
رئيس الوزراء الجديد يصافح وزير خارجيته "أبو الغيط"
أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة أحمد نظيف اليمين الدستورية أمام الرئيس المصري حسني مبارك بعد أن حلت المشكلة التي كانت تعرقل إعلان تشكيلها بسبب البحث عن وزير للسياحة، وذلك بعد الانتهاء إلى اختيار وزير يحمل الجنسيتين المصرية والسعودية.قالت وكالة أنباء الشرق الاوسط المصرية إن الرئيس مبارك عقد اجتماع مع الحكومة بكامل هيئتها عقب أدائها اليمين بمقر رئاسة الحكومة بمصر الجديدة "حدد خلاله المهام الرئيسية للحكومة من أجل رفع مستوى معيشة المواطنين وتخفيف الاعباء عنهم والارتقاء بمستوى دخل الفرد وتحسين وتطوير أداء الجهاز الاداري والاعتماد على تكنولوجيا المعلومات".
وأمضى نظيف الذي كان يشغل منصب وزير الاتصالات في الحكومة المستقيلة التي رأسها عاطف عبيد أربعة أيام في تشكيل حكومته وكان اخر من قابلهم أمس الثلاثاء أحمد المغربي الذي شغل منصب وزير السياحة، وهو يحمل الجنسيتين المصرية والسعودية، وذلك بعد أن حصل على فتوى قانونية بجواز ذلك، غير أن مراسلة "العربية" في القاهرة قالت إن هذا الاختيار قد تنجم عنه أزمات سياسية وقانونية تواجه الحكومة مستقبلا.
وقد أوردت صحيفة «الشرق الاوسط» التي تصدر من لندن خلفيات حول الأزمة التي صاحبت عملية اختيار وزير السياحة في الحكومة الجديدة فأشارت إلى أن رئيس الوزراء كان قد التقى في البداية ب"المغربي" لتوليته الوزارة ولكن رجل الأعمال كشف له عن أنه مزدوج الجنسية، فتم سحب الترشيح، ثم قام رئيس الوزراء بعدها بترشيح أكثر من رجل أعمال يعمل في مجال السياحة، ولكن التقارير الأمنية التي وردت بشأنهم أشارت إلى أن بعضهم لم يتم تعليمه الجامعي، وثانٍ متورط في ديون ضخمة للبنوك، وثالث عليه محاذير أخلاقية في طريقة ممارسته للمهنة فتم استبعادهم جميعا.
وقالت "الشرق الأوسط" إن شخصية كبيرة في الدولة تدخلت في وقت لاحق لانتشال رئيس الوزراء المكلف من حيرته وطرح عليه اسم رجل الأعمال الهامي الزيات -الرئيس الحالي لاتحاد الغرف السياحية- لتولي المنصب، وبالفعل التقى نظيف صباح أمس بالزيات، وبعد أن بات تكليفه حقيبة السياحة قاب قوسين، صدرت تعليمات من جهات عليا بالاعتذار له، ثم صدرت «توصية» من جهات قانونية بأن الحصول على جنسية عربية لا يعيب الترشيح لمنصب وزاري فتم العودة إلى ترشيح "المغربي".
وقالت الشرق الأوسط أيضا إن مصادر مطلعة كشفت لها أن الغاء وزارة الشؤون الخارجية التي رشحت لها السفيرة مشيرة خطاب في اللحظة الأخيرة تم بعد أن طالب وزير الخارجية المصري الجديد احمد ابو الغيط بضم اختصاصات وزارتها المرتقبة الى وزارته مما ادى الى اتخاذ قرار الغاء الوزارة برمتها. ومن المقرر ان تعقد الحكومة الجديدة -بعد أدائها لليمين الدستورية أمام الرئيس- اجتماعا مع أمانة السياسات بالحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر برئاسة نجل الرئيس (جمال مبارك) بمقر الحزب.
وكان قرار جمهوري قد صدر مساء أمس بتشكيل الحكومة الجديدة وضمت 34 وزيرا منهم 14 يشغلون منصبا وزاريا لاول مرة. وبقي في الحكومة الجديدة من الحكومة السابقة المشير حسين طنطاوي للدفاع والانتاج الحربي وفاروق حسني للثقافة ويوسف بطرس غالي للمالية بدلا من التجارة الخارجية وكمال الشاذلي وزير دولة لشؤون مجلس الشعب بدلا من وزير دولة لشؤون مجلسي الشعب والشورى.
كما بقي ممدوح البلتاجي للاعلام بدلا من السياحة ومحمد ابراهيم سليمان للاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية وأحمد العماوي للقوى العاملة والهجرة ومحمود حمدي زقزوق للاوقاف.
وشغل مفيد شهاب منصب وزير دولة لشؤون مجلس الشورى وكان في الحكومة السابقة وزيرا للتعليم العالي. وبقي عبد الحليم أبوزيد للموارد المائية والري وحبيب العادلي للداخلية وأمينة الجندي للتأمينات والشؤون الاجتماعية وسيد مشعل وزير دولة للانتاج الحربي.
واستمر حسن خضر وزيرا للتموين والتجارة الداخلية وسامح فهمي للبترول وحسن يونس للكهرباء والطاقة وفايزة أبو النجا للتعاون الدولي بدلا من وزيرة دولة للشؤون الخارجية وعثمان محمد عثمان للتخطيط ومحمد عوض تاج الدين للصحة والسكان وأحمد شفيق للطيران المدنى.
أما من دخلوا الوزارة لاول مرة فشغلوا مناصب العدل ووزارة الزراعة واستصلاح الاراضي ووزارة التعليم العالي والدولة لشئون البحث العلمى ووزارة التربية والتعليم والخارجية والدولة لشؤون البيئة والشباب والنقل والتنمية الادارية ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاستثمار والسياحة ووزارة التجارة الخارجية والصناعة والدولة للتنمية المحلية.
********************************************************
المــــــــــــــــــــــصـــــــــــــــــــــــــــــــــدر: www.alarabiya.net