[c]سلام من صبا بردى أرق
ودمع لا يكفف يا دمشق
ودم الثوار تعرفه فرنسا
وتعرف أنه نور وحق
لفت نظري قول الداعية "عمرو خالد" في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني الرائع "حتى يغيروا ما بأنفسهم": أن التتار بدؤوا في حصار بغداد في 16 من محرم وكذلك فعل الأمريكان وفي نفس التاريخ.. فعدت فقرأت موضوع غزو التتار لبغداد في المراجع والمصادر المتوفرة لدي، فوجدت العجب العجاب!
وجدت تطابقاً شبه تام بين الغزوين (التتاري والأمريكي) في أحداثهما الرئيسية إلى درجة تثير الدهشة فعلاً.. وقد حرصت على توثيقها ليتأكد القارئ ـ إن أراد ـ بالرجوع إلى تلك المراجع، التي اعتمدت عليها في جمع هذه الحقائق والأحداث المتطابقة بين هذين الحدثين التاريخيين اللذين لم تتعرض بغداد لأخطر منهما في التاريخ الإسلامي كله. وهنا سأورد مقارنة بين الغزوين التتاري والأمريكي لنرى إلى أي مدى كان التطابق والتشابه بينهما.. لعل الله يعيد لهذه الأمة الأمل والثقة في نزول نصره وتأييده لها، وخلاص الإسلام والمسلمين من العدوان الأمريكي والهيمنة الأمريكية عليها.. لا أريد التطويل، فيما يلي المقارنة وباختصار شديد وبدون تعليق:
1ـ ضرب التتار حصارهم حول بغداد من الشـرق والغرب عـدة أيام (قيل من 16 محرم حتى 7 صفر) ثم انهارت المقاومة العباسـية ودخل التتار بغـداد في يـوم الأربعاء السـابع من صفر (656هـ).
* وكذلك ضرب الأمريكان الحصار عليها من الشرق والغرب في نفس التاريخ تقريباً، ولعدة أيام، ثم كان انهيار المقاومة العراقيـة ودخول الأمريكان بغداد في يـوم الأربعاء السـابع من صفر (1424هـ) أي في نفس اليوم من أيام الأسبوع ونفس التاريخ من نفس الشهر!!
2ـ كان هناك تفوقاً عسكريا هائلاً للتتار على الجيش العباسي.
* وكذلك الأمريكان كانوا متفوقين عسكرياً وتقنياً على العراقيين بشكل كبير.
3ـ كان هناك تنازع بين الشيعة وأهل السنة من رعايا الخلافة تسبب في ضعف العباسيين وذهاب ريحهم )ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم(.
* وكذلك كان ولا يزال هناك تنازع بين الطائفتين نفسيهما تسبب في نفس المشكلة إلى حد كبير، نسأل الله أن يهديهما ويحميهما من شر ذلك.
4ـ استباح التتار بغداد سلباً ونهباً مع "قوم جاءوا مع هولاكو من شتى الأنحاء" (الخضري: ص 482).
* وكذلك الأمريكان استباحوها مع قوم من عملاء المخابرات المركزية، بتدبير مسبق؛ لسلب ونهب مستودعات الدولة والمتاجر والمحلات العامة.. بالإضافة إلى ما فعله الأكراد في مدن الشمال.
5ـ نشبت الحرائق في بغداد بشكل واسع على أيدي التتار.
* وكذلك نشبت الحرائق بشكل واسع في المباني الحكومية والفنادق والمتاجر والمنازل والعمائر على أيدي الأمريكان في مختلف أنحاء بغداد والمدن الأخرى.
6ـ تآمر ابن العلقمي (الشيعي) وبعض المقربين من قومه وأهله مع التتار وتعاونوا معهم وحرضوهم على غزو بغداد وزينوا لهم ذلك.
* وكذلك أفراد المعارضة العراقية الآن ـ لا سيما الشيعية ـ تعاونوا مع الأمريكان وحرضوهم وزينوا لهم غزو العراق واحتلال بغداد.
7ـ سبق للمغول اجتياح مملكة "خوارزم" وغيرها وهم في طريقهم إلى بغداد.
* وكذلك الأمريكان سبق أن اجتاحوا أفغانستان وغيرها قبل غزوهم العراق واحتلال بغداد.
8ـ توقف الناس عن أداء صلاة الجمعة خلال غزو التتار، خوفاً على أرواحهم وأهاليهم لو تركوهم في منازلهم وذهبوا للصلاة.
* وكذلك يوم سقوط بغداد توقف الناس عن أداء صلاة الجمعة وغيرها؛ خوفاً على أهاليهم في منازلهم لو ذهبوا للمساجد وتركوهم في المنازل وحدهم.
9ـ واصل المغول زحفهم نحو الشام لتدميرها كما فعلوا ببغداد.
* والأمريكان الآن يهددون سوريا بذريعة تأييد العراق خلال الحرب وإيواء قادته بعد الانهيار وإخفاء أسلحته الدمار الشامل.. ربما يكون هذا التهديد تمهيداً لغزوها، نسأل الله أن يحفظ المسلمين وبلادهم.
10ـ استولى هولاكو على أموال طائلة للدولة والخليفة حتى قيل أنها طاولت خيمة هولاكو مما جمعه المستعصم خلال سنين طويلة.
* وكذلك الأمريكان الآن استولوا على بترول العراق وثرواته الطائلة.
11ـ بعد أربعين يوم من النهب والسلب والقتل في بغداد على أيدي التتار أعلن هولاكو الأمان بعد أن ملئت الطرقات بالجثث المتعفنة ثم نزل المطر فخرج هولاكو منها وخرج الناس بسبب ما انتشر فيها من الروائح الكريهة والأوبئة.
* والآن مرت على اجتياح الأمريكان لبغداد أيام، والنهب والسلب والقتل لا يزال مستمراً.. ولا ندري هل سيبقى ذلك أربعين يوماً أيضاً أم ماذا؟! ويقابل الروائح المتعفنة أيام التتار ما نشره الأمريكان من إشعاعات اليورانيوم المنضب والغازات المختلفة الناتجة عن القصف، وإشعال البترول للتخفي، وما شابه ذلك.
12ـ وفي رمضان سنة 658هـ خسر التتار كل شيء في معركة "عين جالوت" وهزمهم الله على يدي "قطز" والجيش المصري هزيمة كاسحة حاسمة ضربت هيبة التتار وتفوقهم العسكري والقتالي الهائل.
* والآن، نحن واثقون بأن الله عز وجل سيضرب أمريكا ضربة قاضية ويسلط جنده لاكتساح تفوقها العسكري وهيبتها السياسية، بقوة تضربها في مقتل فيقضي على جميع مخططاتها وأهدافها الإستراتيجية في حربها للإسلام والعالم الإسلامي.
هذا ما توصلت إليه حتى هذه اللحظة من جمع للأحداث المتشابهة بين العدوانين، ولعلي أكتشف المزيد فيما بعد.. و)لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ..(.. )وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(.. فمتى تكون معركة عين جالوت المعاصرة؟ متى؟ يا نصر الله اقترب!! يا نصر الله اقترب!!
الاختصار:
استباح التتار بغداد سلباً ونهباً مع قوم جاءوا مع "هولاكو" من شتى الأنحاء، وكذلك الأمريكان استباحوها مع قوم من عملاء المخابرات المركزية، بتدبير مسبق؛ لسلب ونهب مستودعات الدولة والمتاجر والمحلات العامة.
مكة المكرمة في: 10/2/1424هـ (12/4/2003م)
د. صقر علي العمري ـ جامعة أم القرى بمكة المكرمة
المراجع:
1ـ محمد الخضري (ب. ت.): الدولة العباسية، دار المعرفة، بيروت، ص 481ـ482.
2ـ د. فاروق عمر فوزي (1998م): الخلافة العباسـية. جـ2، دار الشروق، عمّان، ص 260ـ261.
3ـ د. السيد الباز العريني (1406هـ): المغول. دار النهضة العربية، بيروت، ص 212ـ223.
4ـ فريمان جرينفيل (1986م): التقويمان الهجري والميلادي، ترجمة: د. حسام محيي الدين الألوسي. وزارة الثقافة والإعلام، بغداد. (ومنه عرفت أي يوم من أيام الأسبوع يصادف السابع من صفر الذي تم فيه اجتياح التتار لبغداد والذي يوافق 13 فبراير 1258م، فوجدت أنه كان أيضاً يوم الأربعاء كما ذكرت أعلاه). [/c]
ودمع لا يكفف يا دمشق
ودم الثوار تعرفه فرنسا
وتعرف أنه نور وحق
لفت نظري قول الداعية "عمرو خالد" في إحدى حلقات برنامجه التلفزيوني الرائع "حتى يغيروا ما بأنفسهم": أن التتار بدؤوا في حصار بغداد في 16 من محرم وكذلك فعل الأمريكان وفي نفس التاريخ.. فعدت فقرأت موضوع غزو التتار لبغداد في المراجع والمصادر المتوفرة لدي، فوجدت العجب العجاب!
وجدت تطابقاً شبه تام بين الغزوين (التتاري والأمريكي) في أحداثهما الرئيسية إلى درجة تثير الدهشة فعلاً.. وقد حرصت على توثيقها ليتأكد القارئ ـ إن أراد ـ بالرجوع إلى تلك المراجع، التي اعتمدت عليها في جمع هذه الحقائق والأحداث المتطابقة بين هذين الحدثين التاريخيين اللذين لم تتعرض بغداد لأخطر منهما في التاريخ الإسلامي كله. وهنا سأورد مقارنة بين الغزوين التتاري والأمريكي لنرى إلى أي مدى كان التطابق والتشابه بينهما.. لعل الله يعيد لهذه الأمة الأمل والثقة في نزول نصره وتأييده لها، وخلاص الإسلام والمسلمين من العدوان الأمريكي والهيمنة الأمريكية عليها.. لا أريد التطويل، فيما يلي المقارنة وباختصار شديد وبدون تعليق:
1ـ ضرب التتار حصارهم حول بغداد من الشـرق والغرب عـدة أيام (قيل من 16 محرم حتى 7 صفر) ثم انهارت المقاومة العباسـية ودخل التتار بغـداد في يـوم الأربعاء السـابع من صفر (656هـ).
* وكذلك ضرب الأمريكان الحصار عليها من الشرق والغرب في نفس التاريخ تقريباً، ولعدة أيام، ثم كان انهيار المقاومة العراقيـة ودخول الأمريكان بغداد في يـوم الأربعاء السـابع من صفر (1424هـ) أي في نفس اليوم من أيام الأسبوع ونفس التاريخ من نفس الشهر!!
2ـ كان هناك تفوقاً عسكريا هائلاً للتتار على الجيش العباسي.
* وكذلك الأمريكان كانوا متفوقين عسكرياً وتقنياً على العراقيين بشكل كبير.
3ـ كان هناك تنازع بين الشيعة وأهل السنة من رعايا الخلافة تسبب في ضعف العباسيين وذهاب ريحهم )ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم(.
* وكذلك كان ولا يزال هناك تنازع بين الطائفتين نفسيهما تسبب في نفس المشكلة إلى حد كبير، نسأل الله أن يهديهما ويحميهما من شر ذلك.
4ـ استباح التتار بغداد سلباً ونهباً مع "قوم جاءوا مع هولاكو من شتى الأنحاء" (الخضري: ص 482).
* وكذلك الأمريكان استباحوها مع قوم من عملاء المخابرات المركزية، بتدبير مسبق؛ لسلب ونهب مستودعات الدولة والمتاجر والمحلات العامة.. بالإضافة إلى ما فعله الأكراد في مدن الشمال.
5ـ نشبت الحرائق في بغداد بشكل واسع على أيدي التتار.
* وكذلك نشبت الحرائق بشكل واسع في المباني الحكومية والفنادق والمتاجر والمنازل والعمائر على أيدي الأمريكان في مختلف أنحاء بغداد والمدن الأخرى.
6ـ تآمر ابن العلقمي (الشيعي) وبعض المقربين من قومه وأهله مع التتار وتعاونوا معهم وحرضوهم على غزو بغداد وزينوا لهم ذلك.
* وكذلك أفراد المعارضة العراقية الآن ـ لا سيما الشيعية ـ تعاونوا مع الأمريكان وحرضوهم وزينوا لهم غزو العراق واحتلال بغداد.
7ـ سبق للمغول اجتياح مملكة "خوارزم" وغيرها وهم في طريقهم إلى بغداد.
* وكذلك الأمريكان سبق أن اجتاحوا أفغانستان وغيرها قبل غزوهم العراق واحتلال بغداد.
8ـ توقف الناس عن أداء صلاة الجمعة خلال غزو التتار، خوفاً على أرواحهم وأهاليهم لو تركوهم في منازلهم وذهبوا للصلاة.
* وكذلك يوم سقوط بغداد توقف الناس عن أداء صلاة الجمعة وغيرها؛ خوفاً على أهاليهم في منازلهم لو ذهبوا للمساجد وتركوهم في المنازل وحدهم.
9ـ واصل المغول زحفهم نحو الشام لتدميرها كما فعلوا ببغداد.
* والأمريكان الآن يهددون سوريا بذريعة تأييد العراق خلال الحرب وإيواء قادته بعد الانهيار وإخفاء أسلحته الدمار الشامل.. ربما يكون هذا التهديد تمهيداً لغزوها، نسأل الله أن يحفظ المسلمين وبلادهم.
10ـ استولى هولاكو على أموال طائلة للدولة والخليفة حتى قيل أنها طاولت خيمة هولاكو مما جمعه المستعصم خلال سنين طويلة.
* وكذلك الأمريكان الآن استولوا على بترول العراق وثرواته الطائلة.
11ـ بعد أربعين يوم من النهب والسلب والقتل في بغداد على أيدي التتار أعلن هولاكو الأمان بعد أن ملئت الطرقات بالجثث المتعفنة ثم نزل المطر فخرج هولاكو منها وخرج الناس بسبب ما انتشر فيها من الروائح الكريهة والأوبئة.
* والآن مرت على اجتياح الأمريكان لبغداد أيام، والنهب والسلب والقتل لا يزال مستمراً.. ولا ندري هل سيبقى ذلك أربعين يوماً أيضاً أم ماذا؟! ويقابل الروائح المتعفنة أيام التتار ما نشره الأمريكان من إشعاعات اليورانيوم المنضب والغازات المختلفة الناتجة عن القصف، وإشعال البترول للتخفي، وما شابه ذلك.
12ـ وفي رمضان سنة 658هـ خسر التتار كل شيء في معركة "عين جالوت" وهزمهم الله على يدي "قطز" والجيش المصري هزيمة كاسحة حاسمة ضربت هيبة التتار وتفوقهم العسكري والقتالي الهائل.
* والآن، نحن واثقون بأن الله عز وجل سيضرب أمريكا ضربة قاضية ويسلط جنده لاكتساح تفوقها العسكري وهيبتها السياسية، بقوة تضربها في مقتل فيقضي على جميع مخططاتها وأهدافها الإستراتيجية في حربها للإسلام والعالم الإسلامي.
هذا ما توصلت إليه حتى هذه اللحظة من جمع للأحداث المتشابهة بين العدوانين، ولعلي أكتشف المزيد فيما بعد.. و)لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ..(.. )وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ(.. فمتى تكون معركة عين جالوت المعاصرة؟ متى؟ يا نصر الله اقترب!! يا نصر الله اقترب!!
الاختصار:
استباح التتار بغداد سلباً ونهباً مع قوم جاءوا مع "هولاكو" من شتى الأنحاء، وكذلك الأمريكان استباحوها مع قوم من عملاء المخابرات المركزية، بتدبير مسبق؛ لسلب ونهب مستودعات الدولة والمتاجر والمحلات العامة.
مكة المكرمة في: 10/2/1424هـ (12/4/2003م)
د. صقر علي العمري ـ جامعة أم القرى بمكة المكرمة
المراجع:
1ـ محمد الخضري (ب. ت.): الدولة العباسية، دار المعرفة، بيروت، ص 481ـ482.
2ـ د. فاروق عمر فوزي (1998م): الخلافة العباسـية. جـ2، دار الشروق، عمّان، ص 260ـ261.
3ـ د. السيد الباز العريني (1406هـ): المغول. دار النهضة العربية، بيروت، ص 212ـ223.
4ـ فريمان جرينفيل (1986م): التقويمان الهجري والميلادي، ترجمة: د. حسام محيي الدين الألوسي. وزارة الثقافة والإعلام، بغداد. (ومنه عرفت أي يوم من أيام الأسبوع يصادف السابع من صفر الذي تم فيه اجتياح التتار لبغداد والذي يوافق 13 فبراير 1258م، فوجدت أنه كان أيضاً يوم الأربعاء كما ذكرت أعلاه). [/c]

تعليق