السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما نعلم جميعا ان سنة2011م اتسمت بحراك لم يسبقه مثيل متمثل في انتفاض الشعوب العربية ابتدأ من تونس عروجا الى مصر وتلتهما ليبيا ولاتزالا اليمن وسوريا تتخبطان نسال الله ان يرحم اهلهما
فاردت ان اطلع الاعضاء والعضوات في منتداكم الموقر على قصة الثورة الليبية وبما ان السبب الرئيسي لاشعال فتيل هذه الثورة قضية ابوسليم
ارتأيت ان نعرج قليلا على قصة سجن ابوسليم وباذن الله اعرض لكم قصة الثورة في موضوع جديد
القذافي بدا حكمه بالاعتقالات العشوائية من السبعينات ، من الثمانينات فاعتقل فيها العشرات و التي استمرت في التسعينات
لم تكن أجهزة الأمن تقدم أية تعليلات لتلك الاعتقالات بل تصطحب الشخص ولا يعلم أهله أي شيء عن مصيره وعن أسباب اعتقاله. وعندما تواجد هؤلاء في سجن أبو سليم انتشر بينهم مرض السل بشكل كبير بسبب ظروف الإعتقال المزرية وهو ما دفع إلى تنظيم تمرد، يُقال إن أحد الحراس قُتل فيه. وهو التمرد الذي طالب فيه السجناء بتحسين ظروف الإعتقال وبنقل المرضى في حالات خطيرة للمستشفيات. تهمة معظمهم قضايا الإسلاميين ما يسمونه بالزندقة
مساء يوم الجمعة، الموافق 21 يونيو 1996م، قامت مجموعة من المعتقلين السياسيين في سجن أبو سليم بالهجوم على أحد الحراس و أخذه رهينة في إطار "عملية تمرد" للتعبير عن إحتجاجهم على الأوضاع السيئة و الظروف المهينة في السجن. بعد جولة طويلة من المفاوضات، قام المعتقلون بالإفراج عن الحارس الرهينة و عادوا إلى زنزاناتهم بعد أن تلقوا الوعود من الوفد الأمني، برئاسة العقيد عبد الله السنوسي، بتحقيق مطالبهم و التي تمثلت في تحسين ظروف الإعتقال و توفير الرعاية الصحية و نقل عدد من السجناء إلى المستشفى لتلقي العلاج و السماح لذويهم بزيارتهم و تقديمهم لمحاكمة عادلة للبث في قضاياهم بعد سنوات عديدة من الاعتقال التعسفي بدون محاكمة. صباح اليوم التالي، السبت الموافق 22 يونيو 1996م، لقي 1270من المعتقلين حتفهم في عملية قتل جماعي بدون مبرر .
وقد استمر القتل لأولئك الذين لم تكن إصابتهم قاتلة لأكثر من يومين أو ثلاثة. بقيت الجثث ملقاة على الأرض حتى الليل. عندها دخلت شاحنة ثلاجة تابعة لشركة نقل اللحوم وأخرى تابعة للصيد البحري، وقام الحراس بوضع الجثث داخل الثلاجات، ولم تخرج السيارات إلا في الصباح الباكر، وبقى الحال دون حركة حتى الليل يوم الأحد، حيث جاءت السيارة مرة أخري، وقامت بنفس العملية وفي الاثنين ونظراً لشدة حرارة الجو تعفنت الجثث ولم يعد ممكنا نقلها بتلك الطريقة فأحضروا حاوية كبيرة ورافعة (فركه) صغيرة قامت بحمل الجثث ووضعها في الحاوية ودامت هذه الحالة حتى يوم الثلاثاء ولم يتمكنوا من القضاء على الرائحة المنبعثة من الجثث رغم كثرة المبيدات التي قاموا برشها داخل السجن وخارجه، أهل أبي سليم جميعهم يعرفون هذه القصة. البعض يقول بأن الجثث قد دفنت داخل المعسكر وأنا أقول بأنهم لم يقوموا بدفنها داخل المعسكر للأسباب الآتية:
- سهولة اكتشافها وهم أذكى من أن يورطوا أنفسهم.
- العدد كبير وقد بلغ كما قال أحد الذين قام بعد الجثث 1170 قتيل.
- لو كان مكان الدفن داخل المعسكر لما أستعملوا الثلاجات ولما بقيت الجثث طوال هذه المدة ولأمكنهم إستعمال سيارات صغيرة.
- ما يقال في شبكات الانترنت هذه الايام عن إنتشال الجثث غير صحيح.
وقد تسابق أفراد الحراسات (أغلبهم) لنزع الساعات والخواتم والنظارات وتفتيش الجيوب، ثم بعد تقاسموا الملابس والبطاطين وأجهزة الراديو التي تمت مصادرتها، أما ما حصل عليه آمر السجن في حجرته من دفايات ومرواح ومواقد كهربائية وأجهزة، فقد قام بيعها لأفراد حرسه وهم بدورهم باعوها للمساجين الذين تم القبض عليهم بعد سنة 96.
أحد التافهين الذين شاركوا في أحداث 1984 ويدعى خميس الغناي وقام بفعلته الشنيعة آنذاك بالتبول على جثث الشهداء أمام الناس، وأصبح بعد ذلك في الدائرة الأمنية الأولى، شارك أيضاً في هذه العملية 96، وشاءت الأقدار أن يصبح هو أيضاً –في وقت لاحق- عدوا لهذا النظام فقد قبض عليه بتهمة محاولة اغتيال الزعيم، فهدم منزله قرب فندق الشاطي وشردت أسرته وهو الذي حكى تفاصيل العملية داخل السجن أقصد كيفية التصفية. ما أريد أن أقول بأن الذين لم يخرجوا من الحجرات قتلوا داخل الحجرات وقد أمر المسؤولون في السجن المساجين في قضية ورفلة بجمع أظراف الطلقات الفارغة من ساحات السجن، وإصلاح الآثار التي خلفها إطلاق الرصاص في الجدران، وعلى الرغم من ذلك فإنه بالإمكان ملاحظتها بوضوح وخاصة في أبواب الحجرات.
وقد اعترف النظام بها عام 2002م
قضية مذبحة سجن بوسليم - A Video PlayList on Dailymotion

ونلتقي ان شاء الله مع حاكاية ومسيرة ثورة 17 فبراير
كما نعلم جميعا ان سنة2011م اتسمت بحراك لم يسبقه مثيل متمثل في انتفاض الشعوب العربية ابتدأ من تونس عروجا الى مصر وتلتهما ليبيا ولاتزالا اليمن وسوريا تتخبطان نسال الله ان يرحم اهلهما
فاردت ان اطلع الاعضاء والعضوات في منتداكم الموقر على قصة الثورة الليبية وبما ان السبب الرئيسي لاشعال فتيل هذه الثورة قضية ابوسليم
ارتأيت ان نعرج قليلا على قصة سجن ابوسليم وباذن الله اعرض لكم قصة الثورة في موضوع جديد
القذافي بدا حكمه بالاعتقالات العشوائية من السبعينات ، من الثمانينات فاعتقل فيها العشرات و التي استمرت في التسعينات
لم تكن أجهزة الأمن تقدم أية تعليلات لتلك الاعتقالات بل تصطحب الشخص ولا يعلم أهله أي شيء عن مصيره وعن أسباب اعتقاله. وعندما تواجد هؤلاء في سجن أبو سليم انتشر بينهم مرض السل بشكل كبير بسبب ظروف الإعتقال المزرية وهو ما دفع إلى تنظيم تمرد، يُقال إن أحد الحراس قُتل فيه. وهو التمرد الذي طالب فيه السجناء بتحسين ظروف الإعتقال وبنقل المرضى في حالات خطيرة للمستشفيات. تهمة معظمهم قضايا الإسلاميين ما يسمونه بالزندقة
مساء يوم الجمعة، الموافق 21 يونيو 1996م، قامت مجموعة من المعتقلين السياسيين في سجن أبو سليم بالهجوم على أحد الحراس و أخذه رهينة في إطار "عملية تمرد" للتعبير عن إحتجاجهم على الأوضاع السيئة و الظروف المهينة في السجن. بعد جولة طويلة من المفاوضات، قام المعتقلون بالإفراج عن الحارس الرهينة و عادوا إلى زنزاناتهم بعد أن تلقوا الوعود من الوفد الأمني، برئاسة العقيد عبد الله السنوسي، بتحقيق مطالبهم و التي تمثلت في تحسين ظروف الإعتقال و توفير الرعاية الصحية و نقل عدد من السجناء إلى المستشفى لتلقي العلاج و السماح لذويهم بزيارتهم و تقديمهم لمحاكمة عادلة للبث في قضاياهم بعد سنوات عديدة من الاعتقال التعسفي بدون محاكمة. صباح اليوم التالي، السبت الموافق 22 يونيو 1996م، لقي 1270من المعتقلين حتفهم في عملية قتل جماعي بدون مبرر .
وقد استمر القتل لأولئك الذين لم تكن إصابتهم قاتلة لأكثر من يومين أو ثلاثة. بقيت الجثث ملقاة على الأرض حتى الليل. عندها دخلت شاحنة ثلاجة تابعة لشركة نقل اللحوم وأخرى تابعة للصيد البحري، وقام الحراس بوضع الجثث داخل الثلاجات، ولم تخرج السيارات إلا في الصباح الباكر، وبقى الحال دون حركة حتى الليل يوم الأحد، حيث جاءت السيارة مرة أخري، وقامت بنفس العملية وفي الاثنين ونظراً لشدة حرارة الجو تعفنت الجثث ولم يعد ممكنا نقلها بتلك الطريقة فأحضروا حاوية كبيرة ورافعة (فركه) صغيرة قامت بحمل الجثث ووضعها في الحاوية ودامت هذه الحالة حتى يوم الثلاثاء ولم يتمكنوا من القضاء على الرائحة المنبعثة من الجثث رغم كثرة المبيدات التي قاموا برشها داخل السجن وخارجه، أهل أبي سليم جميعهم يعرفون هذه القصة. البعض يقول بأن الجثث قد دفنت داخل المعسكر وأنا أقول بأنهم لم يقوموا بدفنها داخل المعسكر للأسباب الآتية:
- سهولة اكتشافها وهم أذكى من أن يورطوا أنفسهم.
- العدد كبير وقد بلغ كما قال أحد الذين قام بعد الجثث 1170 قتيل.
- لو كان مكان الدفن داخل المعسكر لما أستعملوا الثلاجات ولما بقيت الجثث طوال هذه المدة ولأمكنهم إستعمال سيارات صغيرة.
- ما يقال في شبكات الانترنت هذه الايام عن إنتشال الجثث غير صحيح.
وقد تسابق أفراد الحراسات (أغلبهم) لنزع الساعات والخواتم والنظارات وتفتيش الجيوب، ثم بعد تقاسموا الملابس والبطاطين وأجهزة الراديو التي تمت مصادرتها، أما ما حصل عليه آمر السجن في حجرته من دفايات ومرواح ومواقد كهربائية وأجهزة، فقد قام بيعها لأفراد حرسه وهم بدورهم باعوها للمساجين الذين تم القبض عليهم بعد سنة 96.
أحد التافهين الذين شاركوا في أحداث 1984 ويدعى خميس الغناي وقام بفعلته الشنيعة آنذاك بالتبول على جثث الشهداء أمام الناس، وأصبح بعد ذلك في الدائرة الأمنية الأولى، شارك أيضاً في هذه العملية 96، وشاءت الأقدار أن يصبح هو أيضاً –في وقت لاحق- عدوا لهذا النظام فقد قبض عليه بتهمة محاولة اغتيال الزعيم، فهدم منزله قرب فندق الشاطي وشردت أسرته وهو الذي حكى تفاصيل العملية داخل السجن أقصد كيفية التصفية. ما أريد أن أقول بأن الذين لم يخرجوا من الحجرات قتلوا داخل الحجرات وقد أمر المسؤولون في السجن المساجين في قضية ورفلة بجمع أظراف الطلقات الفارغة من ساحات السجن، وإصلاح الآثار التي خلفها إطلاق الرصاص في الجدران، وعلى الرغم من ذلك فإنه بالإمكان ملاحظتها بوضوح وخاصة في أبواب الحجرات.
وقد اعترف النظام بها عام 2002م
قضية مذبحة سجن بوسليم - A Video PlayList on Dailymotion

ونلتقي ان شاء الله مع حاكاية ومسيرة ثورة 17 فبراير
مقتبس من عدة مواقع بتصرف