السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين ، أما بعد
حقيقة استوقفتني بعض الاقلام الضاله التي تحاول الربط بين الارهاب والقيم الاسلاميه بشكل او بآخر ومحاولة التأكيد على ذلك وايهام العامه بهذه العلاقه ، ان هذه الاقلام وان صغر قدرها ان شاء الله في نفوس المسلمين يجب ان تحمل على محمل الجد وان يرد على فكرها المتطرف المعادي للاسلام والمسلمين، فالسكوت عن اصحابها اقرارا منا على ما يقولون. فيجب علينا كشريحه مثقفه يفترض ان تقود دفة المجتمع الى العداله الاجتماعيه والرقي الانساني أن نرد على هؤلاء بموضوعيه تامه تفحم قلومهم وتسد افواههم ان شاء الله .
وعلى اية حال ، وحتى نقوم بواجبنا اما الله عز وجل في توضيح هذه المسأله الا وهي """ الارهاب والقيم الاسلاميه""" للناس الذين تأثروا بشكل من الاشكال بالتيار الاعلامي العنيف الذي يحاول الربط بين الارهاب والاسلام نقول:
أولا: ما هو الارهاب ؟
لاني بصراحه لم ارى اتفاق من العالم على هذا المصطلح ، ولذلك فاني اتسأل هل كل من يعادي الصهيونيه ارهابي كما يروج له الاعلام الصهيوني. حيث انهم يرون ان المقاومه الفلسطينيه نصرها الله ارهابا ، بينما الصحيح ان هو لكل شعب الحق في النضال والدفاع عن ارضه بما اوتي من قوه.
وأما الدول الدول الاسلاميه فترى ان الارهاب يتمثل بالحركات التخريبيه بما تحمله من معتقدات فاسده تستهدف امن وسلامة البلاد. بما فيها الحركه الصهيونيه لعنها الله.
أما امريكا كدوله عظمى تسوس العالم فانها توظف مطلح الارهاب وتسيسه لما يخدم مصالحها الاقتصاديه والسياسيه ويجب في نفس الوقت ان يتماشى مع المصالح الاسرائيليه.
هذا بختصار شديد عن معتقد البعض في مصطلح الارهاب.
نرجع الى الاسلام ، ولنقف هنا ونتساءل هل الاسلام يجيز هذه الافكار الهدامه والحركات التخريبيه التي تواجهها بلادنا. بالطبع لا ، فالمعلوم عندنا ان تعاليم ديننا الحنيف لا تجيز لنا الخروج على الحاكم الا اذا منع اقامه الصلاة او اركان الاسلام الاخرى ، ولا ادل على ذلك من فتنة خلق القرآن التي حدثت في عهد المأمون والمعتصم والمتوكل في زمن الدوله العباسيه فلم يجيز احد من العلماء المشهود لهم بالعلم أمثال الامام احمد الخروج على الحاكم بل كان التوجه هو تقويم الحاكم واعانته على فعل الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ الفتن واهلها.
اذاً هذه قيمنا وهذه مبادؤنا ، ولكن وللاسف ما يحصل اليوم هو ان هناك فئه ممن مرضت قلوبهم من كثره محاكة الغرب طبعا وتطبعا يحاولون كما يقال ان يدسوا السم في العسل ، فتراهم يلوحون بشعارات زائفه ، مثل ان سبب خروج هذي الحركات التطرفيه ما هو الا نتاج الاسلاميون ، الذين نعرف عنهم الاعتدال و الموضوعيه. وتجد مثل هذه الفئه الضاله عن طريق الحق ينددون بضروره فصل الدين عن الدوله وان يجب ان نتماشى مع العالم والا سنكون في مؤخره الركب .
لمثل هؤلاء نقول : إن سبب خروج هذه الجماعه الارهابيه التي تنتهج نهج التخريب والفساد ماهي الا نتاج سياسات انتهجتموها انتم . فلما يهمش الدور التوعوي الديني في المنابر الاعلاميه وتحل محل البرامج الدينيه الهادفه برامج رذيله ساقطه مثل حفلات استار اكادمي وهلا فبراير ... ولما تختارون للمشاهدين فنانات تستقطبونهن من بلدان عرفت واشترهم بالفساد، اقول لما تختارون مثل هذه الشخصيات الهابطه للمشاهد بدلا من شخصيات اجتماعيه خيره امثال الوعاض كالدكتور محمد العوضي والقطان وغيرهم كثر، وتصرون على تضييق مساحتهم الاعلاميه بالغاء برامجهم او ترحيلها الا اوقات ميته .
نعم بهذه السياسه الاعلاميه الفاسده خرجت مثل هذه الجماعات الارهابيه ، لانهم لم يجدوا من يوعيهم ويرشدهم الى الخير والتقوى بل تلقفتهم جماعات تضمر الحقد والشر لهذه الامه. ويا للأسف لما نرى بالجرائد اليوميه شباب حديثي عهد يلقون مصرعهم بهذه الطريقه ، انهم ابناء مجتمعنا ضيعهم هؤلاء اللبراليين بسياساتهم الضاله، نعم هذه الحقيقه ، والدليل على ذلك لما عرفوا خطوره تضييق المساحه الاعلاميه للوعاض والاسلامين بدأوا يتهافتون هلعا بتخصيص مساحات اعلاميه وفواصل اعلاميه خاصه توعي الناس من الوقوع بالفكر المتطرف ، ولكن نقول وبعد ماذا... بعد ما طاح الفاس بالراس.
ان مثل هذه الحركات لايمكن مواجهتها بالسلاح ، بل يجب علينا مواجهتهم بالحوار والمناظره. ولذلك يجب اعطاء البرامج الدينيه المساحات الاعلاميه الاكبر في الاعلام حتى نحقق هذا الهدف . فحوار العقل والمنطق من الامور الفعاله ولنا في التاريخ عبرو ودروس ، فلنعود الى زمن الخوارج ولننظر الي دور الصحابي الجليل عبد الله بن العباس رضي الله عنهما في تغيير قناعة الكثير من الخوارج وذلك بالعقل والمنطق والاستدلال بالكتاب والسنه.
وأخيرا ، احذر من خطورة هذه الفئه ومن السياسات التي ينتهجها اصحاب القرار ، واقول ان لكم في التاريخ لعبر ، فهذه دولة المرابطين في المغرب العربي تلك الدوله التي قامت على الكتاب وسنه النوبيه الشريفه، سقطت بسبب انشغال علماءها وأصحاب الحل والعقد بها بالأمور الفقهيه التفصيليه وتركهم لشؤون العامه وتساؤلاتهم في الامور اليوميه حتى تلقفتهم جماعه قد تكون طامعه بالسلطه وباسم الاسلام اسقطت دوله المرابيطين تلك الدوله التي ذادت عن الاسلام والمسلمين في الاندلس واخرت سقوطها . استشهادنا بهذا الحدث التاريخي مفاده ان انشغال الصحاب القرار في امور تافهه مثل تنظيم الحفلات الغنائيه واستقطاب الشخصيات الهابطه واستضافتها في التلفزيون وترك الامور المهمه التي تخص حياتنا ومشاكلنا اليوميه دون ان نحاول معالجتها من خلال البرامج الاعلاميه الهادفه قد يسبب لنا كثير من المشاكل نحن بغنى عنها.
ولا يسعني ان اختم ما ابدأت به الا بمسك الختام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتب: محمد السهلي
بسم الله والصلاة والسلام على اشرف خلق الله سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين ، أما بعد
حقيقة استوقفتني بعض الاقلام الضاله التي تحاول الربط بين الارهاب والقيم الاسلاميه بشكل او بآخر ومحاولة التأكيد على ذلك وايهام العامه بهذه العلاقه ، ان هذه الاقلام وان صغر قدرها ان شاء الله في نفوس المسلمين يجب ان تحمل على محمل الجد وان يرد على فكرها المتطرف المعادي للاسلام والمسلمين، فالسكوت عن اصحابها اقرارا منا على ما يقولون. فيجب علينا كشريحه مثقفه يفترض ان تقود دفة المجتمع الى العداله الاجتماعيه والرقي الانساني أن نرد على هؤلاء بموضوعيه تامه تفحم قلومهم وتسد افواههم ان شاء الله .
وعلى اية حال ، وحتى نقوم بواجبنا اما الله عز وجل في توضيح هذه المسأله الا وهي """ الارهاب والقيم الاسلاميه""" للناس الذين تأثروا بشكل من الاشكال بالتيار الاعلامي العنيف الذي يحاول الربط بين الارهاب والاسلام نقول:
أولا: ما هو الارهاب ؟
لاني بصراحه لم ارى اتفاق من العالم على هذا المصطلح ، ولذلك فاني اتسأل هل كل من يعادي الصهيونيه ارهابي كما يروج له الاعلام الصهيوني. حيث انهم يرون ان المقاومه الفلسطينيه نصرها الله ارهابا ، بينما الصحيح ان هو لكل شعب الحق في النضال والدفاع عن ارضه بما اوتي من قوه.
وأما الدول الدول الاسلاميه فترى ان الارهاب يتمثل بالحركات التخريبيه بما تحمله من معتقدات فاسده تستهدف امن وسلامة البلاد. بما فيها الحركه الصهيونيه لعنها الله.
أما امريكا كدوله عظمى تسوس العالم فانها توظف مطلح الارهاب وتسيسه لما يخدم مصالحها الاقتصاديه والسياسيه ويجب في نفس الوقت ان يتماشى مع المصالح الاسرائيليه.
هذا بختصار شديد عن معتقد البعض في مصطلح الارهاب.
نرجع الى الاسلام ، ولنقف هنا ونتساءل هل الاسلام يجيز هذه الافكار الهدامه والحركات التخريبيه التي تواجهها بلادنا. بالطبع لا ، فالمعلوم عندنا ان تعاليم ديننا الحنيف لا تجيز لنا الخروج على الحاكم الا اذا منع اقامه الصلاة او اركان الاسلام الاخرى ، ولا ادل على ذلك من فتنة خلق القرآن التي حدثت في عهد المأمون والمعتصم والمتوكل في زمن الدوله العباسيه فلم يجيز احد من العلماء المشهود لهم بالعلم أمثال الامام احمد الخروج على الحاكم بل كان التوجه هو تقويم الحاكم واعانته على فعل الخير والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ونبذ الفتن واهلها.
اذاً هذه قيمنا وهذه مبادؤنا ، ولكن وللاسف ما يحصل اليوم هو ان هناك فئه ممن مرضت قلوبهم من كثره محاكة الغرب طبعا وتطبعا يحاولون كما يقال ان يدسوا السم في العسل ، فتراهم يلوحون بشعارات زائفه ، مثل ان سبب خروج هذي الحركات التطرفيه ما هو الا نتاج الاسلاميون ، الذين نعرف عنهم الاعتدال و الموضوعيه. وتجد مثل هذه الفئه الضاله عن طريق الحق ينددون بضروره فصل الدين عن الدوله وان يجب ان نتماشى مع العالم والا سنكون في مؤخره الركب .
لمثل هؤلاء نقول : إن سبب خروج هذه الجماعه الارهابيه التي تنتهج نهج التخريب والفساد ماهي الا نتاج سياسات انتهجتموها انتم . فلما يهمش الدور التوعوي الديني في المنابر الاعلاميه وتحل محل البرامج الدينيه الهادفه برامج رذيله ساقطه مثل حفلات استار اكادمي وهلا فبراير ... ولما تختارون للمشاهدين فنانات تستقطبونهن من بلدان عرفت واشترهم بالفساد، اقول لما تختارون مثل هذه الشخصيات الهابطه للمشاهد بدلا من شخصيات اجتماعيه خيره امثال الوعاض كالدكتور محمد العوضي والقطان وغيرهم كثر، وتصرون على تضييق مساحتهم الاعلاميه بالغاء برامجهم او ترحيلها الا اوقات ميته .
نعم بهذه السياسه الاعلاميه الفاسده خرجت مثل هذه الجماعات الارهابيه ، لانهم لم يجدوا من يوعيهم ويرشدهم الى الخير والتقوى بل تلقفتهم جماعات تضمر الحقد والشر لهذه الامه. ويا للأسف لما نرى بالجرائد اليوميه شباب حديثي عهد يلقون مصرعهم بهذه الطريقه ، انهم ابناء مجتمعنا ضيعهم هؤلاء اللبراليين بسياساتهم الضاله، نعم هذه الحقيقه ، والدليل على ذلك لما عرفوا خطوره تضييق المساحه الاعلاميه للوعاض والاسلامين بدأوا يتهافتون هلعا بتخصيص مساحات اعلاميه وفواصل اعلاميه خاصه توعي الناس من الوقوع بالفكر المتطرف ، ولكن نقول وبعد ماذا... بعد ما طاح الفاس بالراس.
ان مثل هذه الحركات لايمكن مواجهتها بالسلاح ، بل يجب علينا مواجهتهم بالحوار والمناظره. ولذلك يجب اعطاء البرامج الدينيه المساحات الاعلاميه الاكبر في الاعلام حتى نحقق هذا الهدف . فحوار العقل والمنطق من الامور الفعاله ولنا في التاريخ عبرو ودروس ، فلنعود الى زمن الخوارج ولننظر الي دور الصحابي الجليل عبد الله بن العباس رضي الله عنهما في تغيير قناعة الكثير من الخوارج وذلك بالعقل والمنطق والاستدلال بالكتاب والسنه.
وأخيرا ، احذر من خطورة هذه الفئه ومن السياسات التي ينتهجها اصحاب القرار ، واقول ان لكم في التاريخ لعبر ، فهذه دولة المرابطين في المغرب العربي تلك الدوله التي قامت على الكتاب وسنه النوبيه الشريفه، سقطت بسبب انشغال علماءها وأصحاب الحل والعقد بها بالأمور الفقهيه التفصيليه وتركهم لشؤون العامه وتساؤلاتهم في الامور اليوميه حتى تلقفتهم جماعه قد تكون طامعه بالسلطه وباسم الاسلام اسقطت دوله المرابيطين تلك الدوله التي ذادت عن الاسلام والمسلمين في الاندلس واخرت سقوطها . استشهادنا بهذا الحدث التاريخي مفاده ان انشغال الصحاب القرار في امور تافهه مثل تنظيم الحفلات الغنائيه واستقطاب الشخصيات الهابطه واستضافتها في التلفزيون وترك الامور المهمه التي تخص حياتنا ومشاكلنا اليوميه دون ان نحاول معالجتها من خلال البرامج الاعلاميه الهادفه قد يسبب لنا كثير من المشاكل نحن بغنى عنها.
ولا يسعني ان اختم ما ابدأت به الا بمسك الختام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكاتب: محمد السهلي


تعليق