ظهر في الأخبار وكثر الحديث مؤخرا عن حكومات العراق وكوريا الشمالية على الزعم بعدم إلتزام هاتين الدولتين بالأنظمة الدولية بخصوص أسلحة الدمار الشامل. والسؤال هو ماهي أسلحة الدمار الشامل، وكيف تطور؟
تعتبر الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية من أسلحة الدمار الشامل. فمثل هذه الأسلحة لها الإمكانية للفتك بأعداد كبيرة من البشر؛ وبعض المخزونات المتوفرة من هذا الأسلحة ضخم للغاية بما يكفي لتدمير كامل الحضارات الإنسانية.
أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الإمريكية والإتحاد السوفييتي السابق، ركز معظم الإهتمام على إحتمال تطوير اسلحة الدمار الشامل من قبل الحكومات الوطنية واستعمالها ضد بلدان أخرى. ومنذ إنهيار الإتحاد السوفيتي -- وبشكل خاص منذ هجمات 11 سبتمبر -- ركزت المخاوف على حصول بعض الجماعات الإسلامية التي تعمل بشكل مستقل أو بالتعاون مع حكومات وطنية على اسلحة الدمار الشامل واستعمالها ضد الغير.
أنواع أسلحة الدمار الشامل
الأسلحة الكيمياوية
يمكن تصنيف مواد الحرب الكيمياوية الي قسمين رئيسيين، مواد سطحية ومواد أعصاب. تؤثرالمواد السطحية على الجسم التي تلامسه، ويشمل هذا النوع على غاز الفوسجين ، غاز الكلور، و سيانيد هيدروجين، وغاز الخردل. أما المواد الأعصاب فيؤثر على الجهاز العصبي العام وذلك من خلال منع إرسال الرسائل العصبية الى كافة أنحاء الجسم. وتشمل مواد الأعصاب السارين، السومان، التابون، والفي إكس.
اول استخدام استخدم على نطاق واسع للأسلحة الكيمياوية كان في عام 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، عندما أطلق القوّات الألمانية غاز الكلور حيث ساعدت الرياح في نشره على الجنود الفرنسيين على مدى بضعة مئات من الأمتار. وبنهاية الحرب كان جميع القوى العظمى قد استخدمت الأسلحة الكيمياوية. ومنذ الإتفاقية الدولية السارية للحرب العالمية الأولى لتجنب استخدام الأسلحة الكيمياوية فقد استخدمت الأسلحة السامة في بضعة مئات من الحروب والمناوشات؛ وعلى الرغم من ذلك، وجد مفتشو الأمم المتحدة بأن العراق قد استخدم مثل هذه الأسلحة أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).
وفي التسعينات بدأت عدة بلدان بإزالة مخزون أسلحتهم الكيمياوية الاحتياطية ولكن مازال التهديد بإستخدام هذا الأسلحة قائما.
الأسلحة البيولوجية
يتم تطوير الأسلحة البيولوجية من الكائنات الحية المجهرية. ولخاصية التكاثر للعوامل البيولوجية، فإن ذلك يمنحها ميزة فريد على الأنواع الأخرى من الأسلحة لجعل البيئة اكثر خطورة بمرور الوقت. لكن لأنه لايمكن التوقع بمدى تأثيرها وكذلك التحكم بها فإن هذه العوامل البيولوجية نادرا ما تستخدم.
تشمل عوامل الحرب البيولوجية البكتيريا، الفيروسات، الفطريات، وكائنات حية مجهرية أخرى والتي بإستطاعتك الإبادة أو الإعاقة. تشمل الكائنات الحية المجهرية الموجودة في الأسلحة البيولوجية على البكتيريا التي تسبب الطاعون والجمرة الخبيثة (انثراكس) و الفيروسات التي تسبب الجدري، والسم الذي يسبب التسمم.
في القرن الرابع عشر وفي روسيا، تم القاء جثث لأشخاص مصابين بمرض الطاعون في معسكر الأعداء. وفي اثناء الإستعمار لأمريكا، ارسل البريطانيون بطانيات مصابة بالجدري الى سكان امريكا الأصليين من احد مستشفياتهم، وذلك لهدف إصابتهم بالمرض والقضاء عليهم. وفي القرن عشرون في اوخر الثلاثينات و الأربعينات، كانت الهجمات البيولوجية العسكرية الشاملة الوحيدة قد حدثت من قبل اليابانيين ضدّ الصين.
الأسلحة النووية
مصدر الطاقة المتفجرة للأسلحة النووية هو نواة. بالإضافة الى الحرارة والإنفجار الشديدين للقنبلة النووية فإن لها خاصية فريدة -- هو الإشعاع النووي المنبعث منها والذي يمتصه الجسم مما يتسبب في تأثيرات بيولوجية خطيرة للكائنات الحية التي تتعرض له، يشمل ذلك الإضطرابات العصبية، الإستسقاء والغرغرينا وأمراض السرطان مثل اللوكيميا.
كان اول استخدام للأسلحة الذرية في يوم 6 أغسطس 1945 عندما فجرت الولايات المتحدة الإمركية قنبلة ذرية بما تعادل طاقة من 12.5 إلى 15 كيلوطن (ألف طن) من مادة ال تي إن تي المتفجرة على هيروشيما في اليابان. واتبعتها بعد ثلاثة أيام بإسقاط قنبلة ذرية ثانية على ناجازاكي في اليابان، بما يعادل طاقة حوالي 20 كيلو طن. ولم تستعمل الأسلحة النووية منذ ذلك الحين و لكن تأثيراتها المحتملة قد زادت بشكل مثير في السنوات التالية فبحلول عام 1954 اختبرت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة إنشطارية بما يعادل طاقة 15 مليون طن (مليون طن) من مادة تي إن تي المتفجرة.
التحكم بأسلحة الدمار الشامل
تم تنظيم أسلحة الدمار الشامل بمعاهدات وإتفاقيات دولية، فرضت من قبل منظمات كالأمم المتحدة.
تتعامل ثلاث إتفاقيات دولية بشكل واضح بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية. أولا اتفاقية جنيف في عام 1925 نظام والتي تمنع استخدام الغازات السامة والأسلحة البكتريولوجية في الحروب. والإتفاقية الثانية كانت اتفاقية الأسلحة البيولوجية في عام 1972 والتي لم تقتصر فقط على المنع ولكنها حضرت تطوير وانتاج وتخزين اي نوع من انواع الأسلحة البيولوجية وأسلحة الغازات السامة. اما الإتفاقية الأخيرة وهي اتفاقية الأسلحة الكيماوية في عام 1993 والتي تنص على حضر استخدام وتطوير وانتاج وتخزين للأسلحة الكيماوية وعلى خلاف المعاهدات السابقة فإن اتفاقية 1993 قدمت بعض الأنظمة للتحقق من البلدان التي لا تمتثل بهذه الإتفاقية ومعاقبتها.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
انشئت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957 للإشراف على تطوير و انتشار التكنولوجيا النووية و المواد النووية. ومنذ ذلك الوقت كنقاط تحول هامة للمجهودات للحد و التحكم في الأسلحة النووية فقد شملت في عام 1961 المعاهدة المشتركة للمبادئ المتفق عليها لمفاوضات نزع السلاح و معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لما بعد عام 1968و محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية للسبعينيات و معاهدة المدى المتوسط للأسلحة النووية ( آي إن إف ) في عام 1988.
يمثل الإلتزام بهذه المعاهدات تحديا رئيسيا لإنجاح معاهدات الأسلحة بشكل كبير. فتطبيق هذه الإتفاقيات يعتبر من الأمور الصعبة لأن لأن كمية صغرة نسبيا من المادة الكيميائية والبيولوجية أو النووية قد يتسبب في ضرر واسع النطاق.
اعداد: ساندروز
تعتبر الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية من أسلحة الدمار الشامل. فمثل هذه الأسلحة لها الإمكانية للفتك بأعداد كبيرة من البشر؛ وبعض المخزونات المتوفرة من هذا الأسلحة ضخم للغاية بما يكفي لتدمير كامل الحضارات الإنسانية.
أثناء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الإمريكية والإتحاد السوفييتي السابق، ركز معظم الإهتمام على إحتمال تطوير اسلحة الدمار الشامل من قبل الحكومات الوطنية واستعمالها ضد بلدان أخرى. ومنذ إنهيار الإتحاد السوفيتي -- وبشكل خاص منذ هجمات 11 سبتمبر -- ركزت المخاوف على حصول بعض الجماعات الإسلامية التي تعمل بشكل مستقل أو بالتعاون مع حكومات وطنية على اسلحة الدمار الشامل واستعمالها ضد الغير.
أنواع أسلحة الدمار الشامل
الأسلحة الكيمياوية
يمكن تصنيف مواد الحرب الكيمياوية الي قسمين رئيسيين، مواد سطحية ومواد أعصاب. تؤثرالمواد السطحية على الجسم التي تلامسه، ويشمل هذا النوع على غاز الفوسجين ، غاز الكلور، و سيانيد هيدروجين، وغاز الخردل. أما المواد الأعصاب فيؤثر على الجهاز العصبي العام وذلك من خلال منع إرسال الرسائل العصبية الى كافة أنحاء الجسم. وتشمل مواد الأعصاب السارين، السومان، التابون، والفي إكس.
اول استخدام استخدم على نطاق واسع للأسلحة الكيمياوية كان في عام 1915 أثناء الحرب العالمية الأولى (1914-1918)، عندما أطلق القوّات الألمانية غاز الكلور حيث ساعدت الرياح في نشره على الجنود الفرنسيين على مدى بضعة مئات من الأمتار. وبنهاية الحرب كان جميع القوى العظمى قد استخدمت الأسلحة الكيمياوية. ومنذ الإتفاقية الدولية السارية للحرب العالمية الأولى لتجنب استخدام الأسلحة الكيمياوية فقد استخدمت الأسلحة السامة في بضعة مئات من الحروب والمناوشات؛ وعلى الرغم من ذلك، وجد مفتشو الأمم المتحدة بأن العراق قد استخدم مثل هذه الأسلحة أثناء الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988).
وفي التسعينات بدأت عدة بلدان بإزالة مخزون أسلحتهم الكيمياوية الاحتياطية ولكن مازال التهديد بإستخدام هذا الأسلحة قائما.
الأسلحة البيولوجية
يتم تطوير الأسلحة البيولوجية من الكائنات الحية المجهرية. ولخاصية التكاثر للعوامل البيولوجية، فإن ذلك يمنحها ميزة فريد على الأنواع الأخرى من الأسلحة لجعل البيئة اكثر خطورة بمرور الوقت. لكن لأنه لايمكن التوقع بمدى تأثيرها وكذلك التحكم بها فإن هذه العوامل البيولوجية نادرا ما تستخدم.
تشمل عوامل الحرب البيولوجية البكتيريا، الفيروسات، الفطريات، وكائنات حية مجهرية أخرى والتي بإستطاعتك الإبادة أو الإعاقة. تشمل الكائنات الحية المجهرية الموجودة في الأسلحة البيولوجية على البكتيريا التي تسبب الطاعون والجمرة الخبيثة (انثراكس) و الفيروسات التي تسبب الجدري، والسم الذي يسبب التسمم.
في القرن الرابع عشر وفي روسيا، تم القاء جثث لأشخاص مصابين بمرض الطاعون في معسكر الأعداء. وفي اثناء الإستعمار لأمريكا، ارسل البريطانيون بطانيات مصابة بالجدري الى سكان امريكا الأصليين من احد مستشفياتهم، وذلك لهدف إصابتهم بالمرض والقضاء عليهم. وفي القرن عشرون في اوخر الثلاثينات و الأربعينات، كانت الهجمات البيولوجية العسكرية الشاملة الوحيدة قد حدثت من قبل اليابانيين ضدّ الصين.
الأسلحة النووية
مصدر الطاقة المتفجرة للأسلحة النووية هو نواة. بالإضافة الى الحرارة والإنفجار الشديدين للقنبلة النووية فإن لها خاصية فريدة -- هو الإشعاع النووي المنبعث منها والذي يمتصه الجسم مما يتسبب في تأثيرات بيولوجية خطيرة للكائنات الحية التي تتعرض له، يشمل ذلك الإضطرابات العصبية، الإستسقاء والغرغرينا وأمراض السرطان مثل اللوكيميا.
كان اول استخدام للأسلحة الذرية في يوم 6 أغسطس 1945 عندما فجرت الولايات المتحدة الإمركية قنبلة ذرية بما تعادل طاقة من 12.5 إلى 15 كيلوطن (ألف طن) من مادة ال تي إن تي المتفجرة على هيروشيما في اليابان. واتبعتها بعد ثلاثة أيام بإسقاط قنبلة ذرية ثانية على ناجازاكي في اليابان، بما يعادل طاقة حوالي 20 كيلو طن. ولم تستعمل الأسلحة النووية منذ ذلك الحين و لكن تأثيراتها المحتملة قد زادت بشكل مثير في السنوات التالية فبحلول عام 1954 اختبرت الولايات المتحدة الأمريكية قنبلة إنشطارية بما يعادل طاقة 15 مليون طن (مليون طن) من مادة تي إن تي المتفجرة.
التحكم بأسلحة الدمار الشامل
تم تنظيم أسلحة الدمار الشامل بمعاهدات وإتفاقيات دولية، فرضت من قبل منظمات كالأمم المتحدة.
تتعامل ثلاث إتفاقيات دولية بشكل واضح بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية. أولا اتفاقية جنيف في عام 1925 نظام والتي تمنع استخدام الغازات السامة والأسلحة البكتريولوجية في الحروب. والإتفاقية الثانية كانت اتفاقية الأسلحة البيولوجية في عام 1972 والتي لم تقتصر فقط على المنع ولكنها حضرت تطوير وانتاج وتخزين اي نوع من انواع الأسلحة البيولوجية وأسلحة الغازات السامة. اما الإتفاقية الأخيرة وهي اتفاقية الأسلحة الكيماوية في عام 1993 والتي تنص على حضر استخدام وتطوير وانتاج وتخزين للأسلحة الكيماوية وعلى خلاف المعاهدات السابقة فإن اتفاقية 1993 قدمت بعض الأنظمة للتحقق من البلدان التي لا تمتثل بهذه الإتفاقية ومعاقبتها.
الوكالة الدولية للطاقة الذرية
انشئت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عام 1957 للإشراف على تطوير و انتشار التكنولوجيا النووية و المواد النووية. ومنذ ذلك الوقت كنقاط تحول هامة للمجهودات للحد و التحكم في الأسلحة النووية فقد شملت في عام 1961 المعاهدة المشتركة للمبادئ المتفق عليها لمفاوضات نزع السلاح و معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية لما بعد عام 1968و محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية للسبعينيات و معاهدة المدى المتوسط للأسلحة النووية ( آي إن إف ) في عام 1988.
يمثل الإلتزام بهذه المعاهدات تحديا رئيسيا لإنجاح معاهدات الأسلحة بشكل كبير. فتطبيق هذه الإتفاقيات يعتبر من الأمور الصعبة لأن لأن كمية صغرة نسبيا من المادة الكيميائية والبيولوجية أو النووية قد يتسبب في ضرر واسع النطاق.
اعداد: ساندروز





تعليق