طفل وطائرة
عندما كان طفلا كان صوت الطائرات الحربية التي تمر على ارتفاع منخفض
مخترقة حاجز الصوت وطبلة الاذن يرعبه فكانت والدته تهرع لاحتضانه او
البحث عنه اذا ما تواجد بعيدا عنها هذا حتى لا يصطدم بشيئ وهو يجري دون
تحديد وجهته من الرعب الذي اصابه, ولكي تهدئ من روعه ايضا.
وكانت السلطات المبغوضة من الشعب كمعظم حال الدول ال*******ية تنتشي
بإرعابه هكذا بعرض عضلاتها في السماء فوق رؤوس الناس المهددين بالابادة
بهذه الطائرات التي تم شراءها على حساب قوتهم ودواءهم.
ولما ترك الوطن صبيا هاربا من هذا الرعب لازمه ايضا في المهجر في شكل
كوابيس يؤرق نومه واستمر هذا الحال معه طويلا. فمن المسؤول عن ذلك؟
تقع المسسؤوليه على السلطات الديكتاتورية ودول كثيرة وكبيرة كانت تدعم ذلك
النظام الظالم. واذا كان معروفا قانونا وعرفا المتمثل في المثل الانكليذي القائل:
من يعطي الاحمق خنجرا يصبح قاتلا فإن الدول الداعمة مسؤولة بشكل مباشر
وغير مباشر كل على حسب نوعية دعمها لمن يرتكب المجازر في حق شعبه
وعن كل معاناة تسبب بها ذلك الدعم. اليس كل من يدعم او يتعاطف مع من
يطلق عليهم بالارهابيين اليوم يعاقب ويعذب حتى لو كان دعمه مجرد كلمات
تعاطف؟ وسجون الغرب والشرق خير شاهد على ذلك.
وقفة مع مشاهد متشابهة
شركات التبغ قالت انها ليست مسؤولة عن مرض او موت كل من يشتري
التبغ بارادته لكن عندما رفعت عليها الدعاوي في امريكا اضطرت ان تدفع
مليارات من الدولارات كتعويضات. فالاولى ان يحدث ايضا مثل هذا لضحايا
الاسلحة الذين تاذو منها كثيرا بما فيهم الاطفال الابرياء كما هو الحال في
سوريا الذين تلقى عليهم البراميل المتفجرة وليس صوت الطائرات فقط.
ولهذه المقدمة توابع
ان شاء الله
رابط له علاقة بالموضوع:
بستان الذكريات
..............
راجي

تعليق