فوجيء موظفون من المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية في مدينة الفلوجة ذات الاغلبية السنية هذا الصباح (الاثنين) بأعداد من اهالي المدينة يرغبون بالادلاء بأصواتهم بعد مرور ساعات على اغلاق صناديق الاقتراع. وابدى هؤلاء استغرابهم اذ كانوا يظنون ان مدة التصويت هي يومي الاحد والاثنين. وكان اقبال سكان الفلوجة امس على التصويت لافتا ومفاجئا بعد ان ظن الجميع ان المدينة التي كانت اكبر معقل للمتمردين والارهابيين من جماعة ابو مصعب الزرقاوي لن تصوت في الانتخابات . وكان معظم سكانها عادوا اليها بعد ان نجحت القوات العراقية والاميركية بطرد الجماعات المسلحة منها ضمن برنامج اعادة بناء المدينة بعد انتهاء العمليات العسكرية.
ويرى مراقب سياسي عربي ان ذكاء معتدلي السنة لم يخنهم في اهم تجربة سياسية عراقية. فبعد ان كانوا حاضرين في معظم القوائم الانتخابية المرشحة فاق اقبالهم التوقعات بالرغم من فتاوى ودعوات مقاطعة الانتخابات من متشددي السنة كهيئة علما المسلمين التي اشترطت تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق للمشاركة والدعوة لها. لكن الاعداد الكبيرة للسنة احرجت موقع الهيئة بعد ان كانت تعول مدفوعة بآمال عربية على عدم مشاركة ابناء الطائفة السنية في أول انتخابات عراقية منذ نصف قرن. سيكون من اهم سماتها وضع الدستور العراقي والتمهيد للانتخابات الكبرى العام المقبل.
وفي العاصمة بغداد كان اقبال اهالي جانب الكرخ ذي الغالبية السنية بنسبة 95% فيما بلغت نسبة جانب الرصافة ذات الغالبية الشيعية 65% حسب تصريح احد مسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية. وفي ديالى بلغت 55 بعد ان كانت هذه المحافظة تعد من المحافظات غير الامنة مع الانبار والموصل التي شهدت اقبالا لافتا ايضا وجمعيعها محافظات بغالبية سنية.
وفي استطلاع غير رسمي داخل الفلوجة بعد الانتخابات كانت حصة القائمة العراقية بقيادة رئيس الوزراء أياد علاوي ذات الحظ الاوفر في هذه المدينة تليها قائمة "عراقيون" بقيادة الرئيس غازي الياور ثم قائمة الديمقراطيين المستقلين بقيادة وزير الخارجة الاسبق عدنان الباجه جي. والامر ذاته تكرر لقائمة علاوي في فرز اصوات ناخبي المنطقة الخضراء التي تلى قائمته فيها قائمة الائتلاف الوطني الموحد المسماة بالقائمة الشيعية.
الاصوات المقاطعة للانتخابات وجدت نفسها في ركن ضيق وهي ترى بقية المجموعات المنافسة تسرع بادلاء اصواتها الامر الذي جعلها تتدارك الامر وتشارك في الساعتين الاخيرتين من العملية الانتخابية خاصة في مدينة كركوك التي قاطع فيها العرب التصويت قبل يومين بسبب مشاركة اعداد من الاكراد المرحلين ابان حكم النظام السابق فيها.
المفاجأة الانتخابية أصابت اول ماأصابت المجموعات المسلحة التي عولت على ارهاب الراغبين في المشاركة فيها قبيل الموعد بايام وساعات فقتلت 36 عراقيا بهجمات نفذها 13 انتحاريا امس زادت من اقبال العراقيين على التصويت. فشهد معظم المدن العراقية هذا اليوم انحسارا للعمليات المسلحة والقت القوى الامنية في البصرة اليوم القبض على عدد من الارهابيين اعترفوا باطلاقهم قنابل هاون يوم أمس على عدد من المراكز الانتخابية وكانوا ثلاثة عراقيين ورابع يحمل جنسية عربية.
اليوم وحتى اعلان النتيجة النهائية للتصويت بدأ السياسيون العراقيون قضم الاصابع ترقبا للقائمة التي ستحظى بأغلبية مقاعد البرلمان وسط توقعات وأنباء بمفاجآت ابرزها تفككل قائمة الائتلاف الوطني الموحد (القائمة الشيعية) بعد فوزها وتشكيل البرلمان ونسبة لافتة لقائمة رئيس الوزراء علاوي والرئيس الياور الذي عول على قليل من قادة القوائم المنافسة على تراجعها بسبب وجود وزير الدفاع حازم الشعلان فيها لكن الامر بدا مخالفا للتوقعات اذ ساهم هذا الاخير بجلب الاصوات لها خاصة في المناطق السنية.
وفي برلين رحبت الحكومة الالمانية كما كل الحكومات الغربية بإتمام العراقيين الانتخابات ومشاركة نسبة لا بأس بها مع غياب واضح للسنة، وفي هذا الصدد قال متحدث الشؤون الخارجية في الحزب الاشتراكي الحاكم غرنوت ارلر إن الأخبار تشير إلى عدم تمكن العديد من السنة من الإدلاء بأصواتهم وهم الخاسرون مهما كانت نتائج فرز الأصوات مما سيؤدي إلى غيابهم عن أي تشكيلة حكومية أو برلمانية بعكس ما كان عليه الحال في السابق. ويأمل أن تدفع الأجواء التي جرت فيها الانتخابات بالسنة للتعقل والوعي وأظهار الاستعداد للمشاركة في الفصل الجديد من تطور العراق وتطويره وعدم الاستسلام لليأس والجلوس في الزاوية غاضبين.
وتجنب خبير شؤون الشرق الأوسط الحديث عن خطر تقسيم العراق نتيجة بقاء السنة بعيدين عن المشاركة في الانتخابات، ويشكلون أكثر من عشرين في المائة من تعداد الشعب العراقي، بل سيكون لنتائج فرز الأصوات تأثير على التماسك الداخلي في العراق، ويعتقد أن الطريق طويل لجذب السنة وإقناعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المجموعات السياسية الأخرى وتحمل مسؤوليات بناء العراق.
ويرفض ارلر الحديث مسبقا عن صياغة دستور ديمقراطي للعراق تتمثل فيه كل الفئات العراقية بل برأيه يجب قبل ذلك انتظار نتائج الانتخابات لأن التوجهات السياسية لها تأثير مهم، فالاقتراع شاركت فيه مجموعات سياسية مختلفة جدا، ويجب الانتظار لمعرفة قرار المواطنين، فهذا له تأثير كبير على شكل الدستور.
وربط السياسي الألماني زيادة الالتزامات الألمانية الاقتصادية في العراق بالوضع الأمني لذا يأمل أن تحجّم نتائج الانتخابات العمليات الإرهابية ويستبد الأمن كي يزيد القطاع الاقتصادي الألماني مساهماته خاصة في مجال الاستثمارات الخاصة.
وإجراء اقتراع ليس سببا لتغيير برلين موقفها السياسي والعسكري وستواصل اكتفائها بتدريب قوى الأمن والجيش، وكانت لها مساهمات مهمة مثل إعفاء بغداد من نسبة كبيرة من الديون المترتبة عليها وتقديم مساعدات إنسانية كبيرة.
وأكد أرلر تمسك حكومة المستشار غرهارد شرودر بموقفها حتى ولو طلبت منها الحكومة العراقية إرسال قوات عسكرية، لأنها حددت منذ البداية نوع مساهماتها وقبلها المجتمع الدولي، وحددت كذلك المناطق التي ستساهم عسكريا فيها, وهي مهمات ليست سهلة إن في أفغانستان أو منطقة البلقان.
ويرى مراقب سياسي عربي ان ذكاء معتدلي السنة لم يخنهم في اهم تجربة سياسية عراقية. فبعد ان كانوا حاضرين في معظم القوائم الانتخابية المرشحة فاق اقبالهم التوقعات بالرغم من فتاوى ودعوات مقاطعة الانتخابات من متشددي السنة كهيئة علما المسلمين التي اشترطت تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق للمشاركة والدعوة لها. لكن الاعداد الكبيرة للسنة احرجت موقع الهيئة بعد ان كانت تعول مدفوعة بآمال عربية على عدم مشاركة ابناء الطائفة السنية في أول انتخابات عراقية منذ نصف قرن. سيكون من اهم سماتها وضع الدستور العراقي والتمهيد للانتخابات الكبرى العام المقبل.
وفي العاصمة بغداد كان اقبال اهالي جانب الكرخ ذي الغالبية السنية بنسبة 95% فيما بلغت نسبة جانب الرصافة ذات الغالبية الشيعية 65% حسب تصريح احد مسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية. وفي ديالى بلغت 55 بعد ان كانت هذه المحافظة تعد من المحافظات غير الامنة مع الانبار والموصل التي شهدت اقبالا لافتا ايضا وجمعيعها محافظات بغالبية سنية.
وفي استطلاع غير رسمي داخل الفلوجة بعد الانتخابات كانت حصة القائمة العراقية بقيادة رئيس الوزراء أياد علاوي ذات الحظ الاوفر في هذه المدينة تليها قائمة "عراقيون" بقيادة الرئيس غازي الياور ثم قائمة الديمقراطيين المستقلين بقيادة وزير الخارجة الاسبق عدنان الباجه جي. والامر ذاته تكرر لقائمة علاوي في فرز اصوات ناخبي المنطقة الخضراء التي تلى قائمته فيها قائمة الائتلاف الوطني الموحد المسماة بالقائمة الشيعية.
الاصوات المقاطعة للانتخابات وجدت نفسها في ركن ضيق وهي ترى بقية المجموعات المنافسة تسرع بادلاء اصواتها الامر الذي جعلها تتدارك الامر وتشارك في الساعتين الاخيرتين من العملية الانتخابية خاصة في مدينة كركوك التي قاطع فيها العرب التصويت قبل يومين بسبب مشاركة اعداد من الاكراد المرحلين ابان حكم النظام السابق فيها.
المفاجأة الانتخابية أصابت اول ماأصابت المجموعات المسلحة التي عولت على ارهاب الراغبين في المشاركة فيها قبيل الموعد بايام وساعات فقتلت 36 عراقيا بهجمات نفذها 13 انتحاريا امس زادت من اقبال العراقيين على التصويت. فشهد معظم المدن العراقية هذا اليوم انحسارا للعمليات المسلحة والقت القوى الامنية في البصرة اليوم القبض على عدد من الارهابيين اعترفوا باطلاقهم قنابل هاون يوم أمس على عدد من المراكز الانتخابية وكانوا ثلاثة عراقيين ورابع يحمل جنسية عربية.
اليوم وحتى اعلان النتيجة النهائية للتصويت بدأ السياسيون العراقيون قضم الاصابع ترقبا للقائمة التي ستحظى بأغلبية مقاعد البرلمان وسط توقعات وأنباء بمفاجآت ابرزها تفككل قائمة الائتلاف الوطني الموحد (القائمة الشيعية) بعد فوزها وتشكيل البرلمان ونسبة لافتة لقائمة رئيس الوزراء علاوي والرئيس الياور الذي عول على قليل من قادة القوائم المنافسة على تراجعها بسبب وجود وزير الدفاع حازم الشعلان فيها لكن الامر بدا مخالفا للتوقعات اذ ساهم هذا الاخير بجلب الاصوات لها خاصة في المناطق السنية.
وفي برلين رحبت الحكومة الالمانية كما كل الحكومات الغربية بإتمام العراقيين الانتخابات ومشاركة نسبة لا بأس بها مع غياب واضح للسنة، وفي هذا الصدد قال متحدث الشؤون الخارجية في الحزب الاشتراكي الحاكم غرنوت ارلر إن الأخبار تشير إلى عدم تمكن العديد من السنة من الإدلاء بأصواتهم وهم الخاسرون مهما كانت نتائج فرز الأصوات مما سيؤدي إلى غيابهم عن أي تشكيلة حكومية أو برلمانية بعكس ما كان عليه الحال في السابق. ويأمل أن تدفع الأجواء التي جرت فيها الانتخابات بالسنة للتعقل والوعي وأظهار الاستعداد للمشاركة في الفصل الجديد من تطور العراق وتطويره وعدم الاستسلام لليأس والجلوس في الزاوية غاضبين.
وتجنب خبير شؤون الشرق الأوسط الحديث عن خطر تقسيم العراق نتيجة بقاء السنة بعيدين عن المشاركة في الانتخابات، ويشكلون أكثر من عشرين في المائة من تعداد الشعب العراقي، بل سيكون لنتائج فرز الأصوات تأثير على التماسك الداخلي في العراق، ويعتقد أن الطريق طويل لجذب السنة وإقناعهم للجلوس إلى طاولة المفاوضات مع المجموعات السياسية الأخرى وتحمل مسؤوليات بناء العراق.
ويرفض ارلر الحديث مسبقا عن صياغة دستور ديمقراطي للعراق تتمثل فيه كل الفئات العراقية بل برأيه يجب قبل ذلك انتظار نتائج الانتخابات لأن التوجهات السياسية لها تأثير مهم، فالاقتراع شاركت فيه مجموعات سياسية مختلفة جدا، ويجب الانتظار لمعرفة قرار المواطنين، فهذا له تأثير كبير على شكل الدستور.
وربط السياسي الألماني زيادة الالتزامات الألمانية الاقتصادية في العراق بالوضع الأمني لذا يأمل أن تحجّم نتائج الانتخابات العمليات الإرهابية ويستبد الأمن كي يزيد القطاع الاقتصادي الألماني مساهماته خاصة في مجال الاستثمارات الخاصة.
وإجراء اقتراع ليس سببا لتغيير برلين موقفها السياسي والعسكري وستواصل اكتفائها بتدريب قوى الأمن والجيش، وكانت لها مساهمات مهمة مثل إعفاء بغداد من نسبة كبيرة من الديون المترتبة عليها وتقديم مساعدات إنسانية كبيرة.
وأكد أرلر تمسك حكومة المستشار غرهارد شرودر بموقفها حتى ولو طلبت منها الحكومة العراقية إرسال قوات عسكرية، لأنها حددت منذ البداية نوع مساهماتها وقبلها المجتمع الدولي، وحددت كذلك المناطق التي ستساهم عسكريا فيها, وهي مهمات ليست سهلة إن في أفغانستان أو منطقة البلقان.

تعليق