوريا أكثر مما قدمته مصر وهل يمكن لرئيس السوري بشار الأسد أن يفعل مثل السادات ويلقي خطابا في الكنيست الإسرائيلي في الذهنية العربية كل شيء ممكن
إن سوريا تصنف ضمن محور الصمود والتصدي لا ادري عن أي صمود وتصدي يتحدثون وهي لا تتوانى بالدخول في أي مفاوضات كلما أتيحت لها الفرصة حتى أنها اشترطت في مؤتمر أنا بوليس أن يدرج ملف الجولان حتى تحضر فقط مجرد الإدراج وهناك من يتحدث على توقف المفاوضات بين الجانبين منذ سنة 2000 لكن أن يعلن عن مفاوضات هذه الأيام بين الجانبين
معناه وجود سوابق أدت إليها ما يؤكد عدم توقفها وسقوط ورقةالممانعة التي كانت تتحجج بها سورية
وبين كل هذا نجد إسرائيل بينهم لا تقدم لأحد شيء وتأخذ من الجميع ما تريد وكثيرا ما يكون الذي تريده هو الضغط على طرف من خلال طرف آخر كالضغط على محمود عباس ومصر والأردن لتشديد الخناق على حماس وهذا ما سيكون مطلوبا من سوريا حتى تعزل حماس ويضعف حزب الله هاذين الأخيرين اللذان بدل اندماجهما في السياق العربي قدما أنفسهم كبدائل عن الأنظمة العربية ما جعلها تتخوف منهما و في ظل كل هذا يبقى العمل العربي المشترك في تمزق مستمر يوما بعد يوم


تعليق