طالبان بين الحقيقة والتزييف

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محبة السلف
    عضو
    • Oct 2004
    • 10

    #1

    طالبان بين الحقيقة والتزييف

    طالبان بين الحقيقة والتزييف

    ( 1 )

    في غمرة الأحداث الهائلة التي يواجهها العالم الآن ، يقف العالم الإسلامي موقف المتهم في مواجهة الحلف الأمريكي الصهيوني الشيطاني ، والعالم الإسلامي متفرق متمزق لا يدرى ما يفعل في هذه المواجهة .

    والنتائج المتوقعة رهيبة أهون ما فيها الاتهام وأخطر ما فيها الدمار

    إن الولايات المتحدة تمد الكيان الصهيوني بكل وسائل القوة التي تيسر لها قتل أبناء الشعب الفلسطيني المسلم السني ، وانتهاك مقدساته وتهويد مدينة القدس .

    وواشنطن هي نفسها التي تواطأت مع الغرب لتقسيم البوسنة والهرسك المسلمة كي يلتهم الصرب والكروات حوالي 85% منها ويتركوا الباقي للمسلمين .

    وهي نفسها الدولة التي دعمت وتدعم الانفصالين في جنوب السودان المسلم لتمزيق وحدته .

    وإن أقصى ما يناله المسلمون من جانب الولايات المتحدة هو عبارات معسولة تجري صياغتها بعناية حول احترام الإسلام كدين ، وبعد ذلك لا شيء .

    ( 2 )

    أمريكا تشرب من نفس الكأس الذي أعدته ، عندما دربت الجماعات التكفيرية في أفغانستان ومولتها .. وتطورت من رحم الدعم الأمريكي الضخم وكبرت وأصبحت عصية على التحجيم والإدارات المتحدة الأمريكية المتعاقبة هي المعامل التي حضنت ظاهرة الإرهاب وتعهدتها بالرعاية حتى أثمرت وانتشر نتاجها في العالم أجمع !!! .( 3 )

    ـــ ( ما السر في العلاقة بين الولايات المتحدة والاسلاميين ؟!!

    قد تكون الأمور التي يختلف عليها قادة ومفكرو الحركات الحزبية البدعية العالمية كثيرة لكن ثمة أمراً واحداً لا يختلفون عليه هو العداء لامريكا ، فجميع الحزبيين بدون استثناء يرون في أمريكا " الشيطان الأكبر " وخصما دينيا سياسيا تجب مواجهته في كل مكان ، في الخرطوم وغزة والجزائر وتونس وأسيوط .. الخ

    يكرهون أمريكا ويرون أن الجهاد ضدها فرض واجب وما جرت مظاهرة من بدع الماسون في أية مدينة عربية أو اسلامية خصوصا بمشاركة الاسلاميين إلا وأحرق العلم الامريكي ، ورفعت شعارات

    " الـموت لامريكا "

    وتهدد عملاء الامبريالية وال******* بالويل والثبور وعظائم الأمور . وما من محاضرة أو خطبة يلقيها مفكر أو زعيم حزبي إلا وكانت فكرتها الاساسية تهديد أمريكا واعلان العداء والكراهية للشيطان الأكبر

    ونحن لسنا هنا بالطبع في معرض الدفاع عن أمريكا أو تبرئتها من التهم الموجهة اليها أو ايجاد أسباب تخفيفية لتبرير سياستها لكننا نتساءل مع الكثيرين عن هذا التهافت الاسلامي الحزبي على الولايات المتحدة

    حيث باتت أمريكا أول ما يخطر في بال أي مفكر أو زعيم اسلامي حزبي يسعى للسفر إلى الخارج ؟!!! .

    أوروبا وأمريكا توفران القواعد اللازمة لهذه الجماعات .. لماذا ؟!!

    منذ أواخر الثمانينيات ، وجد زعماء عدد من المنظمات الأصولية ملاذاً آمناً في الولايات المتحدة واوروبا الغربية ، ومن بين تلك المنظمات :

    1 ـــ الاتحاد الاسلامي الفلسطيني في الولايات المتحدة وكندا ، تأسس في نهاية عام 1979 على أيدي أنصار الاتجاه الاسلامي في فلسطين أو ما يسمى الان بحركة " حماس " ويغلب الطابع السياسي على جميع نشاطاته سواء الترفيهية منها أو التي تهدف بصورة أو أخرى إلى تعبئة سياسية لصالح حركة " حماس " .

    2 ـــ لجنة فلسطين الاسلامية ، تعمل على تصدير أفكار الثورة الرافضية ، وهي تضم العديد من أنصار منظمة الجهاد الاسلامي لتحرير فلسطين .

    3 ـــ رابطة الشباب المسلم العربي ( MAYA ) ، تأتي كأقوى مؤسسة حزبية في الولايات المتحدة حيث تستضيف العديد من رموز الحركة الاسلامية لا سيما من مصر والاردن ، وتقوم بتنسيق جولاتهم في المدن الامريكية ، وتأخذ الرابطة على عاتقها العناية بهذه الزيارات من الألف الى الياء ، وتتولى إدارة الرابطة الاتصال بالشخصيات الاسلامية في الشرق الأوسط ودعوتهم ، وتتكفل بكامل تكاليف رحلاتهم التي هي في أغلب الأحيان عبارة عن تذكرة سفر ذهابا وايابا بالاضافة الى الاقامة وما صاحب ذلك من مصاريف الاكل والمواصلات ، وتقيم الرابطة مؤتمرها السنوي في أواخر شهر ديسمبر ( 12 ) من كل عام حيث يحضره أنصار الاسلاميين من شتى انحاء الولايات للاجتماع الى مداخلات ومحاضرات مفكريهم وقادتهم الذين يحضر العشرات منهم من جميع الدول العربية ابتداءاً بمصر والاردن وانتهاء بالعراق واليمن ، وينتمي هؤلاء جميعا الى حركة الاخوان المسلمين ، ونذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر ، الدكتور كمال الهلباوي ، عصام العريان ، الدكتور يوسف القرضاوي ، أحمد الراشد ، محمد الهاشمي الحامدي ، الدكتور ناصر الصانع ، محفوظ النحناح ، الدكتور توفيق الواعي ، المستشار سالم البهنساوي ، يوسف السند ، وجدي غنيم ، أحمد القطان ، جاسم المهلهل ، راشد الغنوشي ، الخ .

    4 ـــ من تنظيمات حزب التحرير :

    أ ـــ حركة " المهاجرون " تضم العديد من كوادر وشباب الجالية الباكستانية ، ولها فروع ومقار في عدد من مدن بريطانيا ، ويتزعم الحركة ( عمر بكري محمد ) سوري الجنسية ، كما ان المتحدث الرسمي للحركة ، مقبول جاويد ، وهو محام بارز ،

    ب ـــ لجنة الدفاع عن الحقوق الشرعية ، أنشأها محمد المسعري وسعد الفقيه في لندن ، ثم نشب خلاف كبير بين الاثنين ، حول أسلوب عمل اللجنة ونشاطاتها ، وكاد الخلاف يصل الى المحاكم البريطانية ، قبل ان تسوى المسألة ، وتتلاشى قدرات اللجنة .

    ج ـــ حزب التحرير ، يرأسه ( فريد قاسم ) و ( فؤاد حسين ) منظمة طلابية تنتسب لمنظمة دولية بنفس الاسم .

    5 ـــ هيئة " النصيحة والاصلاح " مكتب ـ لندن ، كان يرأسها خالد عبدالرحمن حمد الفواز واسامة بن لادن .

    حضر الفواز الى بريطانيا في عام 1994م ، واستمر في علاقاته ببعض أطراف المعارضة العربية المقيمة هناك ، ينتمي الفواز للمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية ، ويعتقد أنه تعرف على بعض الاسلاميين الفلسطينيين في الكويت ، شارك في بعض المهام الإغاثية في بيشاور خلال فترة الجهاد ضد الحكومة الشيوعية في كابل ، لكنه لم يشارك في أية عمليه قتالية جهادية ضدها ، عاد الى السعودية في نهاية الثمانينات ، وانخرط بعد خروجه من المملكة في أنشطة ( هيئة النصيحة والاصلاح ) وادارة مكتب الهيئة .

    من منشورات هيئة النصيحة والاصلاح ، مكتب ـ لندن

    1 ـ البيان رقم ( 11 ) 1 ـ 4 ، رسالة مفتوحة الى الشيخ ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود

    ... فضيلة الشيخ : لقد أردنا من ذكر ما سبق تذكيركم بواجبكم تجاه الدين ، وتجاه الأمة ، وتنبيهكم الى مسؤوليتكم العظيمة ، فإن الذكرى تنفع المؤمنين ... أردنا تذكيركم في هذا الوقت الذي انتفش فيه الباطل ، وعربد المبطلون المضلون ، ووئد الحق ، وسجن الدعاة ، واسكت المصلحون ، والأغرب أن ذلك لم يتم بعلم منكم وسكوت فقط ، بل مرر على ظهر فتاواكم ومواقفكم .

    ... ونحن بين يدي فتواكم الأخيرة بشأن ما يسمى بالسلام مع اليهود والتي كانت فاجعة للمسلمين ، حيث استجبتم للرغبة السياسية للنظام لما قرر إظهار ما كان يضمره من قبل من الدخول في هذه المهزلة الاستسلامية مع اليهود ، فأصدرتم فتوى تبيح السلام مطلقا ومقيدا مع العدو ..

    وكأنكم لم تكتفوا بإباحة بلاد الحرمين الشريفين لقوات الاحتلال اليهودية والصليبية ، حتى أدخلتم ثالث الحرمين في المصيبة بإضفائكم الصبغة الشرعية على صكوك الاستسلام التي يوقعها ال**** والجبناء من طواغيت العرب مع اليهود .

    إن هذا الكلام خطير كبير ، وطامة عامة لما فيه من التدليس على الناس والتلبيس على الامة .

    ... إن الفتاوى السابقة لو صدرت عن غيركم لقيل بتعمد صاحبها ما تتضمنه من الباطل ، ويترب عليها من آثار وأخطار ، ولكنها لما صدرت منكم تعين ان يكون سبب الخلل فيها غير ذلك من الأسباب التي لا ترجع الى نقص علمكم الشرعي ، ولكن لعدم إدراك حقيقة الواقع ، وما يترتب على مثل هذه الفتاوى من آثار ، مما يجعل الفتوى حينئذ غير مستوفاة الشروط ومن ثم لا يصح إطلاقها ، مما يحتم على المفتي عندئذ أن يتوقف عن الفتوى أو يحيلها إلى المختصين الجامعين بين العلم بالحكم الشرعي والعلم بحقيقة الواقع .

    التاريخ : 27 / 7 / 1415 هـ الموافق : 29 / 12 / 1994م

    عنهم / اسامة بن محمد بن لادن

    6 ـــ الرابطة الاسلامية في بريطانيا

    ويرأسها الدكتور كمال الهلباوي ، الذي كان المتحدث والناطق الرسمي باسم الاخوان المسلمين في الغرب ثم تخلى عن هذا الموقع ، من اجل التركيز على تقديم الخدمات للجالية المسلمة في بريطانيا ـ حسب قوله ـ

    وعقدت الرابطة الاسلامية مؤتمرها الأول شهر أغسطس " 8 " / 1999م ، منذ تأسيسها في شهر مارس " 3 " / 1998م وحاضر في المؤتمر الأول ، الدكتور محمد هدايت نور واحد ـ رئيس هيئة المؤسسين لحزب العدالة في أندونيسيا ـ وعصام العطار ( سوري مقيم في ألمانيا ) وراشد الغنوشي ( رئيس حركة النهضة التونسية ) والدكتور مانع الجهني ، والدكتور زغلول النجار ، والدكتور يوسف القرضاوي .

    وختم الدكتور القرضاوي مجموعة المحاضرات بمناقشة موضوع ( العلاقة بين الاسلام والغرب : تعايش أم تصادم ) .
    وبدأ بطرح تساؤل قال فيه : " ربما كان العنوان الصحيح لمثل هذه المحاضرة ( الغرب والاسلام ) لاننا ليست لدينا مشكلة مع الغرب ، والغرب هو الذي له مشكلة مع الاسلام " .

    وشن القرضاوي هجوما على أؤلئك الذين يتبنون التطرف والعنف نهجا لهم ، ويرون فيه خطأً نوع من الجهاد !! .فقال القرضاوي : ( لقد صرنا نسمع الآن عن أشخاص مثل أبو حمزة وأبو الهول ـ ؟! ـ وهؤلاء يركز اعداء الاسلام عليهم للاساءة اليه ، والاولى بالناس أن يحترموا ويقدروا فرصة وجودهم في الدول الغربية ، لان هذا مطلب عزيز كان المسلمون يتمنونه ولا يستطيعون تحقيقه ، ثم يستفيدون من ذلك في تقديم أفضل صورة لدينهم ، لمحاربة المغرضين الذين يحاولون الاساءة اليه دون وجه حق ) .

    ( 4 )

    سلسلة ألغاز تحيط بالشيخ عمر عبدالرحمن وأصدقائه الأمريكان ؟!!

    الشيخ عمر عبدالرحمن ليس مجرد عالم او داعية أو زعيم روحي لتنظيم اسلامي ، إنه الرجل الظاهرة .. الرجل المؤسسة التي تتلاقى فيها خيوط اللعبة بأسرها ، بدءاً بالأزهر الذي تعلم فيه حتى حصل على درجة العالمية والدكتوراء منه ومرورا بالإخوان الذين تعلم منهم العمل التنظيمي والسياسي حتى إنقلب عليهم . وهناك في أفغانستان التي زارها عدة مرات ودعا آلاف الشباب للرحيل إليها وهناك ولداه . ثم السودان التي مر من خلالها إلى محطته الاخيرة في الولايات المتحدة التي استقر بها حتى قضت إحدى المحاكم الفيدرالية بسجنه مدى الحياة بتهمة التورط في تفجير المركز التجارة العالمي .

    وهكذا يتضح أن الرجل أكثر من مجرد شخص خطير .. فالحقيقة أنه محور إرتكاز اللعبة بأكملها حيث تتلاقى في يده خيوطها جميعاً . ولكننا سنكتفي بالتوقف عند محطته الأخيرة في الولايات المتحدة في محاولة لطرح عدة أسئلة تلح على عقولنا .. وهي تتعلق جميعها بوجود الشيخ عمر في أمريكا .

    وكيف دخلها .. ؟ وكيف يقيم هناك .. ؟ وماذا عن نشاطه بها .. ؟ وهل كانت هناك أياد أجنبية تمسك بخيوط هذه اللعبة .. ؟

    ولنبدأ من فروض بسيطة

    فالمفروض أولا أن إسم الشيخ كان مدرجاً على القائمة السوداء التي تعدها بشكل مستمر السلطات الأمريكية وسفاراتها في كافة عواصم الدنيا ، ذلك لكونه أحد أبرز رموز الارهاب في الشرق الاوسط وليس في مصر وحدها وهذا يعني بالضرورة عدم إمكانية حصوله على تأشيرة دخول الولايات المتحدة أساسا .. والمفروض أيضا أنه هدف ترصده أجهزة الأمن .

    ولكن بعيدا عما هو مفروض

    سنتناول حقيقة ما حدث للشيخ عمر منذ أن غادر مصر متجها للسودان حيث التقى هناك بالدكتور الترابي وطلب وساطته لدى إيران لدعمه ماليا وسياسيا ولكن ملالي طهران كان لهم رأى يتضمن توجسا وشكوكا حيال شخص الشيخ عمر وقد عزز مخاوفهم ما كان يتشدق به في وقت سابق من انتقادات صريحة للثورة الايرانية

    والمذهب الشيعي ولشخص الخميني ذاته . مما أكد رفضهم معاونته وعاد الترابي حاملا رد ايران للشيخ عمر ونصحه أن يصرف نظره ولو مرحليا عن أي دور يمكن أن تلعبه إيران لصالحه . وهنا لجأ الشيخ عمر لجهة أخرى وهي العراق وكان ذلك إبان أزمة الخليج وانتهزها الشيخ عمر فرصة سانحة فسافر الى بغداد وقد استقبلوه لكنهم اعتذروا عن امكانية مؤزراته في الوقت الراهن ، رغم ذلك وعدوه خيرا . وهنا اضطر الشيخ عمر للسفر الى بيشاور في باكستان للوقوف على حال أتباعه بمعسكر المصريين هناك والتحقق من قدرتهم على تشكيل نواة لحلمه في تكوين جيش اسلامي عالمي ، ناقش تفصيلاته مع الترابي والغنوشي وبلحاج ، وقد أطلقوا على هذا الحلم " لجنة الإرتباط العليا " . والتي ستضم بين صفوفها عناصر من مصر وتونس والجزائر والسودان ومنظمة حماس والاردن وسوريا وبعض بلاد الخليج . المهم أن الشيخ عمر قوبل بحفاوة بالغة في بيشاور من قبل ولديه محمد وعبدالله اللذين يقيمان منذ سنوات في افغانستان ويشملهما برعايته محمد شوقي الاسلامبولي ومعه الدكتور أيمن الظواهري. وبعد أن اطمأن الشيخ عمر على ولديه وعلى رجال لجنته الارتباطية المنشودة سافر الى سويسرا لحضور اجتماع على مستوى عال تم بينه وبين رموز التطرف وقدامى الاخوان المسلمين الذين هاجروا لأوروبا والخليج وصاروا من كبار رجال الاعمال والاموال حيث اتفقوا على سبل تدعيم الشيخ ماديا ومعنويا وتأمين إقامة هادئة حرة له دون منغصات وقد اقترحوا في هذا الصدد الولايات المتحدة دون غيرها بناء على نصيحة بعضهم من ذوي الاتصالات الدولية مؤكدا أنه سيتم تدبير مسألة استقدامه بناء على طلب مؤسسة أمريكية وهي : مسجد الفتح بنيوجرسي مما سيكفل له شرعية الحصول على الفيزا والاقامة والجرين كارد ايضا . ؟؟؟ بوصفه اماماً للمسجد وداعية اسلامي .

    وغادر الشيخ عمر سويسرا متجها الى الخرطوم ليجد التأشيرة الامريكية في انتظاره هناك بالسفارة ، وغادر الى نيويورك أولا حيث وجد انصارا ومؤيدين متحمسين له . ولكن السلطات الامريكية أدركت خطورة بقاء الشيخ عمر في نيويورك معقل اليهود المتعصبين وبؤرة تجمعهم وقدروا عواقب صدام وشيك . وهنا فرضوا على الشبخ عمر ضرورة تواجده حيث يقع مسجد الفتح في نيوجرسي حيث أعد له أنصاره مسكنا ملحقا بالمسجد عبارة عن شقة واسعة فخمة مؤثثة ومعفاة من كل النفقات التي يتحملها مسئولوا المسجد ويرافقه حتى سريره أربعة من المتطرفين هناك ، يتناوبون عليه الحراسة والرعاية بالاضافة لترشيح امريكية أشهرت إسلامها للزواج منه .

    ومازلت الأسئلة تتوالى وتزداد حدة وغموضا

    فكيف سمحت السلطات الأمريكية بدخول الشيخ عمر إلى الولايات المتحدة رغم إدراج اسمه في " القائمة السوداء " ـ البلاك ليست ـ بوصفه أحد محركي الارهاب في مصر والشرق الاوسط ؟؟؟

    وكيف حصل على التأشيرة من سفارة أمريكا بالخرطوم بين ليلة وضحاها ؟؟؟

    وكيف حصل على " الجرين كارد " ـ البطاقة الخضراء ـ الذي يكفل له الاقامة القانونية هناك حتى نهاية عام 1995 م بعدها يمكن الحصول على الجنسية الامريكية ؟؟؟

    ولماذا انقلبوا عليه فجأة وأودعوه السجن ؟؟؟ هل إنتهى دوره مثلا ؟؟؟ وكيف تم تدبير وسائل انتقاله من السودان الى العراق الى باكستان الى سويسرا الى أمريكا ؟؟؟ ومن منحه الإذن بالمغادرة وتأشيرات دخول هذه الدول بكل بساطة ؟؟؟ ومن أين حصل على نفقات هذه السفريات المتعددة ؟؟؟ ومن كان يؤمن وجوده هناك ويكفل إعاشته بأمريكا ؟؟؟ وهل يجب ان نصدق تصريح مسئول مكتب الهجرة الامريكي الذي أكد فيه أن الشبخ عمر ليس موضع طلب من السلطات المصرية ؟؟؟ وماالذي حدر بالسلطات الامريكية الى تغيير موقفها منه بشكل مفاجىء ومن دون مقدمات ، ليتهم ويصدر ضده حكم بالسجن مدى الحياة في أعقاب حادث تفجير مركز التجارة العالمي في نيويورك ؟؟؟

    سلسلة من الألغاز تحيط بالشيخ عمر عبدالرحمن وأصدقائه الامريكان وتلقى بظلال كثيفة من الشك وعدم
    الفهم والغموض فهل هناك جواب ؟!! .

    مقالة " مقتبسة "

    أمــريكا وكــر الإسـلاميين

    1 ـــ ازداد عدد الحزبيين الاسلاميين في الولايات المتحدة بشكل غريب وملحوظ وكثرت نشاطاتهم ومشاكلهم ، وارتفع عدد مراكز تجمعهم لا سيما في ولايات ، كاليفورنيا ، نيويورك ، فلوريدا ، اينوي ، ماساشويتس ، فرجينيا ، متشييغن ، أوكلاهوما واركانساس ، واصبحت هذه الولايات مسرحا للنشاطات الحزبية .

    2 ـــ ولاية كاليفورنيا تمثل الولاية رقم ( 1 ) من حيث التواجد الاسلامي الحزبي حيث استطاعت " الولاية الذهبية " استقطاب اعداد غفيرة من أنصار الحركات الحزبية وغالبيتهم من الفلسطينيين ، حتى أصبحت كاليفورنيا من اولى الأماكن التي يحرص على زيارتها مفكرو الحركات الحزبية الذين اعتادوا التردد على الولايات المتحدة بين الفينة والاخرى والتردد على مراكز تجمع أنصارهم .

    3 ـــ تأتي ولاية تكساس التي تضم عددا ضخما من الطلاب العرب وبطبيعة الحال فان ذوي التوجيهات الحزبية يمثلون نسبة لا يستهان بها بين هؤلاء الطلاب .

    4 ـــ لـم يكن للحزبيين ان تقوى شوكتهم ويبرز وجودهم على الساحة الامريكية لولا وجود المؤسسات والمنظمات ـ ؟؟!! ـ التي ترعى شؤونهم وتنسق امورهم ) ــ .

    ( 5 )

    يوم الثلاثاءـ الحادي عشر من أيلول ( سبتمبر ) 2001 م ـ

    11 / 9 / 2001 م

    أمريكا ( سيدة العالم ) ـ !!! ـ كما تسمي نفسها ، تتخلى عن الأخلاق وتتحول إلى وحش هائج يهدد وينذر ويخلط الأوراق !!!

    وحاول ( بوش ) أن يعتذر عن فلتات لسانه إلا أنه أفصح عن مكنون الغضب المدمر الذي اشتعل في الصدور .

    ثم الشحن المكثف والمتواصل من أجهزة الإعلام الأمريكية سرى كاللهب الحارق في الشرع الأمريكي يلسع الجميع ويجعلهم يصرخون باللعنات والإهانات والرغبة في الانتقام من كل عربي مسلم ! .

    ثم رفعت أمريكا شعار هو أشبه بالإنذار يقول : ( أما أن تكون معنا أو مع الإرهاب ) وهذا المنطق يعبر عن حالة من الغرور والاستعلاء ، لا ترى في الكون غير القوة الأمريكية والمصالح الأمريكية !!! .

    ( 6 )

    ومن هنا يجب أن ننظر إلى هذه الحرب بأعمق من كونها حرب مقدسة ضد الإرهاب بل نرى أن مكافحة ( الإرهاب ) هو مجرد ذريعة خداعة للتغطية على الهدف الأقدس وهو تصفية

    ( الخطر الأخضـر ) أي الإسلام وهي فكرة دوائر الاستشراق والتبشير والاعلام الامريكية والاوروبية على مدى سنوات طوال ، وهي حسابات قديمة متراكمة منذ الحروب الصليبية ، كراهية الإسلام .

    فكرة موضوعة في الذهنية الغربية .. .. .. أمريكية وأوروبية ولاتينية

    بتأثير التربية والتعليم والصحافة والسينما والتـلفاز ، ويقوم على بلورتها مفكرون متخصصون في تشكيل الرأي العام .

    أخطرهم وآخرهم ( صمويل هنينغتون ) الاستاذ الجامعي الذي صاغ نظريته في صدام الحضارات ، وجعل أولوية الصدام بين الغرب والإسلام .

    ويبدو أن الوقت قد حان لوضع هذه النظرية موضع التطبيق ، تجلى ذلك في جرائم الاعتداء على المساجد ، وضرب المسلمين والعرب في الشوارع واقتحام بيوتهم ، وقتلهم إذا لزم الأمر.

    ولم تترفع عن هذه الاعتداءات كل مراكز الحضارة الغربية !!! من الولايات المتحدة وكندا إلى روسيا وأوروبا ، وكأن كل هؤلاء المشحونين بالبغضاء والكراهية للعرب والمسلمين كانوا ينتظرون الجنازة لينفسوا عن حقدهم ..

    وجاء ( بـوش ) ليقود الجنازة ( !! ) .
    ( 7 )

    وكانت الحملة الأمريكية على أرض الأفغان ، تدفعها فكرة الانتقام وتزكيها روح التعصب الصليبي ، والغطرسة والاستعلاء .

    وحشدت قوة رهيبة للفتك والتدمير .

    ومن لا يأخذ صليبه ويتبعني لا يستحقني .. .. ويا ويله وسواد ليله من لا يقف مع أمريكا
    !!

    هي حرب عالمية تسعى للعادلة ( الكاذبة ) ، وتحارب التعصب والإرهاب لصالح الحضارة والحرية .

    وبالصدفة صليبيون غربيون يتعاون معهم شرقيون يحاربون مسلمين وعربا !! .

    يا محاسن الاجتماع !! .( 8 )

    أمريكا هي أم الإرهاب

    إن الولايات المتحدة دعمت سلسلة طويلة من الطغاة الذين مارسوا الإرهـــاب ضد شعوبهم وهاهي القائمة :

    1 ــ جنرال ساني أباشا ( نيجيريا ) 2 ــ عيدي أمين ( أوغندا )

    3 ــ كولونيل هيوغو بانزير ( بوليفيا ) 4 ــ فولغنسيو باتيستا ( كوبا )

    5 ــ بوتا ( جنوب أفريقيا ) 6 ــ هومبيرتو برانكو ( البرازيل )

    7 ــ راؤول سيدراس ( هايتي ) 8 ــ فينسيو ســيريزو ( غواتيمالا )

    9 ــ تشاينغ كساي شيك ( تايوان ) 10ــ روبرتو كوردوفـا ( هندوراس )

    11 ــ الفريدو كسريستياتي ( السلفادور ) 12 ــ نجــــــو دييم ( فيتنام )

    13 ــ صمويل دو ( ليبيريا ) 14 ــ فرنسوا دوفالييه ( هايتي )

    15 ــ جان كلود دوفالييـــه ( هايتي ) 16ــ جان كلود دوفالييه ( هايتي )

    17 ــ جنرال فرانسيسكو فرانكو ( أسبانيا )

    18 ــ صدق أو لا تصدق : تعاونت الإدارة الأمريكية في وقت من الأوقات وخلال الحرب العالمية الثانية وخلال قصف الألمان للعاصمة البريطانية لندن مع أدولف هتلـر !!!

    إذ كان ( سوسثينز بن s. Behn ) مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات العالمية ITT " الأمريكية الشهيرة " موجوداً في برلين يشرف مع نظيره الألماني في الوزارة النازية سبل تطوير وتحسين الاتصالات الألمانية .

    19 ــ وتعاونت ودعمت الولايات المتحدة ، فرديناند ماركوس ( الفلبين )

    20 ــ وسيسيسكو موبوتو ( زائير )

    21 ــ وفي وقت من الأوقات تعاونت مع الجنرال مانويل نرتييجا ( بنما ) مع علمها بأنه يتاجر بالمخدرات .

    22 ــ وكذلك مع محمد رضا بهلوي ( إيران )

    23 ــ جورج بابا دوبولس ( اليونان )

    24 ــ هــي بــارك ( كوريا الجنوبية )

    25 ــ بينوشـــيه الطاغية العجوز في ( تشــــيلي ) الذي هندس الانقلاب العسكري ـ بدعم أمريكي لا حدود له ـ على حكومة الليندي المنتخبة انتخاباً ، وحول بينوشيه بعدها تشيلي إلى مؤسسة للحزب يمارس فيها الخطف والقتل والتعذيب والتشريد لكل من يجرؤ على الإفصاح عن رأي معارض ، وكانت إذاعة صوت أمريكا ( VOA ) تبرر كل أفاعيل بينوشيه الإرهابية .

    26 ــ ودعمت الولايات المتحدة بــول بــوت ، طاغية ( كمبوديا ) الذي كان من ضمن هواياته تجميع جماجم منافسيه السياسيين في ممرات قصيرة منسقة ومصطفة على أرفف الزجاج .

    27 ــ الجنرال رابوكا ( جزر الفيجي ) 28 ــ الجنرال افران مونت ( غواتيمالا )

    29 ــ هيلا سيلاسي ( الحبشة " أثيوبيا " ) 30 ــ ســــــلازار ( البرتغال )

    31 ــ ســــــوموزا ( نيكاراغوا ) 32 ــ الجنرال فيديلا ( الأرجنتيــن )

    33 ــ ايان سميث ( روديســـيا ) 34 ــ الفريدو ستروزنر ( بــاراغواي )

    35 ــ الجنرال سوهارتو ( أندونيسيا )

    36 ــ رفائيل تروجيلــو ( جمهورية الدومينكان ) .





  • محبة السلف
    عضو
    • Oct 2004
    • 10

    #2
    الرد: طالبان بين الحقيقة والتزييف

    ( 9 )

    أمريكا ملاذ آمــــن لإرهابيين فارين من بلدانهـــــــم

    إن الولايات المتحدة الأمريكية قد تحولت ومنذ فترة من الزمن ، إلى ملاذ آمن لعدد غير قليل من الإرهابيين الفارين من العدالة في بلدانهم الأصلية وقد وجدوا في الولايات المتحدة الرعاية والحماية التي يحتاجونها وإليكم عينة من هؤلاء :

    1 ــ يقطن في ولاية فلوريدا عدد كبير من المهاجرين الكوبيين المعارضين لنظام كاسترو ، ولهؤلاء مكاتب ومنظمات قامت بدعم من ( CIA ) وتمويل وتدريب وغير ذلك .

    وقد مارست هذه المجموعات الإرهابية عدداً من العمليات الإرهابية ضد كوبا ( خطف طائرات كوبية ــ تفجير فنادق كبيرة في هافانا ــ عمليات اغتيال ضد مسؤولين في كوبا منهم : راؤول كاسترو ، شقيق فيدل كاسترو .

    وقد طالبت كوبا منذ عام 1961م ، الولايات المتحدة بعدم تمويل وإيواء هذه المجموعات الإرهابية المقيمة في فلوريدا ، إلا أن الولايات المتحدة حتى الآن مستمرة في دعمها لهم !!!.

    2 ــ وكذلك يقيم في الولايات المتحدة ( هيكتـــور جراما جـو GRAMAJO ) وزير الدفاع السابق في غواتيمالا ، المتهم بقتل وتعذيب ألوف من المواطنين في غواتيمالا والتي تطالب بتسليمه غواتيمالا ، إلا أن الولايات المتحدة تمانع ذلك لا بل أعطته منحة دراسية لمتابعة دراساته العليا في مدرسة كينيدي للسياسة في جامعة هارفارد .

    3 ــ كذلك يجد ( خوسيه غارسيا Jose Garcia ) رئيس أركان الجيش السابق في السلفادور ملاذاً آمناً في الولايات المتحدة وهو الذي قاد :

    ( فرق الموت Death Squads ) وقتل ألوفا من المدنيين الأبرياء في الثمانينيات ، إنه يقيم الآن في فلوريدا ويتمتع بالجنسية الأمريكية والحماية كذلك !!! .

    4 ــ كذلك في الولايات المتحدة ( لوكز كامبروني L.Cambronne ) وزير الداخلية الأسبق في هايتي والتي ما زالت تطالب به هايتي لجرائمه الإرهابية هناك والتي ذهب ضحيتها مئات من القتلى المدنيين الأبرياء ، وترفض الولايات المتحدة تسليمه .

    5 ــ ومع كامبروني إرهابيون من هايتي أبرزهم :

    1 ــ بــول جيريمــي 2 ــ الجنرال بروسبر افريل ، الذي قصف المتظاهرين بالمدافع والقنابل ، وعندما أحاطوا به وفرت له الولايات المتحدة طائرة خاصة للفرار إلى فلوريدا التي يقيم فيها حاليا.

    6 ــ هناك في فلوريدا أيضا ( ارماندو لا ريوس Armando Larios ) عميل الإستخبارات التشيلية DINA في ظل حكم بينوشيه والمتهم بالقتل والإرهاب والتعذيب لمئات من المدنيين الأبرياء وترفض الولايات المتحدة تسليمه للحكومة التشيلية الحالية .

    7 ــ وفي شوراع تامبا فلوريدا سنجد :

    1 ــ الإرهابي الأرجنتيني الشهير ( جورجي أزيــكو )

    2 ــ والإرهابي الحبشي الشهير ( كيباسا نيجاوا )

    3 ــ الإرهابي الأندونيسي الشهير الجنرال ( سنتونغ بانجاتان ) صاحب مذبحة سانتا كروز 1991 م في تيمور الشرقية .


    ( 10 )

    كنت مع طالبان ظالمة كانت أم مظلومة ، ( بعد قدوم أمريكا الصليبية ) .

    دموعنا تنهمر .. وقلوبنا تتألـم .. وجوارحنا تتمزق ..


    وكلنا حـزن أن نرى الطائرات الأمريكية تقصف دون هوادة .. والصواريخ تنطلق دون رحمة على أرض إسلامية .

    الأسلحة المدمرة تدك المنازل والمساجد وتريق دم المسلمين .. تتقطع الأيادي والأرجل ، وتختلط اللحوم والعظام بين الصغير والكبير والذكر والأنثى .

    قالوا : إنها حرب صليبية وبالفعل بدأت في يوم الأحد عيد الصليب .

    وزعموا أنهم لا يحاربون الإسلام ، وها هي أفعالهم شاهدة عليهم أنهم لا يريدون إلا الإسلام .

    فها هو رئيس وزراء إيطاليا يقول : الحضارة الأوروبية فوق الحضارة الإسلامية !!

    ويستهزىء وزير خارجيتهم ( أمريكا ) بالعمامة ويقول : يلبسون حفاظات على رؤوسهم !! .

    لقد تغير قاموس الأخلاق فلـم يصبح هناك حق أو عدل .

    ــــــــــ

    أمريكا : نزعة رهيبة في استعمال التقنية العسكرية

    قصف المدن والقرى والحواضر بالطائرات والصواريخ ـ تحت أي مبرر ـ وسحق الناس العاديين العزل تحت الأنقاض " الأطفال والشيوخ والعجائز وغيرهم " هو الإرهاب بعينه ، هو إرهاب الدولة ـ أيا كانت ـ ضد الأفراد ـ أيا كانوا ـ .

    وهذا ما فعلته بالضبط الولايات المتحدة سواء سواء كان باستعمالها صاروخ توما هوك أو طائرة B52 .

    وعندما تفشل الولايات المتحدة في تحقيق أهدافها الإستراتيجية من حملاتها العسكرية ـ على الأقل الأهداف المعلنة ـ تلجأ إلى القسوة المفرطة .

    ومن يستعيد شريط الممارسة العسكرية الأمريكية المعاصرة سيجد أن ذلك حدث على يد الأمريكان في :

    1 ــ الصين 1945 .. .. .. 2 ــ كوريا 1953 .. .. .. 3 ــ جواتيمالا 1954

    4 ــ أندونيسيا 1958 .. .. .. 5 ــ كوبا 1959 .. .. .. 6 ــ فيتنام 1961

    7 ــ الكونغو 1964 .. .. .. البيرو 1965 .. .. .. 8 ــ لاوس 1966 .. .. ..

    10 ــ كمبوديا 1969 .. .. ..

    11 ــ غرينادا 1983 .. .. .. 12 ــ لبنان 1983 .. .. .. 13 ــ السلفادور 1983

    14 ــ بيكاراغوا 1984 .. .. .. 15 ــ بنمــا 1989

    16 ــ الصومال 1993 .. .. .. 17 ــ السودان 1998

    18 ــ أفغانستان 2001 .

    ( 11 )

    سقطت كابل في أقل بكثير مما كان متوقعاً لدى الذين طالما استعرضوا أمامنا

    ( أمجاد ) طالبان !!!

    وهذا ما حمل على مراجعة بعض التقديرات حول :

    ـــ قتالية طالبــان !! .

    ـــ حول قوة حوافزهــم !! .

    ـــ حول حبهم للشهادة والجنة !! .

    إنهم ينهارون سريعاً .. .. تحول ما تبقــى من طالبان إلى انسحاب قادتها ومقاتليها من المدن إلى الكهوف والجبال !!! .

    طالبان
    تحتضر حتى لـو لـم يصدق البعض ذلك .

    سقطت فجاةً دولة الطالبان المتحالفة مع بن لادن .. .. وعبرت المفاجأة عن نفسها في سرعة السقوط .. .. وحدة التغير ، إذ لـم يقاتل ( الطالبان ) حتى النهاية كما وعدوا !!! .

    سقطت العاصمة الأفغانية كابل ، وسبقتها مزار الشريف الإستراتيجية في أيدي قوات التخاذل الشمالي ، بعدما انسحبت منهما قوات طالبان .

    انهارت حركة ( طالبان ) بأسرع من عمود ملح فاجأه سيل عرم من ماء سد محتقن !!.

    إن هؤلاء الذين نفخوا في قوة الأفغان ، وأوهموا العالم بأنهم أمة لا تقهـر وبأن أفغانستان هي مقبرة للغزاة هم فعلاً من جنوا على ذلك الشعب المسكين وأسلموه للأعداء ..

    فهنالك أسباب النصر بعد توفيق الله تعالى ،لابد من وضعها في الحسبان وإلا يصبح الأمر انتحاراً .
    ( 12 )

    ومع سقوط نظام ( طالبان ) في كابول ، انقلب كل شيء إلى نقيضه ، فخرج سكان كابول إلى الشوارع فرحين بسقوط النظام .

    فالناس الذين صفقوا لقوات التخاذل الشمالي ، وهي تدخل كابول .

    والذين وقفوا بالطوابير لحلاقة لحاهم التي كانوا يجلدون عليها إذا لـم يطلقوها ، هم أنفسهم الذين صفقوا لطالبان عندما دخلت العاصمة عام " 1996 م "

    وهم أنفسهم الذين اختفوا عن النظار أياماً ريثما تنبت لحاهـم !! .

    ونزعت النساء الشادور والنقاب !!! ، فيما ارتفعت أصوات مزامير الشياطين في المحال التجارية !!! .

    وبدأ الناس بشراء الصحون التي تستقبل البث الفضائي ، وبدأت محطة التلفزة الأفغانية تبث الموسيقى والأغاني ، وبدأت بأغنية للمغني الشعبي ( فـرهاد دريا ) الذي يعيش في المنفى في أوروبا .

    ( 13 )

    ويوم دخلت قوات التخاذل الشمالي العاصمة " كابول " وأكثر المدن الأفغانية ، وهجرتها طالبان فإن أول :

    مظاهــــــر ( التحــــــرير ) !!!


    التي اهتم بها الغرب وساعد عليها هو إشاعة المجــون والفساد بشكل سبق أي جهود للإصلاح السياسي أو الاقتصادي !!! .

    وافتتح مرقص كبير في كابول ، وأعيد ترميم دور السينما والمسرح ، وجاءت أفلام السينما وشرائط الأغاني على وجه السرعة !!! .

    واحتشدت كاميرات محطات التلفاز العالمية لتصور المشهد الأهم في أفغانستان وفق نظرتهم البائسة .. وهو إعادة فتح دور السينما ، وحلق اللحى ، وخلع الحجاب ، حيث حُملت نصيرات السفور من أوروبا على وجه السرعة ليقمن بمظاهرة في شوارع كابول ، ويخلعن الحجاب ، ويطالبن بالمساواة مع الرجل ، وتبارت مسؤولات غربيات وزوجات مسؤولين بارزين في المطالبة بما زعموا ، أنها حقوق مهضومة للمرأة الأفغانية .. لم يتذكروها إلا اليوم !!! .

    وأسلمت المرأة الأفغانية شعرها لمصففة شعر أفغانية فتحت صالونهـــا أخيراً وشهد إقبالاً كبيراً !!! .

    الأفغانيون يدخنون الحشيشة علناً في كابول وعلى مرأى من أعين الناس !!! .

    أشجار عيد الميلاد معروضة للبيع في كابول وعلى قارعة الطريق !!! .

    وعادت لعبة صراع الديكة إلى أسواق العاصمة الأفغانية ، فالأفغان يجلبون ديوكهم إلى السوق لتبدأ اللعبة وتسيل دماء الديكة كما تنزف دماء الأفغان على جبهات الحرب في أفغانستان ! .

    وعاد لاعبو ( البوزكواش ) الأفغان يتنافسون لخطف شاة مقطوعة الرأس وهي لعبة أفغانية كانت محرمة أيام طالبان !! .

    واختفت العمامات السوداء مع رحيل عناصر طالبان .. وظهرت الباكول ، أي القبعة التقليدية التي يرتديها أنصار ( تخاذل الشمال ) ، وأصبحت شائعة أكثر من المعتاد .

    ونهبت ملايين الدولارات من سوق الصـرف في كابول !!! .

    ( 14 )

    مناظر مأساوية تلك التي نقلتها المحطات التلفزيونية الأخبارية ، عما جرى وما يجري في أفغانستان .

    ولا شك أن ضرب المتوفين بالجزم تصرف إجرامي غير إنساني .

    وأن جر الرجال من لحاهم وصفعهم أمام المتفرجين من التصرفات البهيمية غير الإنسانية .

    ولا ننسى الصور المفزعة التي نشرت في الصحف ووسائل الإعلام المرئية والمتعلقة بتنكيل قوات التخاذل الشمالي بمقاتلي طالبان والتمثيل البشع بجثثهم .

    تلك الصور أعطتنا دلالة واضحة عن نزعة الثأر والإنتقام المتفشية في الصدور الأفغانية بحق الخصوم قبل كل شيء آخر ، وبصورها المقززة بحق النفس البشرية التي أكرمها الله سبحانه وتعالى .( 15 )

    " برهان الدين ربــاني " مثله مثـل " الملا محمد عمــــــر " .

    وجهان لعملـة واحــدة .

    من الخطأ الرهان على ( تخاذل الشمال ) فهم شأنهم شأن ( طالبــان )

    أناس يتعطشون للسلطة المغمسة بالدم والأنين والبكاء والتشرد .

    قلوب غليظة في بلد يبحث عن قلب رحيم ! جاءها ( رحماء العرب ) ، فقست هناك قلوبهم ، وعادوا إلى أوطانهم بقلوب غليظة فأشعلوها ناراً .
    ( 16 )

    في بلد مثل أفغانستان حيث معدل دخل الفرد حوالي ( عشرين دولاراً ) أمريكياً شهرياً ، لا يمكن للمـرء أن يتحدث عن الحياة أو الحرية .

    فالأفــــواه جائعة .. .. .. والأجساد هزيلة .. .. والناس يبحثون عن الحياة بأمان .

    لكن أفغانستان تشكل وجعاً في قلب العالم الإسلامي فقد عاشت ( عشرين عاماً ) من التناقضات الحدودية ، والتنافسات السياسية فأينما أردت أن تتحدث عنها فأمامك :

    رجل عاجز .. أو أمرأة جاهلة خائفة .. أو طفل مشرد .

    فالحرب لا تبقي ولا تـذر .

    أفغانستان شقيت بأحلام قادتها منذ الماضي البعيد القريب والتاريخ يعيد نفسه !!! .

    انهمرت الدموع فجأة على المآسي التي يتعرض لها الشعب الأفغاني المظلوم ، مع أن مآسيه لـم تتوقف منذ طرد الاحتلال الشيوعي ، فقد استمرت المآسي بسبب اقتتال

    ( المجاهدين !!! أصحاب المنافع والمصالح ) فيما بينهم ، إلى أن بدأت ( طالبان ) تكتسح الساحة الأفغانية ، باتجاه السيطرة على أكثر من 90% من الأراضي الأفغانية .

    وأحكمت سيطرتها سنة 1996 م .

    فازداد الأسى الأفغاني ومن أجل الاستفراد بالسلطة ، حاصرت كابول وواصلت خلالها كابول بحمم من النار ، حولتها إلى جحيم من غير تمييز بين الخصوم أو المدنيين .

    ( 17 )

    وارتكبت حركة ( طالبان ) في العديد من المدن والقرى الأفغانية .. المجازر .. وكيف كان يجري إعدام النساء في الساحات أو الملاعب الرياضية بلا محاكمات .

    وكيف كان مسلحو
    طالبان يفجرون رؤوس المعارضين في سجونهم .

    ناهيك عن عدم اكتراثها بمصالح الشعب الأفغاني ذلك الشعب الذي فرضت عليه

    ( قوى الشـــر العالمــي ) عقوبات منذ سنة 1998 م ، بسبب إيواء طالبان لأسامة بن لادن .

    وكثرت المشاهد المأساوية بين الشعب الأفغاني ، التي تجعل القلوب تنزف ، بعد أن تتحجر المآقي وتعجز الدموع عن السيلان !!! .






    وارتكبت خلال تسلطه مجازر وعمليات تصفية كبيرة وخطيرة .

    أتت طالبان لتكمل ما بدأه السابقون من إغراق الأمة الأفغانية في الجهل والضياع والتيه .

    ومنذ أتت هذه الحركة لحكم أفغانستان ازداد عدد النازحين بصورة كبيرة ، حتى بلغ عدد اللاجئين والمشردين ( 7 ملايين ) من الشعب الأفغاني الذي يبلغ عدد سكانه ( 18 مليونا )!.


    وأسقطوا هناك في بلدانهم القتلى والجرحــى وقوضوا أمن ديارهم ! .



    ( 18 )

    برنامج بلا حدود ( قناة الجزيرة ) ـ ضيف الحلقة / عبد رب الرسول سياف

    تاريخ الحلقة : 6 / 9 / 1422هـ ـ 21 / 11 / 2001 م



    سياف:


    أما حكومة
    طالبان ـ كما تعرفون ـ فرضت على هذا الشعب على رغم أنفه وخلاف إرادته ، فلماذا يعذب الشعب بسبب طالبان ؟


    أحمد منصور( مقاطعاً ) : من .. أستاذ ، من فرضها ؟ وما هي.. مَنْ فرضها ؟ وما هي أسباب الخلاف الرئيسية بينكم وبين
    طالبان
    ؟

    عبد رب الرسول سياف : كان مفروض يوجَّه هذا السؤال إلى الطالبان أنفسهم ، لأنهم هم بدأوا القتال ضدنا ، لأنهم هم بدأوا هذه الحرب ضدنا من غير أي مبرر شرعي ، هم كانوا مجاهدين تحت إمرتنا ، وكانوا قادة ميدانيين تحت إمرتنا ، وكانوا مبايعين لنا معظمهم ، فليوجَّه هذا السؤال إليهم ، ما السبب وما الدافع لبدئهم هذا القتال وهذه الحرب الشرسة ضدنا وضد المجاهدين ؟ بأي دافع؟ وبأي مبرر ؟

    أحمد منصور ( مقاطعاً ) : هل الخلافات .. هل الخلافات بينكم وبين .. وبين الطالبان خلافات عقائدية ، أم خلافات سياسية ؟

    عبد رب الرسول سياف : أنا قلت لكم يا أخي بأن هذا السؤال لازم يوجه إليهم ، لأننا ما كنا نرى خلافات معاهم ، هم كانوا إخواننا ، ولكن السبب الرئيسي بهذا هو جهلهم بالشرع ، وقلة وعيهم بالسياسة وبما يدور حولنا في الدنيا ، إنهم لم يدركوا حقيقة عداء أعداء الإسلام ضد المجاهدين ، فاستُخدموا من قِبَل أعداء الإسلام ضد الجهاد وضد المجاهدين ، وشُجِّعوا نحو استئصال فكرة الجهاد ، واستئصال المجاهدين في أفغانستان .

    فهذه الأخطاء صدرت منهم ، ونحن مراراً نصحناهم ، وقلنا لهم : يا إخوانّا ، هذه الحرب لا تجوز بحال من الأحوال ، وهذه الحرب ستدمر أفغانستان ، ونتيجة لهذه الحرب سيُسحب الفراش من تحت أرجلكم ومن تحت أرجل المسلمين والمجاهدين .

    ولكن مع الأسف لم يكونوا .. لم يكونوا يسمعون صوتنا ، ولم يكونوا يستجيبون لندائنا عندما كنا نقول لهم : لا حاجة إلى هذه الحرب ، فإذا كانت هناك مشاكل فلنجلس مع بعضنا، ولنتذاكر الموضوع ، ولنصل إلى حل المشاكل عن طريق التفاهم وعن طريق التآخي ، فلا داعي لهذه الحرب المدمرة .

    ولكن مع الأسف لم يستجيبوا لنا ، وكانوا يستجيبون لنداء المشجعين لهذه الحرب المدمرة التي دمرت أفغانستان بأسْرها وبكاملها.

    أحمد منصور: أستاذ .. أستاذ ، الآن الصورة تغيرت ، أصبحت
    طالبان
    هي التي تواجه الولايات المتحدة الأميركية وتكتسب عطف الشارع ، أو تعاطف الشارع العربي والإسلامي معها ، ويُنظر إلى تحالف الشمال على أنه تحالف عميل للولايات المتحدة .

    عبد رب الرسول سياف : يا أخي ، أنا أتحدث معك كمجاهد ، أين كان هذا الشارع عندما كان يُقْدِم
    طالبان وعندما كانت تُقْدِم طالبان
    على تدمير القرى والمدن ، على قتل الشباب والشيوخ والشباب والنساء والولدان ؟ فأين كان الشارع ؟

    أحمد منصور : هل ارتكبت
    طالبان
    أي شيء من هذا ؟

    عبد رب الرسول سياف :
    وأين كان .. وأين كان الشارع العربي والإسلامي عند إحراق المدن ، وعند قطع الأشجار ، وتدمير الأنهار ؟ أين كان هذا الشارع في تلك الأيام ؟ مع أننا كنا نشرح ..

    أحمد منصور( مقاطعاً ) :
    أين وقع هذا يا أستاذ ؟ أستاذ ، أين وقع هذا ؟

    عبد رب الرسول سياف :
    نعم ؟

    أحمد منصور:
    أين وقع هذا ؟ ومتى ؟

    عبد رب الرسول سياف :
    ولكن مع الأسف .. مع الأسف لم يزرنا أحد حتى نورِّيهم هذا ،

    مدينة .. مدينة ( قره باغ ) مدمرة بكاملها ، ( مدينة ميربشـــاكوت ) ، ( مدينة كلكان ) ، ( مدينة استاليف ) ، ( مدينة فرزان ) ، ( مدينة جولدرام ) ، ( مدينة شــــــكردرام ) ، ( مدينة خُوجي غار ) ، ( ومدينة هزار باغ ) ،

    عشرات المدن مدمرة بكاملها ، لا تُعرف لها آثار حياة ، عندما تمر بها كأنك تمر بأطلال من القرن الثاني ، أو الثالث ، أو الرابع ، هكذا هذا كله بأيدي ..

    أحمد منصور( مقاطعاً ) : ما الذي .. عفواً يا أستاذ ، ما الذي دفع
    طالبان
    إلى أن تقوم بهذا ؟ ومتى وقعت هذه الأشياء ؟

    عبد رب الرسول سياف : هذه الأحداث كلها وقعت في خلال ست سنوات ماضية ، سيما في السنتين الأخيرتين ، ولكن كل العالم يعرف وكل الدنيا تعرف بأن حركة الطالبان كانت مدعومة من خارج أفغانستان ، وكانت مساندة من قِبَل الأجانب ، والفكرة أو الهدف ..

    ( 19 )

    مجلة البيان ـ العدد 170 ، شوال / 1422هـ ـ يناير / 2002 م

    هذه أفغانستان

    يدفع الشعب الأفغاني وحده ضريبة كل حرب أو نزاع تتعرض بلاده لها دون أن تمنحه فرصة ليستعيد عافيته أو حتى ليقطف ثمار زرعه ليستطيع على الأقل مواصلة نزاعاته لتستمر فصول المعاناة الإنسانية في أفغانستان دون توقف ، وباتت المسألة الإنسانية الأفغانية تشكل معضلة لدي المجتمع الدولي ، وذلك من قبل ظهور الأزمة الأمريكية الأفغانية الأخيرة.

    وسنتناول في التقرير التالي أوجه المعاناة الأفغانية قبل الهجوم الأمريكي على أفغانستان ، كما سنعرج على بعض الآثار التي يخلفها هذا الهجوم على المجتمع الأفغاني حتى الآن .

    الجفاف يفتـك بأفغانستان
    :

    تعرضت أفغانستان لموجه من الجفاف كانت الأقسى منذ عام 1970 م ، وعلى الرغم من تأثر باكستان وإيران والهند بهذه الموجة أيضا فإن الحروب الطاحنة التي عصفت بأفغانستان ضاعفت من حجم المعاناة وخاصة الإنسانية ، وقضت بذلك عوامل الموت المتاحة : الحرب والجفاف على معظم مقومات الحياة فيها إلا أنها لم تحرمها الهواء بعد .

    وقد تفاوت مدى تأثر المناطق الأفغانية بهذه الموجة التي مضى من عمرها حتى الآن

    ( ثلاث ســـــــنوات تقريباً )


    فكانت مدن ( قندهار ) و ( ميلماند ) و ( نمروز ) من أكثرها تأثراً ، وانخفض محصول البلاد عامة بنسبة 30% مقارنة بعام 1998م ، كما تلاشى المحصول الزراعي في بعض مقاطعات الشمال بنسبة 70% بسبب ندرة سقوط الأمطار علاوة على ارتفاع نسبة نفوق الماشية وفنائها إلى 60% وهو ما ضاعف من كارثة قلة الطعام .


    وقد أجبرت ( ثلاث سنوات ) من الجفاف عشرات آلاف من الأفغان على هجر مساكنهم والنزوح إلى مناطق أخرى داخل وخارج أفغانستان ، وتسببت أيضا في موت الكثيرين ، وبالإضافة إلى الجفاف تأثرت الأراضي الأفغانية بهجوم موجات من الجراد هددت مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية وخاصة في المناطق الشمالية من البلاد
    .

    الأمراض المنتشــــــرة .. والأوضاع الصحية :

    تستشري الكثير من الأمراض المعدية داخل المجتمع الأفغاني حيث يبلغ معدل الإصابة بمرض السل 14,4 لكل ( 100 ألف ) شخص .

    ويضاف إليهم ما يقارب ( 4 ملايين ) شخص يصابون سنوياً بمرض الملاريا .

    أما مرض الكوليرا الذي يعتبر مرضاً مستوطناً في أفغانستان فينتشر بشدة بين المواطنين ، ففي علم 1999م وحده وصل عدد الحالات التي سجلتها منظمة الصحة العالمية إلى

    ( 24639 حالة كوليرا ) ، ويعود سبب انتشار هذا المرض إلى عدم توفر مياه نظيفة وصالحة للاستخدام البشري ، مما يساعد هذا المرض على الانتشار .

    أما عن واقع الخدمات الصحية الأساسية التي تقدم للشعب الأفغاني فهي تكاد تكون معدومة ، وتشمل فقط 53% من الشعب حيث يتلقى أقل من 45% من الأطفال ما يلزمهم من تطعيمات أساسية ، كما أن الرعاية الطبية لا تتوافر إلا لـ 12% فقط من النساء الحوامل .

    أما معدل وفيات الأطفال الرضع فيصل إلى 152 حالة وفاة لكل 1000 ولادة حية .

    أما معدل وفيات الأمهات فيصل إلى 820 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية .

    كما تحدث أيضاً أكثر من 85 ألف حالة وفاة بين الأطفال بسب نزلات الإسهال .

    وقدرت الشركة العالمية لمكافحة السل التي أسستها عدة هيئات عام 1998م الحاجة إلى

    9,3 مليارات دولار للقضاء على هذه الآفة في خمسة أعوام .


    [ صحيفة السبيل ، العدد : ( 409 ) ] .
    التعليق :
    قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو مات جملاً ضياعاً بشاطئ الفرات لخشيت أن يسألني الله عنها . الطبقات الكبرى ، لابن سعد ، ( 3 / 305 ) .

    وفي رواية أخرى : هلك حملٌ من ولد الضان ضياعاً بشاطئ الفرات لسألني الله عنها .

    وقال : محمد عمر : هلـم يا أسامة بن لادن حتى أعينك على قتل شعبي وأمتي !!! .

    ( 20 )

    ما أن أعلن العراق احتلاله الكويت عام 1990م ، حتى ظهر في الجزائر ( عباس مدني ) ليعلن في خطبة حماسية تضامنه مع ( صدام البعث ) في احتلال الكويت !!! .

    ووعد بإرسال ( 3 ملايين ) مجاهد ـ !!! ـ جزائري من أجل تثبيت الاحتلال ومؤازرته ودعمه !!! .

    من المعروف أن مثل هذه المواقف مدفوعة الثمن .. يقبض ثمنها من يقفها ومن يطلقها .

    وأما الدهماء .. والرعاع .. والذين يملأون الشوارع هتافاً .. وحرقاً للأعلام ! .. ودوساً للصور ، فإنهم لا يقبضون من تلك الأثمان الكبيرة قرشاً .. أو فلساً .. أو درهماً واحداً !! .

    ولما اشتعلت شرارة الحرب واستعرت نارها ، لـم يرسل ( عباس مدني ) حتى :

    قطـاً واحداً من أجل الدفاع عن العراق وصدام البعث .

    نستعيد هذه الصور ونحن نسمع تلك التصريحات والخطب النارية التي تطلقها أفواه بعض الحزبيين في باكستان والعالم الإسلامي وأوروبا وغيرها ،

    تعضيداً لــ ( بن لادن ) و ( طالبان ) ، وحثهم على الاستمرار ، وتدفع إلى تسيير التظاهرات وملء الشوارع بالرعاع والسوقة ، تؤكد الدفاع عن ( طالبان ) في حال وقوع هجوم للاقتصاص منها !! ووعد أحد كبار مشايخ الحزبيين بإرسال ( 50 ألف ) مجاهد للدفاع عن طالبان .

    ولا ندري لماذا لم يرسلوا الـ ( 50 ألف مجاهد ) ليتسنى لهم اخذ مواقعهم وتوزيع المهام عليهم في أرض طالبان ؟! .

    ثـم لماذا لا يكون ذلك ( الشيخ الحزبي ) على رأس أولئك المجاهدين ؟! .

    وإذا ما كان ( بن لادن ) و ( محمد عمر ) مختبئين خوفاً على نفسيهما ، فلماذا يدافع عنهما الاخرين ؟! .

    إن الغوغائية لا تصنع مستقبلاً للأمة .. بل إنها كفيلة بهدم واقعها !!

    فأفيقي .. أفيقوا أمة الإسلام .

    ( 21 )

    واأسفاه على أبناء أهل السنة والجماعة .. في موالاتهم للديوبندية القبورية .. وماذا كانت النتيجة !!!

    مشائخ وأئمة طالبان في شبه القارة الهندية هم : علماء ديوبند ، أحناف مذهبًا ، وصوفية سلوكاً ، وماتريديون عقيدةً ، وجشتيون طريقةً ، ، بل إنهم يجمعون بين سلاسل الصوفية وطرقهم كلها ، نقشبندية ، قادرية ، جشتية ، سهروردية ، ويقلدون محمد قاسم النانوتوي في الأصول ، ورشيد أحمد الكنكوهي في الفروع .

    وعلماء ديوبند يتبرؤن من أهل الحديث ، ووجهوا سهام الطعن والافتراء إلى كل من شيخ الاسلام تقي الدين أحمد بن عبدالحليم ابن تيمية ، والامام ابن القيم ، والامام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، كما أنهم وجهوا سهام الطعن والافتراء الى أهل الحديث في شبه القارة الهندية .

    ـــ يقول شيخ الجامعة الديوبندية ، محمد أنور شاه الكشميري في كتابه " فيض الباري على صحيح البخاري " 4/447 : ( وأما الحافظ ابن تيمية فحققها في الخارج حتى قارب التشبيه ، كما كنت سمعت من حاله أنه كان جالساً على المنبر فسأله سائل عن نزوله تعالى فنزل ابن تيمية إلى الدرجة الثانية فقال هكذا النزول ، فحققه في الخارج وبالغ فيه حتى أوهم كلامه التشبيه ) .

    وطعن في الامام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، في كتابه ( فيض الباري ، 1/171 ) فقـال : ( أما محمد بن عبدالوهاب النجدي فإنه كان رجلاً بليداً قليل العلم ، فكان يتسارع إلى الحكم بالكفر ، ولا ينبغي أن يقتحم في هذا الوادي إلا من يكون متيقظاً متقناً عارفاً بوجوه الكفر وأسبابه ) .

    ـــ وقال : محمد حسن السنبهلي في حاشية ( نظم الفرائد على شرح العقائد للنسفي ) : " خلفاء هذه الملة أربعة : ابن تيمية وابن القيم والشوكاني ، فيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ، واذا انضم اليهم ابن حزم ، وداود الظاهري بأن صاروا ستة ، ويقولون خمسة سادسهم كلبهم رجما بالغيب .
    ـــ وقال سيد حسين أحمد المدني ، في كتابه ( الشهاب الثاقب على المسترق الكاذب ) : ( اعلموا أن محمد بن عبدالوهاب ظهر أمره في أوائل القرن الثالث عشر في نجد ، وكانت له عقائد فاسدة ونظريات باطلة فلذلك قتل وقاتل أهل السنة وأجبرهم أن يذعنوا لعقائده ونظرياته ، وكان يستحل نهب أموالهم ويظن أن في قتلهم أجراً وثواباً ، سيما أهل الحجاز ، فإنه آذاهم أشد الإيذاء ، وكان يسب السلف الصالح ، ويأتي في شأنهم بغاية سوء الأدب ، وقد استشهد كثير منهم على يديه ، والحاصل أنه ظالم باغ سفاك فاسق ، ولذلك أبغضته العرب أشد من اليهود والنصارى ) .

    وقال ايضاً : ( إنا نتوسل بالأنبياء بل برجال شجرة أهل التصوف كالجشتية والنقشبندية وما سواهما من مشائخ السلاسل )

    وقال ايضاً : ( إن الوهابية يسيئون الأدب بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ليس له علينا إلا فضيلة قليلة ، وليس له علينا حق ولا احسان ، ولايفيدنا شيئا بعد موته صلى الله عليه وسلم ، وتقول أكابر الوهابية : إن عصاي هذه أنفع لنا من النبي صلى الله عليه وسلم ، أذود بها الكلاب وأدفهم بها ، والنبي صلى الله عليه وسلم لا ينفع شيئا ) .

    ـــ ويقول : خليل احمد السهارنفوري ، في كتابه ( المهند على المفند ) في بيان معتقدات علماء ديوبند والرد على الامام محمد بن عبدالوهاب ودعوته .

    ( ليعلم أولا قبل ان نشرع في الجواب أنا بحمد الله ومشائخنا ، رضوان الله عليهم أجمعين ، وجميع طائفتنا وجماعتنا مقلدون لقدوة الأنام وذروة الإسلام الامام الهمام الامام أبي حنيفة النعمان رضي الله تعالى عنه في الفروع ، ومتبعون للإمام الهمام أبي الحسن الأشعري والإمام الهمام أبي منصور الماتريدي رضي الله عنهما في الاعتقاد والاصول ، ومنتسبون من طرق الصوفية إلى الطريقة العلية المنسوبة إلى السادة النقشبندية والطريقة الزكية المنسوبة الى السادة الجشتية والى الطريقة البهية المنسوبة الى السادة القادرية والى الطريقة المنسوبة الى السادة السهروردية ، رضي الله عنهم اجمعين ) .

    ــــ ويقول شيخ مشايخ الديوبندية الحاج إمداد الله المهاجر المكي ، في كتابه ( شمائم امداديــة ) : ( القول بوحدة الوجود حق وصواب ، وأول من خاض في المسألة هو الشيخ محي الدين ابن عربي ) .

    ـــــ ومن عقائدهم الكفرية : عقيدة تصور الشيخ ، والاشتغال بأشغال الصوفية ووصول الفيوض الربانية ، وقراءة دلائل الخيرات وقصيدة البردة وغيرها ، والاستغاثة بأرواح الأولياء الأحياء ، والاستغاثة بالصالحين بعد مماتهم ، والاستفادة من المقبورين ، والارواح تتمثل بالاجساد ، طي الزمان " مشايخ ديوبند يطوون مسافات بعيدة خلال لحظات " ، التصرف في الكون " مشائخ ديوبند يملكون الموت والحياة " ، شفاء المرضى والمصابين حيث أن علماء ديوبند يعتقدون في اكابرهم انهم يقدرون على شفاء المرضى والمصابين ، نداء يا رسول الله أو يا جيلاني أو غيره لتفريج الكربات وقضاء الحاجات ، المراقبة عند القبور ، كشف القبور ، كشف القلوب ، العلم بالآجال ، العلم بما في الصدور ، العلم بموعد نزول الغيث او القدرة على حبس المطر ، العلم بما في الارحام ، علم الغيب " علم النبي صلى الله عليه وسلم والأنبياء والأولياء للغيب " ، أشرف علي رسول الله ، شد الرحال لزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد وفاته وبالأنبياء والصالحين ، رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم في اليقظة رأي العين .


    للأهمية راجع كتاب / الديوبندية ، تعريفها ـ عقائدها / تأليف أبي اسامة سيد طالب الرحمن
    منقوول


























    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...