" نحن نقوم بالإصلاح من اجل المواطن وليس من اجل أميركا وأوربا "
عبر رئيس هيئة تخطيط الدولة في سورية عبد الله الدردري عن تفاؤله تجاه مستقبل العلاقات السورية اللبنانية، موضحا انه وبعد ان "انتهى البعد العسكري"، فإنه سيظهر بوضوح انه "لم يكن هو الذي يضطر بالطرفين لإقامة العلاقات"، و "ستكون المصلحة الاقتصادية أهم بكثير من السابق".
وقال الدردري في لقاء خاص له مع "سيريانيوز" ان عمليات الاصلاح التي تقوم بها سورية انما تستهدف المواطن و "نحن نقوم بالاصلاح من اجله، وليس من اجل اميركا او اوربا"، موضحا ان تعزيز الموقف الاقتصادي والسياسي، يجعل من الوضع السوري "افضل في مواجهة الضغوط".
اتفاقية الشراكة
وذكر المسؤول السوري البارز ان تأجيل التوقيع على اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الاوربي انما مرده الى "مشكلة فنية بحتة، وليست مقصودة"، وتنحصر في عدم استكمال ترجمة الاتفاقية الى 21 لغة اوربية رسمية، و"خصوصا الى اللغة المالطية"، مؤكدا ان "الاتحاد الاوربي لم يعلمنا ولا مرة واحدة ان هناك اية علاقة رسمية بين القرار 1559 والشراكة".
المؤتمر القطري
وتطرق الحديث مع رئيس هيئة تخطيط الدولة عما يدور في سورية من احاديث تجاه المتوقع والمتأمل من المؤتمر القطري في السادس من الشهر المقبل، وامكانية الحسم في اختيار السياسة الاقتصادية السورية، وهل هذه ستكون باتجاه اقتصاد السوق كما تم الترويج له سابقا؟ فرد الدردري، وهو ليس من اعضاء الحزب الحاكم، "نحن جهاز فني ونرفع الى الحكومة التصورات الفنية لمستقبل الاقتصاد السوري والخيارات والسيناريوهات، وهذه كلها انجزت كواحدة من ادوارنا، وعندما تقر القيادة السياسية التوجه العام، نتلقى هذا التوجه العام ونبدأ بالعمل على اساسه".
واضاف: "ان دورنا في هذه المرحلة هو الانتظار، ونحن نترقب مقررات المؤتمر، ولكن وبعيدا عن التسميات فإن ما يهم سورية هو مضمون الاقتصاد التنافسي".
الضغوط الاميركية
ونفى ان تكون للضغوط الخارجية وخصوصا الاميركية منها أي تأثير على الخطة الخمسية العاشرة، لكنه اوضح انه "يجب عدم التخفيف والتهوين من آثار أي عقوبات على واقع الاقتصاد السوري وخصوصا اذا كانت تفرضها الدولة العظمى في العالم".
واضاف: "ان العلاقات الاقتصادية السورية الاميركية ليست بتلك العلاقات ذات الاهمية ولن يكون لها اثر مباشر، ولكن اذا اردت ان تستثمر في سورية وسمعت ان هناك عقوبات اميركية على النظام المصرفي السوري، فيجب ان تفكر مرتين قبل ان تقدم على الاستثمار".
واكد الدردري بوجود "اثار سلبية" للعقوبات، لكنها "وان كانت لن تكسر الاقتصاد السوري بالتأكيد، الا اننا يجب ان لا نستخف بأي شيء مهما كان بسيطا، فما بالك اذا كان الموضوع هو موضوع عقوبات اميركية على سورية".
واضاف: "ان الموضوع ليس موضوع استخفاف ولكن ايضا ليس هناك ذعر".
وردا على سؤال اذا ما كان الضغط الخارجي يسرع عملية اصلاح الداخل؟ قال: "ان قرارنا في مواجهة الضغوط على سورية هو في مزيد من الاصلاح وليس الرضوخ له"، لان الاميركيين "لا يريدون الاصلاح في سورية، وهم بدؤوا بتصعيد الضغوط علينا عندما بدأنا جديا بالاصلاح".
وقال: ان "المهم هو المواطن السوري، ونحن نقوم بالاصلاح من اجله، وليس من اجل اميركا او اوربة او الشراكة او اليابان، ولكن اعتقد ان كلما عززنا موقفنا الاقتصادي والسياسي، كان وضعنا في مواجهة الضغوط افضل".
عملية تنمية المنطقة الشمالية الشرقية لا توجد وراءها أبعاد سياسية
واضافة الى دوره الفني في رئاسة هيئة تخطيط الدولة، تم تكليف الدردري بوضع برنامج شامل لتنمية المنطقة الشمالية الشرقية من سورية، وقد باشر بهذا المشروع بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، وقام الاسبوع الماضي بزيارة ميدانية الى محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
ونفى الدردري ان يكون السبب وراء توجه الحكومة لتنمية هذه المنطقة هو التحرك الكردي الذي حصل في مارس العام الماضي مؤكدا انه تلقى "توجيهات منذ اليوم الاول لتسلمه مهامه في هيئة تخطيط الدولة بداية العام 2004 للاعتناء بهذه المنطقة".
وقال ان برنامج التنمية المشار اليه يأخذ بعين الاعتبار الموقع الجغرافي للمحافظات الثلاث و"نحن نعمل لكي تصبح قاعدة تساهم في اعادة اعمار العراق، عبر اقامة مناطق تجارية واخرى للصناعات الثقيلة والخفيفة والمتوسطة"، وعبر "شراكات استراتيجية" مع تركيا.
وقال انه ومع نهاية العام 2006 ستكون هناك "ملفات متكاملة لهذه المشاريع حتى تعرض على الاستثمار العام والخاص وعلى صناديق التمويل الدولية"، و "سيتم اعدادها بالتشاور مع المجتمع المحلي"، وعبر تأسيس "ما يسمى مجلس انماء المنطقة الشرقية مسنود بوحدة تنمية اقتصادية"، مؤكدا ان الهدف من المشروع هو تحويل الجزيرة السورية الى منطقة استقطاب للعمالة بدلا من منطقة طاردة له".
واكد الدردري انه لا توجد أي ابعاد سياسية وراء البرنامج، ولم تمارس على سورية اية ضغوط اوربية لتنمية المنطقة في اطار حل المشكلة الكردية في سورية وقال "اننا في سورية نقوم بالاصلاح لان المواطن السوري يستحق الاصلاح، سواء كانت هناك شراكة او لم تكن، والمواطنون السوريون يستحقون ان نعمل من اجل تحسين دخلهم، اذ ان نحو 60 في المئة ممن يعيشون دون خط الفقر هم موجودون في المنطقة الشمالية الشرقية".
ما هو مضمون الرسالة التي حملها الى الاتحاد الاوربي؟ وموقف الدول الاوربية من الشراكة.
وفيما يتعلق والرسالة التي نقلها الى البرلمان الاوربي اخيرا حول مشروع الاصلاح السوري اوضح قال الدردري "اكدنا لهم وجود برنامج تطوير وتحديث كامل، وهو اصلاحي في السياسية والاقتصاد والاجتماع، ويعني تطوير الحياة السياسية في سورية لمزيد من المشاركة وتوسيعها وتفعيلها، اضافة الى مزيد من احترام حقوق الانسان، وسجل سورية في هذا الموضوع يتحسن يومي".
واضاف: "قلنا لهم ان برنامجنا يسير نحو اقتصاد منفتح وتنافسي ومندمج وذو بعد اجتماعي قوي يوازن ما بين العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية، وهو برنامج مبني على قيام سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط ومكافحة الارهاب والفقر وتحقيق التوازن ما بين ضفتي المتوسط".
واكد رئيس هيئة تخطيط الدولة انه لم يبلغ البرلمان الاوربي اكثر من ذلك، مشددا على ان "لاوربة مصلحة في ان تكون شريكة لنا في هذه المرحلة، وان حلقة الاصدقاء حول اوربة في المتوسط لا تكتمل الا بانضمام سورية الى الشراكة المتوسطية الاوربية، ونحن لسنا نخجل مما وقعنا عليه ولا نخشاه".
وردا على سؤال حول ما يصرح به مسؤولون اوربيون بأن التوقيع على اتفاق الشراكة بات مؤجلا بعد الانسحاب السوري من لبنان الى ما بعد اجراء انتخابات "نزيهة"، قال الدردري: "ليست هناك شروط، وليس هناك أي ربط رسمي بين كل ما يجري حولنا من احداث واتفاقية الشراكة، ولا تنسى انه عندما اشرنا (التوقيع بالاحرف الاولى) على اتفاقية الشراكة كان جيشنا في بيروت، واليوم الظرف افضل"، واضاف: "ان الاوربيين من ناحية الدول وفي اغلبيتها الساحقة، اعلمتنا رسميا انها لا تسمح بايجاد علاقة بين هذه الظروف وبين اتفاقية الشراكة".
ورفض الدردري الكشف عن اسماء الدول التي لم تبلغ سورية الموقف السابق وقال: "على الاقل تحاورنا معهم، ونحن لم نطلب مواقف، والموضوع متروك لهم وهذه سياسية اوربية داخلية"، مؤكدا ان المشكلة هي "فنية بحتة، وليست مقصودة، اذ لم تنته المفوضية من ترجمة نص اتفاقية الشراكة الى 21 لغة اوربية رسمية، وخصوصا الى اللغة المالطية، وعندما يتم ذلك مع نهاية مايو ومنتصف يونيو، كما قالوا لنا، حينها على اوربة ان تتخذ قرارا هل تعرض على مجلس الوزراء ام لا تعرض، واذا ما عرضت فماذا سيكون القرار، ان هذه سياسية داخلية ولا نتدخل به".
ونفى الدردري ان تكون التصريحات الاعلامية للمسؤولين الاوربيين بمثابة اعلام لسورية وقال "هذا امر يتم بينهم، والاتحاد الاوربي لم يعلمنا ولا مرة واحدة ان هناك اية علاقة رسمية بين القرار 1559 والشراكة".
إعادة النظر في الاتفاقيات السورية اللبنانية امر طبيعي
وتجاه ما جاء به البيان الوزاري السوري اللبناني المشترك بعد زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب الميقاتي اخيرا الى دمشق من انه ستتم اعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين، قال الدردري: ان "الطرفين لهما كامل الحق، وهما يعملان فعلا على دراسة ما تم انجازه وما لم يتم"، واضاف: "كل طرف اذا ما كان يشعر بأي غبن من أي اتفاقية على انها لصالح الطرف الاخر اكثر منه فليطلب التعديل، ولا توجد لدينا أي مشكلة".
واوضح ان اعادة النظر هو "امر طبيعي لان الاتفاقيات صار لها نحو 15 سنة موقعة، وصار لابد من مراجعتها في ضوء الظروف الجديدة"، مع التأكيد على ان طلب المراجعة "ليس لبنانيا وانما هو مطلب للطرفين، للتأكد من اذا ما كانت تسمح لنا بناء علاقة اقتصادية استراتيجية نطمح اليه".
واذا ما كانت اعادة النظر باتت ضرورية بعد تراجع دور الجيش واستخباراته، التي يعتقد انها لعبت الدور البارز في وضع الاتفاقيات السابقة قال الدردري: "انا اقتصادي واتمنى ان يكون هو ما يقود كل شيء، وهذا هو المنطقي، واعتقد ان المرحلة الجديدة واعدة جدا، وستكون العلاقات الاقتصادية بين سورية ولبنان فيها افضل من الماضي بكثير".
واضاف: "اليوم انتهى البعد العسكري في العلاقات بين الطرفين، وسيظهر بوضوح ان الوجود العسكري لم يكن هو الذي يضطر الطرفين لاقامة العلاقات او انه المصلحة الوحيدة بين الطرفين، بل على العكس سيجد اليوم الطرفان بكل وضوح، ان المصلحة الاقتصادية هي اهم بكثير من السابق، وانا متفائل بمستقبل العلاقات الاقتصادية السورية اللبنانية".
جانبلات شكاي
سيريانيوز
يجب أن يكون الإصلاح لمواجهة الضغوط الأمريكية و ليس العكس .. و لو كان العكس لكان الشعب السوري أول الواقفين ضدها .. يحيا الإصلاح و تحيا سوريا بلدي الغالي ..
عبر رئيس هيئة تخطيط الدولة في سورية عبد الله الدردري عن تفاؤله تجاه مستقبل العلاقات السورية اللبنانية، موضحا انه وبعد ان "انتهى البعد العسكري"، فإنه سيظهر بوضوح انه "لم يكن هو الذي يضطر بالطرفين لإقامة العلاقات"، و "ستكون المصلحة الاقتصادية أهم بكثير من السابق".
وقال الدردري في لقاء خاص له مع "سيريانيوز" ان عمليات الاصلاح التي تقوم بها سورية انما تستهدف المواطن و "نحن نقوم بالاصلاح من اجله، وليس من اجل اميركا او اوربا"، موضحا ان تعزيز الموقف الاقتصادي والسياسي، يجعل من الوضع السوري "افضل في مواجهة الضغوط".
اتفاقية الشراكة
وذكر المسؤول السوري البارز ان تأجيل التوقيع على اتفاق الشراكة بين سورية والاتحاد الاوربي انما مرده الى "مشكلة فنية بحتة، وليست مقصودة"، وتنحصر في عدم استكمال ترجمة الاتفاقية الى 21 لغة اوربية رسمية، و"خصوصا الى اللغة المالطية"، مؤكدا ان "الاتحاد الاوربي لم يعلمنا ولا مرة واحدة ان هناك اية علاقة رسمية بين القرار 1559 والشراكة".
المؤتمر القطري
وتطرق الحديث مع رئيس هيئة تخطيط الدولة عما يدور في سورية من احاديث تجاه المتوقع والمتأمل من المؤتمر القطري في السادس من الشهر المقبل، وامكانية الحسم في اختيار السياسة الاقتصادية السورية، وهل هذه ستكون باتجاه اقتصاد السوق كما تم الترويج له سابقا؟ فرد الدردري، وهو ليس من اعضاء الحزب الحاكم، "نحن جهاز فني ونرفع الى الحكومة التصورات الفنية لمستقبل الاقتصاد السوري والخيارات والسيناريوهات، وهذه كلها انجزت كواحدة من ادوارنا، وعندما تقر القيادة السياسية التوجه العام، نتلقى هذا التوجه العام ونبدأ بالعمل على اساسه".
واضاف: "ان دورنا في هذه المرحلة هو الانتظار، ونحن نترقب مقررات المؤتمر، ولكن وبعيدا عن التسميات فإن ما يهم سورية هو مضمون الاقتصاد التنافسي".
الضغوط الاميركية
ونفى ان تكون للضغوط الخارجية وخصوصا الاميركية منها أي تأثير على الخطة الخمسية العاشرة، لكنه اوضح انه "يجب عدم التخفيف والتهوين من آثار أي عقوبات على واقع الاقتصاد السوري وخصوصا اذا كانت تفرضها الدولة العظمى في العالم".
واضاف: "ان العلاقات الاقتصادية السورية الاميركية ليست بتلك العلاقات ذات الاهمية ولن يكون لها اثر مباشر، ولكن اذا اردت ان تستثمر في سورية وسمعت ان هناك عقوبات اميركية على النظام المصرفي السوري، فيجب ان تفكر مرتين قبل ان تقدم على الاستثمار".
واكد الدردري بوجود "اثار سلبية" للعقوبات، لكنها "وان كانت لن تكسر الاقتصاد السوري بالتأكيد، الا اننا يجب ان لا نستخف بأي شيء مهما كان بسيطا، فما بالك اذا كان الموضوع هو موضوع عقوبات اميركية على سورية".
واضاف: "ان الموضوع ليس موضوع استخفاف ولكن ايضا ليس هناك ذعر".
وردا على سؤال اذا ما كان الضغط الخارجي يسرع عملية اصلاح الداخل؟ قال: "ان قرارنا في مواجهة الضغوط على سورية هو في مزيد من الاصلاح وليس الرضوخ له"، لان الاميركيين "لا يريدون الاصلاح في سورية، وهم بدؤوا بتصعيد الضغوط علينا عندما بدأنا جديا بالاصلاح".
وقال: ان "المهم هو المواطن السوري، ونحن نقوم بالاصلاح من اجله، وليس من اجل اميركا او اوربة او الشراكة او اليابان، ولكن اعتقد ان كلما عززنا موقفنا الاقتصادي والسياسي، كان وضعنا في مواجهة الضغوط افضل".
عملية تنمية المنطقة الشمالية الشرقية لا توجد وراءها أبعاد سياسية
واضافة الى دوره الفني في رئاسة هيئة تخطيط الدولة، تم تكليف الدردري بوضع برنامج شامل لتنمية المنطقة الشمالية الشرقية من سورية، وقد باشر بهذا المشروع بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة الانمائي، وقام الاسبوع الماضي بزيارة ميدانية الى محافظات الرقة ودير الزور والحسكة.
ونفى الدردري ان يكون السبب وراء توجه الحكومة لتنمية هذه المنطقة هو التحرك الكردي الذي حصل في مارس العام الماضي مؤكدا انه تلقى "توجيهات منذ اليوم الاول لتسلمه مهامه في هيئة تخطيط الدولة بداية العام 2004 للاعتناء بهذه المنطقة".
وقال ان برنامج التنمية المشار اليه يأخذ بعين الاعتبار الموقع الجغرافي للمحافظات الثلاث و"نحن نعمل لكي تصبح قاعدة تساهم في اعادة اعمار العراق، عبر اقامة مناطق تجارية واخرى للصناعات الثقيلة والخفيفة والمتوسطة"، وعبر "شراكات استراتيجية" مع تركيا.
وقال انه ومع نهاية العام 2006 ستكون هناك "ملفات متكاملة لهذه المشاريع حتى تعرض على الاستثمار العام والخاص وعلى صناديق التمويل الدولية"، و "سيتم اعدادها بالتشاور مع المجتمع المحلي"، وعبر تأسيس "ما يسمى مجلس انماء المنطقة الشرقية مسنود بوحدة تنمية اقتصادية"، مؤكدا ان الهدف من المشروع هو تحويل الجزيرة السورية الى منطقة استقطاب للعمالة بدلا من منطقة طاردة له".
واكد الدردري انه لا توجد أي ابعاد سياسية وراء البرنامج، ولم تمارس على سورية اية ضغوط اوربية لتنمية المنطقة في اطار حل المشكلة الكردية في سورية وقال "اننا في سورية نقوم بالاصلاح لان المواطن السوري يستحق الاصلاح، سواء كانت هناك شراكة او لم تكن، والمواطنون السوريون يستحقون ان نعمل من اجل تحسين دخلهم، اذ ان نحو 60 في المئة ممن يعيشون دون خط الفقر هم موجودون في المنطقة الشمالية الشرقية".
ما هو مضمون الرسالة التي حملها الى الاتحاد الاوربي؟ وموقف الدول الاوربية من الشراكة.
وفيما يتعلق والرسالة التي نقلها الى البرلمان الاوربي اخيرا حول مشروع الاصلاح السوري اوضح قال الدردري "اكدنا لهم وجود برنامج تطوير وتحديث كامل، وهو اصلاحي في السياسية والاقتصاد والاجتماع، ويعني تطوير الحياة السياسية في سورية لمزيد من المشاركة وتوسيعها وتفعيلها، اضافة الى مزيد من احترام حقوق الانسان، وسجل سورية في هذا الموضوع يتحسن يومي".
واضاف: "قلنا لهم ان برنامجنا يسير نحو اقتصاد منفتح وتنافسي ومندمج وذو بعد اجتماعي قوي يوازن ما بين العدالة الاجتماعية والكفاءة الاقتصادية، وهو برنامج مبني على قيام سلام عادل وشامل في الشرق الاوسط ومكافحة الارهاب والفقر وتحقيق التوازن ما بين ضفتي المتوسط".
واكد رئيس هيئة تخطيط الدولة انه لم يبلغ البرلمان الاوربي اكثر من ذلك، مشددا على ان "لاوربة مصلحة في ان تكون شريكة لنا في هذه المرحلة، وان حلقة الاصدقاء حول اوربة في المتوسط لا تكتمل الا بانضمام سورية الى الشراكة المتوسطية الاوربية، ونحن لسنا نخجل مما وقعنا عليه ولا نخشاه".
وردا على سؤال حول ما يصرح به مسؤولون اوربيون بأن التوقيع على اتفاق الشراكة بات مؤجلا بعد الانسحاب السوري من لبنان الى ما بعد اجراء انتخابات "نزيهة"، قال الدردري: "ليست هناك شروط، وليس هناك أي ربط رسمي بين كل ما يجري حولنا من احداث واتفاقية الشراكة، ولا تنسى انه عندما اشرنا (التوقيع بالاحرف الاولى) على اتفاقية الشراكة كان جيشنا في بيروت، واليوم الظرف افضل"، واضاف: "ان الاوربيين من ناحية الدول وفي اغلبيتها الساحقة، اعلمتنا رسميا انها لا تسمح بايجاد علاقة بين هذه الظروف وبين اتفاقية الشراكة".
ورفض الدردري الكشف عن اسماء الدول التي لم تبلغ سورية الموقف السابق وقال: "على الاقل تحاورنا معهم، ونحن لم نطلب مواقف، والموضوع متروك لهم وهذه سياسية اوربية داخلية"، مؤكدا ان المشكلة هي "فنية بحتة، وليست مقصودة، اذ لم تنته المفوضية من ترجمة نص اتفاقية الشراكة الى 21 لغة اوربية رسمية، وخصوصا الى اللغة المالطية، وعندما يتم ذلك مع نهاية مايو ومنتصف يونيو، كما قالوا لنا، حينها على اوربة ان تتخذ قرارا هل تعرض على مجلس الوزراء ام لا تعرض، واذا ما عرضت فماذا سيكون القرار، ان هذه سياسية داخلية ولا نتدخل به".
ونفى الدردري ان تكون التصريحات الاعلامية للمسؤولين الاوربيين بمثابة اعلام لسورية وقال "هذا امر يتم بينهم، والاتحاد الاوربي لم يعلمنا ولا مرة واحدة ان هناك اية علاقة رسمية بين القرار 1559 والشراكة".
إعادة النظر في الاتفاقيات السورية اللبنانية امر طبيعي
وتجاه ما جاء به البيان الوزاري السوري اللبناني المشترك بعد زيارة رئيس الوزراء اللبناني نجيب الميقاتي اخيرا الى دمشق من انه ستتم اعادة النظر بالاتفاقيات الموقعة بين البلدين، قال الدردري: ان "الطرفين لهما كامل الحق، وهما يعملان فعلا على دراسة ما تم انجازه وما لم يتم"، واضاف: "كل طرف اذا ما كان يشعر بأي غبن من أي اتفاقية على انها لصالح الطرف الاخر اكثر منه فليطلب التعديل، ولا توجد لدينا أي مشكلة".
واوضح ان اعادة النظر هو "امر طبيعي لان الاتفاقيات صار لها نحو 15 سنة موقعة، وصار لابد من مراجعتها في ضوء الظروف الجديدة"، مع التأكيد على ان طلب المراجعة "ليس لبنانيا وانما هو مطلب للطرفين، للتأكد من اذا ما كانت تسمح لنا بناء علاقة اقتصادية استراتيجية نطمح اليه".
واذا ما كانت اعادة النظر باتت ضرورية بعد تراجع دور الجيش واستخباراته، التي يعتقد انها لعبت الدور البارز في وضع الاتفاقيات السابقة قال الدردري: "انا اقتصادي واتمنى ان يكون هو ما يقود كل شيء، وهذا هو المنطقي، واعتقد ان المرحلة الجديدة واعدة جدا، وستكون العلاقات الاقتصادية بين سورية ولبنان فيها افضل من الماضي بكثير".
واضاف: "اليوم انتهى البعد العسكري في العلاقات بين الطرفين، وسيظهر بوضوح ان الوجود العسكري لم يكن هو الذي يضطر الطرفين لاقامة العلاقات او انه المصلحة الوحيدة بين الطرفين، بل على العكس سيجد اليوم الطرفان بكل وضوح، ان المصلحة الاقتصادية هي اهم بكثير من السابق، وانا متفائل بمستقبل العلاقات الاقتصادية السورية اللبنانية".
جانبلات شكاي
سيريانيوز
يجب أن يكون الإصلاح لمواجهة الضغوط الأمريكية و ليس العكس .. و لو كان العكس لكان الشعب السوري أول الواقفين ضدها .. يحيا الإصلاح و تحيا سوريا بلدي الغالي ..
