الوطن العربي وحقوق الإنسان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الغامض
    مشرف
    • Apr 2000
    • 255

    #1

    الوطن العربي وحقوق الإنسان

    يعتقد الكثير من المنتمين للتيارات الإسلامية والفكرية أن الحكومات العربية يقوم تاريخها على انتهاك حقوق الإنسان. والسؤال غير المفكر فيه لدى هذه التيارات : هل قامت كل منظومة من منظومات هذه التيارات على رعاية حقوق الإنسان أم أن هذه القضية ليست لها ألأولوية في تفكيرها ؟
    الحقيقة أن قضية حقوق الإنسان لم تطرح نفسها بوصفها قضية حيوية واعلامية على التيارات السياسية والفكرية في العالم العربي إلا في العقد الأخير فالتيارات السياسية والفكرية هي تيارات "جماعية" تقوم على مفهوم مجتمع الكفاية ، وما يهمها هو "الشعب" أو " الأمة" وهم صيغتان غير قابلتين للإفراد، ومن يتحدث عن حقوق "الفرد" أو "الإنسان" فهو يتلهى بحيل "البرجوازيين" وألاعيب "الامبريالية" التي يراد فيها شق وحدة "الشعب" وتفريق صف "الأمة" .
    إن ما يسعى إليه كل تيار من هذه التيارات ، مضافا إليهم التيار الإسلامي هو حقوق "انسانه" وليس كل انسان قدر له أن يكون موطنه العالم العربي. ان فكرة حقوق الإنسان تثير الكثير من المشاكلات التي تحتاج معها إلى اعادة النظر في نوى أساسية في فكرنا الديني والإجتماعي والثقافي ، ولبس ترديدها ببغاويا ، يعني أنه بالامكان ، أن نتمثلها أو نطيق تحمل مفرداتها.
    فالفكرة لابد أن تتصادم والمعطيات الأساسية لتفكيرنا ، لذا لابد لها من تكييف وبيئة ، بما يتوافق مع هذه المعطيات الأساسية لتفكيرنا التي تقوم على الدين الإسلامي . ان فكرة حقوق الإنسان صيغت وفق تحديات سياسية وثقافية وفكرية واجهها المجتمع الغربي في تاريخه ، وهذه التحديات السياسية و الثقافية والفكرية ليست بالضرورة التي تواجهها المجتمعات العربية في وقتنا الحاضر .
    ان أداة التغيير والفهم للتكيف مع الواقع هو الإسلام ، وما لم تؤخذ هذه الأداة في الحسبان ، فإن أي جهود مبذولة في هذا المجال ، هي من قبيل مصارعة طواحيين الهواء . فحقوق الإنسان ، مطلق الإنسان ،فكرة مثالية خالصة ، فالإنسان لايمكن أن تطرح قضيته على نحو أعزل وبتجريد ، فالإنسان يحتاج إلى تعريف ثقافي وجغرافي معين ، فحقوق الإنسان المسلم تحددها أصول الشريعة الإسلامية ، وليست اي مواثيق صيغت للإنسان بتعريفه العلماني المحض ، لذا كما نوهت . فحقوق الإنسان في عالمنا العربي تحتاج من علمائنا ومفكرينا ومثقفينا إلى إعادة صياغتها انطلاقا من ضرورات الشريعة ومقتضيات واقعنا المتجدد .

    ------------------
    من اللطيف أن تكون مهماً لكن من الأهم أن تكون لطيفاً
    من اللطيف أن تكون مهماً لكن من الأهم أن تكون لطيفاً
    [email protected]
  • ملاك
    عضو فعال
    • Mar 2000
    • 386

    #2
    الأخ الغامض

    ليس هناك ما أضيفه لموضوعك نظرا لما جاء فيه من حقيقة .

    شكرا لك نتمنى المزيد من مواضيعك المميزة .
    هكذا الدنيا تدور وتدور وتدور ...

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...