إن ما بعد حرب غزة هو الهدف الحقيقي منها وقد يكون أخطر من الحرب ذاتها . فالحرب الإسرائيلية العدوانية التي أعطتها حماس ذرائعها ويشجع عليها فقيه طهران وأدواته
بالتحريض على الأنظمة العربية متجاوزاً حدود غزة إلى الشرق الأوسط وما يرسم له
أو تعيد الأحداث طرحه لإعادة صياغته وتحديد أدوار فرقائه وأحجامهم وربما حدودهم وأنظمتهم .
إنها التتمة والإستثمارات الإقليمية للحرب الأميركية على العراق بأدوات المنطقة وعصبياتها ورواسبها.
يصعب إذن فهم حرب إسرائيل - حماس ، في بُعدها الآخر الإقليمي ، على أنها حرب غزة والصواريخ ، سواء من جانبها الإسرائيلي وما يستخدم فيها من قوة شرسة ، أو من جانبها الفلسطيني بأبعاده الوطنية والعربية والإسلامية
وصواريخه ذات الأثر النفسي أكثر من أثرها العسكري.
فمن خلف هذه الحرب ثمة صراع القوى الإقليمية من طهران إلى دمشق مروراً بالضاحية في بيروت وصولاً للقاهرة والرياض فأنقرة . إنها حرب الأحجام والأدوار .
حرب الشرق الأوسط الجديد الذي تستولده حرب العراق وما زالت تشتعل ، أو الشرق الأوسط الإسلامي بصيغته الإيرانية التي تشجع عليها اقوى اللوبي اليهودي في أميركا وغيرها من الدول الرئيسة في العالم واهمها روسيا بهدف تفجيره
في هذا الإطار يمكن قراءة مواقف طهران ودمشق
والضاحية وحماس والمعارضات الإسلامية في القاهرة من نحو
ومواقف العواصم العربية التي تهددها هذه الحرب
بتوقيتها وعناصرها وأدواتها أكثر مما تهددها إسرائيل.
إن نظرة شاملة على مسرح الحرب وأدواتها وشعاراتها وما حدث ويحدث في مجلس الأمن ، يمكن أن تعطي صورة أوضح من حديث المجازر وصياحها وآلامها .. ودمها الفلسطيني.
فإيران تبحث عن دور الدولة الإقليمية العظمى تحت عنوانها الإسلامي وهي تعتقد أن هذا الدور هو من حقها .
يستوي في ذلك نظام الشاه بالأمس ونظامها الإسلامي اليوم .
كلاهما فارسي ، وكلاهم يتطلع لحضور إقليمي يتجاوز حدود إيران وتعتبره قيادة الشاه أو قيادة الخميني فوريثه خامنئي،
حقها المشروع بالعدد والهوية والتاريخ .. والنفط ومستقبلاً بالنووي.
وقد شجعت عليهاسرائيل بشكل خاص وخفي ودول كبرى مثل روسيا والصين
بالدعم المادي والتكنلوجي والتحالفات من دول الغاز الى دول حول قزوين
لتحتفظ بالخطر أداة للتبديل والتغيير والسيطرة في منطقة
يحكم العالم من يحكمها ويظفر بنفطها.
ومصر تدافع عن حضورها التاريخي بوصفها دولة العرب الأكبر والأولى والمسؤولة أكثر من غيرها ،
بالدور والخطر عن جوار الحرب وحدود غزة.
والمملكة العربية السعودية تدافع عن دوريها : التاريخي والمستجد بوصفها أرض الإسلام والعروبة وأكبر دول المنطقة المنتجة للنفط وأعظمها تأثيراً.
ودمشق تدافع عن نظامها بما يحيط به من خطر وترى نفسها مضطرة للمشاركة سواء بالوجود الفلسطيني على أرضها أم بمخاوف النظام من المحكمة الدولية وقد اقتربت موعداً وإجراءات
وتأمل من حرب يغرق فيها لبنان أن تنجو فيها بجلدها من المحكمة. والضاحية في بيروت تجد نفسها مضطرة للمشاركة تحريضاً ودفعاً بالأمور إلى حدود التفجير لأن مصلحة طهران تقتضي ذلك ولأن دور الضاحية ومشروعها جزءان متممان لدور طهران ومشروعها .
لن تشارك الضاحية في الحرب فالتحريض ضد الدول الأخرى هو المطلوب منها فقط والتعبئة النفسية وحدهما يكفيان لإستعادة بريق النصر الإلهي .
على أن موقف الضاحية كان عاقلاً ....
فقد اكتفت بالإدانة والتعبئة من دون أن تأخذ لبنان لجحيم جديد .
يسجل لها هذا الموقف .؟؟؟
وتركيا التي مازالت ضائعة بين هويتيها ؛ العلمانية والإسلامية وتبحث عن دور إقليمي تجد نفسها وسط حدث متفجر سوف يحدد أحجام القوى
وتُنافسها طهران على ما تعتبره أنقرة ، على استحياء ، دورها أو حقها بالدين أو بالتاريخ .
يخالج هذا الشعور قليل أو كثير من الخوف الكمالي (نسبة إلى كمال أتاتورك) ، ممثلاً بعسكر تركيا العلماني وقد أدار ظهره للهوية الدينية الإسلامية والتاريخ العثماني كاملاً مستنداً الى عقيدته الأساسية من يهود الدونمة.
هذه القوى الإقليمية بامتداداتها الجغرافية ، وبخاصة الإسلام ومن خلفها عالم القوى الكبرى : أميركا ، أوروبا ، روسيا ، والصين وبقدر ما الهند واليابان
تجد نفسها فجأة أو بالتخطيط ،أو بدونه أمام حرب سوف تتأثر بها مصالحها وأدوارها لأنها
تقع في قلب المنطقة التي يملك من يسيطر عليها دوراً يتجاوز حدودها إلى حدود العالم ومستقبل الحضارة .
بهذا الأفق يجب النظر إلى ما حدث ويحدث في غزة .
إنه صراع فلسطيني ـ إسرائيلي يعبر عن صراع إقليمي إيراني ـ مصري ـ سعودي ـ تركي تلتحق فيه دمشق بطهران
ومن خلفه صراع القوى الكبرى المنتجة للحضارة والمرتهنة للنفط. والقوة
ولقد رضيت حماس بظروفها وثقافتها وحاجاتها أن تلعب دور مفجر الأحداث ، ورضيت إسرائيل بمصالحها ودورها وحاجاتها أن تلعب دور القاتل لتحقق في هذا الصراع طموحها التوراتي ،
ورضي العرب أن يلعبوا دور الدفاع عما تبقى من مصالحهم ووجودهم وتاريخهم وهويتهم وضعفهم الموروث
ورضيت القوة أو القوى الكبرى أن تلعب بكل هؤلاء لتعيد صياغة المنطقة بما يحمي مصالحها ومستقبل حضارتها الإقتصادية ـ الإنتاجية.
هذه هي بعض أبعاد ما يجري في المنطقة . إنه صراع القوى كبراها وصغراها وأدواتها على صيغة الشرق الأوسط وأيها تكون له الغلبة:
< الشرق القديم بهويته العربية ـ الإسلامية.. <
أم الشرق الأوسط الجديد بمشروعه الأميركي مع بعض التعديلات على ضوء حرب العراق..
< أم الشرق الأوسط الإسلامي ببعده الإيراني وشراكة غربية تتطلع إليها طهران الفارسية.
لم تعد هذه الحرب حرباً فلسطينية - إسرائيلية ولا صلة لها بغزة أو تحرير فلسطين* .
إنها حرب المواقع في الشرق الأوسط الجديد الذي تستولده الأحداث وتتجاوز قضية فلسطين .
حرب شنتها طهران في غزة ويدفع فيها العرب عن أنفسهم حصادها العمر . وربما كان السؤال عما سيعقب هذه الحرب أهم من السؤال عن أحداثها وأسبابها وعناصرها على الأرض ،
تماماً كما حدث بعد الحرب الأولى التي أقامت إسرائيل وخلّفت وراءها انقلابات عسكرية أمسك فيها العسكر بالسلطة باسم فلسطين وعلى أنقاض فلسطين ومن دون فلسطين. يلعب فريق من الإسلاميين اليوم دور الجيوش والعسكر بالأمس .
هذه هي الحقائق وراء هذه الحرب بما قبلها وما سينتج عنها و يجيء بعدها ، وهو قادم كالليل ومعه أنظمته الدينية وصراعاتها التي ستحل محل الصراعات العربية ـ العربية ..
أفكارها وأحزابها وطروحاتها وزعاماتها الجديدة. ويبقى السؤال : هل تتوقف المؤامرة ..؟
كيف ومن يوقفها..؟
والجواب هو : -
وحده الموقف العربي الموحّد من قضية فلسطين وما يجرى على الأرض العربية هنا وهناك يوقف اللعبة ويمنعها من أن تخترق الأرض والأنظمة فتعيد تشكيلها واقتسامها.
بالتحريض على الأنظمة العربية متجاوزاً حدود غزة إلى الشرق الأوسط وما يرسم له
أو تعيد الأحداث طرحه لإعادة صياغته وتحديد أدوار فرقائه وأحجامهم وربما حدودهم وأنظمتهم .
إنها التتمة والإستثمارات الإقليمية للحرب الأميركية على العراق بأدوات المنطقة وعصبياتها ورواسبها.
يصعب إذن فهم حرب إسرائيل - حماس ، في بُعدها الآخر الإقليمي ، على أنها حرب غزة والصواريخ ، سواء من جانبها الإسرائيلي وما يستخدم فيها من قوة شرسة ، أو من جانبها الفلسطيني بأبعاده الوطنية والعربية والإسلامية
وصواريخه ذات الأثر النفسي أكثر من أثرها العسكري.
فمن خلف هذه الحرب ثمة صراع القوى الإقليمية من طهران إلى دمشق مروراً بالضاحية في بيروت وصولاً للقاهرة والرياض فأنقرة . إنها حرب الأحجام والأدوار .
حرب الشرق الأوسط الجديد الذي تستولده حرب العراق وما زالت تشتعل ، أو الشرق الأوسط الإسلامي بصيغته الإيرانية التي تشجع عليها اقوى اللوبي اليهودي في أميركا وغيرها من الدول الرئيسة في العالم واهمها روسيا بهدف تفجيره
في هذا الإطار يمكن قراءة مواقف طهران ودمشق
والضاحية وحماس والمعارضات الإسلامية في القاهرة من نحو
ومواقف العواصم العربية التي تهددها هذه الحرب
بتوقيتها وعناصرها وأدواتها أكثر مما تهددها إسرائيل.
إن نظرة شاملة على مسرح الحرب وأدواتها وشعاراتها وما حدث ويحدث في مجلس الأمن ، يمكن أن تعطي صورة أوضح من حديث المجازر وصياحها وآلامها .. ودمها الفلسطيني.
فإيران تبحث عن دور الدولة الإقليمية العظمى تحت عنوانها الإسلامي وهي تعتقد أن هذا الدور هو من حقها .
يستوي في ذلك نظام الشاه بالأمس ونظامها الإسلامي اليوم .
كلاهما فارسي ، وكلاهم يتطلع لحضور إقليمي يتجاوز حدود إيران وتعتبره قيادة الشاه أو قيادة الخميني فوريثه خامنئي،
حقها المشروع بالعدد والهوية والتاريخ .. والنفط ومستقبلاً بالنووي.
وقد شجعت عليهاسرائيل بشكل خاص وخفي ودول كبرى مثل روسيا والصين
بالدعم المادي والتكنلوجي والتحالفات من دول الغاز الى دول حول قزوين
لتحتفظ بالخطر أداة للتبديل والتغيير والسيطرة في منطقة
يحكم العالم من يحكمها ويظفر بنفطها.
ومصر تدافع عن حضورها التاريخي بوصفها دولة العرب الأكبر والأولى والمسؤولة أكثر من غيرها ،
بالدور والخطر عن جوار الحرب وحدود غزة.
والمملكة العربية السعودية تدافع عن دوريها : التاريخي والمستجد بوصفها أرض الإسلام والعروبة وأكبر دول المنطقة المنتجة للنفط وأعظمها تأثيراً.
ودمشق تدافع عن نظامها بما يحيط به من خطر وترى نفسها مضطرة للمشاركة سواء بالوجود الفلسطيني على أرضها أم بمخاوف النظام من المحكمة الدولية وقد اقتربت موعداً وإجراءات
وتأمل من حرب يغرق فيها لبنان أن تنجو فيها بجلدها من المحكمة. والضاحية في بيروت تجد نفسها مضطرة للمشاركة تحريضاً ودفعاً بالأمور إلى حدود التفجير لأن مصلحة طهران تقتضي ذلك ولأن دور الضاحية ومشروعها جزءان متممان لدور طهران ومشروعها .
لن تشارك الضاحية في الحرب فالتحريض ضد الدول الأخرى هو المطلوب منها فقط والتعبئة النفسية وحدهما يكفيان لإستعادة بريق النصر الإلهي .
على أن موقف الضاحية كان عاقلاً ....
فقد اكتفت بالإدانة والتعبئة من دون أن تأخذ لبنان لجحيم جديد .
يسجل لها هذا الموقف .؟؟؟
وتركيا التي مازالت ضائعة بين هويتيها ؛ العلمانية والإسلامية وتبحث عن دور إقليمي تجد نفسها وسط حدث متفجر سوف يحدد أحجام القوى
وتُنافسها طهران على ما تعتبره أنقرة ، على استحياء ، دورها أو حقها بالدين أو بالتاريخ .
يخالج هذا الشعور قليل أو كثير من الخوف الكمالي (نسبة إلى كمال أتاتورك) ، ممثلاً بعسكر تركيا العلماني وقد أدار ظهره للهوية الدينية الإسلامية والتاريخ العثماني كاملاً مستنداً الى عقيدته الأساسية من يهود الدونمة.
هذه القوى الإقليمية بامتداداتها الجغرافية ، وبخاصة الإسلام ومن خلفها عالم القوى الكبرى : أميركا ، أوروبا ، روسيا ، والصين وبقدر ما الهند واليابان
تجد نفسها فجأة أو بالتخطيط ،أو بدونه أمام حرب سوف تتأثر بها مصالحها وأدوارها لأنها
تقع في قلب المنطقة التي يملك من يسيطر عليها دوراً يتجاوز حدودها إلى حدود العالم ومستقبل الحضارة .
بهذا الأفق يجب النظر إلى ما حدث ويحدث في غزة .
إنه صراع فلسطيني ـ إسرائيلي يعبر عن صراع إقليمي إيراني ـ مصري ـ سعودي ـ تركي تلتحق فيه دمشق بطهران
ومن خلفه صراع القوى الكبرى المنتجة للحضارة والمرتهنة للنفط. والقوة
ولقد رضيت حماس بظروفها وثقافتها وحاجاتها أن تلعب دور مفجر الأحداث ، ورضيت إسرائيل بمصالحها ودورها وحاجاتها أن تلعب دور القاتل لتحقق في هذا الصراع طموحها التوراتي ،
ورضي العرب أن يلعبوا دور الدفاع عما تبقى من مصالحهم ووجودهم وتاريخهم وهويتهم وضعفهم الموروث
ورضيت القوة أو القوى الكبرى أن تلعب بكل هؤلاء لتعيد صياغة المنطقة بما يحمي مصالحها ومستقبل حضارتها الإقتصادية ـ الإنتاجية.
هذه هي بعض أبعاد ما يجري في المنطقة . إنه صراع القوى كبراها وصغراها وأدواتها على صيغة الشرق الأوسط وأيها تكون له الغلبة:
< الشرق القديم بهويته العربية ـ الإسلامية.. <
أم الشرق الأوسط الجديد بمشروعه الأميركي مع بعض التعديلات على ضوء حرب العراق..
< أم الشرق الأوسط الإسلامي ببعده الإيراني وشراكة غربية تتطلع إليها طهران الفارسية.
لم تعد هذه الحرب حرباً فلسطينية - إسرائيلية ولا صلة لها بغزة أو تحرير فلسطين* .
إنها حرب المواقع في الشرق الأوسط الجديد الذي تستولده الأحداث وتتجاوز قضية فلسطين .
حرب شنتها طهران في غزة ويدفع فيها العرب عن أنفسهم حصادها العمر . وربما كان السؤال عما سيعقب هذه الحرب أهم من السؤال عن أحداثها وأسبابها وعناصرها على الأرض ،
تماماً كما حدث بعد الحرب الأولى التي أقامت إسرائيل وخلّفت وراءها انقلابات عسكرية أمسك فيها العسكر بالسلطة باسم فلسطين وعلى أنقاض فلسطين ومن دون فلسطين. يلعب فريق من الإسلاميين اليوم دور الجيوش والعسكر بالأمس .
هذه هي الحقائق وراء هذه الحرب بما قبلها وما سينتج عنها و يجيء بعدها ، وهو قادم كالليل ومعه أنظمته الدينية وصراعاتها التي ستحل محل الصراعات العربية ـ العربية ..
أفكارها وأحزابها وطروحاتها وزعاماتها الجديدة. ويبقى السؤال : هل تتوقف المؤامرة ..؟
كيف ومن يوقفها..؟
والجواب هو : -
وحده الموقف العربي الموحّد من قضية فلسطين وما يجرى على الأرض العربية هنا وهناك يوقف اللعبة ويمنعها من أن تخترق الأرض والأنظمة فتعيد تشكيلها واقتسامها.


تعليق