حدث قبل أكثر من ستين عاماً

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    حدث قبل أكثر من ستين عاماً

    عادت الأمم المتحدة قبل عدة أيام لتذكّر الناس وتحيي ذكرى محرقة الهولوكست، كما تذكرت معها أوروبا ذكرى المذبحة (المحرقة). وليس بعيداً عن تاريخ المذبحة ذكرى سقوط القنابل النووية على هيروشيما وناكازاكي. الفرق أن الأولى قتل فيما قتل بها كثير من اليهود، والثانية يابانيون. اليهود ومن سار في فلكهم ومن أراد التخلص منم أيضاً ركزوا عليها ووضعوا كل أضواء الدنيا عليها، وحملوا ذنبه ممن لا ذنب له به، فكانت المذابح التي وصلتنا بنارها وما زالت.


    حدث ذلك قبل أكثر من ستين عاماً، محارق غاز أو كهرباء أناس يجرونهم من بيوتهم ويعذبونهم بسبب عقائدهم أو بسبب كونهم ضد النازية، مهما كانت مللهم الدينية، والمحرقة الكبرى والدمار الأكبر أن قامت أمريكا بحرق مدينتين كاملتين في اليابان وكان الدمار والتشوه وكان النصر المؤزر لأمريكا والحلفاء في الحرب العالمية الثانية.

    والأمم المتحدة تذكر ذلك وتصر على أن تضعه أمام أعين الناس ليأخذ البشر منه عظة يتعظون بها، تستعيد الإنسانية توازنها وتنبذ العنف والقتل بكل أشكاله، لينشر السلام أجنحته حول العالم ويرفرف الحب والتسامح على الكرة الأرضية، فتلف دوراتها المعهودة حول نفسها بهدوء ومن ثم تلف حول الشمس وهي جذلة بما أسبغ الله عليها من نعم.

    حدث قبل أكثر من ستين عاماً.

    نحن نرى ما حدث قبل ستين عاماً ولا نرى ماذا يحدث اليوم، ربما خلال الستين ثانية الآن، الأمم المتحدة تحب الذكرى وتمجد الذكرى خاصة إذا كانت هذه الذكرى مهمة للرجل الكبير عمدة القرية الكبيرة الجديدة والناس بها ليسوا إلا شيوخ الخفر أو جنوداً للعمدة وحاشية وصولاً لمنظمي أحذية مجلس العمدة الكبير.

    الأمم المتحدة لا ترى مذابح العمدة وشيخ خفره في العراق ولا ترى أفعال ذراعه اليمنى في إسرائيل.

    الأمم المتحدة تحب أن تذكر العالم بذكرى المحرقة التي انتهت، والتي استثمرها اليهود أيما استثمار، واستولوا على ما لا يحق لهم الاستيلاء عليه، بل مارسوا على البنوك السويسرية مختلف الضغوط ليستولوا على أموال اليهود، حتى ولو كان لهؤلاء اليهود ورثة فعليين.

    ولكن، ماذا بشأن الواقع، ماذا تقول الأمم المتحدة عن تدمير الإرث البشري الكبير المتمثل بالمتحف العراقي، وهي التي أقامت الدنيا ولم تقعدها بشأن تمثالي بوذا، ماذا تقول عن المدارس التي أزهقت أرواح طلبتها وكسرت سبوراتها والمساجد التي طارت مآذنها وكتب الدين التي أحرقت وديست بالأقدام، ماذا تقول الأمم المتحدة عن مائة ألف عراقي مدني أبيدوا قبل سبعة شهور وربما تلاهم الآن مائة ألف آخرين.

    هل ستنصب لهم نصباً تذكارياً، أم أن النصب يغيظ العمدة العالمي الجديد، وهل ترضى بسلاح معاداة السامية سلاحاً مسلطاً ضد الرأي والحرية لتعود من جديد محارق أشبه بمحارق هتلر. وسلاح من ليس معي فهو ضدي ولذلك يحل قتله ودمار مدنه وقراه؟.

    هي الذكرى ومن هذه الذكرى يباح ما لا يباح.

    إنه حدث قبل ستين عاماً ولا ننظر لحدث يحدث في الثانية والدقيقة.
    المشكلة أن هناك قانوناً طبيعياً يقول: لكل فعل رد فعل مساو له في القوة ومعاكس له في الاتجاه، ولكن العالم بدأ يتنصل من هذا القانون الفيزيائي المعروف منذ القدم والمعروفة استخداماته. فأصبح المراد فعلاً بلا رد فعل، وذاك هو فعل الذبح فهو الفعل الوحيد الذي لا يمكن للمفعول به أن يقوم برد الفعل.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||
  • المحتار123
    عضو
    • Feb 2005
    • 23

    #2
    الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً

    جزاك الله خير يا اخي كلامك ممتاز

    تعليق

    • بدر الرياض
      عضو متألق
      • Jun 2004
      • 3637

      #3
      الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً

      اضيف في الأساس بواسطة المحتار123
      جزاك الله خير يا اخي كلامك ممتاز


      حياك الله يالمحتار ومشكور على المرور الكريم
      ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

      تعليق

      • أبوعمر الفل

        #4
        الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً

        هؤلاءالمسلمون كما يقال عنهم من اعداء الانسانية لايستحقون الحياة ولكن اليهود هم السامية ومن معهم ممنوع المس بهم لقد انقلبت الدنيا اصبح الباطل حق والحق باطل ولكن الله اكبر سسسسلام

        تعليق

        • المحتار123
          عضو
          • Feb 2005
          • 23

          #5
          الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً

          اللهم اهد ضال المسلمين لما تحبه و ترضاه آمين

          تعليق

          • بوردنغ2000
            عضو فعال

            • Mar 2004
            • 587

            #6
            الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً


            باأختصار اليهود وعلى مدار قرن يستميلون عاطفة الغرب ويتقربون إليهم ونحن
            نظهر لديهم او اليهود يصوروننا أننا نحاربهم وأنا أعداء للبشريه جمعاء والتعبير
            واسع وقد نجحو بهذا وقد تكون هناك فئات منا قد حققت أهدافهم بنجاح من قطع النظير ..... تحياتي
            وسـيفي كان في الهيجاء طبيبآ

            يداوي رأس من يشكو الصداع..

            تعليق

            • بدر الرياض
              عضو متألق
              • Jun 2004
              • 3637

              #7
              الرد: حدث قبل أكثر من ستين عاماً

              يقول الدكتور فوزي الأسمر وهو كاتب صحفي معروف :
              هزتني رسالة بعثت بها سيدة فلسطينية - أمريكية لأستاذة ابنها في الصف السادس الابتدائي. فقد ثارت ثائرة هذه السيدة عندما تبين لها أن المعلمة أعطت الصف قطعة عن حياة «غولدا مائير» - رئيسة وزراء إسرائيل السابقة - مسلطة فيها الأضواء على «إنسانية» و«ايجابيات» و«مآثر» مائير. ولم تذكر، طبعاً، أي شيء عن دورها في طرد الفلسطينيين من ديارهم، والتصريحات العنصرية التي كانت تدلي بها، على غرار: «انني أكره العرب لأنهم يجبروننا على قتل أبنائهم» أو مقولتها المشهورة «لا يوجد شعب يدعى الشعب الفلسطيني». كما حملت القطعة التي وزعتها المعلمة على الطلاب، أسئلة، وطلبت منهم أن يجيبوا عليها بعد قراءتها.


              وتخيلت، لو كان رد القادة العرب على المحاولات الإسرائيلية المستمرة والمتكررة لتشويه صورة العربي، ومنع اتخاذ القرارات ضدها وعدم تنفيذها إذا ما اتخذت، ومحاولة إلغائها حتى بعد أن اتخذت، كان على غرار موقف هذه السيدة، لربما كان وضعنا أفضل قليلاً عما هو عليه الآن، لأنني علمت أن المدرسة اتصلت بهذه السيدة واعتذرت لها.

              فقد سبق وصدر قرار عن الجمعية العامة للامم المتحدة، يعتبر الصهيونية شكلاً من أشكال العنصرية. وبقي هذا القرار لسنوات عدة سارية المفعول إلى أن وجدت الصهيونية مدخلاً، بمساعدة الولايات المتحدة، لإسقاطه. فاتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة، قراراً يلغي القرار الذي نحن بصدده، بدون معارضة عربية تذكر وذلك في أعقاب اتفاقية أوسلو. معتمدين، أي العرب، على حسن نوايا إسرائيل بتنفيذ هذه الاتفاقية وهذا ما لم يحدث.

              وأطبق الصمت على الدول العربية، بل إن بعضها اعتبر قرار الجمعية العامة باتهام الصهيونية ضرباً من ضروب العنصرية، كان مؤذياً للعرب و«الحمد لله أننا تخلصنا منه»، على حد تعبير مسؤول عربي.

              ولم يتوقف الأمر عند هذا الانتصار الصهيوني - الأمريكي، بل بالعكس، فقد شجع الصمت العربي الصهاينة والامريكيين على الاستمرار في محاولاتهم لالغاء كل القرارات الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

              وأذكر محاضرة القاها مارتن اندك قبل عدة سنوات (3/6/1999م)، وهو في منصب مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط، ألقاها في «المركز الفلسطيني» في واشنطن. قال اندك في تلك المحاضرة، إن اتفاقية «أوسلو» التي أبرمت بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل قد ألغت جميع القرارات الدولية التي سبقتها، بما فيها قرارات الجمعية العامة للامم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، أي كل القرارات الشرعية التي صدرت بحق القضية الفلسطينية، وحقوق الشعب الفلسطيني.

              ولكن فشل اتفاقية «أوسلو» أنقذ الموقف، وبقيت هذه القرارات سارية المفعول، رغم كل الضغوط التي وضعتها إسرائيل، بمساعدة أمريكا، لالغاء بعض هذه القرارات خصوصاً القرار 192 الذي ينص على حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتعويض من لا يريد العودة، والصادر في عام 1948م.

              وكما هو الحال مع الفكر الصهيوني والممارسة الإسرائيلية، فإن الطمع واكب، ولازال يواكب، هذا التفكير بشكل مستمر. فلكي يضع قادة إسرائيل والصهيونية حداً للهجوم على دولة إسرائيل والحركة الصهيونية، أخذوا يعملون لدى الكونغرس الأمريكي بشقيه على استصدار مشروع قرار يطالب الإدارة الأمريكية على متابعة ومراقبة ما سموه بالنشاطات «المعادية للسامية» وتكليف بعض الدبلوماسيين الأمريكيين في بعض الدول، بما فيها دول اوروبية، كي يكونوا مسؤولين عن هذه الملفات. ومن ثم تحول الأمر من مراقبة الدول إلى مراقبة الكتاب والمحللين السياسيين، والمحاضرين في الجامعات.

              كما أقام دانيل بايب، مكتب مراقبة للاكاديميين، وأخذ ينشر اسماء الذين ينتقدون إسرائيل، أو يهاجمون الصهيونية أو حتى السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل، على موقع الكتروني خصصه لهذا الغرض، واتهمهم بأنهم «معادون للسامية».

              ودانيل بايب هذا، هو الذي عينه جورج بوش عضواً في مجلس أمناء «مؤسسة الولايات المتحدة للسلام» قبل حوالي نصف سنة، وهذه مؤسسة ممولة من الحكومة الامريكية، وجميع الاعضاء في مجلس أمناء هذه المؤسسة يجب أن يحصلوا على موافقة الكونغرس. وبما أن بايب لم تكن لديه شعبية لدى أعضاء الكونغرس، بسبب مواقفه العنصرية، فقد استغل الرئيس بوش وجود الكونغرس في عطلة واستعمل صلاحياته لتعيين بايب لمدة ستة أشهر، وانتهت عضويته مع انتهاء هذه الفترة الزمنية. ولكنه استفاد كثيراً منها في المجالين السياسي والشخصي.

              ومن جملة هذه التحركات كان تحركها بوضع ضغط على الأمم المتحدة للاحتفال بذكرى يوم «المحرقة» التي تمت على أيدي النازيين إبان الحرب العالمية الثانية، فقد احتفلت الأمم المتحدة بهذه الذكرى يوم 24/1/2005م، ولاول مرة في تاريخها. وربطت ذلك مع ذكرى تحرير معسكر الإبادة: «أويشفيتص»..

              السبب في ذلك هو أن هذا المعسكر خصص لليهود فقط، فلو ترك الأمر لذكرى المحرقة فقط، لكان يتحتم على الامم المتحدة أن تشمل شعوباً اخرى قامت النازية بحرقهم، على غرار الغجر والشيوعيين والشاذين جنسياً وغيرهم. ولكن الصهيونية تريد أن تكون الكعكة لها وحدها. خصوصاً بعد الضجة التي أقيمت بسبب بناء «متحف الكارثة» في العاصمة الأمريكية، حيث أراد اليهود أن يكون المتحف مخصصاً لكارثتهم فقط، فوضعوا العقبات أمام المجموعات الاخرى ومنعت من عرض كوارثهم فيه بشكل مستمر. وجدير بالذكر أن الحكومة الامريكية هي التي تبرعت بقطعة، وبناء هذا المتحف.

              والتحرك اليهودي يسير حسب استراتيجية محددة، وبدراسة فائقة، فقد وصلتني رسالة من «المؤتمر القومي العربي» بعث بها أحد أعضاء المؤتمر، يطالب أعضاء المؤتمر التصدي لتحرك صهيوني جديد. وقد جاء في هذه الرسالة: «أرجو أن أعلمكم أن معجم وييستر في الطبعة الدولية الثالثة، والتي صدرت مؤخراً، قد تضمن تعريفاً جديداً لمعنى معاداة السامية، حيث يحيلها من معاداة اليهود كأقلية عرقية دينية إلى معارضة الصهيونية والتعاطف مع أعداء دولة إسرائيل».

              وطالب المؤتمر أعضاءه الكتابة للناشر احتجاجاً وادانة ومطالبته بالعودة عن هذا التعريف. كما طالب بمقاطعة هذه الطبعة والعمل على حث الجهات المعنية في كل دولة على منع ادخال هذه النسخة إلى الاقطار العربية.
              كل هذه التحركات تحدث وتستمر دون ردود فعل عربية، وبدون محاولة التصدي لها، أو اظهار التزيف الذي تحتويه. وهذا بعض مما يحدث على الساحة العالمية، ولكي يتمكن العرب وأصدقاء العرب من مواجهة هذه التحديات، أو العمل على ابراز الكوارث التي وقعت، ولا تزال، على أيدي إسرائيل وتقديمها للعالم، فإنه يتحتم اقامة لجنة تنسيق ومتابعة، وتقديم دراسات لما يمكن عمله في هذا المجال.

              مشكورين اخواني الكرام

              ابو عمر

              المحتار

              بوردنغ

              على المرور الكريم والطلة الجميلة

              وتقبلوا خالص التحية والتقدير

              بدر الرياض

              ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...