بعد الإنقسام الذي حدث داخل الحزب العتديد حزب جبهة التحرير الوطني والحركة التصحيحية ( هكذا أصطلح عليها) التي قام بها عبد العزيز بلخادم والصراع داخل حركة الإصلاح الذي إنتها بخروج زعيم الحزب عبد الله جاب الله من الحياة السياسية وكذا ماحدث في الأحزاب الأخرى التي إستطاعة تجاوز الأزمة بدرجات متفاوتة جاء الدور على حركة مجتمع السلم التي إنتقل إليها المرض الحزبي حمى الصراع
فبعد وفاة مؤسس الحركة محفوظ نحناح رحمه الله وإنتخاب أبو جرة السلطاني رئيسا لها لم يمر مؤتمر واحد لتطفو إلى السطح الخلافات بين قبادتها حاولت أيام الغنتخابات المحلية والتشريعية تاجيلها مما إنعكس على نتائج الإنتخابات التي تراجعت فيها الحركة من المركز الثالث على المركز الرابع وهذا يعكس تأثير الخلافات على أدائها في الحملة الإنتخابية ليوجه ضربة لرئيس الحركة أبو جرة السلطاني بشكل أو آخر كونه رئيس الحركة وشهد المؤتمر صراعا حادا بين جناحي الصراع أبو جرة ومناصرة إنتهى بمشهد درامي ليشنّ بعدها أبو جرة سلطاني هجوماً عنيفاً على خصومه داخل الحركة بقيادة النائب البرلماني عبد المجيد مناصرة، دون أن يسميه، وعرض في مقال له رؤيته لخلفيات النزاع داخل الحركة. وأكد سلطاني أنّ مشكلته مع ذلك الفريق تبدأ من أنواع من الاحتكار تفرضها جماعات مصالح وتقيم لها مؤسسات تقليدية ترعاها وتدافع عنها، فتعتصم بالماضي وتقدسه، وتتمسك بالأشكال، وتمنع كل مجدِّد
من أن يجاهر بفكرته، أو يجرب منهجه، أو يطرح نماذج من سلعته في السوق، حتى لو كانت هذه السلعة أفكارًا جديدة..</SPAN>
أعلن برلمانيون من الحركة معارضون لسياسات رئيس الحركة أبو جرة سلطاني وقف تعاملهم معه احتجاجا علىما أسموه انفراد أبو جرة سلطاني بقيادة الحركة ورفضه لمبادرات الصلح التي قادهاعناصر من أبناء الحركة قبل أن ينضم إليها التنظيم الدولي للإخوان المسلمين الذيتوصل إلى ما أصبح يعرف بوثيقةلندن. وكشف بيان وقعه ثلاثوننائباالذي نظمته الحركة حول فكر محفوض نحناح في وقت سابق أو سيناريو الإصلاح حيث يخرج أبو جرة سلطاني من الحركة بشكل أو آخر من أجل الحفاظ على وحدة الصف كون رأسه هو المطلوب وهذا السيناريو مستبعد لكن بين هذا وذاك يبق الإنقسام هو العامل المشترك بين السيناريوهين وهو غير مستبعد والتاريخ يشهد على ذلك فالحركة الإسلامية في الجزائر ولدة متفرقة والرابطة الإسلامية التي جمعتها في أواخر الثمانينات لم تعمر طويلا ودخل الفيس في وقت مبكر العملية السياسية ثم جاءت بعده حماس والنهظة هذه الاخيرة التي إنقسمت وبرز حزب الإصلاح ثم أزيح مؤسسه منه أيضا وبالتالي فالإنقسام يكاد أن يكون حتميا خاصة أن الخلافات تحمل نوعا من التخوين
وفي النهاية فإن مايحدث يشكل إنحدارا سياسيا وأخلاقيا يحسب على الحركة وننتظر هبوط متواصل لأسهمها في بورصة الجزائر الإنتخابية لأنها وبعد خمسة عشر سنة من العمل السياسي الحزبي بدل امحافضة على المكتسبات مع تحفضي على قيمتها تتراجع وتنقلب على نفسها وهذا التراجع لا يأثرعلى حمس وحدها وإنما الحركة الإسلامية الجزائرية جميعا ليفسح المجال أمام التيارات الأخرى وتسقط ورقة الأخلاق والنزاهة والمسؤلية التي كانت تستعملها لتأكيد مصداقيتها مقارنة بغيرها
وفي النهاية فإن مايحدث يشكل إنحدارا سياسيا وأخلاقيا يحسب على الحركة وننتظر هبوط متواصل لأسهمها في بورصة الجزائر الإنتخابية لأنها وبعد خمسة عشر سنة من العمل السياسي الحزبي بدل امحافضة على المكتسبات مع تحفضي على قيمتها تتراجع وتنقلب على نفسها وهذا التراجع لا يأثرعلى حمس وحدها وإنما الحركة الإسلامية الجزائرية جميعا ليفسح المجال أمام التيارات الأخرى وتسقط ورقة الأخلاق والنزاهة والمسؤلية التي كانت تستعملها لتأكيد مصداقيتها مقارنة بغيرها
