عرب امريكيون - رندا قزيز - التحاور والتعاون بين الاديان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • زيــــــــاد
    عضو
    • Nov 2007
    • 49

    #1

    عرب امريكيون - رندا قزيز - التحاور والتعاون بين الاديان

    رندا قزيز تدفع نجاح النشاطات المشتركة بين الأديان حول العالم
     
    سكوت بورطات، المحرر في موقع أميركا دوت غوف
    واشنطن،– بدأت رندا قزيز نشاطاتها المتعلقة بالأديان في سن مبكرة من حياتها، لكن حادثا وقع أثناء مباراة في مضمار السباق في المدرسة الثانوية أقنعها بأن تتخذ الخدمة الدينية مهنة لها.
    ولدت رندا قزيز ونشأت في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري، ولم تدر بماذا ترد عندما أبدى مدرب الفريق المنافس ملاحظة استخفافية مهينة لحجابها. فما كان من زملائها المسيحيين إلا أن هبّوا للدفاع عنها.
    تذكر قزيز أن زملاءها في الفريق قالوا للمدرب "لا تقل هذا، إذ ينبغي على كل منا أن يحترم الآخر. فهي تلبس هذا لأنه جزء من دينها." وتقول قزيز "شعرت بامتنان وتقدير كبير لما قاله له أصدقائي، لكنني أدركت في تلك اللحظة أهمية معرفة أحدنا بالآخر وبناء هذه العلاقات القائمة على الاحترام والتسامح المتبادلين."
    ما زالت قزيز رياضية، وقد حازت على الحزام الأسود في التايكوندو وتعلّم الصغار وتدرّبهم في هذه الرياضة. لكن معظم عملها مقتصر على تعزيز الجهود المتعلقة بالتآلف بين الأديان. وبصفتها زميلة سابقة في الأعمال الدينية في مؤسسة توني بلير الدينية، تسافر قزيز وتزور مختلف بقاع العالم للتحدث عن الكيفية التي تتمكن بها النشاطات المشتركة بين الأديان من بناء مجتمعات أقوى وأمتن. وقدمت في أيلول/سبتمبر الماضي دراسة في سراييفو عاصمة البوسنه والهرسك عن قدرة التعاون بين الأديان على إنقاذ حياة النساء من أخطار الولادة.
    وقد وجهت لها سفارتا الولايات المتحدة في الكويت والأردن مؤخرا الدعوة للتحدث عن الوسائل التي يمكن للشباب أن يكافحوا بها الفقر من خلال جهود التعاون بين الأديان.
    وصرحت قزيز في مقابلة أجريت معها عبر البريد الإلكتروني بأن المنظمات ذات الطابع الديني تقدم معونات كثيرة حول العالم، ولذا "فإنه ينبغي أن تكون المجتمعات الدينية جزءا من الحوار." وقالت "إن تراثي الديني يذكّرني بأنه ينبغي على المسلمين أن يكونوا قدوة طليعية في العمل المتعاطف المتراحم لخير البشرية كلها وبكل وسيلة ممكنة."
    وشاركت قزيز في تدريب الشباب الكويتيين والأردنيين في المهارات القيادية.
    وقالت: "إنني أدرك أنني كنت هناك لأتحدث إليهم، لكنني شعرت بأنني أنا التي كنت أتعلم منهم. فقد وجدت الكثيرين منهم الذين يبشرون بالقيادة الشبابية، وإنني تواقة للمشاركة في قصصهم ومعرفة ما سيفعلونه خلال سنوات قليلة."
    تخرجت قزيز في جامعة سانت لويس عام 2007 وحازت على جائزة نساء العام وشغلت منصب نائبة رئيس جمعية الطلبة المسلمين في الولايات المتحدة وكندا. ثم تابعت دراستها حيث نالت درجة الماجستير في الشؤون الدولية من جامعة واشنطن في سانت لويس أيضا.
    عندما كانت قزيز في طور نشأتها كانت مشاركة في نشاطات مجموعة من الشباب تابعة للمسجد الذي تنتمي إليه وعملت من خلال منظمة تعرف باسم "الدين خارج الحواجز" في المساعدة على إنشاء ملعب في حي فقير، غير أن المشروع لم يثر اهتماما كبيرا عندها لأنه كان مشروعا مشتركا للأديان.
    وتقول في هذا الصدد "لم أهتم أبدا، فقد أردت أن أساعد فقط. ولذا ذهبت، ثم بدأ اهتمامي يتزايد ببطء في العمل المشترك بين الأديان ومعظمه في الخدمة.
    وتضيف قزيز قائلة إنه "ليس من المنطقي، مع وجود هذا التنوع في الأديان، أن لا يعرف واحدنا الآخر. ويجب في نفس الوقت أن تُتبع هذه المعرفة بنوع من العمل المشترك لتحسين المجتمع من حولنا. وهذا يعني ببساطة أننا قادرون بالعمل معا على إنجاز أمور أكثر مما لو عملنا على انفراد."
    وقد برهنت قزيز في الواقع أن الجهود المشتركة بين الأديان يمكن أن تساعد أناسا في الجانب الآخر من العالم. ففي العام 2007 نظمت حفل إفطار للطلبة المسلمين وغير المسلمين في جامعة سانت لويس كي تجمع مالا لمشاريع منظمة "لا ملاريا بعد اليوم" الخيرية في مالي. وقدم رعاة الإفطار دولارا عن كل طالب مشارك، وكانت النتيجة أن جمع مبلغ يزيد عن 1,000 دولار خصصت لشراء شبكات (ناموسيات) ضد البعوض في مالي التي تعاني من الملاريا.
    وتقول قزيز إن أكبر التحديات التي تواجهها النشاطات بين الأديان هو جعل الناس يستمعون. وتذكر أنها واجهت عقبات في التحدث عن الإسلام في إحدى البلدات الصغيرة في أميركا. إلا أنه على الرغم من أن كل كنائس البلدة عارضت زيارتها فقد حضر 115 شخصا من سكان البلدة الذين يبلغ عددهم 2,000 نسمة لسماعها.
    وقالت "بعد أن انتهيت من إلقاء كلمتي قال لي رجل مسن: "إنني كنت أعتقد مصدّقا أن "الجهاد" يعني حربا على المسيحيين. فشكرا لك لمشاركتنا في ما قلت اليوم."
    وأضافت قزيز قائلة إن "حديثا واحدا مع مسلم أتاح له فرصة الانفتاح وتغيير فكره بالنسبة لمعلومة مغلوطة. وهكذا يبدأ الحوار من خلال معرفة الواحد بالآخر والشعور بالارتياح للمشاركة والتبادل والتعلم من البعض."


    المصدر:www.america.gov/ar
    فريق التواصل الالكتروني

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...