عراقي يتبرع بالتجوال في بغداد لنقل أخبار المراكز الانتخابية لـ«الشرق الأوسط»

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • كل العراق
    عضو بارز

    • Nov 2004
    • 1453

    #1

    عراقي يتبرع بالتجوال في بغداد لنقل أخبار المراكز الانتخابية لـ«الشرق الأوسط»

    لم يتمالك نفسه من شدة الفرح فأجهش باكيا وهو يصف لنا الجموع التي توافدت على مركز الامين للانتخابات في منطقة بغداد الجديدة في قاطع الرصافة في بغداد. قال حسن لازم ان الصورة مفرحة للغاية، فقد التزم الجميع بالتعليمات التي اصدرتها المفوضية العليا للانتخابات ووزارة الداخلية وجاء الجميع سيرا على الاقدام الى المركز الانتخابي منذ الساعات الاولى لبدء العملية الانتخابية، وقد ادلى الجميع بصوتهم على قائمة مجلس بغداد والجمعية الوطنية في قائمة اخرى. أي ان كل مواطن يتسلم قائمتين ليدلي بصوته لانتخاب من يمثله.
    وقال حسن «ان الناس كانوا سعداء بهذه العملية التي تجري بهذه الطريقة لاول مرة وبهذا الاسلوب. ولم يكن من الممكن ابدا ان يدلي أي انسان بدلا من آخر، اذ يجب ان يحضر المعني بنفسه ليقرر من يريد من دون تدخل من أي طرف داخل المركز الانتخابي، وهذا ما لم نره في عهود سابقة». وعن الاجراءات الأمنية قال حسن انها «دقيقة للغاية، فقد تعرضنا للتفتيش ثلاث مرات من قبل عناصر كان بعضهم يرتدي الملابس المدنية والبعض يرتدي ملابس الحرس الوطني والشرطة العراقية مع وجود قواطع الكونكريت». ومن مراحل متقدمة وصولا الى المركز الانتخابي، ولان هناك منعا لتجوال السيارات المدنية، فقد خولنا حسن بالتجوال في المناطق القريبة منه كحي الامين والمشتل وشارع فلسطين وشارع الربيع لنقل الاحداث الانتخابية من هناك. وقال لنا ان الناخبين يتوجهون افرادا وجماعات في هذه المناطق وقد سره منظر امرأة كبيرة في السن جاءت الى احد المراكز في حي الامين على عربة يقوم بدفعها احد اولادها لتدلي بصوتها في الانتخابات واقترب منها ليسألها عن وجودها في هذا المكان فقالت ان وجودها يعني ان تحافظ على اولادها وأن السيد (وتقصد آية الله علي السيستاني) قد طالب بضرورة المشاركة في الانتخابات وهذا ما نعتبره امرا من السيد لنا.
    وفي منطقة الدورة التي اغلقت قبل يوم امس لحدوث عدة هجمات من قبل مسلحين مجهولين على المراكز الانتخابية، عادت يوم امس الى نشاطها رغم الحذر من قبل المواطنين العراقيين الساكنين في تلك المناطق. وقال المواطن حيدر ان بامكان المسلحين المجهولين ان يفجروا مركزا انتخابيا ولكنهم لن يستطيعوا اسكات الشعب عن التعبير عن ارادته في اختيار من يمثله في الجمعية الوطنية. وفي منطقة شارع فلسطين التي تطوع حسن بالذهاب اليها خدمة لجريدة «الشرق الأوسط» لاحظ كثافة ايضا في حجم المشاركة التي اوعزها حسن الى وجود كثافة من السكان الشيعة فيها. وقال ان احد المراكز الانتخابية بدأ التوافد عليه منذ الساعات المبكرة جدا، وقال له المواطن عباس انه ربما كان هناك قبل ان يدلي الرئيس غازي عجيل الياور بصوته على انه اول المشاركين في الانتخابات، بينما اصر المواطن علاء عبد الحسين على اصطحاب كل عائلته الى المركز الانتخابي في منطقة المشتل وحتى الصغار منهم ليثبت انه لا يخاف التهديدات التي اطلقها الارهابيون. وقال انه سينتظر النتائج بفارغ الصبر على الرغم من تأكده ان القائمة التي رشحها هي التي ستفوز في النهاية لما لها من ثقل في الشارع العراقي. تركنا منطقة الرصافة عبر صوت حسن الذي كان سعيدا بنقل الاخبار لنا وتوجهنا الى بعض مناطق الكرخ التي شهدت ومنذ ساعات الصباح الاولى سلسلة انفجارات توزعت بين الهاونات والسيارات المفخخة التي يقودها الانتحاريون وبين الاطلاقات النارية الكثيفة التي تم تبادلها بين قوات الحرس الوطني مع قوات الشرطة وبين المسلحين المجهولين. وعلى الرغم من كل تلك الاحداث كان هناك الكثير من العوائل العراقية التي تسكن هذه المناطق قد توجهت الى مراكز الاقتراع ولم توقفها سلسلة الانفجارات التي انهالت على بعض المراكز الانتخابية.
    ويقول وليد جاسم بعد ان ادلى بصوته في مركز الصمود في منطقة القادسية ان الصورة التي شاهدها في المركز الانتخابي صورة جميلة خصوصا من ممثلي المفوضية العليا للانتخابات الذين تحلوا بالخلق العالي وعدم التدخل في امر الناخب ومن سيختار في القوائم الممنوحة له اضافة الى العمل المضني الذي تقوم به قوات الحرس الوطني والشرطة العراقية من اجل سلامة الجميع. وتقول لمى طارق التي جاءت مع شقيقتها دينا ووالدتها وبعض جاراتها، ان «صورة الانتخابات التي تحصل الان ليست كما يراها وتراها بعض وسائل الاعلام التي تشوه الحقائق التي تحصل في العراق، لكنها صورة لارادة شعب يريد ان يحيا بسلام ونأمل ان يصمت الرصاص بعد هذه الانتخابات».
    احد المحامين الذين وجودوا في مركز الاقتراع في حي البياع قال ان الشكل القانوني للعملية الانتخابية التي تجري في العراق واضح المعالم، فلم يتدخل أي شخص في اختيار الناخب للمرشح الذي يريده وهي سابقة لم تحدث في بغداد سابقا. وتمنى المحامي ان تسير العملية الانتخابية بشكل يسير وقانوني من اجل ان تكون الانتخابات شرعية ولا يطعن في نزاهتها.
  • كل العراق
    عضو بارز

    • Nov 2004
    • 1453

    #2
    الرد: عراقي يتبرع بالتجوال في بغداد لنقل أخبار المراكز الانتخابية لـ«الشرق الأوسط»

    قصص البطولة والمقاومة من يوم الاحد العظيم

    تسعون عاما عمر الحاج حسن عاشور الذي سار مائتي متر من منزله الى مركز الاقتراع في الجبيلة وسط المدينة.. اقترع وخرج متكئا على كتف احد احفاده، 22 عاما، وقال: اشعر اني اليوم ولدت في العراق.
    الحاجة خديجة، 65 عاما، زغردت بين طوابير المنتظرين للاقتراع بعد اتنخابها القائمة 285. وقالت: انتقمت اليوم من صدام حسين ونظامه الذي قتل اولادي الثلاثة ورماهم في المقابر الجماعية..انه عرس العراق اليوم.
    هكذا اقترع البصرويون امس في «عرس العراق».. توافدوا سيرا على الاقدام عائلات وافرادا الى مراكز الاقتراع الـ386 المنتشرة في محافظة البصرة الجنوبية وسط اجراءات أمنية غير مسبوقة شارك فيها جهازا الشرطة والحرس الوطني العراقيان والقوات البريطانية... وصلنا الى المركز رقم 10 في شارع الميتاء منطقة المعقل الساعة السادسة والنصف صباحا.. مئات الاشخاص اصطفوا على امتداد مائتي مترا منتظرين بدء عملية الاقتراع في السابعة.. صف من الرجال واخر للنساء..وبدأ رجال ونساء أمن يفتشون الداخلين الى المركز حيث خصصت ست غرف للاقتراع وفي كل منها عدد من المراقبين التابعين للاحزاب المشاركة بالانتخابات يوجهون المواطنين ويسلمونهم اوراق الاقتراع، وكان الحماس غير العادي ظاهرا على المقترعين الذين بدا انهم يعرفون اجراءات عملية الانتخاب ولم ينتظروا ارشادات الموظفين.. حمل كل منهم ورقتي الاقتراع المجلس الوطني ومجلس المحافظة وانتقلوا الى خلف حاجز حيث يختار المقترع ممثليه قبل ان يبصم بإصبعه ويضع كل من الورقتين في الصندوق الخاص بهما ليسجل في اول عملية اقتراع حرة تجري منذ خمسين عاما وصفها احدهم بانها تاريخية.
    المدرس انور عبد الخالق، 45 عاما، قال: انها فرصة نادرة تحققت للعراقيين ليمارسوا حقهم الديمقراطي آملين في تغير نحو الافضل بعدما عانينا من قمع وظلم صدام حسين.
    قصي، 25 عاما، قال: انها المرة الاولى التي اقترع فيها.. هذه الانتخابات هي الحل الوحيد للشعب العراقي نحو الاستقرار.
    فاضل الساعدي، 30 عاما، عاطل عن العمل قال: اليوم ارى عراقا جديدا... لم انم طوال ليل السبت ووصلت فجر الاحد الى المركز.. احس بطعم جديد للحياة وامل في فرصة عمل بالعراق الجديد.
    خديجة مسلم احمد، 45 عاما، كانت اول امرأة تقترع في المركز رقم 10 ومعها زوجها احمد شاتي. قالت: اشعر بالامان بعد الاقتراع رغم اجواء التوتر التي تسود العراق. ام منار، 35 عاما، وصلت قبل زوجها وقالت: لم استطع ان انتظره حتى يرتدي ملابسه وانتظره هنا في المركز، اذ كنت اتطلع الى ساعة الاقتراع بفارغ الصبر ولا اريد ان ابقى في المنزل.
    وحوالي الساعة الثامنة و15 دقيقة سقطت قذيفة هاون قرب محطة للوقود ومركز اقتراع قريب الى المستشفى العسكري توجهت الى المكان حيث لم تسجل اصابات ولحقت اضرار بالمنازل القريبة، وقال احد السكان: لم ترعبنا هذة القذائف وتمنعنا عن الانتخابات. شهدنا مئات اعنف منها واقوى في حربي الخليج الاولى والثانية.
    قال مصدر عسكري بريطاني لـ«الشرق الأوسط»: لقد حصلت خمسة انفجارات صغيرة في مواقع عدة بالمدينة ولم تسجل خسائر بشرية. انتقلنا الى مركز الجبيلة بين وسط مدينة البصرة وقاطع المعقل حيث اصطف مئات اخرون نساء ورجالا شبانا وكبار السن. الجميع متحمس ويأمل الكثير من هذه الانتخابات. وفي استفتاء سريع للمقترعين بعد خروجهم من مركز الاقتراع قال غالبية الشبان الذين تحدثت اليهم «الشرق الأوسط» انهم اقترعوا للقائمة التي يتزعمها رئيس الوزراء اياد علاوي فيما قال الغالبية من كبار السن انهم اقترعوا لقائمة الائتلاف الوطني الموحد التي يتزعمها عبد العزيز الحكيم.
    المسؤولون في مفوضية الانتخابات قالوا: ان 80 % من المسجلين في قوائم الاقتراع ادلوا بأصواتهم حتى الساعة الثالثة من بعد الظهر، مشيرين الى ان ابواب مراكز الاقتراع ستقفل عند الساعة الخامسة مساء ولكن في حال كان هناك مقترعون بعد ذلك الوقت سيسمح لم بالاقتراع، مؤكدين ان عملية فرز الاصوات ستبدأ مباشرة بعد اقفال المراكز وسترسل النتائج تباعا الى مركز المفوضية في بغداد وعبر البريد الإلكتروني. وعند الانتهاء من عملية الفرز سترسل كل اوراق الاقتراع والسجلات الى بغداد متوقعين انتهاء عملية فرز كامل الاصوات اليوم او صباح غد.
    وبالرغم من زيادة حالة التحسب وتعرض الناخبين الى التفتيش الدقيق وتجريدهم من الساعات اليدوية والقداحات وعلب السجائر واية لوازم اخرى قبل دخولهم الى مراكز الاقتراع، فانها قوبلت بارتياح كامل من قبل الناخبين الذين انتهزوا هذه المناسبة للقاء بعضهم وتبادل احاديث الود والمحبة التي حرمتهم منها زحمة الحياة اليومية.
    ولاحظ مراسل «الشرق الأوسط» في البصرة ان دائرة الصحة اخذت على عاتقها تفنيد الاشاعة التي تداولها الناس بشكل واسع ومفادها تسمم مياه الشرب بعد قيام مجاميع ارهابية بالقاء كميات من السموم في محطات تصفية المياه، اذ توزعت عشرات سيارات الاسعاف التي تنادي عبر مكبرات الصوت منذ منتصف ليلة الانتخابات بتكذيب تلك الاشاعة، كما ساهم خطباء المساجد وائمة الجوامع في نداءاتهم بطمأنة المواطنين وحثهم على المشاركة الفاعلة في الانتخابات.
    وسجلت معظم المراكز الانتخابية حضورا واضحا لمشاركة المرأة وحرص كبار السن والمعاقين والمكفوفين على الادلاء باصواتهم في اجواء هادئة لم تسمع فيها غير اصوات بعض الطائرات المروحية والحربية والتي تظهر بين اونة واخرى في سماء المدينة في مهمات للمراقبة وحفظ الأمن. واكد اللواء الركن علي حمادي الموسوي قائد قوات الحدود لـ«الشرق الاوسط» سلامة الحدود العراقية في الجنوب وعدم وجود اية حالة تسلل خلال فترة غلق الحدود البرية والبحرية التي استمرت ثلاثة ايام.
    واوضح رئيس مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عدم وصول مراقبين دوليين الى المحافظة والاكتفاء بالمراقبين المحليين الذين بلغ عددهم ما يقارب من 700 مراقب من منظمات المجتمع المدني اضافة الى مراقبي القوائم الانتخابية وممثلي الاحزاب، مشيرا الى ان العملية الانتخابية تسير بشكل حسن وحسب المخطط المعدة لها.
    واشاد قائمقام قضاء سوق الشيوخ بمحافظة الناصرية في اتصال هاتفي بتعاون المواطنين مع الاجهزة الأمنية التي اسهمت بالقبض على «خلية نائمة» لتنظيم سلفي متطرف، اذ تم اعتقال 14 عنصرا منهم وبحوزتهم مئات الاشرطة والاقراص الحاوية على خطب ومواعظ تحض على التطرف الديني، اضافة الى عشرات من الكتب والمصادر والنشرات، مشيرا الى ان من بين المعتقلين مجموعة من العرب لم يكشف عن جنسياتهم وقد احيلوا الى التحقيق.
    وتحاول لجان المفوضية ايجاد حلول لاعداد من الناخبين الذين انتقلوا من مناطق سكناهم السابقة الى مناطق اخرى من دون نقل بطاقاتهم التموينية، حيث ظهرت اسماؤهم في المراكز القريبة من وكلاء المواد الغذائية التي يتزودون منها والتي تتطلب نقلهم الى اماكن بعيدة ومتفرقة في الوقت الذي منعت فيه حركة السيارات وظهرت هذه الحالة واضحة بين العوائل التي يطلق عليهم «الحواسم» او العوائل المشردة، وهم القاطنون في الابنية الحكومية المهدمة ومقرات منظمات النظام السابق او شيدوا دورا بسيطة في مساحات الارض الفارغة.

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...