حقيقة مايجرى فى معان الاردنية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • المرقاب
    عضو فعال
    • Jul 2000
    • 812

    #1

    حقيقة مايجرى فى معان الاردنية

    ما الفرق بين ما يجري في مَعان الأردنية من عزل وحصار عسكري وقصف بالمروحيات ، وبين ما يجري في نابلس وقلقيلية وسائر المدن الفلسطينية من عزل وحصار وقصف عسكري .
    إن المتابع للأحداث التي جرت في مَعان الأردنية قد يعتقد أنها تجري في فلسطين وأن الفاعل المعتدي هو إسرائيل ، إلا أنه يفاجئ عندما يعرف أن المعتدي هو نظام عربي .
    أليس ما يفعله النظام الأردني مع أهالي معان مبررا كافيا لما تفعله إسرائيل مع الفلسطينيين ؟
    تساؤلات كثيرة تطرحها أحداث معان لعل أهمها حتى متي ستظل الأنظمة شاهرة سيف القمع والإرهاب ضد شعوبها ؟
    وقبل أن نناقش هذه الأسئلة يجب أولا أن نعرض لبداية الأحداث وكيف تصاعدت ولماذا .
    بداية الأحداث :
    بدأت الأحداث بعد حادثة قتل الدبلوماسي الأمريكي حيث تعاملت السلطات الأردنية مع الحادث مثلما تتعامل بقية الأنظمة ، حيث سارعت الأجهزة الأمنية لاعتقال كل المشتبه بهم واعتقال من سبق اعتقالهم وذلك قبل أن تفتح باب التحقيقات .
    وكان أحد هؤلاء المطلوبين أبو سياف محمد الشلبي الذي يبدو أنه من الزوار المعتادين لمعتقلات الأردن ، فعندما خرج مع زوجته المقعدة من معان متوجها إلى عمان لعرض زوجته على الأطباء ، طاردته الشرطة فاتصل على ذويه وأقربائه طالبا منهم النجدة ، فأسرعوا إليه وحدث تبادل لإطلاق النار مع رجال الشرطة واستطاع أبو سياف الفرار ، ثم مرت عدة أيام في هدوء ثم يبدو أن السلطات الأردنية أرادت أن تستغل هذه الأحداث لتحقيق عدة أهداف ، وقبل أن نعرض ونناقش هذه الأهداف التي تسعى السلطات الأردنية من وراء هذه الأحداث ، يجب أن نعرض أراء المراقبين عن جماعة أبو سياف والتي وصفتها السلطة بأنها عصابة مارست ترويع الأمنين والتهريب .. إلى غير ذلك من الأوصاف التي اعتدنا سماعها من الأنظمة القمعية عند حديثها عن المعارضين .
    لكننا نورد هنا بيانا لأحد الإسلاميين الأردنيين جرى نشره في بعض مواقع الانترنت ونشرته شبكة سي إن إن الأمريكية تحت عنوان : ] الجرائم الحقيقية لأبي سياف ومن معه[ يمكن فهم أسباب حملة النظام الأردني على مدينة معان الثائرة حيث جاء في البيان:
    فقد طالعتنا الصحف الأردنية اليوم الاثنين 6 رمضان 1423هـ بتصريحات لعدد من وزراء الدولة في الأردن تصف إخواننا في معان [ أبو سياف ومن معه ] بأنهم عصابة إجرامية مسلحة وتلصق بهم قائمة طويلة من التهم المشوهة والمنفرة قبل أي تحقيق معهم من بينها قضايا قتل واتجار بالمخدرات وسطو مسلح على محلات تجارية وممتلكات عامة وترويع للمواطنين وغير ذلك من التهم المخترعة والمشوهة لهذه المجموعة من الشباب المسلم الذين يعرف نزاهتهم وصدق توجههم الديني كل أهالي معان ويشهد بذلك تحديدا رواد مسجد معان الكبير الذي كان يؤمه الشيخ أبو سياف وكثير من إخوانه، ويذكرون دروسهم وكلماتهم ومحاضراتهم التي تدعوا دوما إلى الالتزام بشعائر الإسلام والغيرة على الدين والعودة للتمسك بتعاليمه ، ويعرفون أن أبا سياف ومن معه من الشباب الملتزم بدينه من أشرف الناس وأبعدهم عن مثل تلك الجرائم المدعاة .. فمحاولة بعض المسئولين وكثير من الأقلام المغرضة المأجورة والمنافقة إخراج هؤلاء الشباب على إنهم مجموعة من القتلة والمهربين وتجار المخدرات أو أنهم عصابة سطو على ممتلكات الناس وترويع للآمنين محاولة يائسة ومكشوفة يحاول فيها النظام ذر الرماد في العيون وخلط الأوراق وإبعاد قضيتهم عن الصبغة الدينية أو الخلفية السياسية .
    وإن من أظهر وأوضح ما يكشف هذا الكذب والدجل والتلبيس أن أبا سياف وبعض الشباب المطلوبين تحت هذه القائمة المخترعة من التهم كانوا ضمن من يزج بهم في زنازين المخابرات في كل مناسبة من المناسبات أو كلما [ دق الكوز بالجرة ] كما هو في المثل الدارج عندنا .. وآخر ذلك كان في أحداث معان الأخيرة التي كانت على أثر وفاة شاب تحت التعذيب في تحقيق جرى معه في شرطة معان وهذا كان قبل أشهر معدودة حيث اعتقل على إثر ذلك أبو سياف ومن معه كعادة الجهات الأمنية مع هؤلاء الإخوة في كل حادث سياسي أو أمني يلم بالبلد ومكثوا في زنازين المخابرات مدة ثم حولوا إلى سجن الجويدة ومكثوا فيه شهورا ثم خرج بعضهم من السجن دون أن يحكم بأي حكم وحكم بعضهم أحكاما لا تتجاوز السنة أمضوها في الجويدة ومن بينهم أبو سياف حيث أفرج عنه قبل شهور بعد أن أمضى محكوميته .
    والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح ويكذب ويفضح قائمة التهم المعلنة والملفقة اليوم لهذه المجموعة : لماذا أطلق سراح هؤلاء الشباب قبل شهور معدودة ماداموا مجرمين خطرين متهمين بهذه التهم الفظيعة والأحداث العديدة التي شهدتها مدينة معان ويرجع تاريخ بعضها إلى قبيل سنة أو أكثر ..؟!
    إن أمر هذه التهم واضح ومكشوف لا يراد من ورائه إلا خلط الأوراق وتبرير ما تقوم به الأجهزة الأمنية من ممارسات قمعية وبوليسية متكررة ومكثفة هذه المرة تجاه إخواننا في معان .
    فقد حاولوا اعتقال الأخ محمد الشلبي أبو سياف على إثر اغتيال الدبلوماسي الأمريكي ؛ وكون هذا الاعتقال تعسفي ومتكرر في كل مناسبة مع أبي سياف وأمثاله ؛ فإن أبا سياف لم يذعن له وامتنع من تسليم نفسه شأنه شأن عشرات الفارين والمختفين في معان وغيرها والذين اعتادوا على مداهمة الأجهزة الأمنية لبيوتهم عند كل حادث أمني أو سياسي داخل البلد بل وخارجها كما حدث بعد أحداث نيويورك وواشنطن !! ولذلك صاروا يهجرون بيوتهم عقب أمثال تلك الحوادث إلى أن يتم الإعلان عن الكشف عن مرتكبيها ؛ كي يجنبوا أنفسهم اعتقالا تعسفيا قد يطول أشهرا وسط غضب جامح للأجهزة الأمنية قد يطولهم أثناءه كثير من الأذى والتعذيب دون أدنى ذنب أو مخالفة ؛ ثم يطلق سراحهم بعد ذلك الاعتقال الطويل دون أي محاكمة أو تهمة أو حتى اعتذار، بل يختم الاعتقال عادة بالتهديد والوعيد والتذكير بأن قرار الاعتقال جاهز عند أي حادث أو كما قالها لي أحدهم : لو عثرت بغلة في العراق اعتقلتك !!
    فهذه باختصار هي قصة وسبب فرار أبو سياف ومن على طريقته من المخابرات والأجهزة الأمنية .. وليست هي تلك القائمة الملفقة من التهم المعلن عنها .
    إذن فلتعرف الدنيا كلها أن التهم الحقيقية لأبي سياف ومن معه من الشباب المسلم في مدينة معان هي عين التهم التي توجهها أمريكا وأذنابها من الأنظمة المتخاذلة والمتهالكة على طاعة أمريكا وبذل الولاء لها ؛ إنها تهمة الإرهاب !! وتعني في قاموس الأمريكان وأذنابهم : الخروج عن طاعتهم وسياساتهم ،والتمرد على التدجين والتطبيع الذي تمارسه وتفرضه الأنظمة على شعوبها ، وعدم الرضوخ لرغبات وطلبات أمريكا وإسرائيل وسياساتها القمعية والتوسعية والتسلطية في المنطقة .
    - الشباب المسلم وعلى رأسهم أبو سياف محمد الشلبي ومن معهم من أهالي معان أعلنوا ويعلنون دوما وقوفهم إلى جنب إخوانهم في فلسطين وخرجوا في مسيرات غاضبة استنكروا فيها المذابح التي اقترفها اليهود في جنين ولا زالوا يقترفونها في جميع مدن وقرى فلسطين ولا يسلمون لاتفاقيات التخاذل ومحاولات التطبيع مع العدو الصهيوني .
    - الشباب المسلم في مدينة معان وعلى رأسهم أبو سياف ومعهم كثير من أهالي معان عبروا عن غضبهم واستنكارهم للحرب التي شنتها أمريكا ضد أفغانستان وحكومتها المسلمة وشعبها المسلم وخرجوا مسيرات تنديد بجرائم أمريكا وتأييد للمجاهدين في أفغانستان .
    - الشباب المسلم في مدينة معان وعلى رأسهم أبو سياف ومن معه ومن خلفهم كثير من الشرفاء في مدينة معان لم يكتموا وقوفهم إلى جنب الشعب العراقي المستهدف في الحرب القادمة واستنكروا ذلك في كلماتهم في المساجد وخرجوا مرارا وتكرارا في مسيرات مؤيدة لشعب العراقي تستنكر العدوان الأميركي عليه .
    هذه هي القائمة الحقيقية لجرائم أبي سياف ومن معه من الشباب المسلم في مدينة معان والذين صاروا مصدر إزعاج وإحراج للحكومة التي لا تريد أي نفس معارض لأمريكا وسياساتها في بلادنا خصوصا بين يدي الحرب القادمة على شعب العراق المسلم .
    وما القائمة الأخرى التي أعلنها المسئولون إلا قائمة مزيفة كاذبة مفتراة يراد منها تشويه سمعة هذه المجموعة المسلمة الغيورة على دينها ومصالح أمتها ، وتبرر لها حملتها الظالمة على معان وتبرر اعتقال الشباب المسلم عموما والزج بهم وتغييبهم في السجون في هذه الفترة الحرجة والحساسة التي يراد به تمرير مخططات الأمريكان ضد الشعب العراقي بهدوء ودون أي إزعاجات .
    إن أبا سياف ومن معه من الشباب المسلم قي مدينة معان إذا كانوا غير معروفين لكثير من الناس خارج مدينتهم .. فكل مسجد من مساجد مدينة معان بل كل عشيرة من عشائر معان وكل بيت فيها يعرفهم ويعرف نظافتهم وطهارة سيرتهم وسلوكهم ويعرف مواقفهم تجاه دينهم وأمتهم ويشهد بنزاهتهم وأنهم من أبعد الناس عن تلكم التهم الشنيعة والمفتراه التي وجهت لهم قبل أي تحقيق ودون أية أدلة .
    فهل يتنبه لهذا من لا يعرفهم من الكتاب أو الصحفيين أو غيرهم فيكفوا عن المشاركة بتشويه سمعتهم ويتوقفوا عن اجترار التهم التي وُجّهت إليهم جزافا ؟؟ ماداموا قد عجزوا عن الدفاع عنهم وبيان الحقيقة !!
    متمثلين في هذا الشهر الفضيل بقول المصطفى صلوات الله وسلامه عليه : [ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقر خيرا أو ليصمت ] .
    والله يقول الحق وهو يهدي السبيل ..
    هذا ولم تختلف بقية أقوال المراقبين عن هذه الأقوال التي أوردها أبو محمد المقدسي ، غير أن بقية المراقبين وصفوهم بالإسلاميين المتشددين الذين لهم علاقة بالقاعدة ، وهذه أوصاف يرمي به دوما .
    أما أهداف الحكومة الأردنية من هذه الحملة فنستطيع إجمالها في ثلاثة أهداف هي ما يلي :
    1- فرض الهيبة و السيطرة على الأردن بكاملها ، حيث أكد مسئولون ومحللون أردنيون أن هذا هو الهدف الرئيسي من الحملة ، وهو ما أكده وزير الإعلام الأردني محمد العدوان عندما قال : إن الحكومة 'تأمل أن تشكل عملية معان رسالة واضحة إلى الجميع بأنها لن تسمح بالتمادي على القانون '.
    إن هذا الهدف يوافق العقلية البوليسية التي تسيطر على الأنظمة العربية عند تعاملها مع المعارضة ، فالأنظمة لا تسمح للمعارضة وخاصة إن كانت معارضة إسلامية ، لا تسمح لها أبدا بعدم الانصياع لأوامرها وتري في ذلك تمردا وخروجا على القانون ، وليس أدل على ذلك من رفض الحكومة الأردنية للوساطة التي اقترحها تجمع لأحزاب المعارضة وخصوصا الإسلامية منها ونقابات وشخصيات سياسية .
    إن النظام الأردني إذا كان يريد خيرا بوطنه لكان سمح بهذه الوساطة وسمع للمعارضة ولكن الأنظمة البوليسية لا تعرف إلا صوت الرصاص .
    2 – إعداد الأجواء وتهدئة الأوضاع قبل ضرب العراق : مما أجمع عليه المراقبون أن مدينة معان الأردنية كانت أكثر المدن الأردنية التي تظاهرت ضد الحملة الأمريكية لضرب العراق ، فقد أكد احد المحللين السياسيين لوكالة فرانس برس أن 'الإجراءات الحازمة والقوية التي اتخذتها السلطات في معان تهدف إلى ضمان إن شن حرب على العراق الذي يحظى بشعبية كبيرة في الأردن سيكون له فقط الحد الأدنى من الآثار السلبية على استقرار الأردن '.
    إن الحديث عن قرب ضرب العراق ، بالإضافة إلى الحديث عن مشاركة الأردن في ذلك كفيل بزحزحة استقرار الأردن ، الأمر الذي دفع الحكومة إلى هذه الحملة العسكرية الكبيرة حتى تغلق كل أفواه المعارضين أو مثيري الشغب كما يصفونهم .
    3- أما الهدف الثالث من هذه الحملة ، فهو الهدف الأخطر إذ أنه يمثل تطبيقا عمليا للشعار المشئوم الذي أطلقه عاهل الأردن ، وهو شعار ' الأردن أولاُ ' ، وهو يقصد به عزل الأردن عن الأحداث الخارجية وتقديم مصالحها على مصالح الجوار ، وهو أمر سبق لكثير من الدول أن طبقته وإن لم تعلن رسميا عن ذلك ، فباكستان بررت مساعدتها لأمريكا في احتلال أفغانستان بحجة الحفاظ على المصالح العليا للبلاد ، وانتهت أفغانستان بسبب هذا الموقف الباكستاني .
    لهذا وجهت الانتقادات لهذا الشعار ، وتصدر قائمة المنتقدين المعارضة الإسلامية ، حيث اعتبر هؤلاء أن إطلاق هذا الشعار في هذه المرحلة الخطيرة، إنما هو دعوة للانكفاء على النفس، وتبرير مسبق لأي موقف قد يتخذه الأردن مستقبلا تجاه أي قضية من قضايا المنطقة، إلا أن أخطر المخاوف التي طرحت من قبل معارضي الشعار، هي تلك المخاوف التي تقول إنه بداية لتغليب الوطنية على القومية، وتأصيل الإقليمية في المنطقة، في الوقت الذي يجب أن تشهد فيه دول المنطقة انسجاما أكبر بينها.
    وقد أظهرت الأحداث الأخيرة خطورة هذا الشعار ، فبسبب هذا الشعار تضيع فلسطين ، وبسببه تضيع العراق ، وهو ما أكده أحد المحللين السياسيين حيث قال إن الخطاب السياسي الرسمي السائد حاليا في الأردن يدعو إلى 'ضرورة إعطاء الأولوية للمصالح الأصيلة للمملكة وهو ما يعني أن من يتبنون توجهات عقائدية معينة أو أفكارا سياسية لدول أخرى لن يكون لهم مكان على الأرض الأردنية'.
    ويقول مسئول أردني يجب التفكير في الأردن أولا ثم في جيرانه العرب ، في إشارة إلي الأراضي الفلسطينية والي العراق .
    وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس منتصف الشهر الماضي، أكد الملك عبد الله الثاني انه لا يهدف من وراء طرح شعار الأردن أولا عزل بلاده وإنما يريد أن يفكر الأردنيون أولا في مصلحة بلدهم ومستقبله .
    ووفقا لمحلل سياسي فأنه في الوقت الذي تزداد فيه مخاطر شن حرب ضد العراق، فان الأردن يعتزم الرهان علي الجواد الرابح، أي الولايات المتحدة، وهو ما سيثير سخط الإسلاميين الذين ينددون بشدة بالسياسة الأمريكية في الشرق الأوسط .
    هذه هي الأهداف والأسباب الحقيقية وراء محنة معان الأردنية ، وفي النهاية يبقي سؤال إلى متي ستظل الأنظمة العربية لا تفقه غير صوت الرصاص ، و لا تعرف سوي طريق القمع والإرهاب للمعارضين والمخالفين .

    منقول
  • ABU-TAMIM
    عضو فعال
    • Oct 2002
    • 476

    #2
    اللهم انصر المسلمين في كل مكان

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...