مرشد الإخوان المسلمين يتعبد الله بالطريقة الشيعية:
لم تكن مدهشة أو غريبة إجابة المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر السيد مهدي عاكف حين سئل عن الرأي الشجاع المثير للجدل الذي صرَّح به الشيخ يوسف القرضاوي حول الخطر الشيعي الذي يهدد الأمة في عقيدتها وينذر بصدامات واسعة واختلال أمني كبير . لا أعتقد أن هناك عربي عاقل ينكر أن الأمة تواجه اليوم معسكرين خطرين الأول مكشوف ومعروف وواضح هو الخطر الصهيوني الأمريكي وأمَّا الثاني فيتمثل في الخطر الشيعي الإيراني الذي يحمل حقداً وضغينة ويقطر عنصرية وبغضاً تجاه كل ما هو عربي وعلى الأخص المبادىء والثوابت التي لا يمكن نزعها عن الإسلام أو نزعه عنها ؛ كاللغة القرآنية وعقيدة التوحيد والجغرافيا والتاريخ الإسلاميين. هل حاربت إيران منذ نشأتها سوى هذه المبادىء العربية الأصيلة ؟ ها هي اليوم تبشر بقرآن مخترع ولغة فارسية ,
وعقيدة يكون السادة والأولياء والملالي والأضرحة فيها وسطاء بين العبد وربه ,
وجغرافيا جديدة تحتل فيها إيران الأرض العربية كما فعلت في جزر الإمارات أو من خلال وسطائها كما في العراق ولبنان وسوريا , وهي اليوم تُكفِّر التاريخ الإسلامي وتصف أبطال هذا التاريخ بدءاً من أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما وانتهاءً بصلاح الدين الأيوبي رحمه الله , تصفهم بالكفرة والمرتدين , ويا للعجب كيف أصبح الرجلان الوحيدان اللذان حررا بيت المقدس كفرة ومرتدين , بينما الذي أطلق صاروخاً أو اثنين البطل والمجاهد والسيد المقاوم !!
حين كان بعض المفكرين والسياسيين والمثقفين والمشايخ يحذرون من التمدد الإيراني , ومن خطر ولاية الفقيه الفارسية , كانت الماكينة الإعلامية الشيعية والقومجية البلهاء تصف هؤلاء بالسلفيين أو الوهابيين أو التكفيرين أو الإرهابيين أو الصهاينة الذين يريدون تفريق الصف وتمرير الأجندة الأمريكية , رغم أن فيهم من ليس بمتدين في الأصل , بل هو للعلمانية أقرب منه للإسلام, لكن إيران حين كانت تفعل ذلك كانت تريد تنفير الناس من كل فكرة من هذا النوع قد تتسبب في إلقاء ذؤابة من الضوء على مطامعها التوسعية وعلى عقيدة الولاء الأعمى للولي الفقيه التي يدين بها أذنابها في العالم العربي . زد على أن حزب الله تكفل بتبييض صفحة إيران الشيعية بدعوى أنَّ الشيعة هم الوحيدين الذين يحملون السلاح في وجه العدوين الأمريكي والإسرائيلي , وهي الفرية التي انكشفت وتعرت في العراق , وظهر جلياً وبيِّناً وواضحاً حلف المصالح الإيراني الأمريكي الإسرائيلي في احتلال أفغانستان والعراق . ( للتوسع إقرأ كتاب حلف المصالح المشتركة ).
حتى قبل أحداث العراق كان الشيعة الفرس يتمسحون بعتبة الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان في مقدمة المدافعين عن الشيعة , ويصفونه بكثير من الإجلال والتقدير بأنَّه الشيخ المعتدل والوسطي لا لشيء إلا لأنه يدعو للحوار وللتقارب بين المذاهب ولأنَّه وهذا هو الأهم كان لا يجرح خواطر الشيعة الفرس بما لا يحبون سماعه في المؤتمرات والمنتديات واللقاءات . إلى أن حلَّت ساعة القطيعة , ووقعت واقعة العراق , وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون. انكشف الوجه الشيعي الإيراني عن حقد دفين وضغينة وعنصرية وقتل وذبح وتقتيل , فرأينا ما كنا ننكر وجوده من تقية وكذب ونفاق وخيانة ماثلاً أمامنا لا يستطيع كائناً من كان نكرانه . حينها انتفض الشيخ القرضاوي وهو يرى الملالي والسادة والمشايخ الشيعة الذين كان يجاورهم بالأمس ويجالسهم ويحاورهم يباركون عمليات القتل والذبح والحرق والتعذيب والتهجير التي تجري للمسلمين السنة على يد كتائب الموت الشيعية العراقية المدعومة من إيران .
هنالك صدع الشيخ بالحق وكشف المستور وأعلن عن رأيه وتراجع عن خطأه وسذاجته وإحسانه الظن بأولي العمامة , بل إنَّه تجرأ على وصم أيقونة الصفوية المجرم حسن نصر الله بالمتشدد الذي لا يختلف كثيراً عن المجرم الآخر مقتدى الصدر! كما حذَّر الحكومات العربية من التمدد الإيراني وعمليات الشراء بالمال وبزواج المتعة وغيرها من وسائل الجذب الإيرانية , وأوضح أن صنع الأقليات الشيعية في البلاد العربية السنية مؤذنٌ بحرب واسعة وتقتيل وتهجير يذهب ضحيته الأبرياء من الطرفين في سبيل مصالح الفرس ومطامعهم!! حينها فقط انتفضت الوسائل الإعلامية الشيعية لتصف الشيخ القرضاوي بالصهيوني والعميل الأمريكي والسلفي والمتشدد والمتطرف , بل وصمه أحدهم بالوهابي المتستر !!!
رسالة الشيخ القرضاوي وصلت ولو أنها متأخرة سنوات , لكن أن تصل متأخرة خير من أن لا تصل. وبدأنا نلحظ أن الكثير من القومجيين البلهاء استعادوا عقولهم وتوقفوا عن الجري وراء الماكينة الشيعية الفارسية بعدما رأوا الدليل بعد الدليل بدءاً مما جرى من تحالف الإيرانيين مع الأمريكان لإحتلال العراق وفغانستان , ثم كتائب الموت الشيعية , ثم الاتفاقات والصفقات الأمريكية الإيرانية , ثم سلاح حزب الله الذي وجهه الشيعة اللبنانيون إلى إخوتهم السنة , ثم تصريحات الشيخ القرضاوي ذات الثقل والاحترام في الأوساط العربية والإسلامية.
قد لا يُلام القومجيون العرب الذين تأثروا بالدعاوى الشيعية الفارسية بزعم أن الشيعة مقامون للصهيونية والإمبريالية , لكن الغريب أن يخرج علينا بعض الإسلاميين " السياسيين " كالمرشد العام للإخوان المسلمين السيد مهدي عاكف ليزايد على الشيخ القرضاوي وفتواه الشجاعة , فيقول أعني مهدي عاكف أنَّه لا يوافق الشيخ في فتواه وأنَّ الإخوان باقون على رأيهم بأن المذهب الشيعي ( بصيغته الفارسية العنصرية ) هو مذهب خامس يجوز التعبد به !! قد تتساءلون معي عن السبب الذي يدفع عاكف على قول كهذا سخيف وغبي , فأقول لكم : إنَّه الهوس باتخاذ مواقف الضفة المعاكسة لضفة الحكومة ! فعندما بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ مواقف عملية وقانونية لإيقاف التمدد الشيعي الفارسي كان لزاماً على مهدي عاكف الذي يُصنِّف نفسه في خانة المعارضة أن يتخذ موقفاً معاكساً للحكومة , دون النظر في القضية محل النظر ومدى خطورتها على السلم الأهلي المصري والقومي العربي . لا شك أن للحكومة المصرية أخطاء كثيرة وكبيرة وفادحة لكن قطعاً ليس من بينها ما تفعله الآن لوقف التمدد الإيراني في مصر الكنانة , لكن كيف يفهم هذا من يُقدِّم السياسة على الدين , مصلحة الحزب على مصلحة الوطن والأمة ؟ بئساً لهكذا سياسة , وتعساً لهكذا مرشد .
نرجو أن يلتزم السيد مهدي عاكف برأيه فنراه وهو يصلي على الطريقة الفارسية , فيضرب على فخذيه في ختام صلاته ويردد كما يردد الإيرانيون الصفويون : خان الأمين , خان الأمين !
ويالها من جملة مُعبِرة.
عبدالله الشولاني
خاص بصحيفة ( سبق ) الالكترونية
لم تكن مدهشة أو غريبة إجابة المرشد العام للإخوان المسلمين في مصر السيد مهدي عاكف حين سئل عن الرأي الشجاع المثير للجدل الذي صرَّح به الشيخ يوسف القرضاوي حول الخطر الشيعي الذي يهدد الأمة في عقيدتها وينذر بصدامات واسعة واختلال أمني كبير . لا أعتقد أن هناك عربي عاقل ينكر أن الأمة تواجه اليوم معسكرين خطرين الأول مكشوف ومعروف وواضح هو الخطر الصهيوني الأمريكي وأمَّا الثاني فيتمثل في الخطر الشيعي الإيراني الذي يحمل حقداً وضغينة ويقطر عنصرية وبغضاً تجاه كل ما هو عربي وعلى الأخص المبادىء والثوابت التي لا يمكن نزعها عن الإسلام أو نزعه عنها ؛ كاللغة القرآنية وعقيدة التوحيد والجغرافيا والتاريخ الإسلاميين. هل حاربت إيران منذ نشأتها سوى هذه المبادىء العربية الأصيلة ؟ ها هي اليوم تبشر بقرآن مخترع ولغة فارسية ,
وعقيدة يكون السادة والأولياء والملالي والأضرحة فيها وسطاء بين العبد وربه ,
وجغرافيا جديدة تحتل فيها إيران الأرض العربية كما فعلت في جزر الإمارات أو من خلال وسطائها كما في العراق ولبنان وسوريا , وهي اليوم تُكفِّر التاريخ الإسلامي وتصف أبطال هذا التاريخ بدءاً من أبي بكر وعمر رضوان الله عليهما وانتهاءً بصلاح الدين الأيوبي رحمه الله , تصفهم بالكفرة والمرتدين , ويا للعجب كيف أصبح الرجلان الوحيدان اللذان حررا بيت المقدس كفرة ومرتدين , بينما الذي أطلق صاروخاً أو اثنين البطل والمجاهد والسيد المقاوم !!
حين كان بعض المفكرين والسياسيين والمثقفين والمشايخ يحذرون من التمدد الإيراني , ومن خطر ولاية الفقيه الفارسية , كانت الماكينة الإعلامية الشيعية والقومجية البلهاء تصف هؤلاء بالسلفيين أو الوهابيين أو التكفيرين أو الإرهابيين أو الصهاينة الذين يريدون تفريق الصف وتمرير الأجندة الأمريكية , رغم أن فيهم من ليس بمتدين في الأصل , بل هو للعلمانية أقرب منه للإسلام, لكن إيران حين كانت تفعل ذلك كانت تريد تنفير الناس من كل فكرة من هذا النوع قد تتسبب في إلقاء ذؤابة من الضوء على مطامعها التوسعية وعلى عقيدة الولاء الأعمى للولي الفقيه التي يدين بها أذنابها في العالم العربي . زد على أن حزب الله تكفل بتبييض صفحة إيران الشيعية بدعوى أنَّ الشيعة هم الوحيدين الذين يحملون السلاح في وجه العدوين الأمريكي والإسرائيلي , وهي الفرية التي انكشفت وتعرت في العراق , وظهر جلياً وبيِّناً وواضحاً حلف المصالح الإيراني الأمريكي الإسرائيلي في احتلال أفغانستان والعراق . ( للتوسع إقرأ كتاب حلف المصالح المشتركة ).
حتى قبل أحداث العراق كان الشيعة الفرس يتمسحون بعتبة الشيخ يوسف القرضاوي الذي كان في مقدمة المدافعين عن الشيعة , ويصفونه بكثير من الإجلال والتقدير بأنَّه الشيخ المعتدل والوسطي لا لشيء إلا لأنه يدعو للحوار وللتقارب بين المذاهب ولأنَّه وهذا هو الأهم كان لا يجرح خواطر الشيعة الفرس بما لا يحبون سماعه في المؤتمرات والمنتديات واللقاءات . إلى أن حلَّت ساعة القطيعة , ووقعت واقعة العراق , وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون. انكشف الوجه الشيعي الإيراني عن حقد دفين وضغينة وعنصرية وقتل وذبح وتقتيل , فرأينا ما كنا ننكر وجوده من تقية وكذب ونفاق وخيانة ماثلاً أمامنا لا يستطيع كائناً من كان نكرانه . حينها انتفض الشيخ القرضاوي وهو يرى الملالي والسادة والمشايخ الشيعة الذين كان يجاورهم بالأمس ويجالسهم ويحاورهم يباركون عمليات القتل والذبح والحرق والتعذيب والتهجير التي تجري للمسلمين السنة على يد كتائب الموت الشيعية العراقية المدعومة من إيران .
هنالك صدع الشيخ بالحق وكشف المستور وأعلن عن رأيه وتراجع عن خطأه وسذاجته وإحسانه الظن بأولي العمامة , بل إنَّه تجرأ على وصم أيقونة الصفوية المجرم حسن نصر الله بالمتشدد الذي لا يختلف كثيراً عن المجرم الآخر مقتدى الصدر! كما حذَّر الحكومات العربية من التمدد الإيراني وعمليات الشراء بالمال وبزواج المتعة وغيرها من وسائل الجذب الإيرانية , وأوضح أن صنع الأقليات الشيعية في البلاد العربية السنية مؤذنٌ بحرب واسعة وتقتيل وتهجير يذهب ضحيته الأبرياء من الطرفين في سبيل مصالح الفرس ومطامعهم!! حينها فقط انتفضت الوسائل الإعلامية الشيعية لتصف الشيخ القرضاوي بالصهيوني والعميل الأمريكي والسلفي والمتشدد والمتطرف , بل وصمه أحدهم بالوهابي المتستر !!!
رسالة الشيخ القرضاوي وصلت ولو أنها متأخرة سنوات , لكن أن تصل متأخرة خير من أن لا تصل. وبدأنا نلحظ أن الكثير من القومجيين البلهاء استعادوا عقولهم وتوقفوا عن الجري وراء الماكينة الشيعية الفارسية بعدما رأوا الدليل بعد الدليل بدءاً مما جرى من تحالف الإيرانيين مع الأمريكان لإحتلال العراق وفغانستان , ثم كتائب الموت الشيعية , ثم الاتفاقات والصفقات الأمريكية الإيرانية , ثم سلاح حزب الله الذي وجهه الشيعة اللبنانيون إلى إخوتهم السنة , ثم تصريحات الشيخ القرضاوي ذات الثقل والاحترام في الأوساط العربية والإسلامية.
قد لا يُلام القومجيون العرب الذين تأثروا بالدعاوى الشيعية الفارسية بزعم أن الشيعة مقامون للصهيونية والإمبريالية , لكن الغريب أن يخرج علينا بعض الإسلاميين " السياسيين " كالمرشد العام للإخوان المسلمين السيد مهدي عاكف ليزايد على الشيخ القرضاوي وفتواه الشجاعة , فيقول أعني مهدي عاكف أنَّه لا يوافق الشيخ في فتواه وأنَّ الإخوان باقون على رأيهم بأن المذهب الشيعي ( بصيغته الفارسية العنصرية ) هو مذهب خامس يجوز التعبد به !! قد تتساءلون معي عن السبب الذي يدفع عاكف على قول كهذا سخيف وغبي , فأقول لكم : إنَّه الهوس باتخاذ مواقف الضفة المعاكسة لضفة الحكومة ! فعندما بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ مواقف عملية وقانونية لإيقاف التمدد الشيعي الفارسي كان لزاماً على مهدي عاكف الذي يُصنِّف نفسه في خانة المعارضة أن يتخذ موقفاً معاكساً للحكومة , دون النظر في القضية محل النظر ومدى خطورتها على السلم الأهلي المصري والقومي العربي . لا شك أن للحكومة المصرية أخطاء كثيرة وكبيرة وفادحة لكن قطعاً ليس من بينها ما تفعله الآن لوقف التمدد الإيراني في مصر الكنانة , لكن كيف يفهم هذا من يُقدِّم السياسة على الدين , مصلحة الحزب على مصلحة الوطن والأمة ؟ بئساً لهكذا سياسة , وتعساً لهكذا مرشد .
نرجو أن يلتزم السيد مهدي عاكف برأيه فنراه وهو يصلي على الطريقة الفارسية , فيضرب على فخذيه في ختام صلاته ويردد كما يردد الإيرانيون الصفويون : خان الأمين , خان الأمين !
ويالها من جملة مُعبِرة.
عبدالله الشولاني
خاص بصحيفة ( سبق ) الالكترونية




.
تعليق