واشنطن نقلت سرا يورانيوم مخصبا من العراق والطاقة الذرية تنتقد الأميركيين

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    واشنطن نقلت سرا يورانيوم مخصبا من العراق والطاقة الذرية تنتقد الأميركيين

    واشنطن نقلت سرا يورانيوم مخصبا من العراق
    خبراء الأمم المتحدة يعاينون موقع التويثة النووي في يونيو العام الماضي (رويترز)



    كشف مسؤولون أميركيون وأمميون النقاب عن أن واشنطن نقلت سرا الشهر الماضي أكثر من 1.8 طن من اليورانيوم المخصب من العراق. وأنهت الولايات المتحدة عملية النقل جوا إلى موقع أميركي غير معلوم يوم 23 يونيو/ حزيران الماضي قبل خمسة أيام من نقل السلطة للحكومة العراقية المؤقتة.

    وقال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي في خطاب لمجلس الأمن الدولي سمح بنشره أمس الأربعاء إن الوكالة تبلغت يوم 19 يونيو/ حزيران الماضي بنية واشنطن نقل المواد من العراق سرا وإنه طلب منها الصمت نظرا لدواع أمنية.

    واعتبر مسؤول بالوكالة طلب عدم نشر اسمه أن الولايات المتحدة ليس لها السلطة القانونية لنقل هذه المواد، قائلا "الآن أخذها الأميركيون وليس لدى الوكالة قدرة على الوصول إليها ولا حق المحاسبة عليها أو فحصها".


    سبنسر أبراهام
    ووصف وزير الطاقة الأميركي سبنسر أبراهام شحن اليورانيوم إلى "منشأة آمنة تابعة لوزارته" بأنه إنجاز كبير لإبقاء المواد النووية التي تمثل خطورة محتملة بعيدا عن أيدي من أسماهم الإرهابيين.

    وقال في بيان إن النقل يضع هذه المواد بعيدا عن متناول دول ربما تسعى لتطوير أسلحة نووية. وترتاب واشنطن في أن لدى سوريا وإيران جارتي العراق تطلعات سرية لتطوير أسلحة نووية، وهو ما تنفيه الدولتان بشدة.

    وقالت وزارة الطاقة إن من بين المواد المنقولة إلى الولايات المتحدة من العراق نحو ثلاثة كلغم من يورانيوم مخزن "من مستويات تخصيب أدني متنوعة" ونحو ألف كلغم من "مصادر عالية الإشعاع" تستخدم في الأغراض الصناعية والطبية.

    وأوضحت أنه تم إبلاغ المسؤولين العراقيين بالنقل، وأن المصادر المشعة الصالحة لخدمة أغراض طبية أو زراعية وصناعية مفيدة لم يتم نقلها من العراق. وبررت الوزارة نقل المواد "لضمان أمن وسلامة الشعب العراقي".

    عملية النقل
    ونقلت كميات اليورانيوم من مجمع التويثة النووي جنوب بغداد والذي تم تفكيكه أوائل التسعينيات بعد حرب الخليج الأولى.


    القوات الأميركية حرست موقع التويثة لوقت قصير (رويترز- أرشيف)

    وكانت أطنان من المواد النووية بقيت بالموقع في عهدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن وقعت حرب الخليج الثانية حين ترك الموقع بلا حراسة من القوات التي قادتها واشنطن وتعرض للنهب.

    وفي يونيو/ حزيران العام الماضي وبعد تحذيرات متكررة من الوكالة الدولية من أن المواد المنهوبة يمكن أن تستخدم في صنع أسلحة، سمحت الولايات المتحدة التي شعرت بالحرج لفريق من الوكالة بالعودة إلى الموقع في محاولة لجمع هذه المواد.


    وزادت الإنذارات بعد ظهور أعراض غثيان ناجم عن الإشعاع على قرويين خاصة الأطفال قرب التويثة. وعثر على معظم المواد النووية مع سكان كانوا مهتمين بالأواني التي خزنت بها أكثر من اهتمامهم بالمواد نفسها.

    وتمكن فريق الوكالة الدولية في النهاية من جمع كل الكمية وقدرها 1.8 طن ماعدا نحو 40 كلغم من اليورانيوم المخصب إلى درجة 2.6% من يورانيوم 235. ويجعل هذا المستوي من التخصيب المواد صالحة للاستخدام في صنع ما اصطلح على تسميته "قنبلة قذرة" تنشر مواد مشعة في منطقة واسعة.

    الطاقة الذرية تنتقد الأميركيين لنهب المواقع النووية بالعراق


    عندما كان العراقيون يحرسون مواقعهم النووية في التويثة جنوبي بغداد (أرشيف)


    انتقدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الولايات المتحدة الأمريكية بسبب فشلها في الوفاء بوعودها
    بتأمين المنشآت النووية العراقية أثناء وبعد الحرب وطلبت السماح لها بإرسال فريق إلى العراق للتحقيق في تقارير عن وقوع عمليات نهب واسعة النطاق في هذه المنشآت.
    وقالت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فليمنغ إن مدير الوكالة محمد البرادعي بعث برسالة بهذا الخصوص إلى الولايات المتحدة "لكننا لم نتلق ردا حتى الآن".

    وفي الشهر الماضي طلبت الوكالة من الولايات المتحدة تأمين المنشآت النووية العراقية لحمايتها أثناء الفوضى التي سادت بعد الحرب. وأكدت واشنطن للأمم المتحدة أنها ستمنع نقل أي مواد من هذه المواقع.

    ولكن صحيفة واشنطن بوست ذكرت أمس أن مواقع تضم كميات كبيرة من المواد عالية الإشعاع تعرضت للنهب فيما يبدو وأن "من المستحيل" تحديد إذا ما كانت هناك مواد نووية مفقودة.

    وتملك الوكالة الدولية التي عاد مفتشوها إلى بغداد في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بعد توقف استمر أربع سنوات بيانا مفصلا بالمواد الإشعاعية المخزنة في منشأة التويثة للبحوث النووية وغيرها من المواقع في البلاد التي تعرضت للسلب.

    وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد وضعت أختاما على منشأة التويثة لإغلاقها، ولكن تردد أن القوات الأميركية "حطمت" بعض هذه الأختام في الشهر الماضي ودخلت الموقع.

    وعلى الرغم من أن أغلب المواد الإشعاعية التي عثر عليها في هذه المواقع لن تكون قابلة للاستخدام في تصنيع أسلحة ذرية فإن الوكالة قلقة من احتمال وصول بعض هذه المواد في نهاية الأمر إلى أيدي "الإرهابيين" الذين قد يستخدمونها في تصنيع ما يسمى القنابل القذرة.

    وتصنع القنبلة القذرة عبر تزويد متفجرات تقليدية مثل الديناميت بمواد مشعة لينتشر هذا الإشعاع على مساحة واسعة. وتهدف هذه القنابل إلى إحداث ذعر أكثر منه ضررا جسمانيا.
    المصدر: الجــزيــرة نـت.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...