كم اتمنى من بعض رؤساء الصحف التي دائما ما يتحدثون عن السعودية ويسيؤن لهذا البلد وخاصة رئيس تحرير جريدة (( القدس )) ان يظهروا امام هذه الصورة لرجال بعض القبائل بالاردن العربية عندما اسطفوا ليعبروا عن استيائهم من العدوان على امريكاء ويقبلون العلم الامريكي بالدور .
ولكن هم من تنطبق عليهم الاية الكريمة
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
اما تفسير الاية حسب تفسير الشيخ (( الطبري ))
القول في تأويل قوله تعالى: {الذين يتربصون بكم فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم تكن معكم وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعنكم من المؤمنين} يعني جل ثناؤه بقوله: {الذين يتربصون بكم} الذين ينتظرون أيها المؤمنون بكم.
{فإن كان لكم فتح من الله} يعني: فإن فتح الله عليكم فتحا من عدوكم, فأفاء عليكم فيئا من المغانم.
{قالوا} لكم {ألم نكن معكم} نجاهد عدوكم, ونغزوهم معكم, فأعطونا نصيبا من الغنيمة, فإنا قد شهدنا القتال معكم.
{وإن كان للكافرين نصية} يعني: وإن كان لأعدائكم من الكافرين حظ منكم بإصابتهم منكم.
{قالوا ألم نستحوذ عليكم} يعني: قال هؤلاء المنافقون للكافرين: {الم تستحوذ عليكم} : ألم نغلب عليكم حتى قهرتم المؤمنين, ونمنعكم منهم بتخذيلنا إياهم, حتى امتنعوا منكم فانصرفوا.
{فالله يحكم بينهم يوم القيامة} يعني: فالله يحكم بين المؤمنين والمنافقين يوم القيامة, فيفصل بينكم بالقضاء الفاصل بإدخال أهل الإيمان جنته وأهل النفاق مع أوليائهم من الكفار ناره.
{ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا} يعني: حجة يوم القيامة, وذلك وعد من الله المؤمنين أنه لن يدخل المنافقين مدخلهم من الجنة ولا المؤمنين مدخل المنافقين, فيكون بذلك للكافرين على المؤمنين حجة, بأن يقولوا لهم: أن ادخلوا مدخلهم, ها أنتم كنتم في الدنيا أعداءنا, وكان المنافقون أولياءنا, وقد اجتمعتم في النار فيجمع بينكم وبين أوليائنا, فأين الذين كنتم تزعمون أنكم تقاتلوننا من أجله في الدنيا؟ فذلك هو السبيل الذي وعد الله المؤمنين أن لا يجعلها عليهم للكافرين.
-



تعليق