استاذة عارية امام احد طلابها----راجعنا كل شيء عنك فوجدنا انك---قحبة!!!4
---سيستمر التعذيب ان لم اعطهم بعض الاسماء .لكن ان اعطيتهم ما يريدون فسوف يستدعونهم ثم يبدأون بتعذيبهم ومطالبتهم بالمزيد من الاسماء وهكذا.انه احتمال مخيف اكثر من اي شيء آخر ،وسيكون هناك الكثير من الضحايا الابرياء.
كنت اعرف انسا لم يحتملوا التعذيب فاعترفوا على كل اسم خطر على بالهم ،وجيء بنساء من البيوت ورجال من العمل وفتيان من المدارس ،ووضعوا في نفس الموضع السابق:
اعترفوا!--ولأن التعذيب لا يمكن تصوره فان الاسماء والاشياء التي قيلت ،تحت وطأة اللألم لا يمكن تصورها .لقد التقيت بالسجون بنساء اعترفن بانتمائهن الى احزاب ومنظمات لا يعرفن عنها شيئا.
قيل لهن: بدلا من استمرار التعذيب والاغتصاب اعترفن وفي المحكمة تستطعن قول كل شيء !لكنني مررت بالمحكمة العجيبة،وعرفت ان المتهم هو الوحيد الذي لا يحق له الكلام !لا استطيع ان اعطي درسا في الصمود .كل ما حصل معي هو انني وضعت ايماني كله بفكرة تبدو للآخرين بشعة جدا: الموت هو اشرف واهون الحلول!
حصل هذا منذ البدء.قبل الفجر بقليل استيقظت على صرخات الالم المنبعثة من كل مكان في جسدي.لعلني كنت في كابوس .لكن الالم كان حقيقيا .كان هناك النزف ايضا ولم يكن معي المزيد من الفوط الصحية او المناديل فاستخدمت بعض ملابسي لم اكن قادرة على تلمس مواضع الجراح او الكدمات فقد كانت عملية التفحص لها بمثابة تعذيب ذاتي.----------------------------
كان علي ان انتحر قرب ذلك الفجر ،وربما كان علي ان افعل قبل ذلك .فما رأيته هو الكفر بكل شيء .الكفر بالحياة وبالموت بالوحوش والبشر ------هناك الم الوحدة والاحساس بانك الانسان الوحيد في غرفة الوحوش هذه.لكنك لا تستطيع ان تطمئن لوصف الوحش والانسان فالوحوش تقضي عليك---تقتلك وتريحك.اما هؤلاء فلا هم لهم سوى تعذيبك ودفعك الى الكفر.لا يسمحون لك بالموت ولا بالحياة تصور ان الطبيب موجود دائما بالقرب منهم .لقد شاهدته في كل مكان ،يأتي عند الاغماء يفتح حقيبته ثم يتفحص الجسد ويقرر:انها تتظاهر بالاغماء .او يقول :دعوها الليلة.وفي مرة قال:يجب ان تقدم لها التغذية لثلاثة ايام مع هذا الدواء ،وبعدها ستكون قادرة على المواصلة.---كأن مواصلة التعذيب لعبتي او خياري!
في الليلة التالية ،فتح الباب اثنان منهم وامراني بالنهوض .تلكأت قليلا فالالم كان مستوطنا في كل مكان من جسدي .ساعدني احدهم على النهوض ثم اقتاداني دون ان ينطقا بكلمة.تفاءلت قليلا لانهما لم يضعا الاغلال في يدي هذه المرة .انهما اللذان قاما بضربي وتعذيبي يوم امس .لكنهما الان يظهران مثل اي مخلوقين .
في الطريق الى غرفة التعذيب طردت كل فكرة راودتني وركزت على فكرة الموت! ادخلاني الى الغرفة واقتاداني الى قرب الطاولة .لم يكن المحقق هناك.طلبا مني الجلوس على الكرسي ووقفا بعيدا عني يهمهمان بكلام هامس وهما ينظران الي.لم يكن ثمة من كلام كان هناك الانتظار ،هما ينتظران البدء بعملهما وانا تتقاذفني الام الامس ومخاوف الساعات الرهيبة القادمة.
جفلت ونشف ريقي عندما فتح الباب بقوة ودخل المحقق.اقترب مني .كان يضع عطرا كريها .شعرت كما لو انه سكي قنينة كاملة على نفسه.قال:
اهلا آنسة ليلى-----
ثم اتفت الى الجلادين وهو يضحك :
-ما زالت آنسة---اليس كذلك؟! شغلكم لا يعجبني هذه الايام .والتفت الي: ها ما رأيك بعملهم؟
لم اجب .كان كل شيء هنا كريها ،هو وهم وفرحه بنفسه والعطر الذي يضعه ---
قال :الا تعرفين لماذا انا فرحان اليوم؟
قلت: انني لا اعرف لماذا انا موجودة هنا ---وماهي تهمتي؟
ضحك وقال: تهمة؟لا ادري لماذا انت سيئة الظن بنا--ومع ذلك فلدي بشرى لك!
جلس على الكرسي ومال على الطاولة حتى اقترب بوجهه مني وقال:
-مبروك --لقد ظهرت براءتك!
ام اصدق ---تحركت في مكاني وبدأت انظر اليه فواصل :
-راجعنا كل شيء عنك فوجدنا انك---قحبة!!!
انتفضت فواصل ببرود:
- نعم --مجرد قحبة وعادية ايضا .لماذا لم تقولي هذا من البداية؟؟!!
لم اعرف ان كان يسخر ويشتم ام يتحدث جادا .لكنه اضاف.
-هل كنت تتصورين اننا سنفعلها مجانا ؟نحن ايضا ندفع!
مد يده الى جيبه واخرج خمسة دنانير ووضعها على الطاولة ودفعها باتجاهي قائلا:
-هل رأيت انا ادفع مقدما عن الجماعة. يالله يا شباب شوفوا شغلكم!
القسوة--------
للحديث بقايا
سلطان الرفاعي
[email protected]
[email protected]
---سيستمر التعذيب ان لم اعطهم بعض الاسماء .لكن ان اعطيتهم ما يريدون فسوف يستدعونهم ثم يبدأون بتعذيبهم ومطالبتهم بالمزيد من الاسماء وهكذا.انه احتمال مخيف اكثر من اي شيء آخر ،وسيكون هناك الكثير من الضحايا الابرياء.
كنت اعرف انسا لم يحتملوا التعذيب فاعترفوا على كل اسم خطر على بالهم ،وجيء بنساء من البيوت ورجال من العمل وفتيان من المدارس ،ووضعوا في نفس الموضع السابق:
اعترفوا!--ولأن التعذيب لا يمكن تصوره فان الاسماء والاشياء التي قيلت ،تحت وطأة اللألم لا يمكن تصورها .لقد التقيت بالسجون بنساء اعترفن بانتمائهن الى احزاب ومنظمات لا يعرفن عنها شيئا.
قيل لهن: بدلا من استمرار التعذيب والاغتصاب اعترفن وفي المحكمة تستطعن قول كل شيء !لكنني مررت بالمحكمة العجيبة،وعرفت ان المتهم هو الوحيد الذي لا يحق له الكلام !لا استطيع ان اعطي درسا في الصمود .كل ما حصل معي هو انني وضعت ايماني كله بفكرة تبدو للآخرين بشعة جدا: الموت هو اشرف واهون الحلول!
حصل هذا منذ البدء.قبل الفجر بقليل استيقظت على صرخات الالم المنبعثة من كل مكان في جسدي.لعلني كنت في كابوس .لكن الالم كان حقيقيا .كان هناك النزف ايضا ولم يكن معي المزيد من الفوط الصحية او المناديل فاستخدمت بعض ملابسي لم اكن قادرة على تلمس مواضع الجراح او الكدمات فقد كانت عملية التفحص لها بمثابة تعذيب ذاتي.----------------------------
كان علي ان انتحر قرب ذلك الفجر ،وربما كان علي ان افعل قبل ذلك .فما رأيته هو الكفر بكل شيء .الكفر بالحياة وبالموت بالوحوش والبشر ------هناك الم الوحدة والاحساس بانك الانسان الوحيد في غرفة الوحوش هذه.لكنك لا تستطيع ان تطمئن لوصف الوحش والانسان فالوحوش تقضي عليك---تقتلك وتريحك.اما هؤلاء فلا هم لهم سوى تعذيبك ودفعك الى الكفر.لا يسمحون لك بالموت ولا بالحياة تصور ان الطبيب موجود دائما بالقرب منهم .لقد شاهدته في كل مكان ،يأتي عند الاغماء يفتح حقيبته ثم يتفحص الجسد ويقرر:انها تتظاهر بالاغماء .او يقول :دعوها الليلة.وفي مرة قال:يجب ان تقدم لها التغذية لثلاثة ايام مع هذا الدواء ،وبعدها ستكون قادرة على المواصلة.---كأن مواصلة التعذيب لعبتي او خياري!
في الليلة التالية ،فتح الباب اثنان منهم وامراني بالنهوض .تلكأت قليلا فالالم كان مستوطنا في كل مكان من جسدي .ساعدني احدهم على النهوض ثم اقتاداني دون ان ينطقا بكلمة.تفاءلت قليلا لانهما لم يضعا الاغلال في يدي هذه المرة .انهما اللذان قاما بضربي وتعذيبي يوم امس .لكنهما الان يظهران مثل اي مخلوقين .
في الطريق الى غرفة التعذيب طردت كل فكرة راودتني وركزت على فكرة الموت! ادخلاني الى الغرفة واقتاداني الى قرب الطاولة .لم يكن المحقق هناك.طلبا مني الجلوس على الكرسي ووقفا بعيدا عني يهمهمان بكلام هامس وهما ينظران الي.لم يكن ثمة من كلام كان هناك الانتظار ،هما ينتظران البدء بعملهما وانا تتقاذفني الام الامس ومخاوف الساعات الرهيبة القادمة.
جفلت ونشف ريقي عندما فتح الباب بقوة ودخل المحقق.اقترب مني .كان يضع عطرا كريها .شعرت كما لو انه سكي قنينة كاملة على نفسه.قال:
اهلا آنسة ليلى-----
ثم اتفت الى الجلادين وهو يضحك :
-ما زالت آنسة---اليس كذلك؟! شغلكم لا يعجبني هذه الايام .والتفت الي: ها ما رأيك بعملهم؟
لم اجب .كان كل شيء هنا كريها ،هو وهم وفرحه بنفسه والعطر الذي يضعه ---
قال :الا تعرفين لماذا انا فرحان اليوم؟
قلت: انني لا اعرف لماذا انا موجودة هنا ---وماهي تهمتي؟
ضحك وقال: تهمة؟لا ادري لماذا انت سيئة الظن بنا--ومع ذلك فلدي بشرى لك!
جلس على الكرسي ومال على الطاولة حتى اقترب بوجهه مني وقال:
-مبروك --لقد ظهرت براءتك!
ام اصدق ---تحركت في مكاني وبدأت انظر اليه فواصل :
-راجعنا كل شيء عنك فوجدنا انك---قحبة!!!
انتفضت فواصل ببرود:
- نعم --مجرد قحبة وعادية ايضا .لماذا لم تقولي هذا من البداية؟؟!!
لم اعرف ان كان يسخر ويشتم ام يتحدث جادا .لكنه اضاف.
-هل كنت تتصورين اننا سنفعلها مجانا ؟نحن ايضا ندفع!
مد يده الى جيبه واخرج خمسة دنانير ووضعها على الطاولة ودفعها باتجاهي قائلا:
-هل رأيت انا ادفع مقدما عن الجماعة. يالله يا شباب شوفوا شغلكم!
القسوة--------
للحديث بقايا
