عنوان الكتاب : (أمريكا خسرت الحرب في العراق وستخسرها في أفغانستان)
تأليف: جون فيليب ايمارجيون - عرض وترجمة: بشير البكر
علينا أن نعترف بأن الكاتب جون فيليب إيمارجيون ليس ودوداً مع الولايات الأمريكية، وقد عبر عن الأمر في العديد من مؤلفاته ومقالاته، وهو موقف يشبه مواقف شرائح كبيرة ومتزايدة من الكّتاب والصحافيين والمثقفين الفرنسيين الحريصين على الاستقلالية الفرنسية. إلا انه في كتابه الجديد “الدجل الأمريكي: عظمة وبؤس العم سام”، الصادر عن دار نشر “بورين” في باريس، يدعو إلى اخراج امريكا من التاريخ، لأنه ببساطة لن تكون ثمة امريكا مرة ثانية. وهو يرى في جميع الأحوال أنه لا يهم ان يكون المرء موالياً أو معادياً لامريكا، ولكن المهم أن يكون لا أمريكيا.
يبدي المؤلف صراحة كبيرة في التنديد بالتصرفات العسكرية الأمريكية في أفغانستان: “يجب التوقف عن وصف الأمر بأخطاء عسكرية ما ارتكبته، مثلا، يوم 22 أغسطس/ آب 2008 من تصفية ستين طفلا وتسع عشرة امرأة، حسب تقدير الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة على الرغم من التشكيك الأمريكي”، ويقدم المؤلف لنا مثالا آخر: “في يوم انتخاب الرئيس أوباما، وقعت مذبحة أدت الى مقتل 40 شخصا ممن شاركوا في حفل زفاف، وكان الأمر، مرة أخرى، يتعلق بنساء وأطفال”، ويقول ان الجميع يعرف ما تفعله القوات الأمريكية في أفغانستان حين تتعرض لكمائن عسكرية من قبل طالبان. الانتقام الجماعي وتدمير القرى الأفغانية. والمسلسل الجهنمي احتلال- تفجيرات- انتقام يتواصل.
ما الحل؟ في ظل غياب حل سلمي، فإن المأساة ستتواصل. والأمريكيون يصرون على أنه لا يوجد من حل سوى الحل العسكري، على الرغم من أن “عدد القتلى من الجنود الغربيين في أفغانستان تجاوز منذ ربيع 2008 الخسائر التي تكبدتها في العراق. وكل يوم يمضي في أفغانستان يقترب فيه حلف الأطلسي من هزيمة عسكرية لا مفر منها، على الرغم مما يقوله البريطانيون، الذين يصيدون بالمطاردة، من أن الثعلب يجد دائما حظّا في النهاية”.
المشكلة مع الأمريكيين، في نظر الكاتب، تكمن في أنهم لا يعترفون ببشائر الهزيمة. “يجب العمل كما “لو أنّ” الولايات المتحدة لم تُهْزَم بعدُ في العراق. إنها ضالعةٌ في حرب أهلية ودينية تتجاوزها. ولن تسحب قواتها، بل ستعيد انتشار القوات في المنطقة”.
تأليف: جون فيليب ايمارجيون - عرض وترجمة: بشير البكر
علينا أن نعترف بأن الكاتب جون فيليب إيمارجيون ليس ودوداً مع الولايات الأمريكية، وقد عبر عن الأمر في العديد من مؤلفاته ومقالاته، وهو موقف يشبه مواقف شرائح كبيرة ومتزايدة من الكّتاب والصحافيين والمثقفين الفرنسيين الحريصين على الاستقلالية الفرنسية. إلا انه في كتابه الجديد “الدجل الأمريكي: عظمة وبؤس العم سام”، الصادر عن دار نشر “بورين” في باريس، يدعو إلى اخراج امريكا من التاريخ، لأنه ببساطة لن تكون ثمة امريكا مرة ثانية. وهو يرى في جميع الأحوال أنه لا يهم ان يكون المرء موالياً أو معادياً لامريكا، ولكن المهم أن يكون لا أمريكيا.
يبدي المؤلف صراحة كبيرة في التنديد بالتصرفات العسكرية الأمريكية في أفغانستان: “يجب التوقف عن وصف الأمر بأخطاء عسكرية ما ارتكبته، مثلا، يوم 22 أغسطس/ آب 2008 من تصفية ستين طفلا وتسع عشرة امرأة، حسب تقدير الحكومة الأفغانية والأمم المتحدة على الرغم من التشكيك الأمريكي”، ويقدم المؤلف لنا مثالا آخر: “في يوم انتخاب الرئيس أوباما، وقعت مذبحة أدت الى مقتل 40 شخصا ممن شاركوا في حفل زفاف، وكان الأمر، مرة أخرى، يتعلق بنساء وأطفال”، ويقول ان الجميع يعرف ما تفعله القوات الأمريكية في أفغانستان حين تتعرض لكمائن عسكرية من قبل طالبان. الانتقام الجماعي وتدمير القرى الأفغانية. والمسلسل الجهنمي احتلال- تفجيرات- انتقام يتواصل.
ما الحل؟ في ظل غياب حل سلمي، فإن المأساة ستتواصل. والأمريكيون يصرون على أنه لا يوجد من حل سوى الحل العسكري، على الرغم من أن “عدد القتلى من الجنود الغربيين في أفغانستان تجاوز منذ ربيع 2008 الخسائر التي تكبدتها في العراق. وكل يوم يمضي في أفغانستان يقترب فيه حلف الأطلسي من هزيمة عسكرية لا مفر منها، على الرغم مما يقوله البريطانيون، الذين يصيدون بالمطاردة، من أن الثعلب يجد دائما حظّا في النهاية”.
المشكلة مع الأمريكيين، في نظر الكاتب، تكمن في أنهم لا يعترفون ببشائر الهزيمة. “يجب العمل كما “لو أنّ” الولايات المتحدة لم تُهْزَم بعدُ في العراق. إنها ضالعةٌ في حرب أهلية ودينية تتجاوزها. ولن تسحب قواتها، بل ستعيد انتشار القوات في المنطقة”.

تعليق