
البرلمان العراقي يستعد لأول اجتماع وسط تصاعد وتيرة الهجمات والعمليات المضادة (الفرنسية)
قالت جماعة الجيش الإسلامي في العراق إنها دمرت ما قالت إنها عربة أميركية من نوع همفي بعبوة ناسفة في منطقة الصقلاوية جنوبي بغداد.
وقالت الجماعة في تسجيل مصور إن العربة دمرت وقتل من كان فيها وإن المروحيات شوهدت وهي تنقل المصابين، لكن لم يتسن للجزيرة التأكد من ذلك.
وفي تسجيل آخر تلقت الجزيرة نسخة منه قالت جماعة كتائب ثورة العشرين الجناح العسكري للمقاومة الإسلامية الوطنية في العراق إنها فجرت عبوة ناسفة في ناقلة عسكرية أميركية جنوب بغداد.
وفي هذا السياق نفى الحزب الإسلامي العراقي -أكبر الأحزاب السنية في العراق- تورط أي من أعضائه في أعمال العنف في البلاد. جاء ذلك ردا على اعترافات بعض المشتبه فيهم التي عرضتها قناة "العراقية" الرسمية مساء أمس, حيث ادعى معتقل ظهر في برنامج "الإرهاب في قبضة العدالة" أنه من الحزب الإسلامي العراقي وأنه يشرب الخمر ولا يصلي ثم تحدث عن هجمات شنها على عراقيين.
واتهم الحزب في بيان رسمي جهات من الشرطة العراقية "بفبركة هذه البرامج في وقت بالغ الحساسية تقوم فيه بعض الجهات الإرهابية المأجورة بقتل العراقيين بالجملة لكي تكرس مسلسل الطائفية وتحاول جاهدة إشعال فتيل الحرب الأهلية".

القوات العراقية أكدت قدرتها على التعامل مع ملف "الإرهاب" (رويترز)
من جهته أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش العراقي الجديد الفريق أول بابكر بدرخان زيباري أن القوات المسلحة ستكون قادرة خلال الأشهر الستة المقبلة على استعادة الأمن في البلاد بالتعاون مع قوات الشرطة مما سيسمح للقوات متعددة الجنسيات بالانسحاب إلى قواعدها خارج المدن العراقية.
وقال زيباري الذي لم يخدم سوى ثلاث سنوات في الجيش العراقي, إن لواءين من القوات المسلحة الجديدة استلما مؤخرا المسؤولية الأمنية في جانبي الكرخ والرصافة ببغداد. ولم ينتقد المسؤول العسكري العراقي الحاكم الأميركي السابق للعراق بول بريمر لقيامه بحل الجيش العراقي, معتبرا أن "الجيش حل نفسه بنفسه وبريمر لم يقم إلا بالتوقيع على شهادة الوفاة".
ومع استمرار الحملات العسكرية في العراق لتعقب المشتبه في قيامهم هجمات على مدنيين عراقيين والقوات الأمنية والعسكرية, شنت القوات العراقية والأميركية عملية عسكرية واسعة النطاق في مدينة سامراء بحثا عن زعيم تنظيم القاعدة في العراق أبو مصعب الزرقاوي.
وقال نائب محافظة صلاح الدين إن الحملة ستستمر أسبوعا لاعتقال أو قتل 250 مشتبها فيهم ينشطون ضمن أكثر من سبع جماعات مسلحة. وأسفرت الحملة عن اعتقال 77 شخصا إلى حد الآن.
هجمات
وبالرغم من تصاعد وتيرة العلميات الأمنية واستمرار فرض قانون الطوارئ, قتل خمسة عراقيين بينهم امرأة وأصيب اثنان آخران اليوم على يد مسلحين مجهولين على الطريق العام في مدينة الكوت جنوب بغداد.
وفي الموصل شمالي العراق قتلت عضو في مجلس محافظة نينوى على أيدي مسلحين مجهولين. وقال مسؤول في المحافظة إن أستاذة القانون هناء عبد القادر اغتيلت على أيدي مسلحين كانوا يستقلون سيارة في حي النور وسط المدينة, موضحا أنها كانت قدمت استقالتها مع 11 عضوا آخرين من مجلس المحافظة. وتعتبر هناء ثاني عضو بمجلس المحافظة يقتل بعد الطبيبة البيطرية نهلة عزيز العيسى العام الماضي.

بعض العراقيين يرون أن غالبية الهجمات خارجة عن سيطرة الحكومة (الفرنسية)
وفي بغداد سقطت قذيفتا هاون على المنطقة الخضراء شديدة التحصين دون أن تسفر عن سقوط ضحايا.
ومع استمرار تدهور الوضع الأمني في العراق تظاهر نحو ثلاثين شخصا بينهم العديد من شيوخ عشائر منطقة سلمان باك جنوب بغداد للمطالبة بتوفير الأمن لمنطقتهم التي أصبحت "مرتعا للخارجين عن القانون", حسب تعبيرهم.
وفي الحلة جنوب بغداد واصلت أسر ضحايا الهجوم بسيارة مفخخة الذي أسفر عن مقتل 128 شخصا الأسبوع الماضي, المظاهرات للمطالبة بتشكيل لجنة تحقيق في أسباب وقوع الهجوم ومعاقبة المقصرين وتعويض أسر الضحايا.
الاجتماع الأول
وسط هذه الأجواء توقع برهم صالح نائب رئيس الوزراء العراقي اليوم أن تعقد الجمعية الوطنية المنتخبة أول اجتماع لها بعد نحو عشرة أيام، وذلك سواء تم الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة أم ظل الخلاف قائما حولها.
وأعرب صالح عن أمله في أن يتوصل السياسيون العراقيون لاتفاق حول توزيع المناصب الحكومية قبل حلول موعد اجتماع الجمعية العامة. وتدور نقطة الخلاف الرئيسية بين الأحزاب الرئيسية الثلاثة التي تصدرت قائمة الانتخابات، حول الشخص الذي سيشغر منصب رئيس الوزراء.
واختار الائتلاف العراقي الموحد المدعوم من قبل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لهذا المنصب إبراهيم الجعفري، الذي يحتاج إلى مساندة الائتلاف الكردي الذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات لإيصاله للمنصب الأول في الحكومة.
ومن جهته يحاول رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إياد علاوي كسب الأطراف إلى جانبه من خلال عقد تحالف معهم، يتمكن بموجبه من الاحتفاظ بمنصب رئيس الحكومة.
ومن جانبهم يضع الأكراد شروطا عدة للتحالف مع أي من الطرفين، وتتعلق هذه الشروط بمدينة كركوك التي يؤكدون هويتها الكردية، كما أنهم اشترطوا على الائتلاف العراقي الموحد عدم إقامة ما أسموه دولة دينية متطرفة في العراق في حالة تولي الجعفري منصب رئيس الحكومة.
واختار الائتلاف العراقي الموحد المدعوم من قبل المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني لهذا المنصب إبراهيم الجعفري، الذي يحتاج إلى مساندة الائتلاف الكردي الذي حصل على المركز الثاني في الانتخابات لإيصاله للمنصب الأول في الحكومة.
ومن جهته يحاول رئيس الحكومة العراقية المنتهية ولايته إياد علاوي كسب الأطراف إلى جانبه من خلال عقد تحالف معهم، يتمكن بموجبه من الاحتفاظ بمنصب رئيس الحكومة.
ومن جانبهم يضع الأكراد شروطا عدة للتحالف مع أي من الطرفين، وتتعلق هذه الشروط بمدينة كركوك التي يؤكدون هويتها الكردية، كما أنهم اشترطوا على الائتلاف العراقي الموحد عدم إقامة ما أسموه دولة دينية متطرفة في العراق في حالة تولي الجعفري منصب رئيس الحكومة.
تعليق