يتوجه البحرينيون الى صناديق الاقتراع صباح اليوم الخميس لانتخاب 37 مرشحا من بين 174 للفوز بعضوية البرلمان (المجلس الوطني) في ممارسة ديموقراطية بعد انقطاع 27 عاما منذ حل مجلس عام 1975، وتشكل هذه الانتخابات اول تجربة انتخابية شاملة من حيث مشاركة جميع القطاعات والفئات فيها (المرأة-العسكريون-من بلغ 21 سنة فما فوق)، ويملك نحو 243644 بحرينيا وبحرينية حق المشاركة لكن الاوساط الصحافية والمراقبين يتوقعون مشاركة نحو 100 الف قياسا لمقاطعة اربع جمعيات سياسية للانتخابات.
وقبل ساعات من الاقتراع كثفت وسائل الاعلام والجمعيات المقاطعة من نشاطها وجند كل طرف وسائله المتاحة لترويج وجهة نظره.
وقال وزير الاعلام نبيل الحمر لـ«الوطن» «التلفزيون والاذاعة اعلام رسمي ومن حقنا كحكومة ان نستخدمهما لمصلحتنا ولن أبط عيني بيدي».
وسيطرهدوء على الشارع العام في المناطق المقاطعة للانتخابات ربما يكون استجابة لتوجيهات رئيس جمعية الوفاق الوطني الاسلامية الشيخ علي سلمان والمؤثر عقائديا في «صفوف الشيعة» بالبحرين، فيما عاد الحديث بقوة عن احتمال فوز امرأة بحرينية بمقعد في البرلمان وتحديدا في المنطقة الشمالية في البحرين حيث تترشح عنها امرأتان غنية رجب (شيعية معتدلة) وفاطمة الحواج (سنية قومية)،وقالت المرشحة غنية لـ«الوطن» ان هدفها خدمة المواطنين والحديث عن فوزها سابق لأوانه لكنه ان تحقق فهو شرف لها.
وعن غياب التيار الديني الشيعي عن الساحة قالت «كنت اتمنى مشاركتهم ودعمهم ولكني احترم رأيهم وهذه هي الديموقراطية».
ومن جانبها قالت المرشحة فاطمة الحواج ان الحديث عن فوز امرأة وارد لأن هناك من يقول ان غياب مجموعة الوفاق عن المشاركة قد يتيح فرصة لفتح الساحة امام اختيار المرأة.
وتوقعت الحواج الفوز من خلال مسحها للشارع وزياراتها للبيوت والمآتم.
واشارت الى ان مقاطعي الانتخابات يملكون قاعدة شعبية كبيرة معتبرة ان خطاب الملك لن يؤثر تأثيرا كبيرا على قناعاتهم وانما تأثيره سيكون على الفئة الصامتة والمترددة.
وتحدثت الاوساط البحرينية عن حماس منقطع النظير لمشاركة المواطنين الشيعة المتحدرين من اصول ايرانية خاصة في محافظتي العاصمة والوسطى وذلك على خلفية المكرمة الملكية بتجنيس ما تبقى منهم وارسال طائرة خاصة الى ايران لجلب عدد من العوائل البحرينية من الاصول الايرانية ومنحهم الجنسية البحرينية وجوازات سفر.
وتداولت الاوساط الصحافية ورقة رسمية تحث المواطنين على عدم المقاطعة بعنوان «فكر جيدا قبل ان تتخذ القرار»! لكن مصدرا مسؤولا نفى أي علاقة للاعلام الرسمي بهذه الورقة.


تعليق