الخميس 3/3/2005 "الشرق الأوسط" باريس: ميشال أبونجم- أخذت مسألة اختطاف الصحافية الفرنسية فلورنس أوبناس في العراق تسلك مسارا جديدا بعد أن بدأت الصحافة الفرنسية و«مصادر» أمنية وديبلوماسية توجه، من دون قرينة حسية، أصابع الاتهام الى سورية على أنها تحرك خيوط الخطف من وراء الستار. وأخذت قضية أوبناس هذه الوجهة بعدما توسلت الصحافية المخطوفة في شريط فيديو أذيع أول من أمس النائب الفرنسي ديديه جوليا المنتمي الى حزب التجمع من أجل حركة شعبية اليميني الحاكم التدخل لنجدتها. وجوليا كان على صلة وثيقة بالنظام العراقي السابق وحاول الخريف الماضي إطلاق سراح الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو بمساعدة اثنين من أعوانه فسافر الى عمان ودمشق وبيروت وأقام في العاصمة السورية لفترات مختلفة آملا استغلال علاقاته السابقة للإفراج عن الصحافيين.
ولاحقا فتح القضاء تحقيقا عدليا مع جوليا ووجه اتهامات رسمية الى معاونيه بالتعامل مع «أعداء» لفرنسا وحصلت مشادة عنيفة بين جوليا ووزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنيه. وأجمعت الصحف الفرنسية على اعتبار أن توسل أوبناس لجوليا «تم تحت الإكراه» حسب صحيفة «ليبراسيون» التي تعمل أوبناس لصالحها. وذكرت الصحيفة بالعلاقات التي يقيمها جوليا مع سورية. وذهبت صحيفة «لو باريزيان» الى التأكيد أن جوليا «توكأ باستمرار على صداقاته السورية لتحركه في المنطقة». وأضافت «ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام السوري الرهائن لممارسة الضغوط على فرنسا». ونقلت صحيفة «لو موند» المستقلة عن «مصدر» ديبلوماسي أنه «لا يجب استبعاد فرضية أن ثمة من يحرك قضية أوبناس لأغراض سياسية وللضغط على فرنسا» التي تلعب دورا محوريا في الضغوط على سورية لسحب قواتها من لبنان.
وحتى إذاعة شريط التوسل كانت باريس تعتقد أن الخاطفين يسعون للحصول على فدية، لكن غياب أية مطالب مالية أو سياسية يضع المسؤولين الفرنسيين في حيرة من أمرهم ويدفعهم الى الاعتقاد أن ثمة «جهة» تحرك خيوط اللعبة. وبالنظر الى التزامن بين اشتداد الضغوط على سورية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وبين وصول شريط أول الى الجانب الفرنسي بقي سريا ثم إذاعة الشريط الثاني فإن بعض الخبراء يزعم بوجود «صلة» ما بين دمشق وبين عملية الخطف، ولكن من دون توفير البراهين الملموسة. غير أن أطرافا فرنسية أخرى ترى عكس ذلك تماما وحجتها أن دمشق التي تجد نفسها في «مواجهة» المجموعة الدولية، لا يمكن أن تخاطر وأن تلعب لعبة من هذا النوع تقيم بينها وبين الإرهاب «علاقة» تسعى أساسا الى التخلص منها.
عاش العراق عاش العراق
ولاحقا فتح القضاء تحقيقا عدليا مع جوليا ووجه اتهامات رسمية الى معاونيه بالتعامل مع «أعداء» لفرنسا وحصلت مشادة عنيفة بين جوليا ووزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنيه. وأجمعت الصحف الفرنسية على اعتبار أن توسل أوبناس لجوليا «تم تحت الإكراه» حسب صحيفة «ليبراسيون» التي تعمل أوبناس لصالحها. وذكرت الصحيفة بالعلاقات التي يقيمها جوليا مع سورية. وذهبت صحيفة «لو باريزيان» الى التأكيد أن جوليا «توكأ باستمرار على صداقاته السورية لتحركه في المنطقة». وأضافت «ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها النظام السوري الرهائن لممارسة الضغوط على فرنسا». ونقلت صحيفة «لو موند» المستقلة عن «مصدر» ديبلوماسي أنه «لا يجب استبعاد فرضية أن ثمة من يحرك قضية أوبناس لأغراض سياسية وللضغط على فرنسا» التي تلعب دورا محوريا في الضغوط على سورية لسحب قواتها من لبنان.
وحتى إذاعة شريط التوسل كانت باريس تعتقد أن الخاطفين يسعون للحصول على فدية، لكن غياب أية مطالب مالية أو سياسية يضع المسؤولين الفرنسيين في حيرة من أمرهم ويدفعهم الى الاعتقاد أن ثمة «جهة» تحرك خيوط اللعبة. وبالنظر الى التزامن بين اشتداد الضغوط على سورية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري وبين وصول شريط أول الى الجانب الفرنسي بقي سريا ثم إذاعة الشريط الثاني فإن بعض الخبراء يزعم بوجود «صلة» ما بين دمشق وبين عملية الخطف، ولكن من دون توفير البراهين الملموسة. غير أن أطرافا فرنسية أخرى ترى عكس ذلك تماما وحجتها أن دمشق التي تجد نفسها في «مواجهة» المجموعة الدولية، لا يمكن أن تخاطر وأن تلعب لعبة من هذا النوع تقيم بينها وبين الإرهاب «علاقة» تسعى أساسا الى التخلص منها.
عاش العراق عاش العراق