"حكم طالبان قد انتهى. اعتبارا من اليوم، لم يعودوا جزءا من أفغانستان."
حامد كرزاي، رئيس وزراء أفغانستان المؤقت، 7 كانون الأول/ديسمبر، 2001
يوم جديد للأفغان
حكم طالبان في أفغانستان انتهى. إلا أن طالبان المهزومة، حتى وهي تواجه الاندثار، تستمر في ارتكاب فظائع ضد السكان المدنيين الذين رفضوها. ويختبئ الآن حماة طالبان الأجانب، القاعدة، في الكهوف، محاولين بصورة يائسة الإفلات من تبعات جرائمهم. وفظائعهم هي أعمال متعصبين حاولوا، وفشلوا، في إخضاع الشعب الأفغاني.
غير أن الحرب على الإرهاب في أفغانستان لم تنته بعد، إلا أن التباين بين أفغانستان الآن وأفغانستان في ظل حكم طالبان واضح في كل مكان. وقد أخذ الشعب الأفغاني يستعيد حياته ومستقبله.
الأفغان تحرروا من طالبان
-- فر أعضاء طالبان من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، ومضى الأفغان من رجال، ونساء، وأطفال يعربون عن رفضهم لما كانت تمثله طالبان.
-- الأفغان أخذوا يستعيدون السيطرة على حياتهم. بعد فرار طالبان من قندهار في 7 كانون الأول /ديسمبر، ذكر شهود عيان أن الفرحة عمّت السكان فتدفقوا إلى الشوارع للاحتفال ومزقوا أعلام طالبان البيضاء. (نقلا عن وكالة أسوشييتد برس في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- ملعب كرة القدم، الذي كانت طالبان تستخدمه لعمليات الإعدام العلنية، والجلد، وبتر الأطراف، يستخدم الآن مرة أخرى لمباريات كرة القدم. وصرح مدرب فريق كابول لكرة القدم زيد المصري لشبكة سي.إن.إن. أنه "ذات صباح في عهد طالبان جئت إلى هنا وكان في الملعب برميل كبير. ووجدنا أنه كان مليئا بأيد وأطراف مبتورة. وقد شعر اللاعبون المراهقون الذين جاءوا لإجراء تمارين الصباح باشمئزاز شديد بحيث أنهم لم يستطيعوا مواصلة اللعب." (كما ذكرت سي.إن.إن. في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- الأطفال باتوا أحرارا مرة أخرى لتطيير طائراتهم الورقية.
-- الرجال باتوا أحرارا ليلعبوا الشطرنج.
-- النساء يستطعن الذهاب إلى السوق دون أن يصطحبهن رجل ودون أن يخشين التعرض للضرب.
-- الرجال لم يعد مطلوبا منهم أن يرخوا لحاهم؛ والسلطات لا تطلب من المرأة أن ترتدي البرقع.
-- الفتيات تذهبن إلى المدارس بأعداد كبيرة، بعد أن حرمتهن طالبان من التعلم على مدى خمس سنوات. نقلت صحيفة كريستشان ساينس مونيتور في 3 كانون الأول/ديسمبر عن ليدا، وهي فتاة في الخامسة عشرة من عمرها في جلال أباد، قولها، "لا أستطيع التعبير لك عن سعادتي. ما زلت أتذكر اليوم الذي جاءت فيه طالبان، وكيف عدنا إلى البيت والحزن يعصر قلوبنا. لكننا سعداء جدا الآن بالعودة إلى المدرسة."
النساء الأفغانيات يستعدن مكانهن في الحياة العامة
-- اشتركت نساء أفغانيات في اجتماعات بون لتشكيل تركيبة سياسية متعددة الأعراق، وعريضة القاعدة بعد طالبان، وسوف تشاركن في الحكومة المؤقتة وفي لويا جيرغا، المجلس التقليدي لصنع القرارات.
-- آلاف النساء، وبينهن عدد كبير من الأرامل، يعملن الآن مجددا مع برنامج الغذاء العالمي -- يدرن مخابز، ويوزعن أغذية، لإطعام عائلاتهن، ومساعدة مجتمعاتهن. وكان معظم الأعمال خارج المنزل محظورا على النساء في عهد طالبان.
-- عندما جلست جميلة أوهاري لبث إذاعتها الأولى من راديو أفغانستان في تشرين الثاني/نوفمبر، خلعت برقعها، الذي كان مفروضا عليها من قبل طالبان أن ترتديه، واستعاضت عنه بوشاح. قالت، مخاطبة مستمعيها، "تهانينا، عبر جدران وأبواب كابول نسمع أصوات السعادة." (كما ذكرت شبكة إيه.بي.سي. في برنامج "أخبار العالم هذا المساء"، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر)
طالبان المهزومة تواصل ارتكاب فظائعها
-- فر أفراد القاعدة وطالبان إلى كهوفهم، إلا أن الحرب ضد الإرهاب لم تنته. فلول طالبان وإرهابيي القاعدة ما زالوا يشكلون تهديدا للأفغان وللعالم.
-- تحدث لاجئون أفغان، فروا عبر الحدود الباكستانية في أعقاب هزائم طالبان، عن فظائع ارتكبها أعضاء طالبان لدى فرارهم أمام الهجمات العسكرية للتحالف.
-- تحدثت الأنباء في 5 كانون الأول/ديسمبر عن تعرّض مدنيين أفغان من قبل لصوص موالين لطالبان لأعمال تشويه، حيث بتر الطالبيون أنوف وآذان ستة رجال في شرق أفغانستان، لأن الرجال كانوا قد حلقوا ذقونهم. (نقلا عن صحيفة الديلي ميرور في 5 كانون الأول/ ديسمبر)
-- ذكر لاجئون قدموا من قندوز، في شمال أفغانستان حيث دارت معارك في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أن جنود طالبان قتلوا ثمانية فتيان رميا بالرصاص لأنهم تجرأوا على أن يسخروا منهم. (كما ورد في صحيفة صن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- قتل ما لا يقل عن 300 مقاتل مذعور من طالبان أرادوا الاستسلام، على أيدي أفراد آخرين من طالبان. (كما ورد في صحيفة صن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- روى لاجئ أفغاني وصل حديثا كيف قتلت طالبان عائلة بكاملها، بينها أطفال، حرقا في منزلها انتقاما من القصف الأميركي. (نقلا عن صحيفة انديبندينت، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- ذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن احتلال طالبان لبلدة تالوكان انطوى على تعذيب للأطفال. وحسبما أورده التقرير الإخباري، فإن الأطفال تعرضوا لضرب وحشي بسبب جرائم مفترضة ارتكبها آباؤهم. (كما ورد في صحيفة التايمز في 13 تشرين الثاني/نوفمبر)
طالبان تخون المجاهدين الذين أيدوهم
-- عندما أدركت طالبان أنها تواجه الهزيمة، في مدينة بعد أخرى، فرت ومعها أعضاء القاعدة الأثرياء في شاحنات إلى مخابئ في كهوف حسنة التجهيز. وعلى نقيض ذلك، عومل المجاهدون الفقراء الذين وصلوا حديثا من باكستان ككبش فداء، إذ جرى التخلي عنهم ليقتلوا أو يؤسروا عندما فرت طالبان من مدينة بعد أخرى. (كما ورد في صحيفة نيويورك تايمز في 10 كانون الأول/ديسمبر)
القاعدة، طالبان، الملا عمر: إهانة للإسلام
-- رغم ادعاءهما التمتع بسلطة دينية، فلا طالبان ولا القاعدة هي مصدر لسلطة إسلامية. انهما منظمتان إرهابيتان. وقد اتهم كثير من العالمين المسلمين القاعدة وطالبان بأنهما "اختطفتا" الإسلام.
-- قال صاحب بن شيخ، مفتي مرسيليا، فرنسا، وهو أستاذ في الدين الإسلامي، إن "أسامة بن لادن نفسه ليس حجة إسلامية؛ إنه قاتل متعطش للدماء، ارتكب عشرات الآلاف من الجرائم. (كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- "لم تخلّف طالبان وراءها سوى العنف والخوف. نحن مسلمون حقيقيون. نحن نصلي ونتلو القرآن، لكن لدينا أيضا شعور إنساني. أعضاء طالبان لم يكونوا مسلمين حقيقيين." (تصريح للسيد نور أحمد، وهو موظف سابق في الحكومة الأفغانية، كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- "حاولت طالبان أن تعيد نشر الإسلام في بلد اعتنق الإسلام منذ مئات السنين. لم يرد أحد أن يصلي بالقوة، ولكن يمكنك أن ترى عدة آلاف المصلين في هذا المسجد اليوم. الآن نحن أحرار، ونأتي إلى هنا لكي نصلي من تلقاء أنفسنا." (تصريح أدلى به جويد أحمد، وهو مهندس في كابول، كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- في عام 1966، كما يقول أحمد رشيد، الخبير البارز في شؤون طالبان، لف الملا عمر نفسه في عباءة النبي محمد ونادى نفسه بأنه "أمير المؤمنين" على جميع المسلمين. (نقلا عن أحمد رشيد في كتابه "طالبان: الإسلام، النفط، واللعبة الكبيرة في أواسط آسيا،" صفحة 42.
الملا عمر ليس مصدر سلطة إسلامية؛
إنه إرهابي يعيش حياة مترفة بينما يدعو الآخرين للتضحية بأنفسهم.
-- في كابول في 7 كانون الأول/ديسمبر، قال الملا عبد الرؤوف في خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد جوامع كابول، إن حكم طالبان كان قمعيا، وقد أذل الناس. وعن الملا عمر زعيم طالبان قال: "في أيام طالبان، كان هناك أمير للمؤمنين جالس في قندهار، وليست لديه أدنى فكرة عن الناس الذين كانوا يعيشون في فقر، أو الذين قتلوا، أو الذين حرقت بيوتهم، أو الذين مات أطفالهم جوعا. ومع ذلك، ادعى أنه قائد الإسلام وقائد بلده." (كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- يقول ظاهر فقيري، الموظف في وزارة الخارجية الأفغانية، إن الملا عمر أمر مقاتليه بأن يحاربوا حتى الموت، ومع ذلك هو فضل الاستسلام على أن يعرض حياته للخطر. كان مستعدا لأن يضحي بالآخرين، لكنه لم يكن مستعدا لأن يقاتل هو نفسه." (كما ورد في صحيفة ديلي ميرور في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- الملا عمر، الذي استخدم اسم الله لكي يطلب تضحيات لا حدود لها من الشعب الأفغاني، لم يضح بشيء هو نفسه. كان يعيش في ترف. (كما ذكرت شبكة سي.إن.إن. في 12 كانون الأول/ديسمبر)
-- المجمع السكني المهجور للملا عمر يعطي صورة تختلف جدا عن تلك التي رسمها عن نفسه كرجل دين متواضع يعيش في منزل من اللبن والطين. فقد كان يعيش في منزل فاخر من الرخام يحتوي على ثريات من البلور، وسجاد ثمين، وجدران من المرايا. وحتى مرائب الأبقار كانت تحتوي على مياه جارية ومكيفات هواء، في بلد لا يستطيع سكانه الأفغان الحصول على ماء نظيف للشرب. (كما ذكرت شبكة سي.أن. أن. في 11 كانون الأول/ديسمبر)
-- قال جندي مناهض لطالبان بعد أن رأى مجمع الملا عمر "لقد بنوا كل هذا للأبقار، بينما الشعب لم يحصل قط على هذه الأشياء. لقد بني هذا بأموال أسامة، وبدم الشعب الأفغاني." (كما ذكرت شبكة سي.إن.إن. في 12 كانون الأول/ديسمبر)
-- الآن يختبأ أعضاء القاعدة في كهوف جبلية، في محاولة مستميتة للفرار من تبعات الفظائع التي ارتكبوها بحق الأفغان، وتبعات هجماتهم الإرهابية في جميع أنحاء العالم.
رفض الظلام، واعتناق المستقبل
-- قد يستمر مجرمو القاعدة وطالبان في الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن ينجوا من العقاب جراء ما ارتكبوه من جرائم. قد يحاولون الاستمرار في القتل والتعذيب، وقد يستمرون في الاختباء داخل الكهوف. وقد يحاولون حتى مغادرة البلاد التي حاولوا أن يدمروها. إلا أن ساعتهم قد دنت. إنهم سيقدمون إلى العدالة.
-- كما قال حامد كرزاي، رئيس وزراء أفغانستان المؤقت، عن الملا عمر: "أعطيته كل فرصة لنبذ الإرهاب، لكن المهلة انتهت الآن. إنه هارب من وجه العدالة." (كما ذكرت إذاعة بي.بي.سي. في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- بينما يختبأ رجال القاعدة وطالبان في عتمات وغياهب الكهوف الجبلية، يتطلع شعب أفغانستان إلى نور يضيء الطريق نحو أفغانستان جديدة. إنه شعب منهمك في استعادة ما حرم منه أثناء احتلال طالبان والقاعدة لبلده: تعليم وفرص لأطفاله، ومجتمع متسامح وسلمي، وحياة آمنة، وأمل بمستقبل جديد لأفغانستان.
حامد كرزاي، رئيس وزراء أفغانستان المؤقت، 7 كانون الأول/ديسمبر، 2001
يوم جديد للأفغان
حكم طالبان في أفغانستان انتهى. إلا أن طالبان المهزومة، حتى وهي تواجه الاندثار، تستمر في ارتكاب فظائع ضد السكان المدنيين الذين رفضوها. ويختبئ الآن حماة طالبان الأجانب، القاعدة، في الكهوف، محاولين بصورة يائسة الإفلات من تبعات جرائمهم. وفظائعهم هي أعمال متعصبين حاولوا، وفشلوا، في إخضاع الشعب الأفغاني.
غير أن الحرب على الإرهاب في أفغانستان لم تنته بعد، إلا أن التباين بين أفغانستان الآن وأفغانستان في ظل حكم طالبان واضح في كل مكان. وقد أخذ الشعب الأفغاني يستعيد حياته ومستقبله.
الأفغان تحرروا من طالبان
-- فر أعضاء طالبان من المناطق التي كانوا يسيطرون عليها، ومضى الأفغان من رجال، ونساء، وأطفال يعربون عن رفضهم لما كانت تمثله طالبان.
-- الأفغان أخذوا يستعيدون السيطرة على حياتهم. بعد فرار طالبان من قندهار في 7 كانون الأول /ديسمبر، ذكر شهود عيان أن الفرحة عمّت السكان فتدفقوا إلى الشوارع للاحتفال ومزقوا أعلام طالبان البيضاء. (نقلا عن وكالة أسوشييتد برس في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- ملعب كرة القدم، الذي كانت طالبان تستخدمه لعمليات الإعدام العلنية، والجلد، وبتر الأطراف، يستخدم الآن مرة أخرى لمباريات كرة القدم. وصرح مدرب فريق كابول لكرة القدم زيد المصري لشبكة سي.إن.إن. أنه "ذات صباح في عهد طالبان جئت إلى هنا وكان في الملعب برميل كبير. ووجدنا أنه كان مليئا بأيد وأطراف مبتورة. وقد شعر اللاعبون المراهقون الذين جاءوا لإجراء تمارين الصباح باشمئزاز شديد بحيث أنهم لم يستطيعوا مواصلة اللعب." (كما ذكرت سي.إن.إن. في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- الأطفال باتوا أحرارا مرة أخرى لتطيير طائراتهم الورقية.
-- الرجال باتوا أحرارا ليلعبوا الشطرنج.
-- النساء يستطعن الذهاب إلى السوق دون أن يصطحبهن رجل ودون أن يخشين التعرض للضرب.
-- الرجال لم يعد مطلوبا منهم أن يرخوا لحاهم؛ والسلطات لا تطلب من المرأة أن ترتدي البرقع.
-- الفتيات تذهبن إلى المدارس بأعداد كبيرة، بعد أن حرمتهن طالبان من التعلم على مدى خمس سنوات. نقلت صحيفة كريستشان ساينس مونيتور في 3 كانون الأول/ديسمبر عن ليدا، وهي فتاة في الخامسة عشرة من عمرها في جلال أباد، قولها، "لا أستطيع التعبير لك عن سعادتي. ما زلت أتذكر اليوم الذي جاءت فيه طالبان، وكيف عدنا إلى البيت والحزن يعصر قلوبنا. لكننا سعداء جدا الآن بالعودة إلى المدرسة."
النساء الأفغانيات يستعدن مكانهن في الحياة العامة
-- اشتركت نساء أفغانيات في اجتماعات بون لتشكيل تركيبة سياسية متعددة الأعراق، وعريضة القاعدة بعد طالبان، وسوف تشاركن في الحكومة المؤقتة وفي لويا جيرغا، المجلس التقليدي لصنع القرارات.
-- آلاف النساء، وبينهن عدد كبير من الأرامل، يعملن الآن مجددا مع برنامج الغذاء العالمي -- يدرن مخابز، ويوزعن أغذية، لإطعام عائلاتهن، ومساعدة مجتمعاتهن. وكان معظم الأعمال خارج المنزل محظورا على النساء في عهد طالبان.
-- عندما جلست جميلة أوهاري لبث إذاعتها الأولى من راديو أفغانستان في تشرين الثاني/نوفمبر، خلعت برقعها، الذي كان مفروضا عليها من قبل طالبان أن ترتديه، واستعاضت عنه بوشاح. قالت، مخاطبة مستمعيها، "تهانينا، عبر جدران وأبواب كابول نسمع أصوات السعادة." (كما ذكرت شبكة إيه.بي.سي. في برنامج "أخبار العالم هذا المساء"، في 15 تشرين الثاني/نوفمبر)
طالبان المهزومة تواصل ارتكاب فظائعها
-- فر أفراد القاعدة وطالبان إلى كهوفهم، إلا أن الحرب ضد الإرهاب لم تنته. فلول طالبان وإرهابيي القاعدة ما زالوا يشكلون تهديدا للأفغان وللعالم.
-- تحدث لاجئون أفغان، فروا عبر الحدود الباكستانية في أعقاب هزائم طالبان، عن فظائع ارتكبها أعضاء طالبان لدى فرارهم أمام الهجمات العسكرية للتحالف.
-- تحدثت الأنباء في 5 كانون الأول/ديسمبر عن تعرّض مدنيين أفغان من قبل لصوص موالين لطالبان لأعمال تشويه، حيث بتر الطالبيون أنوف وآذان ستة رجال في شرق أفغانستان، لأن الرجال كانوا قد حلقوا ذقونهم. (نقلا عن صحيفة الديلي ميرور في 5 كانون الأول/ ديسمبر)
-- ذكر لاجئون قدموا من قندوز، في شمال أفغانستان حيث دارت معارك في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، أن جنود طالبان قتلوا ثمانية فتيان رميا بالرصاص لأنهم تجرأوا على أن يسخروا منهم. (كما ورد في صحيفة صن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- قتل ما لا يقل عن 300 مقاتل مذعور من طالبان أرادوا الاستسلام، على أيدي أفراد آخرين من طالبان. (كما ورد في صحيفة صن في 19 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- روى لاجئ أفغاني وصل حديثا كيف قتلت طالبان عائلة بكاملها، بينها أطفال، حرقا في منزلها انتقاما من القصف الأميركي. (نقلا عن صحيفة انديبندينت، في 9 تشرين الثاني/نوفمبر)
-- ذكرت صحيفة التايمز اللندنية أن احتلال طالبان لبلدة تالوكان انطوى على تعذيب للأطفال. وحسبما أورده التقرير الإخباري، فإن الأطفال تعرضوا لضرب وحشي بسبب جرائم مفترضة ارتكبها آباؤهم. (كما ورد في صحيفة التايمز في 13 تشرين الثاني/نوفمبر)
طالبان تخون المجاهدين الذين أيدوهم
-- عندما أدركت طالبان أنها تواجه الهزيمة، في مدينة بعد أخرى، فرت ومعها أعضاء القاعدة الأثرياء في شاحنات إلى مخابئ في كهوف حسنة التجهيز. وعلى نقيض ذلك، عومل المجاهدون الفقراء الذين وصلوا حديثا من باكستان ككبش فداء، إذ جرى التخلي عنهم ليقتلوا أو يؤسروا عندما فرت طالبان من مدينة بعد أخرى. (كما ورد في صحيفة نيويورك تايمز في 10 كانون الأول/ديسمبر)
القاعدة، طالبان، الملا عمر: إهانة للإسلام
-- رغم ادعاءهما التمتع بسلطة دينية، فلا طالبان ولا القاعدة هي مصدر لسلطة إسلامية. انهما منظمتان إرهابيتان. وقد اتهم كثير من العالمين المسلمين القاعدة وطالبان بأنهما "اختطفتا" الإسلام.
-- قال صاحب بن شيخ، مفتي مرسيليا، فرنسا، وهو أستاذ في الدين الإسلامي، إن "أسامة بن لادن نفسه ليس حجة إسلامية؛ إنه قاتل متعطش للدماء، ارتكب عشرات الآلاف من الجرائم. (كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- "لم تخلّف طالبان وراءها سوى العنف والخوف. نحن مسلمون حقيقيون. نحن نصلي ونتلو القرآن، لكن لدينا أيضا شعور إنساني. أعضاء طالبان لم يكونوا مسلمين حقيقيين." (تصريح للسيد نور أحمد، وهو موظف سابق في الحكومة الأفغانية، كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- "حاولت طالبان أن تعيد نشر الإسلام في بلد اعتنق الإسلام منذ مئات السنين. لم يرد أحد أن يصلي بالقوة، ولكن يمكنك أن ترى عدة آلاف المصلين في هذا المسجد اليوم. الآن نحن أحرار، ونأتي إلى هنا لكي نصلي من تلقاء أنفسنا." (تصريح أدلى به جويد أحمد، وهو مهندس في كابول، كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- في عام 1966، كما يقول أحمد رشيد، الخبير البارز في شؤون طالبان، لف الملا عمر نفسه في عباءة النبي محمد ونادى نفسه بأنه "أمير المؤمنين" على جميع المسلمين. (نقلا عن أحمد رشيد في كتابه "طالبان: الإسلام، النفط، واللعبة الكبيرة في أواسط آسيا،" صفحة 42.
الملا عمر ليس مصدر سلطة إسلامية؛
إنه إرهابي يعيش حياة مترفة بينما يدعو الآخرين للتضحية بأنفسهم.
-- في كابول في 7 كانون الأول/ديسمبر، قال الملا عبد الرؤوف في خطبة الجمعة التي ألقاها في أحد جوامع كابول، إن حكم طالبان كان قمعيا، وقد أذل الناس. وعن الملا عمر زعيم طالبان قال: "في أيام طالبان، كان هناك أمير للمؤمنين جالس في قندهار، وليست لديه أدنى فكرة عن الناس الذين كانوا يعيشون في فقر، أو الذين قتلوا، أو الذين حرقت بيوتهم، أو الذين مات أطفالهم جوعا. ومع ذلك، ادعى أنه قائد الإسلام وقائد بلده." (كما ورد في صحيفة واشنطن بوست في 10 كانون الأول/ديسمبر)
-- يقول ظاهر فقيري، الموظف في وزارة الخارجية الأفغانية، إن الملا عمر أمر مقاتليه بأن يحاربوا حتى الموت، ومع ذلك هو فضل الاستسلام على أن يعرض حياته للخطر. كان مستعدا لأن يضحي بالآخرين، لكنه لم يكن مستعدا لأن يقاتل هو نفسه." (كما ورد في صحيفة ديلي ميرور في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- الملا عمر، الذي استخدم اسم الله لكي يطلب تضحيات لا حدود لها من الشعب الأفغاني، لم يضح بشيء هو نفسه. كان يعيش في ترف. (كما ذكرت شبكة سي.إن.إن. في 12 كانون الأول/ديسمبر)
-- المجمع السكني المهجور للملا عمر يعطي صورة تختلف جدا عن تلك التي رسمها عن نفسه كرجل دين متواضع يعيش في منزل من اللبن والطين. فقد كان يعيش في منزل فاخر من الرخام يحتوي على ثريات من البلور، وسجاد ثمين، وجدران من المرايا. وحتى مرائب الأبقار كانت تحتوي على مياه جارية ومكيفات هواء، في بلد لا يستطيع سكانه الأفغان الحصول على ماء نظيف للشرب. (كما ذكرت شبكة سي.أن. أن. في 11 كانون الأول/ديسمبر)
-- قال جندي مناهض لطالبان بعد أن رأى مجمع الملا عمر "لقد بنوا كل هذا للأبقار، بينما الشعب لم يحصل قط على هذه الأشياء. لقد بني هذا بأموال أسامة، وبدم الشعب الأفغاني." (كما ذكرت شبكة سي.إن.إن. في 12 كانون الأول/ديسمبر)
-- الآن يختبأ أعضاء القاعدة في كهوف جبلية، في محاولة مستميتة للفرار من تبعات الفظائع التي ارتكبوها بحق الأفغان، وتبعات هجماتهم الإرهابية في جميع أنحاء العالم.
رفض الظلام، واعتناق المستقبل
-- قد يستمر مجرمو القاعدة وطالبان في الاعتقاد بأنهم يستطيعون أن ينجوا من العقاب جراء ما ارتكبوه من جرائم. قد يحاولون الاستمرار في القتل والتعذيب، وقد يستمرون في الاختباء داخل الكهوف. وقد يحاولون حتى مغادرة البلاد التي حاولوا أن يدمروها. إلا أن ساعتهم قد دنت. إنهم سيقدمون إلى العدالة.
-- كما قال حامد كرزاي، رئيس وزراء أفغانستان المؤقت، عن الملا عمر: "أعطيته كل فرصة لنبذ الإرهاب، لكن المهلة انتهت الآن. إنه هارب من وجه العدالة." (كما ذكرت إذاعة بي.بي.سي. في 7 كانون الأول/ديسمبر)
-- بينما يختبأ رجال القاعدة وطالبان في عتمات وغياهب الكهوف الجبلية، يتطلع شعب أفغانستان إلى نور يضيء الطريق نحو أفغانستان جديدة. إنه شعب منهمك في استعادة ما حرم منه أثناء احتلال طالبان والقاعدة لبلده: تعليم وفرص لأطفاله، ومجتمع متسامح وسلمي، وحياة آمنة، وأمل بمستقبل جديد لأفغانستان.





تعليق