على هامش قمة الإتحاد من أجل المتوسط التي جلس فيها الكثير من القادة العرب وجها لوجه أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت صرح الرئيس السوري بشار الأسد بأن المفاوضات الغير مباشرة التي تجري بين بلاده وإسرائيل بوساطة تركية ستنتهي إلى لقاء مباشر بين الطرفين تمهيدا لاتفاقية سلام على غرار مصر والأردن وفي خطوة أخرى صرح الرئيس الإيراني أحمدي نجاد بأنه سيقبل بوجود ممثل للولايات المتحدة في إيران لرعاية مصالحها هناك إذا ما طلبت منه الإدارة الأمريكية ذلك الأمر الذي قد يطور العلاقة بين البلدين
هذا التصريح وذاك لرئيس السوري يقطع الطريق أمام التحاليل التي سمعناها من ( مثقفو الممانعة ) الذين لم يستطيعو تقبل الأمر وراحو يدافعون عن الخطوة السورية فالبعض قال بأنها مناورة سورية لتخفيف الضغط الدولي عليها والبعض الآخر قال بأن سورية لن تتنازل على مبادئها ودعمها للمقاومة وتحالفها مع إيران ولا أدري ماهو المقابل الذي ستقدمه لإسرائيل مقابل إستعادة الجولان إذا لم هذه ، خاصة وأن المفاوضات تجري دون أي حرب سبقتها أو تهديد حقيقي لإسرائيل من طرف سورية هذا معناه أن إسرائيل تفاوض من موقع قوة إذا ما أضفنا إلى ذلك أن اغتيال عماد مغنية كان في دمشق ولا تستبعد أيادي الموساد في هذا والغارة الجوية الإسرائيلية التي قالت بأنها استهدفت منشأة نووية في المقابل لم يصدر أي رد فعلى من الجانب السوري كما أظهر حقيقة القوة السورية فكيف يعقل أن بدخل الطيران الإسرائيلي الأجواء السورية وينفذ غارة ويعود دون أن ينطلق صاروخ واحد مضاد لطيران تمنينا أن نسمع على وسائل الإعلام اعتراض الدفاعات السورية للخرق الإسرائيلي ليظهر نوعا من التصدي والمواجهة مع ذلك نجد مثقفي الممانعة يدافعون عليها ويقولن أنها تعاملت بذكاء مع الموضوع ولم تجاري أمريكا في اتهاماتها حتى لا تفتح المجال أمام فرق التفتيش الدولية الخطأ الذي وقع فيه صدام حسين
أما عبد الباري عطوا ن فكان أقل تشددا وأبدى استغرابه وعدم تفهمه لما تفعله سورية ، تجدر الإشارة إلى أن هؤلاء الذين يدافعون عن محور الممانعة ( المقاومة ،سورية ،إيران ) تجدهم عند فتح ملف الديمقراطية وحقوق الإنسان لا يفرقون بين اعتدال وممانعة فالكل في سلة واحدة وعند الحديث عن أمريكا وإسرائيل تبدأ التصنيفات ويصبح من كان منذ قليل غير ديمقراطي وديكتاتوري وظالم لا يحترم حقوق الإنسان وناهب خيرات الأمة وثرواتها الزعيم الحقيقي المناضل الذي وقف في وجه أمريكا ...


تعليق